داود أوغلو يؤكد أن البرتغال «متحدث باسم تركيا» في أوروبا

كويلهو: انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي سيكون لمصلحة الطرفين

داود أوغلو يؤكد أن البرتغال «متحدث باسم تركيا» في أوروبا
TT

داود أوغلو يؤكد أن البرتغال «متحدث باسم تركيا» في أوروبا

داود أوغلو يؤكد أن البرتغال «متحدث باسم تركيا» في أوروبا

أكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو مساء أول من أمس أن البرتغال هي «متحدث باسم تركيا» في مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي التي بدأت في 2005.
وقال داود أوغلو في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع نظيره البرتغالي بيدرو باسوس كويلهو عقب ترؤسهما اجتماع مشتركا لوفدي حكومتيهما، في العاصمة البرتغالية لشبونة التي يزورها حاليا لإجراء مباحثات رسمية، إن «البرتغال أصبحت متحدثا باسم تركيا في بروكسل، ويبدو أنها البلد الذي يفهم أفضل من سواه» موقف إسطنبول.
وأضاف: «لطالما أبدت البرتغال رغبتها في أن تنضم تركيا إلى أوروبا»، مشيرا إلى أن لشبونة «تعرف قدرتنا على إجراء إصلاحات»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلن رئيس الوزراء البرتغالي من جانبه، أنه يؤيد إجراء مفاوضات انضمام «فعالة» حتى لا يتكون لدى تركيا انطباع بوجود «عملية لا تنتهي».
وذكر باسوس كويلهو أن البرتغال «أيدت على الدوام» انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي «الذي سيكون لمصلحة الطرفين».
وكشف رئيس الوزراء البرتغالي أن الموقع الجغرافي لتركيا، مع بروز تنظيم داعش، يزيدان من «أهمية المفاوضات» الجارية مع الاتحاد الأوروبي.
وفي مايو (أيار) 2013، أعلن باسوس كويلهو خلال زيارة للرئيس التركي حينها عبد الله غل، أنه يؤيد تسريع المفاوضات.
ترشحت تركيا رسميا إلى الاتحاد الأوروبي منذ 1999، لكن المفاوضات التي بدأت في 2005 تبدو بطيئة جدا، وفتح الطرفان 14 فصلا فقط من أصل 35، وأنجزا واحدا منها حتى الآن.
وفي شأن آخر تطرق رئيس الحكومة التركية إلى الحديث عن العلاقات الثنائية بين تركيا والبرتغال، مشيرا إلى أن حكومتي البلدين عقدتا، أمس، أول قمة بينهما، وأن هذه القمة تأتي في إطار اتفاق وقعه الرئيس رجب طيب إردوغان حينما كان رئيسا لوزراء البلاد، مع الجانب البرتغالي.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن داود أوغلو أمس أن زيارته الحالية للبرتغال كانت قصيرة، مضيفا: «لكننا أجرينا مباحثات مثمرة للغاية، ولا شك أن أنقرة ولشبونة يفهم بعضهما بعضا جيدا، ولدينا وجهات نظر مشتركة». وأوضح أن تركيا لها عمق ممتد في آسيا الوسطى والقوقاز والشرق الأوسط والبلقان، والبرتغال يمتد عمقها في أميركا اللاتينية وأفريقيا وشرق آسيا.
واستطرد قائلا: «لذلك فإن الدولتين يكمل بعضهما بعضا، لا سيما أنهما جزء من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والاتحاد الأوروبي»، مشددا على أهمية البرتغال بالنسبة لتركيا.
وذكر أن حجم التبادل التجاري بين أنقرة ولشبونة في الوقت الحاضر يبلغ 1.3 مليار دولار، مضيفا: «ولدينا إرادة قوية لرفع هذا الرقم إلى 3 مليارات دولار، ثم إلى 5 مليارات. وهذا الأمر ممكن تحقيقه لا سيما أن العلاقات بين البلدين ستشهد خلال الفترة المقبلة تطورا بوتيرة سريعة في كل المجالات».
وأكد أن بلاده مستعدة للعمل مع البرتغال في كل المناطق الإقليمية، معربا عن شكره لنظيره البرتغالي على الدعم الذي قدمته بلاده لتركيا في مسيرة مفاوضاتها من أجل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وخلال إجابته عن سؤال يتعلق بمفاوضات عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، جدد داود أوغلو تأكيده على أن الاتحاد الأوروبي يمثل هدفا استراتيجيا بالنسبة لبلاده، مضيفا: «ستستمر إرادتنا السياسية بشكل قوي نحو عضوية الاتحاد الأوروبي».
وتابع المسؤول التركي قائلا: «لقد واجهت تركيا خلال مسيرة المفاوضات سلسلة من العقبات النفسية، والمعوقات السياسية، حيث وجدنا شروطا توضع أمام تركيا دون غيرها من الدول التي أصبحت الآن أعضاء بالنادي الأوروبي، لكن تركيا لم تتنازل في يوم من الأيام عن هدف العضوية الأوروبية، ولم تغض الطرف عن الدور المهم الذي من الممكن أن تلعبه في يوم من الأيام في مستقبل أوروبا».
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء البرتغالي إن الاجتماع بين وفدي حكومتي البلدين «يعتبر أول خطوة لطريق يحتاج إلى نفس طويل في العلاقات بين البلدين»، مشيرا إلى أن عام 2012 شهد توقيع اتفاقية ثنائية بين البلدين «بهدف تأسيس نوع من الحوار المنتظم بينهما».
وأشار كويلهو إلى وجود شركة بين أنقرة ولشبونة في المجالات التجارية والثقافية والدبلوماسية، موضحا أن تركيا «دولة لها أهمية كبيرة في حلف شمال الأطلسي، كما أن لها أهمية سياسية ودبلوماسية كبيرة لا يمكن أحدا أن يغفلها، كما أنها شريك مهم في مسألة الأمن العالمي».
وأوضح رئيس الحكومة البرتغالية أنهم تناولوا خلال الاجتماع آخر المستجدات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وسبل مواجهة الإرهاب، مشيدا بالدور الكبير الذي تلعبه أنقرة من أجل تلبية احتياجات اللاجئين السوريين والعراقيين.
وأعرب عن أمله في أن تنتهي مفاوضات انضمام تركيا لأوروبا بشكل إيجابي «لتحظى تركيا بمكانها داخل الاتحاد، فلا شك أن عضويتها في أوروبا ستساهم بشكل كبير في السلم الإقليمي، والأمن العالمي».



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.