توظيف ذكاء الأعمال لتطوير مشتريات القطاع الحكومي السعودي

رئيس «المحتوى المحلي» لـ«الشرق الأوسط»: نعمل على مبادرات للاستفادة من القوة الشرائية الوطنية وتمكين المنشآت الصغيرة

السعودية تعزز دور القطاع الخاص بصفته مزوداً رئيساً للمحتوى المحلي... وفي الإطار عبد الرحمن السماري رئيس هيئة المحتوى المحلي السعودي (الشرق الأوسط)
السعودية تعزز دور القطاع الخاص بصفته مزوداً رئيساً للمحتوى المحلي... وفي الإطار عبد الرحمن السماري رئيس هيئة المحتوى المحلي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

توظيف ذكاء الأعمال لتطوير مشتريات القطاع الحكومي السعودي

السعودية تعزز دور القطاع الخاص بصفته مزوداً رئيساً للمحتوى المحلي... وفي الإطار عبد الرحمن السماري رئيس هيئة المحتوى المحلي السعودي (الشرق الأوسط)
السعودية تعزز دور القطاع الخاص بصفته مزوداً رئيساً للمحتوى المحلي... وفي الإطار عبد الرحمن السماري رئيس هيئة المحتوى المحلي السعودي (الشرق الأوسط)

أفصح الرئيس التنفيذي لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، عبد الرحمن السماري، عن التوجه الحالي لتعزيز الإمكانات المحلية، وتعظيم الفائدة من القوة الشرائية الوطنية، لبناء اقتصاد قوي مستدام من خلال تسخير ذكاء الأعمال، مبيناً أن حملة «منا وفينا» التي أطلقتها الهيئة مؤخراً جاءت لتحافظ على استدامة نمو الاقتصاد الوطني، وأن الهدف منها التعريف بالمحتوى المحلي وعناصره، بصفته ركيزة أساسية.
وأبان السماري أنه أسندت إلى الهيئة مجموعة مسؤوليات ومهام ترجمت إلى 6 وظائف استراتيجية، أهمها العمل على ذكاء الأعمال، من خلال جمع البيانات والمحافظة عليها وتحليلها لدعم عمليات تطوير المشتريات وتطوير المحتوى المحلي. وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» أن العمل جارٍ من خلال اتفاقيات عدة على توحيد المفاهيم والمنهجيات الخاصة والأدوات المتعلقة بقياس المحتوى المحلي في الجانب العسكري لقياس مساهمة الشركات المحلية العاملة في القطاع، بالإضافة إلى التنسيق فيما يخص البرامج والمبادرات المتقاطعة المشتركة بين الطرفين.
وذكر أن مبادرة التفضيل السعري الإضافي تساهم في دعم 208 منتجات وطنية متضررة من جائحة كورونا، من خلال منحها نسبة 20 في المائة تفضيل سعري إضافي على النسبة المعمول بها في لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات، وذلك لدعم هذا القطاع المهم، وتحقيق مستهدفات الهيئة في المرحلة المقبلة. وقد تحدث السماري عن منجزات الهيئة ورؤيتها المستقبلية في الحوار التالي:

> ما الرؤية المستقبلية للمحتوى المحلي بالمملكة ومهام الهيئة في تحقيقها؟
رؤية هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية تكمن في تعزيز الإمكانات المحلية، وتعظيم الفائدة من القوة الشرائية الوطنية، لبناء اقتصاد قوي مستدام، وذلك من خلال صياغة ومتابعة السياسات واللوائح، وإطلاق الفرص المحلية، وتعزيز الشفافية والاستفادة من القوة الشرائية الوطنية، بالشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنمية المحتوى المحلي في الاقتصاد الوطني، وتطوير عملية المشتريات الحكومية.
ولمعرفة مستقبل المحتوى المحلي بالمملكة، سنعود قليلاً إلى الماضي، فقد اعتمدت الهيئة عام 2018 خطاً أساسياً لقياس نسبة المحتوى المحلي على مستوى الاقتصاد الوطني، وتبين أن نسبته 51 في المائة من إجمالي الإنفاق النهائي في القطاع غير النفطي، أو ما يعادل قرابة 900 مليار ريال (240 مليار دولار)، حيث تهدف الهيئة لرفع هذه النسبة إلى 60 في المائة في عام 2030، مع الأخذ بالاعتبار التغيرات الاقتصادية.
ولتحقيق هذه الأهداف التنموية بالمملكة، أسندت إلى الهيئة مجموعة مسؤوليات ومهام تُرجمت إلى 6 وظائف استراتيجية، بدءاً بصياغة السياسات والأنظمة من خلال متابعة اللوائح التنظيمية وتحليلها واقتراح تغييرات عليها لضمان تحقيق أهداف الهيئة، واقتراح مشروعات الأنظمة ودراستها وصياغة وتطوير السياسات والأنظمة واقتراحها للاعتماد، وثانياً تنمية المحتوى المحلي من خلال دعم الأنشطة التي تهدف لتطوير العرض للسلع والخدمات المحلية، والتعاون مع القطاع الخاص لتعزيز المحتوى المحلي، بالإضافة إلى تقييم العرض المحلي، وتحديد المستهدفات لزيادة الإمكانات.
وتعمل الهيئة على متابعة الالتزام والتنفيذ لضمان تنفيذ متطلبات المحتوى المحلي عبر القطاع الحكومي بفاعلية، ومتابعة المحتوى المحلي ضمن أعمال الشركات والجهات المملوكة للدولة بنسبة 51 في المائة، وتمكين الأدوات الرقابية، ومتابعة تنفيذ ما يتعلق باتفاقيات توطين الصناعة ونقل المعرفة، بالإضافة إلى إدارة الطلب الحكومي، بما يضمن تحليل وحصر توقعات الطلب على المنتجات والخدمات، ودعم قرارات الأعمال وتنفيذها لتحديد فرص تنمية المحتوى المحلي، وتعظيم الفائدة من المشتريات الحكومية، ودعم تطبيق أساليب التعاقد، مثل توطين الصناعة ونقل المعرفة، والمشاركة الاقتصادية، والاتفاقيات الإطارية، وكذلك المواءمة المستمرة مع دورة إجراءات الميزانية والأطراف المعنية كافة.
أما الوظيفة الخامسة، فنعمل على ذكاء الأعمال، من خلال جمع البيانات والمحافظة عليها وتحليلها لدعم عمليات تطوير المشتريات وتطوير المحتوى المحلي، وأخيراً تتمحور المهمة السادسة حول تمكين التميز، ورفع الوعي بمفهوم المحتوى المحلي، وتوفير خبراء وخدمات تدريبية لضمان التنفيذ الفعال للوائح المشتريات والمحتوى المحلي.
> نريد معرفة فكرة «منا وفينا» والهدف منها وتوقعاتكم بشأن نتائج هذه الحملة التي أطلقت مؤخراً.
حملة «منا وفينا» حملة وطنية تهدف هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية من خلالها إلى التعريف بالمحتوى المحلي وعناصره، بصفته ركيزة اقتصادية لها أثر كبير على نمو الاقتصاد الوطني، والمحافظة على استدامته بالمملكة، بالإضافة إلى توضيح دور جميع الشرائح الاقتصادية في تنمية المحتوى المحلي، من خلال توجيه قوتهم الشرائية تجاه العناصر السعودية، حيث تركز هذه الحملة على نشر ثقافة المحتوى المحلي الذي يمثل أهمية كبرى في تلبية طلب السوق وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز النمو المستدام. وقد حددت الهيئة تعريفاً وطنياً شاملاً للمحتوى المحلي، وهو إجمالي الإنفاق في المملكة من خلال مشاركة العناصر السعودية في القوى العاملة والسلع والخدمات والأصول الإنتاجية والتقنية، ويعني المحافظة على أكبر قدر ممكن من المال المنفق على المشتريات داخل المملكة من قبل الفئات المستهدفة، سواء جهات حكومية أو خاصة أو أفراد المجتمع، وهذا ما نسعى إليه لتحقيق تطلعات قيادتنا الرشيدة في دعم تنمية المحتوى المحلي.
> ما أبرز إنجازات الهيئة العام الماضي (2020) لدعم المحتوى المحلي؟
حققت الهيئة جملة من الإنجازات على مختلف المستويات، حيث تمكنت من تحقيق مكاسب سريعة للمحتوى المحلي بقيمة 18 مليار ريال (8.8 مليار دولار) في عدد من المشاريع حتى عام 2020، بالإضافة إلى تضمين المحتوى المحلي بصفته عنصراً أساسياً في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد، من خلال لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات.
وتم العمل على تنظيم الأطر التشريعية للمحتوى المحلي، فشاركت في صياغة نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد، وأعدت لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات المدرجة بالنظام.
وبصفتها جزءاً من وظائفها الاستراتيجية، تعمل الهيئة على متابعة التزام الجهات الحكومية بمتطلبات المحتوى المحلي، وقد أوضحت نتائج متابعة الجهات أن 23 ألف منافسة حكومية، بقيمة 90 مليار ريال (27 مليار دولار)، تنطبق عليها متطلبات المحتوى المحلي
ومنذ بداية تفعيل نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد، حيث تمثل هذه المنافسات 77 في المائة من المنافسات الحكومية، تم التحقق من تضمين متطلبات المحتوى المحلي بالشكل الصحيح لـ19 ألف منافسة حكومية.
وبهدف رفع الوعي بآليات تفضيل المحتوى المحلي، عقدت الهيئة أكثر من 120 ورشة عمل مع القطاعين العام والخاص، وتواصلت مع 400 جهة حكومية للتأكد من تضمين متطلبات المحتوى المحلي في منافساتها، وتعاملت مع أكثر من 6 آلاف استفسار والإجابة عنها من القطاعين العام والخاص.
ويأتي تحقيق تلك المكاسب من خلال 4 آليات للمحتوى المحلي أدرجتها الهيئة في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد، إحداها القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية التي يجب على المتعاقدين مع الجهات الحكومية شراؤها بصفتها منتجات وطنية. وقد أصدرت الهيئة 3 قوائم إلزامية للمنتجات الوطنية في قطاعات: البناء والتشييد، والدواء والمستحضرات الطبية، والمستلزمات الطبية، حيث تضمنت القائمة الأولى 114 منتجاً في قطاع البناء والتشييد، والثانية 100 منتج في قطاع الأدوية والمستحضرات الطبية، بالإضافة إلى القائمة الثالثة التي ضمت 29 منتجاً في قطاع المستلزمات الطبية. وقد أوضحت نتائج المتابعة أن ما يقارب 16 ألف منافسة حكومية، بقيمة 37 مليار ريال، تنطبق عليها القوائم الإلزامية للمنتجات الوطنية، بالإضافة إلى 14 مليار ريال إجمالي الإنفاق المتوقع على المصانع الوطنية من خلال الالتزام بالقوائم الإلزامية.
وتساهم القوائم الإلزامية بدعم الصناعات والمنتجات الوطنية من خلال إعطائها الأولوية في المشتريات الحكومية، ما يعود بالنفع على زيادة الطلب على المنتجات الوطنية، بالإضافة إلى تعزيز المحتوى المحلي في القطاعات المستهدفة للقوائم، وتوسيع وتنويع الصناعات الوطنية في مختلف القطاعات.
ومن جانب آخر، أوضحت نتائج متابعة الالتزام أن 7 آلاف منافسة حكومية، بقيمة 14 مليار ريال، تنطبق عليها آلية التفضيل السعري للمنتجات الوطنية. بالإضافة إلى 281 منافسة عالية القيمة، بقيمة 50 مليار ريال، تنطبق عليها آلية وزن المحتوى المحلي في التقييم المالي، وآلية الحد الأدنى المطلوب للمحتوى المحلي.
وقامت الهيئة بتعديل قيمة العقود العالية القيمة التي تُطبق عليها آلية وزن المحتوى المحلي في التقييم المالي، وآلية الحد الأدنى للمحتوى المحلي، لتصبح 50 مليون ريال، وذلك لتعظيم الاستفادة من آليتي وزن المحتوى المحلي في التقييم المالي وآلية الحد الأدنى للمحتوى المحلي، وزيادة مساهمة المشتريات الحكومية في التنمية الاقتصادية.
> كيف تنظرون إلى الصناعات العسكرية ودخول الشركات المحلية في هذا القطاع؟
يعد توطين قطاع الصناعات العسكرية السعودية توجهاً استراتيجياً ذا أهمية بالغة، وهو يأتي ضمن أعمال رؤية المملكة، حيث تلعب الهيئة العامة للصناعات العسكرية دوراً أصيلاً بحكم اختصاصها في قيادة ملف توطين قطاع الصناعات العسكرية، وتجمعنا مع الهيئة اتفاقية تعاون، بصفتها شريكاً استراتيجياً في أجندة التوطين بالمملكة، حيث نعمل من خلال هذه الاتفاقية على توحيد المفاهيم والمنهجيات الخاصة والأدوات المتعلقة بقياس المحتوى المحلي في الجانب العسكري لقياس مساهمة الشركات المحلية العاملة في القطاع، بالإضافة إلى التنسيق فيما يخص البرامج والمبادرات المتقاطعة المشتركة بين الطرفين. على سبيل المثال لا الحصر، تطبيق سياسات برنامج التوازن الاقتصادي (الشق المدني)، وبرنامج المشاركة الصناعية (الشق العسكري)، وتوحيد الجهود في تعظيم منافع إدارة البرنامجين، وأيضاً التعاون بين الطرفين لتضمين معيار المحتوى المحلي بصفته أحد معايير التفضيل للمحفزات التي تقدمها الهيئة العامة للصناعات العسكرية للقطاع الخاص. كما أن محافظ الهيئة عضو في مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، وهذا بالتأكيد سيخلق تناغماً في الأدوار بين الهيئتين.
> ماذا تحتاج الشركات الوطنية في الفترة الحالية لتنافس نظيرتها الأجنبية؟
المملكة اليوم تولي اهتماماً كبيراً بالشركات الوطنية لأنها تلعب دوراً أساسياً في تحقيق النمو الاقتصادي في البلاد، ودور الهيئة اليوم هو تمكين هذه الشركات الوطنية من خلال المبادرات والبرامج التي تعمل عليها، مثل إصدار لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال، والمشتريات التي تحتوي على مجموعة من الآليات الداعمة المساهمة في تفضيل أعمال ومنتجات الشركات الوطنية التي ذكرتها سابقاً، حيث تساهم هذه الآليات والممكنات بدعم الشركات الوطنية، وخلق محتوى محلي قادر على الاستدامة والمنافسة، محلياً وعالمياً.
وفي هذا الإطار، عملت الهيئة على توحيد الجهود في تنمية المحتوى المحلي للقطاعين العام والخاص، من خلال مبادرة شراكات المحتوى المحلي التي نتج عنها أكثر من 17 اتفاقية تعاون تهدف إلى تنمية المحتوى المحلي، وإدراج متطلباته في قطاعات مختلفة، بالإضافة لتأسيس مجلس تنسيق المحتوى المحلي، بعضوية كبرى الشركات الوطنية والجهات الحكومية ذات العلاقة، حيث يضم المجلس في عضويته: أرامكو السعودية، وسابك، ومعادن، ومجموعة الاتصالات السعودية، والخطوط الجوية العربية السعودية، والشركة السعودية للكهرباء، إلى جانب مجلس الغرف السعودية ووزارة الطاقة ووزارة الصناعة والثروة المعدنية.
> ماذا عن المنشآت الصغيرة والمتوسطة؟ وما المبادرات الصادرة عن الهيئة لدعم هذا القطاع؟
هناك كثير من المبادرات التي أطلقتها الهيئة، وأيضاً هناك مبادرات آتية ستكون داعمة ممكنة لرواد الأعمال وأصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة، ومن ضمنها مبادرة التفضيل السعري الإضافي التي تساهم في دعم 208 منتجات وطنية متضررة من جائحة كورونا، من خلال منحها نسبة 20 في المائة تفضيل سعري إضافي على النسبة المعمول بها في لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات.
وعملنا على تقديم دعم خاص للمكونات الفعالة للأدوية (API)، بمنح أي دواء تكون مواده الفعالة مصنعة وطنياً نسبة تفضيل إضافية 10 في المائة، ولا يشترط أن تكون هذه المنتجات في القائمة المحددة للمبادرة. وقد تم تحديد قطاعات تدعمها المبادرة، وهي قطاع الأدوية والمستحضرات الطبية، وقطاع المستلزمات الطبية، ومجموعة قطاعات صناعية أخرى، ونهدف من خلالها إلى دعم المنتجات الوطنية، وتشجيع المصانع الوطنية على زيادة نسبة المحتوى المحلي لديها، بالإضافة إلى تخفيف الأثر الاقتصادي والمالي على القطاعات المستهدفة من المبادرة، وتمكين القدرات المحلية عبر دعم المنتجات المستهدفة بالمبادرة، ورفع قدرات تصنيع المكونات الفعالة للأدوية وطنياً. ويمكن للمنشآت ورواد الأعمال الاطلاع على هذه المبادرة وقائمة منتجاتها من خلال موقع الهيئة للاستفادة منها.
ومن المبادرات المستقبلية نعمل على تطوير وإطلاق جائزة المحتوى المحلي التي تهدف لتحفيز القطاعين العام والخاص والموردين والشركات على وجه خاص لزيادة المحتوى المحلي في مختلف القطاعات، وتطوير أدائها في تنفيذ العقود والمشاريع.
هذا بالإضافة إلى إطلاق النسخة الأولى لمنتدى المحتوى المحلي الموحد خلال العام الحالي بهدف نشر ثقافة المحتوى المحلي، حيث يستهدف المنتدى جميع القطاعات بشكل عام، مع إعطاء أولوية لعدد من القطاعات: (النقل واللوجيستيات، والتعدين، والاتصالات والتقنية، والطاقة، والبتروكيماويات، والغاز والنفط). كما يستهدف الفئات التالية: القطاع الخاص (الشركات الحكومية، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة)، والمصنعين والموردين للشركات الوطنية الكبرى، والمستثمرين المحليين والأجانب، والجهات الحكومية ذات العلاقة.


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.