توظيف ذكاء الأعمال لتطوير مشتريات القطاع الحكومي السعودي

رئيس «المحتوى المحلي» لـ«الشرق الأوسط»: نعمل على مبادرات للاستفادة من القوة الشرائية الوطنية وتمكين المنشآت الصغيرة

السعودية تعزز دور القطاع الخاص بصفته مزوداً رئيساً للمحتوى المحلي... وفي الإطار عبد الرحمن السماري رئيس هيئة المحتوى المحلي السعودي (الشرق الأوسط)
السعودية تعزز دور القطاع الخاص بصفته مزوداً رئيساً للمحتوى المحلي... وفي الإطار عبد الرحمن السماري رئيس هيئة المحتوى المحلي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

توظيف ذكاء الأعمال لتطوير مشتريات القطاع الحكومي السعودي

السعودية تعزز دور القطاع الخاص بصفته مزوداً رئيساً للمحتوى المحلي... وفي الإطار عبد الرحمن السماري رئيس هيئة المحتوى المحلي السعودي (الشرق الأوسط)
السعودية تعزز دور القطاع الخاص بصفته مزوداً رئيساً للمحتوى المحلي... وفي الإطار عبد الرحمن السماري رئيس هيئة المحتوى المحلي السعودي (الشرق الأوسط)

أفصح الرئيس التنفيذي لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، عبد الرحمن السماري، عن التوجه الحالي لتعزيز الإمكانات المحلية، وتعظيم الفائدة من القوة الشرائية الوطنية، لبناء اقتصاد قوي مستدام من خلال تسخير ذكاء الأعمال، مبيناً أن حملة «منا وفينا» التي أطلقتها الهيئة مؤخراً جاءت لتحافظ على استدامة نمو الاقتصاد الوطني، وأن الهدف منها التعريف بالمحتوى المحلي وعناصره، بصفته ركيزة أساسية.
وأبان السماري أنه أسندت إلى الهيئة مجموعة مسؤوليات ومهام ترجمت إلى 6 وظائف استراتيجية، أهمها العمل على ذكاء الأعمال، من خلال جمع البيانات والمحافظة عليها وتحليلها لدعم عمليات تطوير المشتريات وتطوير المحتوى المحلي. وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» أن العمل جارٍ من خلال اتفاقيات عدة على توحيد المفاهيم والمنهجيات الخاصة والأدوات المتعلقة بقياس المحتوى المحلي في الجانب العسكري لقياس مساهمة الشركات المحلية العاملة في القطاع، بالإضافة إلى التنسيق فيما يخص البرامج والمبادرات المتقاطعة المشتركة بين الطرفين.
وذكر أن مبادرة التفضيل السعري الإضافي تساهم في دعم 208 منتجات وطنية متضررة من جائحة كورونا، من خلال منحها نسبة 20 في المائة تفضيل سعري إضافي على النسبة المعمول بها في لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات، وذلك لدعم هذا القطاع المهم، وتحقيق مستهدفات الهيئة في المرحلة المقبلة. وقد تحدث السماري عن منجزات الهيئة ورؤيتها المستقبلية في الحوار التالي:

> ما الرؤية المستقبلية للمحتوى المحلي بالمملكة ومهام الهيئة في تحقيقها؟
رؤية هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية تكمن في تعزيز الإمكانات المحلية، وتعظيم الفائدة من القوة الشرائية الوطنية، لبناء اقتصاد قوي مستدام، وذلك من خلال صياغة ومتابعة السياسات واللوائح، وإطلاق الفرص المحلية، وتعزيز الشفافية والاستفادة من القوة الشرائية الوطنية، بالشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنمية المحتوى المحلي في الاقتصاد الوطني، وتطوير عملية المشتريات الحكومية.
ولمعرفة مستقبل المحتوى المحلي بالمملكة، سنعود قليلاً إلى الماضي، فقد اعتمدت الهيئة عام 2018 خطاً أساسياً لقياس نسبة المحتوى المحلي على مستوى الاقتصاد الوطني، وتبين أن نسبته 51 في المائة من إجمالي الإنفاق النهائي في القطاع غير النفطي، أو ما يعادل قرابة 900 مليار ريال (240 مليار دولار)، حيث تهدف الهيئة لرفع هذه النسبة إلى 60 في المائة في عام 2030، مع الأخذ بالاعتبار التغيرات الاقتصادية.
ولتحقيق هذه الأهداف التنموية بالمملكة، أسندت إلى الهيئة مجموعة مسؤوليات ومهام تُرجمت إلى 6 وظائف استراتيجية، بدءاً بصياغة السياسات والأنظمة من خلال متابعة اللوائح التنظيمية وتحليلها واقتراح تغييرات عليها لضمان تحقيق أهداف الهيئة، واقتراح مشروعات الأنظمة ودراستها وصياغة وتطوير السياسات والأنظمة واقتراحها للاعتماد، وثانياً تنمية المحتوى المحلي من خلال دعم الأنشطة التي تهدف لتطوير العرض للسلع والخدمات المحلية، والتعاون مع القطاع الخاص لتعزيز المحتوى المحلي، بالإضافة إلى تقييم العرض المحلي، وتحديد المستهدفات لزيادة الإمكانات.
وتعمل الهيئة على متابعة الالتزام والتنفيذ لضمان تنفيذ متطلبات المحتوى المحلي عبر القطاع الحكومي بفاعلية، ومتابعة المحتوى المحلي ضمن أعمال الشركات والجهات المملوكة للدولة بنسبة 51 في المائة، وتمكين الأدوات الرقابية، ومتابعة تنفيذ ما يتعلق باتفاقيات توطين الصناعة ونقل المعرفة، بالإضافة إلى إدارة الطلب الحكومي، بما يضمن تحليل وحصر توقعات الطلب على المنتجات والخدمات، ودعم قرارات الأعمال وتنفيذها لتحديد فرص تنمية المحتوى المحلي، وتعظيم الفائدة من المشتريات الحكومية، ودعم تطبيق أساليب التعاقد، مثل توطين الصناعة ونقل المعرفة، والمشاركة الاقتصادية، والاتفاقيات الإطارية، وكذلك المواءمة المستمرة مع دورة إجراءات الميزانية والأطراف المعنية كافة.
أما الوظيفة الخامسة، فنعمل على ذكاء الأعمال، من خلال جمع البيانات والمحافظة عليها وتحليلها لدعم عمليات تطوير المشتريات وتطوير المحتوى المحلي، وأخيراً تتمحور المهمة السادسة حول تمكين التميز، ورفع الوعي بمفهوم المحتوى المحلي، وتوفير خبراء وخدمات تدريبية لضمان التنفيذ الفعال للوائح المشتريات والمحتوى المحلي.
> نريد معرفة فكرة «منا وفينا» والهدف منها وتوقعاتكم بشأن نتائج هذه الحملة التي أطلقت مؤخراً.
حملة «منا وفينا» حملة وطنية تهدف هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية من خلالها إلى التعريف بالمحتوى المحلي وعناصره، بصفته ركيزة اقتصادية لها أثر كبير على نمو الاقتصاد الوطني، والمحافظة على استدامته بالمملكة، بالإضافة إلى توضيح دور جميع الشرائح الاقتصادية في تنمية المحتوى المحلي، من خلال توجيه قوتهم الشرائية تجاه العناصر السعودية، حيث تركز هذه الحملة على نشر ثقافة المحتوى المحلي الذي يمثل أهمية كبرى في تلبية طلب السوق وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز النمو المستدام. وقد حددت الهيئة تعريفاً وطنياً شاملاً للمحتوى المحلي، وهو إجمالي الإنفاق في المملكة من خلال مشاركة العناصر السعودية في القوى العاملة والسلع والخدمات والأصول الإنتاجية والتقنية، ويعني المحافظة على أكبر قدر ممكن من المال المنفق على المشتريات داخل المملكة من قبل الفئات المستهدفة، سواء جهات حكومية أو خاصة أو أفراد المجتمع، وهذا ما نسعى إليه لتحقيق تطلعات قيادتنا الرشيدة في دعم تنمية المحتوى المحلي.
> ما أبرز إنجازات الهيئة العام الماضي (2020) لدعم المحتوى المحلي؟
حققت الهيئة جملة من الإنجازات على مختلف المستويات، حيث تمكنت من تحقيق مكاسب سريعة للمحتوى المحلي بقيمة 18 مليار ريال (8.8 مليار دولار) في عدد من المشاريع حتى عام 2020، بالإضافة إلى تضمين المحتوى المحلي بصفته عنصراً أساسياً في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد، من خلال لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات.
وتم العمل على تنظيم الأطر التشريعية للمحتوى المحلي، فشاركت في صياغة نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد، وأعدت لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات المدرجة بالنظام.
وبصفتها جزءاً من وظائفها الاستراتيجية، تعمل الهيئة على متابعة التزام الجهات الحكومية بمتطلبات المحتوى المحلي، وقد أوضحت نتائج متابعة الجهات أن 23 ألف منافسة حكومية، بقيمة 90 مليار ريال (27 مليار دولار)، تنطبق عليها متطلبات المحتوى المحلي
ومنذ بداية تفعيل نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد، حيث تمثل هذه المنافسات 77 في المائة من المنافسات الحكومية، تم التحقق من تضمين متطلبات المحتوى المحلي بالشكل الصحيح لـ19 ألف منافسة حكومية.
وبهدف رفع الوعي بآليات تفضيل المحتوى المحلي، عقدت الهيئة أكثر من 120 ورشة عمل مع القطاعين العام والخاص، وتواصلت مع 400 جهة حكومية للتأكد من تضمين متطلبات المحتوى المحلي في منافساتها، وتعاملت مع أكثر من 6 آلاف استفسار والإجابة عنها من القطاعين العام والخاص.
ويأتي تحقيق تلك المكاسب من خلال 4 آليات للمحتوى المحلي أدرجتها الهيئة في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد، إحداها القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية التي يجب على المتعاقدين مع الجهات الحكومية شراؤها بصفتها منتجات وطنية. وقد أصدرت الهيئة 3 قوائم إلزامية للمنتجات الوطنية في قطاعات: البناء والتشييد، والدواء والمستحضرات الطبية، والمستلزمات الطبية، حيث تضمنت القائمة الأولى 114 منتجاً في قطاع البناء والتشييد، والثانية 100 منتج في قطاع الأدوية والمستحضرات الطبية، بالإضافة إلى القائمة الثالثة التي ضمت 29 منتجاً في قطاع المستلزمات الطبية. وقد أوضحت نتائج المتابعة أن ما يقارب 16 ألف منافسة حكومية، بقيمة 37 مليار ريال، تنطبق عليها القوائم الإلزامية للمنتجات الوطنية، بالإضافة إلى 14 مليار ريال إجمالي الإنفاق المتوقع على المصانع الوطنية من خلال الالتزام بالقوائم الإلزامية.
وتساهم القوائم الإلزامية بدعم الصناعات والمنتجات الوطنية من خلال إعطائها الأولوية في المشتريات الحكومية، ما يعود بالنفع على زيادة الطلب على المنتجات الوطنية، بالإضافة إلى تعزيز المحتوى المحلي في القطاعات المستهدفة للقوائم، وتوسيع وتنويع الصناعات الوطنية في مختلف القطاعات.
ومن جانب آخر، أوضحت نتائج متابعة الالتزام أن 7 آلاف منافسة حكومية، بقيمة 14 مليار ريال، تنطبق عليها آلية التفضيل السعري للمنتجات الوطنية. بالإضافة إلى 281 منافسة عالية القيمة، بقيمة 50 مليار ريال، تنطبق عليها آلية وزن المحتوى المحلي في التقييم المالي، وآلية الحد الأدنى المطلوب للمحتوى المحلي.
وقامت الهيئة بتعديل قيمة العقود العالية القيمة التي تُطبق عليها آلية وزن المحتوى المحلي في التقييم المالي، وآلية الحد الأدنى للمحتوى المحلي، لتصبح 50 مليون ريال، وذلك لتعظيم الاستفادة من آليتي وزن المحتوى المحلي في التقييم المالي وآلية الحد الأدنى للمحتوى المحلي، وزيادة مساهمة المشتريات الحكومية في التنمية الاقتصادية.
> كيف تنظرون إلى الصناعات العسكرية ودخول الشركات المحلية في هذا القطاع؟
يعد توطين قطاع الصناعات العسكرية السعودية توجهاً استراتيجياً ذا أهمية بالغة، وهو يأتي ضمن أعمال رؤية المملكة، حيث تلعب الهيئة العامة للصناعات العسكرية دوراً أصيلاً بحكم اختصاصها في قيادة ملف توطين قطاع الصناعات العسكرية، وتجمعنا مع الهيئة اتفاقية تعاون، بصفتها شريكاً استراتيجياً في أجندة التوطين بالمملكة، حيث نعمل من خلال هذه الاتفاقية على توحيد المفاهيم والمنهجيات الخاصة والأدوات المتعلقة بقياس المحتوى المحلي في الجانب العسكري لقياس مساهمة الشركات المحلية العاملة في القطاع، بالإضافة إلى التنسيق فيما يخص البرامج والمبادرات المتقاطعة المشتركة بين الطرفين. على سبيل المثال لا الحصر، تطبيق سياسات برنامج التوازن الاقتصادي (الشق المدني)، وبرنامج المشاركة الصناعية (الشق العسكري)، وتوحيد الجهود في تعظيم منافع إدارة البرنامجين، وأيضاً التعاون بين الطرفين لتضمين معيار المحتوى المحلي بصفته أحد معايير التفضيل للمحفزات التي تقدمها الهيئة العامة للصناعات العسكرية للقطاع الخاص. كما أن محافظ الهيئة عضو في مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، وهذا بالتأكيد سيخلق تناغماً في الأدوار بين الهيئتين.
> ماذا تحتاج الشركات الوطنية في الفترة الحالية لتنافس نظيرتها الأجنبية؟
المملكة اليوم تولي اهتماماً كبيراً بالشركات الوطنية لأنها تلعب دوراً أساسياً في تحقيق النمو الاقتصادي في البلاد، ودور الهيئة اليوم هو تمكين هذه الشركات الوطنية من خلال المبادرات والبرامج التي تعمل عليها، مثل إصدار لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال، والمشتريات التي تحتوي على مجموعة من الآليات الداعمة المساهمة في تفضيل أعمال ومنتجات الشركات الوطنية التي ذكرتها سابقاً، حيث تساهم هذه الآليات والممكنات بدعم الشركات الوطنية، وخلق محتوى محلي قادر على الاستدامة والمنافسة، محلياً وعالمياً.
وفي هذا الإطار، عملت الهيئة على توحيد الجهود في تنمية المحتوى المحلي للقطاعين العام والخاص، من خلال مبادرة شراكات المحتوى المحلي التي نتج عنها أكثر من 17 اتفاقية تعاون تهدف إلى تنمية المحتوى المحلي، وإدراج متطلباته في قطاعات مختلفة، بالإضافة لتأسيس مجلس تنسيق المحتوى المحلي، بعضوية كبرى الشركات الوطنية والجهات الحكومية ذات العلاقة، حيث يضم المجلس في عضويته: أرامكو السعودية، وسابك، ومعادن، ومجموعة الاتصالات السعودية، والخطوط الجوية العربية السعودية، والشركة السعودية للكهرباء، إلى جانب مجلس الغرف السعودية ووزارة الطاقة ووزارة الصناعة والثروة المعدنية.
> ماذا عن المنشآت الصغيرة والمتوسطة؟ وما المبادرات الصادرة عن الهيئة لدعم هذا القطاع؟
هناك كثير من المبادرات التي أطلقتها الهيئة، وأيضاً هناك مبادرات آتية ستكون داعمة ممكنة لرواد الأعمال وأصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة، ومن ضمنها مبادرة التفضيل السعري الإضافي التي تساهم في دعم 208 منتجات وطنية متضررة من جائحة كورونا، من خلال منحها نسبة 20 في المائة تفضيل سعري إضافي على النسبة المعمول بها في لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات.
وعملنا على تقديم دعم خاص للمكونات الفعالة للأدوية (API)، بمنح أي دواء تكون مواده الفعالة مصنعة وطنياً نسبة تفضيل إضافية 10 في المائة، ولا يشترط أن تكون هذه المنتجات في القائمة المحددة للمبادرة. وقد تم تحديد قطاعات تدعمها المبادرة، وهي قطاع الأدوية والمستحضرات الطبية، وقطاع المستلزمات الطبية، ومجموعة قطاعات صناعية أخرى، ونهدف من خلالها إلى دعم المنتجات الوطنية، وتشجيع المصانع الوطنية على زيادة نسبة المحتوى المحلي لديها، بالإضافة إلى تخفيف الأثر الاقتصادي والمالي على القطاعات المستهدفة من المبادرة، وتمكين القدرات المحلية عبر دعم المنتجات المستهدفة بالمبادرة، ورفع قدرات تصنيع المكونات الفعالة للأدوية وطنياً. ويمكن للمنشآت ورواد الأعمال الاطلاع على هذه المبادرة وقائمة منتجاتها من خلال موقع الهيئة للاستفادة منها.
ومن المبادرات المستقبلية نعمل على تطوير وإطلاق جائزة المحتوى المحلي التي تهدف لتحفيز القطاعين العام والخاص والموردين والشركات على وجه خاص لزيادة المحتوى المحلي في مختلف القطاعات، وتطوير أدائها في تنفيذ العقود والمشاريع.
هذا بالإضافة إلى إطلاق النسخة الأولى لمنتدى المحتوى المحلي الموحد خلال العام الحالي بهدف نشر ثقافة المحتوى المحلي، حيث يستهدف المنتدى جميع القطاعات بشكل عام، مع إعطاء أولوية لعدد من القطاعات: (النقل واللوجيستيات، والتعدين، والاتصالات والتقنية، والطاقة، والبتروكيماويات، والغاز والنفط). كما يستهدف الفئات التالية: القطاع الخاص (الشركات الحكومية، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة)، والمصنعين والموردين للشركات الوطنية الكبرى، والمستثمرين المحليين والأجانب، والجهات الحكومية ذات العلاقة.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية، حسبما نقلت «رويترز» عن برقية دبلوماسية السبت.

وتوجه البرقية، وهي بتاريخ الجمعة، وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين، بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول «المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها».

وقالت البرقية: «تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين».

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وذكرت «رويترز» في فبراير (شباط)، أن «أوبن إيه آي» حذرت المشرعين الأميركيين، من أن «ديب سيك» تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان: «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت «ديب سيك» نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت الجمعة، عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه «في4»، تم تكييفه لتقنية رقائق «هواوي»، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وكانت «ديب سيك» قد قالت سابقاً، إن نموذجها «في3» استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه آي».

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية، على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام «ديب سيك»، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج «ديب سيك» باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية الأميركية أن الغرض منها هو «التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية».

وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

وتأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.


انتصار قضائي لباول ينهي «معركة المباني» ويمهد الطريق لوارش لرئاسة «الفيدرالي»

باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)
باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)
TT

انتصار قضائي لباول ينهي «معركة المباني» ويمهد الطريق لوارش لرئاسة «الفيدرالي»

باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)
باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)

أنهت وزارة العدل الأميركية تحقيقاتها مع رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، مما أدى إلى إزالة عقبة رئيسية كانت تعترض طريق تثبيت كيفن وارش خلفاً له في المنصب.

وقالت المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، جينين بيرو، في منشور عبر منصة «إكس» يوم الجمعة، إن مكتبها قرر إنهاء التحقيق في أعمال التجديد الواسعة لمباني البنك المركزي، مشيرة إلى أن المفتش العام لـ«الفيدرالي» سيتولى فحص الملف بدلاً من الوزارة.

انفراجة في مجلس الشيوخ

من شأن هذه الخطوة أن تؤدي إلى تصويت سريع في مجلس الشيوخ لتثبيت وارش، المسؤول السابق في «الفيدرالي» الذي رشحه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) الماضي، ليحل محل باول، الذي تنتهي ولايته رئيساً في 15 مايو (أيار). وكان السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولينا الشمالية، توم تيليس، قد أعلن سابقاً معارضته لوارش حتى يتم حل التحقيق، مما أدى فعلياً إلى عرقلة تثبيته.

باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)

وعلى الرغم من إشادة الجمهوريين بوارش خلال جلسة استماع يوم الثلاثاء، فإن الديمقراطيين شككوا في استقلاليته عن ترمب، وانتقدوا نقص الشفافية حول بعض ممتلكاته المالية، وما وصفوه بـ«تذبذب» مواقفه بشأن أسعار الفائدة. ومع ذلك، يذكر أن تعيين ترمب السابق لعضو مجلس المحافظين، ستيفن ميران، تمت الموافقة عليه من قبل مجلس الشيوخ بعد 13 يوماً فقط من ترشيحه.

تحقيق يفتقر إلى الأدلة

تركز تحقيق بيرو على مشروع تجديد مبانٍ بقيمة 2.5 مليار دولار، كان ترمب قد انتقده بشدة العام الماضي، بسبب تجاوز التكاليف. وزار ترمب المبنى في يوليو (تموز) الماضي، وقدم أمام الكاميرات تقديراً مبالغاً فيه للتكاليف لباول، وهو ما صححه الأخير، بينما كان الاثنان يقفان في موقع البناء وهما يرتديان خوذات العمل.

وكانت التقديرات الأولية للمشروع قد وضعت التكلفة عند 1.9 مليار دولار. كما شمل التحقيق شهادة باول الموجزة حول التجديدات أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ في يونيو (حزيران) الماضي.

وقالت بيرو عبر «إكس»: «لن أتردد في استئناف التحقيق الجنائي إذا استدعت الحقائق ذلك»، علماً بأن باول طلب سابقاً من المفتش العام المستقل لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، التحقيق في تجاوز التكاليف.

ضغوط سياسية وموقف القضاء

كان هذا التحقيق من بين عدة تحقيقات أجرتها وزارة العدل تجاه من يُنظر إليهم بوصفهم خصوماً لترمب، وفشل لعدة أشهر في إحراز تقدم مع سعي المدعين لإيجاد أساس للاشتباه في سلوك إجرامي. كما لم تنجح جهود أخرى للوزارة لملاحقة خصوم ترمب، بمن فيهم المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي.

واعترف أحد المدعين العامين الذين تعاملوا مع قضية باول في جلسة مغلقة بالمحكمة في مارس (آذار)، بأن الحكومة لم تجد أي دليل على وقوع جريمة. وبناءً عليه، ألغى القاضي جيمس بواسبيرغ مذكرات الاستدعاء الصادرة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، واصفاً مبررات المدعين بأنها «واهية وغير مؤكدة»، ومؤكداً أنهم لم يقدموا «أي دليل جوهري» للاشتباه في ارتكاب باول لجريمة.

يرفرف العلم الأميركي على مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (د.ب.أ)

محاولات للتأثير على أسعار الفائدة

اعتُبر التحقيق المحاولة الأكثر جرأة من قبل إدارة ترمب للضغط على «الفيدرالي» لخفض أسعار الفائدة قصيرة الأجل. وهاجم ترمب باول مراراً لعدم خفض الفائدة من مستواها الحالي البالغ نحو 3.6 في المائة إلى 1 في المائة، وهو مستوى لا يدعمه أي مسؤول في «الفيدرالي».

من جانبهم، صرح باول وصناع السياسة في البنك بأنهم يريدون إبقاء الأسعار دون تغيير لتقييم تأثير الحرب في الشرق الأوسط، التي تسببت في ارتفاع أسعار الغاز وزيادة التضخم. وقال باول في يناير، إن التحقيق لا يتعلق حقاً بالتجديدات أو شهادته؛ بل هو «نتيجة لتحديد (الاحتياطي الفيدرالي) أسعار الفائدة بناءً على أفضل تقييم لما يخدم المصلحة العامة، بدلاً من اتباع تفضيلات الرئيس».

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ (رويترز)

تعهدات وارش بالاستقلال

في جلسة الاستماع يوم الثلاثاء، وعد وارش بأنه سيكون مستقلاً، مؤكداً أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقاً بخفض أسعار الفائدة. وقال: «الرئيس لم يطلب مني أبداً الالتزام بأي قرار محدد بشأن أسعار الفائدة، ولن أوافق أبداً على فعل ذلك إذا طلب».

وجاءت تصريحات وارش بعد ساعات فقط من مقابلة لترمب مع «سي إن بي سي»، سُئل فيها عما إذا كان سيصاب بخيبة أمل إذا لم يخفض وارش الفائدة فوراً، فأجاب: «سأكون كذلك».

ووصفته السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، بأنه سيكون «دمية» لترمب، وعندما سألته عما إذا كان ترمب قد فاز بانتخابات 2020، اكتفى وارش بالقول إن مجلس الشيوخ صادق على فوز بايدن. وعندما سُئل عن سياسة اقتصادية واحدة يختلف فيها مع ترمب، لم يذكر وارش أي مثال.

السيناتورة إليزابيث وارين... الديمقراطية عن ولاية ماساتشوستس (أ.ب)

مستقبل باول في مجلس المحافظين

يبقى السؤال قائماً حول ما إذا كان باول سيبقى في مجلس إدارة «الفيدرالي» بعد انتهاء ولايته رئيساً، أم لا؛ فباول يشغل مقعداً بوصفه عضواً «محافظاً» تنتهي ولايته في يناير 2028، وكان قد ذكر سابقاً أنه لن يغادر حتى يتم إسقاط التحقيق، لكنه لم يعد صراحة بالرحيل فور إسقاطه. وببقائه في المجلس، سيحرم باول ترمب من فرصة ملء مقعد آخر بين الأعضاء السبعة، حيث يوجد حالياً 3 أعضاء عينهم ترمب.


هدوء حذر في «المركزي الأوروبي»: الفائدة تراقب مضيق هرمز

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

هدوء حذر في «المركزي الأوروبي»: الفائدة تراقب مضيق هرمز

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

يدخل البنك المركزي الأوروبي اجتماعه المقبل يوم الخميس، في بيئة تتسم بهدوء نسبي ظاهرياً، لكنه يخفي قدراً كبيراً من الهشاشة، مع استمرار الضبابية بشأن مسار الحرب في الشرق الأوسط وأسعار الطاقة. ورغم تراجع الضغوط الفورية لرفع الفائدة، لا تزال الأسواق تراهن على تشديد نقدي لاحق خلال العام.

وفيما يلي أبرز الأسئلة التي تترقبها الأسواق، وفق «رويترز»:

1. ماذا سيفعل البنك المركزي الأوروبي؟

من المرجح أن يُبقي البنك على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى اثنين في المائة، في تحول واضح عن توقعات سابقة كانت ترجّح رفعها، عندما اقتربت أسعار النفط من 120 دولاراً للبرميل. ومع تراجع الأسعار جزئياً عقب وقف إطلاق النار، هدأت المخاوف التضخمية الفورية، ما أتاح لصناع القرار مساحة لالتقاط الأنفاس.

ومع ذلك، من المنتظر أن يُبقي البنك خياراته مفتوحة، خصوصاً مع استمرار تداول النفط قرب 100 دولار، أي أعلى من مستويات ما قبل الحرب. كما ستركّز الأسواق على أي تعديل في تقييم البنك للتوقعات الاقتصادية مقارنة بتقديرات مارس (آذار).

لاغارد خلال جلسة نقاش حول التحديات الاقتصادية الراهنة في كلية لندن للاقتصاد (أ.ف.ب)

2. هل غيّر وقف إطلاق النار موقف البنك؟

على المدى القصير، نعم؛ فقد أسهم تراجع أسعار الطاقة في تقريب التوقعات من السيناريو الأساسي الذي وضعه البنك في مارس، والذي يشير إلى بلوغ التضخم ذروته قرب 3 في المائة خلال هذا الربع.

وقالت كريستسن لاغارد إن هذا التطور، إلى جانب انخفاض أسعار الغاز مقارنة بالسيناريو الأسوأ، يعني أن سيناريو التضخم المرتفع فوق 4 في المائة لم يتحقق حتى الآن.

لكن، ورغم هذا التحسن، لا تزال الشكوك قائمة بشأن استدامته، في ظل عدم وضوح توقيت استئناف تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

3. كيف تؤثر الحرب على الاقتصاد الأوروبي؟

حتى الآن، يظهر التأثير بشكل أساسي عبر ارتفاع تكاليف الطاقة، ما يضغط على التضخم، في وقت تشير فيه البيانات إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي.

وقد خفّضت ألمانيا توقعات النمو للفترة 2026 - 2027، بالتوازي مع رفع تقديرات التضخم. ورغم أن التضخم العام بلغ 2.6 في المائة في مارس، فإن المؤشرات الأساسية - التي تستثني الغذاء والطاقة - أظهرت تراجعاً، ما يعكس ضعف الطلب.

كما انكمش النشاط التجاري في أبريل (نيسان)، خصوصاً في قطاع الخدمات، بينما واجهت المصانع ارتفاعاً حاداً في تكاليف الإنتاج، مع تسارع أسعار السلع عند بوابة المصنع بأسرع وتيرة منذ أكثر من 3 سنوات.

طائرة ركاب تستعد للهبوط في مطار ليفربول جون لينون بمدينة ليفربول (أ.ف.ب)

4. لماذا تختلف هذه الصدمة عن أزمة 2022؟

يرى محللون أن التأثير التضخمي الحالي قد يكون أكثر محدودية مقارنة بصدمة 2022؛ فالاقتصاد الأوروبي اليوم أضعف، وأسواق العمل أقل زخماً، في حين كان التضخم قبل الحرب قريباً من هدف اثنين في المائة، خلافاً للفترة التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا.

كما أن الحكومات الأوروبية تواجه قيوداً مالية أكبر، ما يحدّ من قدرتها على تقديم دعم واسع، بينما تبقى السياسة النقدية أقل تيسيراً. إضافة إلى ذلك، فإن الصدمة الحالية ذات طابع عالمي، وليس أوروبياً بحتاً، وقد حافظ اليورو على استقراره، على عكس التراجع الحاد الذي شهده في 2022.

5. هل يتجه البنك لرفع الفائدة لاحقاً في 2026؟

تميل التوقعات إلى نعم؛ إذ تسعّر الأسواق احتمال تنفيذ رفعين على الأقل، بدءاً من يونيو (حزيران). غير أن هذا السيناريو يبقى هشاً، ويرتبط بشكل وثيق بمسار أسعار النفط وتوقيت عودة الإمدادات عبر مضيق هرمز. وتشير بعض التقديرات إلى أن بقاء النفط دون 100 دولار، قد يجعل سيناريو عدم رفع الفائدة ممكناً بنفس قدر احتمال رفعها مرتين. ويرى محللون أن أي رفع محدود للفائدة لن يضر الاقتصاد بشكل كبير، لكنه سيسهم في تثبيت توقعات التضخم وكبح ضغوط الأجور.