مجلس الأمن يعد «قائمة سوداء» بأسماء المعرقلين للمفاوضات اليمنية

دعا إلى حل النزاع وفق المبادرة الخليجية

عناصر من الشرطة اليمنية يزيحون الحواجز من أمام مقر السفارة الأميركية في صنعاء أمس (رويترز)
عناصر من الشرطة اليمنية يزيحون الحواجز من أمام مقر السفارة الأميركية في صنعاء أمس (رويترز)
TT

مجلس الأمن يعد «قائمة سوداء» بأسماء المعرقلين للمفاوضات اليمنية

عناصر من الشرطة اليمنية يزيحون الحواجز من أمام مقر السفارة الأميركية في صنعاء أمس (رويترز)
عناصر من الشرطة اليمنية يزيحون الحواجز من أمام مقر السفارة الأميركية في صنعاء أمس (رويترز)

أشارت مصادر دبلوماسية غربية إلى أن مجلس الأمن الدولي بنيويورك يبحث إعداد «قائمة سوداء» بأسماء قادة الحوثيين والعناصر المتطرفة التي تسعى إلى إفشال المفاوضات اليمنية في مسعى لفرض عقوبات سياسية واقتصادية في حال عدم التزام كل أطراف الصراع بقرارات مجلس الأمن.
وأكد مجلس الأمن - في جلسته المغلقة حول اليمن مساء الثلاثاء التي استمرت لساعتين - على وحدة اليمن وشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، مطالبا كل أطراف الأزمة اليمنية بالالتزام بقرارات مجلس الأمن وبصفة خاصة القرار رقم 2201، كما شدد مجلس الأمن على دعمه «المطلق» لجهود المبعوث الأممي جمال بنعمر، داعيا إلى حل الأزمة وفقا للمبادرة الخليجية.
وقدم المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر إفادته عبر دائرة تلفزيونية مغلقة حول تطورات الأزمة اليمنية، مبديا «إحباطه» من عدم استجابة الحوثيين لتوصيات مجلس الأمن لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد. وحذر بنعمر ممن سماهم «عناصر متطرفة» داخل الفصائل المختلفة يسعون لإفشال المفاوضات.
وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرنسوا ديلاتر - الذي تتولي بلاده رئاسة الدورة الحالية لمجلس الأمن لشهر مارس (آذار) - للصحافيين إن أعضاء مجلس الأمن أكدوا ضرورة التزام كل الأطراف اليمنية بقرارات المجلس ودعوا جميع الأطراف الإقليمية إلى عدم التدخل في شؤون اليمن».
وأضاف ديلاتر: «استمع أعضاء مجلس الأمن إلى إفادة المبعوث الأممي جمال بنعمر وجهود الوساطة التي يقوم بها حاليا وفحوى المشاورات التي يقوم بإجرائها مع الرئيس عبد ربه منصور هادي، والتهديدات التي تمثلها الجماعات الإرهابية في اليمن»، مشيرا إلى توافق بين مواقف جميع الدول الـ15 الأعضاء بالمجلس حول ضرورة إتاحة الفرصة للجهود التي يقوم بها المبعوث الأممي، وأبدوا دعمهم المطلق لجهوده. وقال: «اجتماع اليوم يبعث برسالة قوية تعزز من جهود جمال بنعمر وتؤكد على أن وحدة اليمن مسألة ذات أولوية كبيرة لدى مجلس الأمن».
وأشار السفير الفرنسي إلى ما أثاره المبعوث الأممي جمال بنعمر من مخاوف نتيجة عدم استجابة الحوثيين لقرارات مجلس الأمن ومخاوف الأطراف اليمنية المختلفة من انتقال الصراع من الشمال إلى الجنوب مع الأوضاع الأمنية الهشة في اليمن وتزايد مخاوف الجنوبيين، إضافة إلى عدم التزام الحوثيين بالانسحاب من المؤسسات الحكومية وإنهاء الإقامة الجبرية لأعضاء الحكومة والمسؤولين الآخرين.
وأوضح دبلوماسي غربي بالأمم المتحدة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه لا توجد نية لدى أعضاء مجلس الأمن لاتخاذ خطوات تتضمن تدخلا عسكريا في اليمن، وإنما يتجه المجلس إلى فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية والسياسية وتكرار مطالبته للحوثيين بالمضي في طريق المفاوضات، وفي الوقت نفسه يلقي أعضاء مجلس الأمن بكثير من الرهان على أن تؤتي جهود المبعوث الأممي ثمارها.
ويشير الدبلوماسي الغربي إلى أن مجموعة الدول العربية والخليجية تستشعر الخطر من تدهور الأوضاع وتدفع لاستصدار قرار ضد الحوثيين، وأوضح أن الاتجاهات داخل أروقة مجلس الأمن تسير نحو فرض عقوبات رادعة بمنع السفر وعقوبات اقتصادية خانقة تؤدي إلى تجفيف مصادر تمويل جماعة الحوثيين.
ويشير الدبلوماسي الغربي إلى أنه في حال إقرار المبعوث الأممي جمال بنعمر بتعثر المفاوضات وانسداد كل الطرق أمام الجهود السياسية فإن المجلس يعد حاليا «قائمة سوداء» بأسماء لزعماء جماعة الحوثيين، إذ سيسعى المجلس لفرض عقوبات تشمل عددا كبيرا من قيادات الحوثيين.
ويبحث بنعمر مع الرئيس عبد ربه منصور في عدن مقترحات تهدف إلى إنهاء الأزمة السياسية في البلاد من خلال تشكيل مجلس رئاسي بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي أو تعيين أحد نواب الرئيس هادي للإشراف على المرحلة الانتقالية. ويسعى بنعمر إلى دفع المحادثات السياسية بين مختلف الفصائل اليمنية لبلورة تصور لتشكيل السلطة التنفيذية والتشريعية في اليمن، داعيا كل الأطراف إلى التفاوض والنقاش دون إضفاء الشرعية على أي من الجماعات التي تروج للعنف.
كان مجلس الأمن قد أصدر قرارا في الخامس عشر من فبراير (شباط) الماضي يطالب الحوثيين بالانسحاب من المؤسسات الحكومية دون قيد أو شرط، والانخراط في المفاوضات «بحسن نية»، والإفراج عن الرئيس عبد ربه منصور هادي، وعدم القيام بأية إجراءات أحادية الجانب، والاتفاق على دستور جديد، وإجراء انتخابات على أساس الدستور الجديد. وهدد مجلس الأمن باتخاذ تدابير إضافية إذا لم يتم الالتزام بالقرار، ولوّح بتنفيذ عقوبات رادعة بحق الحوثيين دون توضيح لتلك التدابير أو شكل العقوبات.
ونص القرار على مهلة 15 يوما حتى يمتثل الحوثيون للقرار دون أن يتضمن نص قرار مجلس الأمن فرض عقوبات لعدم الامتثال، على غير رغبة الدول الخليجية التي حاولت الضغط ليتضمن القرار عقوبات تحت الفصل السابع لعدم الامتثال.
ورغم التصريحات العلنية للحوثيين برفض قرار مجلس الأمن فإن المسؤولين في الأمم المتحدة ومجلس الأمن أشاروا إلى ضرورة الانتظار حتى انتهاء المدة المقررة، وإعطاء المبعوث الأممي لليمن جمال بنعمر المساحة الكافية لدفع جميع الأطراف اليمنية للجلوس إلى طاولة المفاوضات، وتعزيز جهود التوصل إلى حل سلمي للأزمة اليمنية.
وقد قام الحوثيون بالفعل بالإفراج عن الرئيس عبد ربه منصور هادي، بينما عاد المندوب الأممي إلى اليمن جمال بنعمر إلى صنعاء للاجتماع بكل الأطراف ودعوتهم للجلوس على طاولة المفاوضات للمضي قدما للتوصل إلى اتفاق سياسي للخروج من الأزمة.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.