الأسهم حائرة بين دفعات التكنولوجيا ومخاوف التضخم

مستويات غير مسبوقة لـ {ستاندرد آند بورز 500} و{ناسداك}... وقلق في أوروبا

الأسهم حائرة بين دفعات التكنولوجيا ومخاوف التضخم
TT

الأسهم حائرة بين دفعات التكنولوجيا ومخاوف التضخم

الأسهم حائرة بين دفعات التكنولوجيا ومخاوف التضخم

تباين أداء بورصات العالم الكبرى مع افتتاح الأسبوع أمس الاثنين، إذ ضغطت مخاوف التضخم على الأسواق الأوروبية، بينما نشطت وول ستريت بدفع من أسهم التكنولوجيا.
وبلغ المؤشران ستاندرد آند بورز 500 وناسداك مستويات غير مسبوقة بعد فترة قصيرة من بدء تعاملات الاثنين مع ارتفاع الأسهم المرتبطة بالنمو ذات الصلة بالتكنولوجيا، بينما ينتظر المستثمرون بيانات حول متانة تعافي سوق العمل في الولايات المتحدة وأرباح الشركات في وقت لاحق من الأسبوع.
وهبط المؤشر داو جونز الصناعي 5.7 نقطة بما يعادل 0.02 في المائة إلى 34428.1 نقطة، وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعاً 4.2 نقطة أو 0.10 في المائة إلى 4284.9 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 57.4 نقطة أو 0.40 في المائة إلى 14417.811 نقطة.
أما في أوروبا، فظلت الأسهم دون أعلى مستوياتها على الإطلاق، إذ استمر قلق المستثمرين من أن تؤدي قفزة في التضخم إلى تقليص مفاجئ للتيسير الفائق للسياسة النقدية عالمياً، في حين هوت أسهم شركات السفر إثر ارتفاع حالات فيروس «كورونا» في أنحاء آسيا.
ونزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.47 في المائة بحلول الساعة 1455 بتوقيت غرينتش، وكانت الأسهم المرتبطة بالسفر لشركات توي وريان إير هولدنغز وآي إيه جي من أكبر الخاسرين.
وانخفض المؤشر القياسي الأوروبي ستوكس 600 عن أعلى مستوياته على الإطلاق قبل ما يزيد قليلاً على أسبوع، إذ تسبب موقف مائل للتشديد على نحو مفاجئ من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في اضطراب أسواق الأسهم العالمية. ورغم تعافي المؤشر ليسجل مكاسب 1.2 في المائة الأسبوع الماضي، فإنه لم يتمكن حتى الآن من تجاوز أعلى مستوى إغلاق على الإطلاق الذي بلغه في 16 يونيو (حزيران).
وتراجعت أسهم البنوك والشركات الصناعية والتعدين بما بين بين 0.3 في المائة و0.5 في المائة بعد أن قادت المكاسب الأسبوع الماضي. وعلى صعيد الشركات، تراجع سهم مجموعة بربري 5.1 في المائة إلى قاع ستوكس 600 بعد أن أعلنت استقالة الرئيس التنفيذي ماركو غوبيتي. في غضون ذلك، قفز سهم مجموعة سالفاتور فيراغامو الإيطالية للسلع 2.9 في المائة بعد أن قالت إنها عينت غوبيتي رئيساً تنفيذياً جديداً لها.
في غضون ذلك، استقر الدولار إلى حد كبير الاثنين مع بدء سيطرة حالة من الحذر على الأسواق العالمية في بداية الأسبوع، بينما تحول اهتمام أسواق العملات لبيانات الوظائف في الولايات المتحدة. وعزا بعض المحللين غياب الزخم خلال التعاملات في آسيا لزيادة حالات (كوفيد - 19) في المنطقة، إذ طبقت إجراءات عزل في سيدني أكثر مدن أستراليا سكاناً.
وتكافح إندونيسيا عدداً قياسياً من الإصابات، في حين مددت ماليزيا إجراءات العزل. كما أعلنت تايلاند عن قيود جديدة في بانكوك ومناطق أخرى. لكن الدولار الأسترالي ارتفع نحو 0.1 في المائة خلال اليوم إلى 0.75939 بحلول الساعة 0737 بتوقيت غرينتش.
ولم يطرأ تغير يذكر على مؤشر الدولار عند 91.718، وكان قد نزل الأسبوع الماضي 0.5 في المائة.
وارتفع الدولار النيوزيلندي 0.2 في المائة إلى 0.708 دولار أميركي. ولم يكن لبيانات التضخم التي جاءت دون التوقعات تأثير يذكر لتهدئة القلق حيال تقليص مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برامج التحفيز النقدي. وزاد مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة الذي يستبعد أسعار المواد الغذائية ومكونات الطاقة شديدة التقلب، 0.5 في المائة، وذلك دون التوقعات لصعود 0.6 في المائة.
وتقدم اليورو نحو 0.1 في المائة مقابل الدولار الأميركي عند 1.1941 دولار. ونزل الدولار الكندي 0.1 في المائة مقابل نظيرة الأميركي إلى 1.2292. وزاد الجنيه الإسترليني 0.4 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.3925 دولار.



نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.