آبي أحمد يتحدث عن انتخابات «تاريخية» في إثيوبيا

توقعات بفوز حزبه على المعارضة وسط شكاوى من مخالفات

من عملية فرز أصوات الناخبين في مركز اقتراع بأديس أبابا أمس (أ.ب)
من عملية فرز أصوات الناخبين في مركز اقتراع بأديس أبابا أمس (أ.ب)
TT

آبي أحمد يتحدث عن انتخابات «تاريخية» في إثيوبيا

من عملية فرز أصوات الناخبين في مركز اقتراع بأديس أبابا أمس (أ.ب)
من عملية فرز أصوات الناخبين في مركز اقتراع بأديس أبابا أمس (أ.ب)

بدأت أمس (الثلاثاء) عملية فرز الأصوات في إثيوبيا بعد يوم من انتخابات حاسمة ولكنها غير مكتملة، وسط مزاعم من المعارضة بحصول مخالفات، فيما تعاني ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان من العنف والمجاعة لا سيما في منطقة تيغراي التي لم تنته الحرب فيها بعد.
ومن المتوقع على نطاق واسع فوز حزب الازدهار الذي أسسه آبي أحمد حديثاً على أحزاب المعارضة المتشرذمة القائمة في أغلبها على أسس عرقية، حسب ما ذكرت وكالة «رويترز». ويسيطر الائتلاف الحاكم وحلفاؤه على جميع مقاعد البرلمان وعددها 547 مقعداً.
ورغم تعذر إجراء هذه الانتخابات التشريعية والمحلية لأسباب أمنية أو لوجيستية في خُمس دوائر البلاد، تحدث رئيس الوزراء آبي أحمد صباح الثلاثاء عن يوم «تاريخي»، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. فقد كتب آبي على «تويتر» أن «كل طبقات المجتمع خرجت لإسماع صوتها خلال أول انتخابات حرة ونزيهة في بلادنا»، مشدداً على «الجدية والالتزام بالسلام والعملية الديمقراطية الشعبية».
كما دعا آبي في بيان صدر عن مكتبه «جميع الأحزاب السياسية إلى مواصلة العملية السلمية... والحرص على عدم حدوث أي مشكلة في الأيام المقبلة حتى اكتمال فرز الأصوات وإعلان النتائج».
ونقلت وكالة «رويترز» عن برتكان مديقسا، رئيسة لجنة الانتخابات، إن شكاوى المعارضة من حدوث مخالفات في منطقتين تهدد بتشويه صورة الاقتراع. وقالت إن عدة أحزاب معارضة شكت من تعرض ممثليها للضرب ومصادرة شاراتهم في إقليمين. وأضافت «سيعرض هذا صدقية الانتخابات ونتيجتها للخطر... على المسؤولين المحليين وأفراد إنفاذ القانون اتخاذ إجراءات تصحيحية على الفور».
وقال زعيم المعارضة برهانو نيجا إن حزبه «المواطنون الإثيوبيون من أجل العدالة الاجتماعية» قدم 207 شكاوى. وأضاف أن مسؤولين محليين وميليشيات منعوا المراقبين من دخول لجان انتخاب كثيرة في إقليم أمهرة وفي إقليم الأمم الجنوبي.
وكان آبي عندما عُيّن رئيساً للوزراء في عام 2018 وعد بإجراء أكثر انتخابات ديمقراطية في تاريخ بلاده. ويأمل آبي الحائز على جائزة نوبل للسلام 2019 في أن يحصل على الشرعية الشعبية التي يفتقد إليها من خلال هذه الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها مبدئياً في أغسطس (آب) 2020 ولكنها تأجلت مرتين بسبب الوباء ثم لصعوبات لوجيستية.
وتأتي هذه الانتخابات في وقت تدهور رصيد آبي أحمد كإصلاحي وصانع للسلام بسبب أعمال العنف السياسية القبلية والحملة العسكرية التي شنها على إقليم تيغراي.
لكن حزب الازدهار الذي يتزعمه والذي رسّخ قواعده هو المرشح الأوفر حظاً للفوز بغالبية مقاعد البرلمان الفيدرالي الإثيوبي الذي ينتخب نوابه رئيس الوزراء.
وجرت انتخابات الاثنين بهدوء بشكل عام، وفق لجنة الانتخابات التي تحدثت مع ذلك عن أعمال «ترهيب لممثلي الأحزاب» في مناطق الأمهرة وفي الجنوب وفي عفر. أما في العاصمة أديس أبابا فاصطفت طوابير طويلة أمام مراكز الاقتراع. ونظراً لأنه كان على الناخبين في بعض الأحيان الانتظار عدة ساعات ليتمكنوا من التصويت، مددت السلطات فتح مراكز الاقتراع ثلاث ساعات.
ونال الناخبون في ولاية سيداما فرصة ثانية للإدلاء بأصواتهم أمس الثلاثاء بعد نفاد بطاقات الاقتراع الاثنين. وفي بحر دار، عاصمة منطقة أمهرة وهي ثاني أكبر منطقة في البلاد من حيث عدد السكان، أنهت عدة مراكز اقتراع زارتها وكالة الصحافة الفرنسية فرز الأصوات صباح الثلاثاء وبعضها عرض النتائج على ملصقات كبيرة؛ باللون الأرجواني للانتخابات التشريعية وبالأخضر لانتخابات المناطق.
وفي مركز اقتراع في حي جيشباي حلت حركة أمهرة الوطنية المعارضة في المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية وحزب الازدهار في انتخابات المناطق.
وقال إيشيتي اليمنيو، وهو حرفي (34 عاماً)، «إننا نتعلم الديمقراطية، وعلى الأحزاب أن تقبل النتيجة أياً كان الفائز».
ويتنافس أكثر من 40 حزباً و9500 مرشح في هذه الانتخابات الوطنية والمحلية. لكن في بعض المناطق، قاطعت تشكيلات معارضة الاقتراع لا سيما في أوروميا، المنطقة الأكثر تعداداً بالسكان في البلاد والتي يتحدر منها آبي. ويعتزم حزبان من المنطقة الاحتجاج على سجن قادتهما والتنديد بعدم الإنصاف.
ولم يُجر الاقتراع في 20 في المائة من الدوائر الانتخابية البالغ عددها 547 دائرة حيث تأجلت إلى 6 سبتمبر (أيلول) بسبب أعمال العنف والتمرد المسلح في بعضها أو لمشاكل لوجيستية في البعض الآخر، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
ولم يُحدد موعد للانتخابات في دوائر إقليم تيغراي الثماني والثلاثين حيث تحولت إلى نزاع مدمر عملية «فرض النظام العام» التي أطلقها آبي في نوفمبر (تشرين الثاني) لإزاحة السلطات الإقليمية التي عارضته وكان ينبغي أن تنتهي بسرعة. وما زال النزاع مستمراً في تيغراي وسط تقارير عن انتهاكات جسيمة بحق المدنيين وبوادر حصول مجاعة.



باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.


روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.