مقتل 3 من «أطباء بلا حدود» في تيغراي

واشنطن تحمّل أديس أبابا مسؤولية سلامة العاملين في المجال الإنساني

TT

مقتل 3 من «أطباء بلا حدود» في تيغراي

أدانت واشنطن مقتل ثلاثة من العاملين في منظمة «أطباء بلا حدود» في إقليم تيغراي بإثيوبيا، ودعت وزارة الخارجية الأميركية إلى إجراء تحقيق مستقل في الحادث، وحملت الحكومة الإثيوبية «مسؤولية ضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني». وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس في بيان يوم الجمعة: «نشعر بالفزع والحزن الشديد بسبب جرائم القتل الرهيبة لثلاثة من أعضاء منظمة أطباء بلا حدود بإقليم تيغراي الإثيوبي... الهجمات على العاملين في المجال الإنساني غير مبررة ويجب وقفها على الفور». وقال برايس: «ندعو إلى تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين عن جرائم القتل هذه. حكومة إثيوبيا تتحمل المسؤولية عن سلامة العاملين في المجال الإنساني».
وأضاف بيان الخارجية الأميركية: «من الضروري وقف الأعمال العدائية لضمان تمكن العاملين في المجال الإنساني من مساعدة المواطنين ومنع مزيد من المعاناة والتصدي للتحديات الكثيرة، ومن بينها المجاعة». وكانت منظمة «أطباء بلا حدود» قد أعلنت يوم الجمعة، مقتل ثلاثة من أعضائها على يد مسلحين مجهولين في الإقليم الإثيوبي، الذي يشهد صراعاً مزداداً في الآونة الأخيرة. وقالت المنظمة الإنسانية يوم الجمعة، إن مسلحين مجهولين قتلوا ثلاثة من موظفيها العاملين في الفرع الإسباني بالإقليم. وأضافت المنظمة أن «أطباء بلا حدود - إسبانيا» فقدت الاتصال مع سيارة تقل فريقاً تابعاً لها بعد ظهر الخميس. وتابعت في بيان: «فقدنا الاتّصال بهم وبالسيارة التي كانوا يتنقّلون فيها بعد ظهر أمس، وهذا الصباح عثِر على السيّارة فارغة وعلى جثثهم على بُعد بضع أمتار منها... نندد بهذا الهجوم على زملائنا بأشد العبارات الممكنة ولن ندخر أي جهد لفهم ملابسات ما حدث». والثلاثة، هم إسبانيّة وإثيوبيّان.
وقتل 12 على الأقل من موظفي الإغاثة منذ اندلاع القتال في نوفمبر (تشرين الثاني) بين الجيش الإثيوبي والقوات الموالية للحزب الحاكم السابق وهو جبهة تحرير شعب تيغراي. وأدى القتال إلى إسقاط السلطات المحلّية الانفصاليّة المنبثقة عن جبهة تحرير شعب تيغراي، وتسبب الصراع في مقتل الآلاف وتشريد أكثر من مليونين. لكنّ هذه العمليّة العسكريّة تحوّلت نزاعاً طويلاً على وقع اتّهامات بارتكاب مجازر بحقّ المدنيّين وعمليّات اغتصاب ونزوح قسري للسكان.
وقدمت وزارة الخارجية الإثيوبية تعازيها عبر «تويتر»، لكنها قالت إنها تحث وكالات الإغاثة في المنطقة على الاستعانة بمرافقين عسكريين. وفي الأيّام الأخيرة، شهدت تيغراي تصعيداً في النشاط العسكري، واستهدفت غارة جوّية سوقاً فيها، مسفرةً عن مقتل 64 شخصاً على الأقلّ. ودانت الأمم المتحدة الغارة الأربعاء، ودعت إلى «تحقيق سريع في هذا الهجوم والأفعال اللاحقة التي حرمت الضحايا من الحصول على العلاج»، وكذلك دانه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وكانت ماريا هرنانديز الإسبانيّة الجنسيّة (35 عاماً) إحدى منسّقات الحالات الطارئة للمنظّمة في تيغراي، فيما كان القتيلان الآخران الإثيوبيّان في الحادية والثلاثين من العمر، وهما مساعد التنسيق يوهانس هالفوم رضا والسائق تيدروس جبرمريم جبرميكايل. ولم تشأ المنظّمة الإدلاء بمزيد حول ظروف مقتلهم عندما اتّصلت بها وكالة الصحافة الفرنسية. وقالت وزارة الخارجيّة الإثيوبيّة على «تويتر» الجمعة، إنّ عمّال الإغاثة الثلاثة قتِلوا في بلدة أبي عدي، على بعد خمسين كيلومتراً غرب ميكيلي، عاصمة الإقليم.
وأضافت أن «جبهة تحرير شعب تيغراي تعمل بنشاط» في هذه المنطقة. وندّدت وزيرة الخارجيّة الإسبانيّة ارانشا غونزاليس لايا عبر «تويتر» بـ«اغتيال» العاملين الثلاثة، لافتة إلى أنّ مدريد على «اتّصال بالسلطات الإثيوبيّة لتوضيح الوقائع وإعادة جثة» هرنانديز. ووصف مساعد الأمين العام للأمم المتّحدة للشؤون الإنسانيّة راميش راجا سينغهام عمليّات القتل بأنّها «فاضحة ومثيرة للقلق». وأضاف في بيان بنيويورك أنّه «يتعيّن على السلطات الآن أن تُحقّق سريعاً» في جرائم القتل هذه التي تشكّل «انتهاكات خطرة للقانون الإنساني الدولي».
وفي بروكسل، دان وزير خارجيّة الاتّحاد الأوروبي جوزيف بوريل «بأشدّ العبارات» هذه «الفظائع» التي تعدّ «مثالاً مروّعاً آخَر على تصعيد الصراع في تيغراي وانتهاكاً صارخاً للقوانين الإنسانية الدولية»، حسبما جاء في بيان. ويُشتبه في ارتكاب قوات من إريتريا المجاورة كثيراً من الفظائع. فقد جاءت هذه القوات للقتال إلى جانب الجيش الإثيوبي وما زالت موجودة في تيغراي.
وفي الأيام الأخيرة، قال سكان ومسؤولون محليون ودبلوماسيون لوكالة الصحافة الفرنسية، إنهم يلاحظون عودة للنشاط العسكري، لا سيما حول مدينتي أديغرات ووكرو الاستراتيجيتين.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.