ميركل تتمسك بعقد قمة أوروبية ـ روسية

ميركل تريد قمة أوروبية - روسية على شاكلة القمة الروسية - الأميركية (أ.ب)
ميركل تريد قمة أوروبية - روسية على شاكلة القمة الروسية - الأميركية (أ.ب)
TT

ميركل تتمسك بعقد قمة أوروبية ـ روسية

ميركل تريد قمة أوروبية - روسية على شاكلة القمة الروسية - الأميركية (أ.ب)
ميركل تريد قمة أوروبية - روسية على شاكلة القمة الروسية - الأميركية (أ.ب)

رغم رفض قادة الاتحاد الأوروبي في قمتهم، يوم الجمعة الماضي، اقتراحاً فرنسياً - ألمانياً بعقد قمة مع روسيا، عادت، أمس، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لتؤكد موقفها السابق بأهمية عقد قمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، للتحدث إليه وجهاً لوجه حول كل المسائل الخلافية بين الطرفين كما فعلت واشنطن. وقالت ميركل، أمس (الاثنين)، أمام مشرعين ألمان وفرنسيين، إن إجراء الاتحاد الأوروبي محادثات مع روسيا سيكون مفيداً فيما يتعلق بعدد من القضايا، لا سيما إبلاغ الرئيس الروسي أن الهجمات الإلكترونية ليست أساساً لعلاقات مثمرة. وقالت إن الاتحاد الأوروبي بإمكانه أن يأخذ على عاتقه ألا يظهر خلال لقاء مع بوتين في صورة مَن يتبنى مواقف مختلفة، «بل أن نذهب بموقف موحد لإجراء محادثة عمل مع الرئيس الروسي تتضمن العديد من المحتويات المثيرة للجدل»، وتابعت ميركل أن الرئيس الأميركي جو بايدن أوضح شيئاً كهذا لبوتين بشدة، في معرض حديثه عن الهجمات السيبرانية، وتساءلت: «ولماذا لا تستطيع أوروبا أن تفعل هذا بالضبط؟». كما تطرقت ميركل إلى الحديث عن القضايا الاستراتيجية المتعلقة بنزع السلاح، والسلام، والأمن، في دول مثل سوريا وليبيا، وقالت إن في مثل هذه القضايا يمكن البحث مع بوتين إمكانية الوصول إلى نتائج مشتركة.
وخلال اجتماع عبر الإنترنت للجمعية البرلمانية الفرنسية – الألمانية، بحضور رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس، أكدت ميركل أن عدم الحديث لن يحل المشاكل. وقالت ميركل: «العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي ليست جيدة بالفعل في الوقت الراهن، لكن حتى إبان حقبة الحرب الباردة، كان الناس يتحدثون مع بعضهم، لذلك أعتقد أن الصمت لا يؤدي إلى حل المشكلات».
كانت ميركل في طليعة مَن تقدموا بمقترح خلال القمة الأوروبية الأخيرة في الأسبوع الماضي، لتقديم عرض لبوتين لإجراء محادثات، لكن المقترح فشل بسبب اعتراض دول الاتحاد الأوروبي الواقعة شرقي أوروبا. واتفق المجتمعون على أن يعمل الاتحاد الأوروبي مستقبلاً على جعل روسيا تلزم حدودها بصورة ملحوظة. وقالت ميركل إن القمة شهدت قلقاً «من احتمال ألا نتمكن من الظهور متحدين»، ورأت أن عقد قمة مع بوتين يتطلب تحضيراً مكثفاً للغاية، مشيرة إلى أنه خلال هذه القمة «يجب أن نتحدث عن كل القضايا التي نشكو منها، وكذلك القضايا التي نعتزم التعاون فيها أيضاً». وتحدثت ميركل، على سبيل المثال، عن الهجمات الهجينة التي تعرضت لها على سبيل المثال فرنسا أو ألمانيا أو دول البلطيق، وقالت إنه في مثل هذه القضايا «الأفضل ألا نتحدث مع بعضنا، بل أن نواجه الرئيس الروسي بهذه الأشياء وأن نقول له إن من غير الممكن أن يقوم تعاون مثمر على أساس كهذا». وأضافت ميركل: «هنا، أعتقد أن من الأفضل ألا نكتفي بالتحدث فيما بيننا، ولكن أن نواجه أيضاً الرئيس الروسي بهذه الأمور ونقول إنه (لا يمكن أن يحدث تعاون مثمر على هذا الأساس)». وذكرت أن قادة الاتحاد الأوروبي حددوا القضايا التي يريدون معالجتها مع روسيا، وكلفوا مسؤولين ببحث التصورات والظروف التي يمكن بموجبها المضي قدماً في المحادثات مع موسكو. وقالت: «هذا معناه أننا اتخذنا خطوة للأمام لكننا لم نبلغ هدفنا
بعد». وإضافة إلى مخاوف الاتحاد الأوروبي بخصوص نفوذ موسكو في روسيا البيضاء وأوكرانيا، أدرجت ميركل قضايا نزع السلاح ومستقبل سوريا وليبيا كمسائل يمكن للتكتل «أن يبحث مع الرئيس الروسي ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى نتائج مشتركة بخصوصها».



تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
TT

تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)

رفض سكان مقاطعة ألبرتا، الغنية بالنفط، بأكثرية ساحقة الانفصال عن كندا، معززين جهود رئيس الوزراء، مارك كارني، لتحقيق الوحدة الوطنية في ظل الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وتهديداته بضم أجزاء من المقاطعة الغربية الغنية بالنفط.

وبعد فرز أكثر من 1.5 مليون صوت، أيد 76 في المائة البقاء ضمن كندا، فيما أيد نحو 24 في المائة بدء عملية الانفصال، وفقاً للنتائج غير الرسمية الصادرة عن هيئة انتخابات ألبرتا.

مؤيدون للوحدة الكندية يحتفلون بنتائج استفتاء ألبرتا (أ.ب)

ولم يكن الاستفتاء تصويتاً مباشراً على الاستقلال، بل كان من شأن الموافقة أن تضع ألبرتا على مسار نحو استفتاء لاحق على الانفصال عن كندا.

وقال كارني: «اتخذ سكان ألبرتا خياراً واضحاً. اختاروا الوحدة، والبناء معاً، واهتمام بعضهم ببعض. وقبل كل شيء، اختار سكان ألبرتا كندا». وأضاف أن النتيجة ستتيح للكنديين المضي معاً وتسريع الجهود الرامية إلى تنويع التجارة، وتطوير مشاريع البنية التحتية الكبرى، وجعل كندا قوة عالمية في مجال الطاقة، مع وضع ألبرتا في قلبها.

أضاف كارني: «كندا بلد أعظم بكثير من مجموع أجزائه»، مشيراً إلى أن ألبرتا وكندا «ستمضيان معاً، بعزيمة متجددة وطموح كبير». ورحبت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، التي كانت دعت إلى الاستفتاء وسط ضغوط من الانفصاليين داخل حزبها المحافظين المتحدين، بالنتائج الأولية، قائلة إنها تظهر تأييداً واسعاً للبقاء ضمن كندا. وكتبت على وسائل التواصل الاجتماعي أن «سكان ألبرتا صوتوا لألبرتا أقوى في كندا موحدة». وأعلنت أنها ستلقي خطاباً لسكان المقاطعة حول النتائج ومستقبل ألبرتا.

مؤسس حركة «كنديون إلى الأبد» يلقي كلمة في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (أ.ب)

وقال رئيس الوزراء السابق، جيسون كيني، إن الأحزاب الانفصالية لم تكن تجذب تقليدياً سوى 1 في المائة أو 2 في المائة من الأصوات. وأضاف أن الغضب من قيود «كوفيد 19» ساهم في حشد النشطاء الذين انضموا لاحقاً إلى الحركة الانفصالية.

وقال نائب رئيس وزراء ألبرتا السابق، توماس لوكاسزوك، الذي قاد حملة «كنديون إلى الأبد» المناهضة للانفصال، لأنصاره: «نحن بلد متماسك وموحد من المحيط إلى المحيط».

إلا أن الانفصاليين في ألبرتا رأوا في ذلك جانباً إيجابياً. وقال أحد قادة الحركة الانفصالية كيث ويلسون: «لم تعلن النتائج النهائية بعد. أعتقد أن الأرقام ستشهد تقلبات، لكن من الإنصاف القول إن ربع سكان ألبرتا على الأقل يشعرون بأن ألبرتا بحاجة إلى معاملة أفضل».

الناطق باسم «مشروع ازدهار ألبرتا» المحامي جيفري راث المؤيد للاستقلال عن كندا يتابع نتائج الاستفتاء في ألبرتا (رويترز)

وعلى الرغم من الفشل الواضح للمقترح، قال قادة الانفصاليين إنهم حولوا قضية هامشية إلى حركة لن تتلاشى.

وتأخرت النتائج بعدما أجبر تأخر فتح مراكز الاقتراع أكثر من 100 مركز على تمديد ساعات التصويت الاثنين.

ثقافة أميركية

ومقاطعة ألبرتا، موطن رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة، وهي منطقة ذات طابع ريفي ومعقل للمحافظين، لطالما تشابهت ثقافتها السياسية مع الغرب الأميركي أكثر من معظم أنحاء كندا. ويتجذر الاستياء من الحكومة الفيدرالية الكندية في أوتاوا، لكنه لم يترجم تقليدياً إلى دعم واسع النطاق للاستقلال.

أنصار جماعة «كنديون إلى الأبد» يلوّحون بالأعلام الكندية أثناء متابعتهم نتائج الاستفتاء حول سيادة ألبرتا (رويترز)

وساهمت الحرب التجارية التي شنها ترمب وتهديداته بجعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين في تعزيز شعبية كارني في ألبرتا، حيث لطالما كان رؤساء الوزراء الليبراليون غير محبوبين.

وسافر بعض قادة الانفصاليين البارزين إلى واشنطن العاصمة ثلاث مرات العام الماضي سعياً إلى الحصول على الدعم خلال اجتماعات مع مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية.

وعلى عكس كيبيك، التي أجرت استفتاءين فاشلين على الانفصال عن كندا، لطالما كانت النزعات الانفصالية رأياً للأقلية في ألبرتا. ومع ذلك، انتاب معارضي الانفصال قلق قبل التصويت من احتمال أن يؤيد الناخبون إجراء استفتاء ثانٍ للتعبير عن استيائهم من علاقة المقاطعة بكندا، حتى وإن لم يرغبوا في الانفصال.


مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

أصدر مجلس الأمن الدولي، الاثنين، بالإجماع قراراً تاريخياً يهدف إلى الحد من العنف ضد الأطفال باستخدام التقنيات الرقمية في سياق النزاعات المسلحة.

ويتضمّن نص القرار الذي يدعو أطراف النزاعات إلى الامتناع عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الألعاب الإلكترونية وخدمات المراسلة لتجنيد أطفال، سلسلة من المقترحات للدول الأعضاء، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُطلب من هذه الدول خصوصاً «اتخاذ تدابير ضمن أنظمتها الوطنية لحماية الأطفال، بهدف الحد من مخاطر استخدام التقنيات الرقمية في ارتكاب أعمال عنف بحقهم أو زيادة حدّتها، فضلاً عن وضع آليات للإبلاغ عن هذه الانتهاكات وتقديم الدعم إلى الضحايا».

وهذه الدول مدعوّة إلى الاستثمار في منشآت التعليم عن بُعد، والمهارات الرقمية، والتعليم.

كما يدعو القرار إلى «دعم البلدان النامية ومساعدتها على تعزيز قدراتها، بهدف الحد من الفجوة الرقمية بين المناطق وداخل كل منطقة».

وقالت السفيرة اليونانية أغلايا بالتا التي ترأس مجلس الأمن والراعية للنص: «يعزّز هذا القرار استجابتنا الجماعية للتهديدات التي تتطور بوتيرة سريعة تضاهي سرعة تطور التقنيات التي تدعمها».

وأشارت إلى أن الأطراف المعنية في النزاعات المسلحة «تُكيّف أساليبها» مع تطور التكنولوجيا الرقمية. وقالت: «إذا لم نُكيّف أساليبنا فستتسع الفجوة بين الأطر القائمة والتهديدات الناشئة، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة للخطر».

ورغم أن التصويت كان بالإجماع، فقد أعربت الولايات المتحدة وروسيا والصين والصومال لاحقاً عن تحفظاتها بشأن القرار.

في عام 2025، سجلت الأمم المتحدة 38558 «انتهاكاً خطراً» في حق 24174 طفلاً في النزاعات المسلحة، وهو مستوى غير مسبوق.


ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي. وقال ترمب للصحافيين في واشنطن، الاثنين: «لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئاً. تذكروا ذلك».

في غضون ذلك، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اشتكى من حجب واشنطن لشحنات الأسلحة.

وبحسب التقارير، وجه زيلينسكي هذا الاتهام خلال اجتماع افتراضي مع أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وذكر موقع «أكسيوس» أن زيلينسكي قال إن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يرفض الموافقة على تسليم صواريخ «باتريوت» وغيرها من صواريخ الدفاع الجوي، رغم أن دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) دفعت ثمنها بالفعل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وبحسب «أكسيوس»، قال زيلينسكي: «كل هذا يشير إلى اتخاذ قرار سياسي ما بإبطاء الدعم المقدم إلينا».

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن تعليق الشحنات أثّر أيضاً في الإمدادات المقدمة من شركاء آخرين لأوكرانيا، والتي تتطلب موافقة واشنطن.

وصعّد ترمب أيضاً انتقاداته لكييف بعدما ألمح زيلينسكي إلى أن نهج الرئيس الأميركي المتقارب مع الكرملين يضعه في الجانب الخطأ من التاريخ.

ورد ترمب قائلاً: «زيلينسكي لا يعرف عما يتحدث». وأضاف أن الرئيس الأوكراني «لا يساعد كثيراً» في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.