«الطفرة الهندية» تعيد إسرائيل إلى «قيود كورونا»

إسرائيل تبدأ بتطعيم الفتية ضد كورونا (رويترز)
إسرائيل تبدأ بتطعيم الفتية ضد كورونا (رويترز)
TT

«الطفرة الهندية» تعيد إسرائيل إلى «قيود كورونا»

إسرائيل تبدأ بتطعيم الفتية ضد كورونا (رويترز)
إسرائيل تبدأ بتطعيم الفتية ضد كورونا (رويترز)

بعد أسبوع واحد فقط من رفع قيود كورونا، عادت الحكومة الإسرائيلية إلى بعض هذه القيود مجدداً، وذلك إثر تشخيص إصابة 125 شخصاً بالطفرة الهندية للفيروس. وبسبب التحليلات التي بينت أن غالبية الإصابات وقعت لإسرائيليين زاروا عدداً من «الدول الحمراء»، هرع رئيس الوزراء الجديد نفتالي بنيت، أمس (الثلاثاء)، إلى مطار بن غوريون الدولي في اللد، بمشاركة عدد من الوزراء ومسؤولين في وزارة الصحة، وعاينوا إجراءات الوقاية هناك.
وبعدها، دعا بنيت إلى جلسة طارئة للمجلس الوزاري المصغر لشؤون كورونا، للتداول في سبل منع انتشار واسع للطفرة الهندية. وقال منسق مكافحة كورونا البروفسور نحمان أش، إنه «في الوقت الحاضر، ستتخذ إجراءات حذر ووقاية كتوصيات ونصائح للمواطنين، مع الأمل بأن ينجح ذلك في وقف انتشار الفيروس، لكن من الجائز أن تتطور الأمور بشكل مختلف ويزداد انتشار الفيروس، وعندها نعود إلى فرض هذه الإجراءات». وأضاف أن وضع إسرائيل أفضل من دول أخرى بفضل النسبة العالية للذين تلقوا التطعيم (75 في المائة من الكبار و25 في المائة من الأطفال والفتية). وطمأن أنه «حتى لو طرأ انتشار للفيروس فإن الوضع لن يكون كما في موجات انتشار الفيروس السابقة». ومع ذلك، فقد قرر المجلس الوزاري فرض غرامات مرتفعة على المسافرين إلى دول يحظر السفر إليها بسبب انتشار واسع للفيروس فيها، مثل الهند وروسيا وجنوب أفريقيا والبرازيل. وأشار إلى أنه ينبغي بذل جهود من أجل تقليص الدخول إلى إسرائيل. وقال: «ينبغي إبطاء الدخول إلى البلاد، وتقليصه إلى الحد الأدنى، وبذلك سيكون بالإمكان إيقاف انتشار الفيروس. وسيتم فرض غرامة مرتفعة، نحو 5 آلاف شيقل (1500 دولار)، على المسافرين إلى دول ممنوع السفر إليها. ولا شك لدي أن هذا سيردع مسافرين».
وقرر المجلس الوزاري، أمس، تشجيع تطعيم الفتية في سن من 12 إلى 15 عاماً، لمواجهة خطر انتشار آخر للفيروس في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، لدى العودة إلى الدراسة. والهدف هو الوصول إلى نسبة متطعمين عالية بقدر الإمكان لدى الأولاد. وقال أش: «سيسرني إذا وصلت النسبة إلى 50 في المائة». وقرر المجلس في هذه المرحلة عدم إعادة وضع الكمامات في الأماكن المغلقة أو قيود أخرى، باستثناء في المناطق التي سُجل فيها انتشار للفيروس، ولكنه نصح المواطنين بأن يبادروا هم لوحدهم إلى ارتداء الكمامات في الأماكن المغلقة.
وأشارت معطيات وزارة الصحة إلى أن هناك ارتفاعاً ملحوظاً في طلب تطعيم الفتية بالأيام الأخيرة، مع انتشار الأنباء عن اكتشاف حالات الإصابة بالطفرة الهندية، التي تعد أقسى وأكثر إيذاء للمواطنين. ومنذ منتصف ليل أمس، تم تطعيم 4420 شخصاً، معظمهم تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً كجرعة التطعيم الأولى، وتم تطعيم 928 شخصاً بالجرعة الثانية من اللقاح، ليبلغ إجمالي الفتية الذين تلقوا التطعيم 30 ألفاً. وشخص كثير من الإصابات بفيروس كورونا في صفوف طلاب المدارس في البلاد، فيما يوجد نحو 5 آلاف طالب وطالبة وأعضاء هيئات تدريسية في الحجر الصحي، نتيجة مخالطتهم مصابين بالفيروس. ويرقد حالياً في المستشفيات 25 مريضاً بكورونا في حالة خطيرة، 18 بينهم يخضعون لتنفس صناعي. وبلغت حصيلة الوفيات في إسرائيل 6428 منذ بداية الجائحة.
والمعروف أن إسرائيل تعد من أولى الدول التي نجحت في تقليص عدد الإصابات وفي نسبة عالية من التطعيمات، لذلك فقد بدأت في الشهور الأخيرة إجراءات لتخفيف القيود. وفي الأسبوع الماضي، تم إلغاء الإجراء الذي يلزم المواطنين بوضع الكمامة أيضاً في الأماكن المغلقة. لكن التراخي في إجراءات الدخول إلى إسرائيل من الخارج أفرزت ارتفاعاً في الإصابات، وتبين أن 90 في المائة من الإصابات هذه المرة هي بالطفرة الهندية، التي تعد «متحورة مزدوجة». وهناك مخاوف من أن تكون لدى المتحورة «مقاومة» أشد للقاحات الحالية ضد فيروس كورونا، التي طُورت للتعرف على بروتين شوكة سلالات سابقة من الفيروس؛ لكن لم يثبت هذا في الوقت الحالي.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.