عادل سرحان: أوبريت «رياح البغض» رسالة لرفض الإرهاب

تم تصويره بين بيروت ودبي والمغرب.. واستغرق تحضيره 3 أشهر

عادل سرحان: أوبريت «رياح البغض» رسالة لرفض الإرهاب
TT

عادل سرحان: أوبريت «رياح البغض» رسالة لرفض الإرهاب

عادل سرحان: أوبريت «رياح البغض» رسالة لرفض الإرهاب

قال مخرج أوبريت «رياح البغض» عادل سرحان، إن هذا الأوبريت صوّر بتقنية عالية واستغرق جهدا كبيرا لتنفيذه، ولا سيما أن التحضير له استغرق ثلاثة أشهر متتالية. وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «الرسالة التي يحملها هذا العمل هي مباشرة وتفهم بسرعة، وتدور حول رفض الإرهاب والتطرّف في جميع حالاتهما». وأضاف: «لقد تمت محاربتنا فعليا على الأرض لعرقلة خروج العمل إلى النور، وبالتحديد من موقع (يوتيوب) الإلكتروني، إذ تم منع عرضه لثلاثة أيام متتالية، ولكننا استطعنا فكّ مقاطعته هذه بفضل اتصالات مكثفّة أجريت على مستوى رفيع صبّت في النهاية لمصلحتنا».
وكان أوبريت «رياح البغض» قد بدأ عرضه على شاشات التلفزة منذ فترة قصيرة، وهي فكرة الفنان عاصي الحلاني الذي استعان بـ7 مواهب غنائية من ضمن فريقه في برنامج «ذا فويس» ليشاركوه الغناء فيها وهم: مراد البوريقي وهالة قصير وعدنان بريسم ومروة ناجي وغازي الأمير ولميا جمال وربيع جابر. أما الموهبة الغنائية الجديدة التي أطلّت من خلال هذا العمل ولاقت صدى طيبا، فهي ماريتا الحلاني ابنة عاصي الحلاني، التي أدّت مقطعا من الأغنية بالفرنسية.
كتب الأغنية الشاعر نزار فرنسيس ولحّنها عاصي الحلاني، ووزعها موسيقيا خليل أبو عبيد وأخرجها عادل سرحان.
وعن مجريات التصوير والصعوبات التي واجهها في هذا الصدد أجاب: «لقد استخدمنا تقنية تصويرية عالية في تنفيذه، كما أن مواقع التصوير شملت بيروت ودبي والمغرب. أما الصعوبات التي واجهتها فيمكن تلخيصها بالجهد الكبير الذي بذلناه ليكون الكليب على المستوى المطلوب ويخدم الرسالة التي يحملها». وتابع: «كان هدفي في كل مشهد صوّرته أن يصل إلى مغزاه إلى المشاهد دون أن يجفل منه، فالفنان عاصي الحلاني أصرّ ألا يتضمن العمل مشاهد دماء وموت كي لا تترك تأثيرا سلبيا على المشاهدين، ولا سيما الأطفال منهم، إذ قال لي بالحرف: (لا أريدهم أن يتألّموا، بل أن يرفضوا واقعا مدمّرا). ولذلك حاولت قدر الإمكان تبسيط الموضوع فجعلته يتألّف من فكرة وعقدة وحلّ دون استخدام أدوات تخدش الإحساس». ورأى المخرج اللبناني الذي سبق وتعاون معه عاصي الحلاني وكثيرون غيره من الفنانين في تصوير أعمالهم الغنائية، أن قوة هذا العمل تكمن في تأثيره على العين دون أن تنفر منه، موضحا بالقول: «الحبكة كانت في أن تشاهد العنف دون أن تراه، وأن ترفض الغضب الذي يجتاحنا دون أن تصاب بالرعب، فالهدف هو أن تهتزّ المشاعر دون أن تتزعزع إرادة البقاء».
وعن سبب تقديمه الغضب الذي يجتاح الأرض بطريقة لا تعكس حقيقته السوداء، إذ صوّره في إطار أشخاص يمارسون العنف وهم مكفّنون بالأبيض ومقيدون بسلاسل من حديد أجاب: «لم أرغب في أن نفقد الأمل في أي حالة من حالات الدمار التي يخلّفها هذا الغضب المقيت. فالخلفيات المستخدمة في التصوير بمعظمها كانت بيضاء مرتبطة بالأمل الذي يجب ألا نفقده مهما بلغت بنا الصعاب. وهذه الخلفية من شأنها أن تجعل أي نقطة سوداء تشوبها تبدو كبيرة مهما صغر حجمها تماما كأننا أمام مجهر، كما أنني نقلت وجوه هذه الرياح البغضاء التي دخلت بيوتنا ومدارسنا وأفراحنا وأحيائنا، ولم أوفّر أي تفصيل صغير يظهر تأثيرها السلبي على حياتنا». واعتبر أن الأشخاص الذين ظهروا في الكليب لترجمة الغضب، هم كناية عن أموات لا رحمة في قلوبهم ولا إحساس أو أي شعور ينتابهم، بل هم مجرّد وحوش أشرار وهنا تكمن خطورتهم.
يبدأ كليب الأغنية بأصوات زقزقة عصافير وضحكات أولاد يلعبون في الطبيعة، وبقربهم رجل مسنّ يعمل في الأرض ويزرعها لتنتقل الكاميرا مباشرة إلى صورة مغايرة تماما، تظهر أقدام رجل يدوس الأرض بخطوات ثقيلة وهو يحمل سلاسل حديدية يلوّح بها من بعيد، عندها يخرج من تحت التراب أشخاص يشبهونه يمشون حفاة الأقدام وهم ملثّمون ومكبلون بسلاسل حديدية. يدبّ الرعب في قلوب الأولاد الذين يهربون مشرذمين عند مشاهدتهم لهم، ويصدح صوت عاصي الحلاني في مطلع الأغنية قائلا: «هبّت رياح البغض وتفرّقوا اللي كانوا ولاد ذات الأرض والحرف ولسانو». على خلفيّة صور متسارعة يظهر فيها الرجل المسنّ والأولاد الخائفون وعروس في يوم زفافها، وتلامذة في الصفّ يدرسون، تنقلب دنياهم رأسا على عقب وينتشر الدمار والنار، ويلوّح شبح الإرهاب من النوافذ بعد أن يدخلها عنوة.
وأضاف: «نرى بعضا من نجوم (ذا فويس) يؤدون الأغنية على خلفية تلك الصور، وتطلّ ماريتا الحلاني (ابنة عاصي) وهي تطلب السماح من رب العالمين، فتناجيه بالفرنسية قائلة: (عذرا يا الله فإن هذا الكون الجميل قد فرشناه بالنار، وزرعناه شرّا. لقد قتلنا الإيمان واغتلنا الحبّ وشرّعنا القوانين ضدّ الدين لا لأجله). وفي نفس الأجواء يعلو صوت ربيع جابر بالإنجليزية وهو ينادي الحرية التي ذرفت الدموع من اجلها وتصارع الناس وسالت الدماء تشبثا فيها. وينتهي الكليب على مشهد يمثّل لوحة وطنية يحمل فيها الأطفال أعلاما بيضاء، كتب عليها كلمة (عروبة) بالأحمر فيضربون بها أجساد الغضب المستسلمة أمام إصرارهم ووحدتهم، ولتعود أصوات زقزقة العصافير تملأ الأجواء من جديد».
وشكر عادل سرحان جمعية «أجيالنا» الخيرية التي ساهمت في تنفيذ هذا العمل وموّلته، إضافة إلى شركة «يونفرسال مينا» و«آي إس برودكشن» و«a.m.d» لصاحبها عاصي الحلاني.
وعن رأيه بأغنية «الشرق العظيم» لكارول سماحة التي يدور موضوعها في نفس الإطار تقريبا أجاب: «لم تسنح لي الفرصة مشاهدة أغنية كارول سماحة، ولكني كغيري من اللبنانيين أشدّ على يد كل من يشارك في محاربة الإرهاب والتطرّف، وأدعو وسائل الإعلام إلى أن تساندنا لأن قوى الإرهاب تلك تستعمل الإعلام لتثبيت مكانتها واستعراض قوتها، لذلك توجّب علينا مواجهتها بنفس السلاح الذي تستعمله للترويج لعقائدها».



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».