موجز أخبار

TT

موجز أخبار

شرطة أستراليا تعتقل شاباً بتهمة الانتماء لـ«داعش»
ملبورن - «الشرق الأوسط»: ذكرت الشرطة الأسترالية، السبت، أنها ألقت القبض على شاب في سيدني نشر رسائل متطرفة وكان يحتفظ بوصفات لصنع المتفجرات، واتهمته بالانتماء لتنظيم داعش.
وقالت الشرطة: «وُجهت إلى الرجل تهمة الانتماء لتنظيم إرهابي وهو تنظيم داعش»، وذلك بعد تحقيق استمر سبعة أشهر.
ولم تعلن الشرطة اسم الشاب الذي اعتقلته، الجمعة، والبالغ من العمر 24 عاماً. وقالت الشرطة: «لا يوجد تهديد مستمر على المجتمع فيما يتعلق بهذا التحقيق». وأضافت: «كان خطاب الرجل على الإنترنت يتصاعد... لقد جمع كمية كبيرة من مواد المتطرفين واحتفظ بعدة وصفات لصنع المتفجرات». ويواجه المتهم عقوبة السجن لمدة تصل إلى عشر سنوات في حالة إدانته. ونقل البيان الصحافي عن ستيفن داميتو، قائد تحقيقات مكافحة الإرهاب في الشرطة الاتحادية، قوله: «أفعال هذا الرجل لا تعبر عن العقيدة الإسلامية... أفعاله إجرامية وتمثل كراهية وترويعاً».

غوايدو يوفد ممثلين عنه في جولة دولية لمناقشة التفاوض مع مادورو
كراكاس - «الشرق الأوسط»: أعلن المعارض الفنزويلي خوان غوايدو، الجمعة، أن وفداً يمثله سيقوم قريباً بجولة دولية لمناقشة الرفع التدريجي للعقوبات المفروضة على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، بهدف إجراء مفاوضات محتملة حول تنظيم انتخابات في البلاد. وقال غوايدو، في مؤتمر صحافي، إن الوفد سيبدأ جولته من واشنطن قبل أن يتوجه إلى بروكسل.
ومن المزمع أن يسافر الوفد إلى واشنطن في الفترة بين 21 و25 يونيو (حزيران). وقال غوايدو إن «تكريس أي اتفاق لا يشمل فقط البحث عن مُيَسّر، وهو في هذه الحالة النرويج، (ولكن) أيضا الدعم الدبلوماسي» الذي يتم عبر «النقاش» مع الحلفاء لمعرفة «الأطر التي يحبذونها (...) من أجل الرفع التدريجي للعقوبات». وأضاف المعارض أن الوفد سيبحث أيضاً «الدول التي يمكن أن تواكب» المناقشات. من جهته، أعرب مادورو عن استعداده للقاء المعارضة «متى شاءت وحيثما تريد وكما تريد». وطالب أولاً بـ«الرفع الفوري لجميع العقوبات» المفروضة على فنزويلا. وكان الرئيس قد أنهى، في أغسطس (آب)، المحادثات التي بدأت برعاية النرويج بإدانة العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة، الداعم الدولي الرئيسي لغوايدو.

تأسيس الشركات الخاصة في كوبا بحلول سبتمبر
هافانا - «الشرق الأوسط»: أعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، أنها بصدد إصدار قانون ينظم تأسيس الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم في سبتمبر (أيلول)، وهو إجراء لطالما انتظره القطاع الخاص. قال وزير الاقتصاد أليخاندرو جيل فرنانديز للتلفزيون إن «2021 هو عام تحولات جذرية (...) ستكون هناك مؤسسات حكومية صغيرة وغير حكومية». وصادق مجلس الوزراء على مبدأ السماح بإنشاء شركات صغيرة ومتوسطة، في كل من القطاعين العام والخاص، ولكن لا يزال يتعين أن يكون ضمن قانون، ويشمل في الوقت الحالي عدداً صغيراً من «الأنشطة» فقط. يمثل هذا الإجراء خطوة جديدة بعد دخول القطاع الخاص مؤخراً عدة أنشطة اقتصادية (باستثناء القطاعات الرئيسية مثل الإعلام والصحة والتعليم)، التي كانت محدودة في السابق. ويعمل 600 ألف كوبي بالفعل في القطاع الخاص، أي 13 في المائة من القوى العاملة، لكن أصحاب المهن الحرة طالبوا بوضع قانون يسمح لهم بإنشاء شركات.
في الأشهر الماضية، قامت الحكومة الكوبية بتسريع الإصلاحات لتحديث الاقتصاد الذي يواجه أسوأ أزمة له منذ ثلاثين عاماً بسبب العقوبات الأميركية وفيروس كورونا وثقل البيروقراطية. وأعلنت أن الانفتاح على الأنشطة غير الحكومية لا يعني «عملية خصخصة» وأن «هناك حدوداً لا يجب تجاوزها».

حبس مسؤولين اثنين بارزين بصحيفة «آبل ديلي» في هونغ كونغ
هونغ كونغ - «الشرق الأوسط»: وضعت السلطات في هونغ كونغ اثنين من كبار الرؤساء التنفيذيين بصحيفة «آبل ديلي» المؤيدة للديمقراطية في الحبس الاحتياطي، أمس (السبت)، بعد أن تم اعتبارهما يمثلان تهديداً للأمن القومي ولم يتم الإفراج عنهما بكفالة.
وكان قد تم توجيه اتهامات للاثنين، وهما ريان لو، رئيس تحرير الصحيفة وتشيونج كيم - هونج، المدير التنفيذي لشركة «نيكست ميديا»، المالكة للصحيفة أمس، بالتواطؤ مع دولة أجنبية، بموجب قانون الأمن الوطني للمدينة، الذي فرضته بكين في يونيو (حزيران) 2020. وقدّم ممثلو الادعاء في محكمة «ويست كولون» طلباً لتأجيل القضية حتى أغسطس (آب) المقبل، للسماح للشرطة بفحص رقمي لعشرات من أجهزة الكومبيوتر والخوادم، التي تمت مصادرتها من مقر صحيفة «آبل ديلي» خلال مداهمة الخميس. وتم الإفراج عن عدد قليل من أكثر من 100 شخص معتقل، بموجب القانون، بكفالة، وسجن العديد منهم لأشهر قبل أن تشعر الشرطة أنها جمعت أدلة كافية لإثبات الاتهامات الموجهة لهم. وكان نحو 500 شرطي قد داهموا، الخميس، مقر صحيفة «آبل ديلي» التي يمتلكها الناشط الموالي للديمقراطية، جيمي لاي، المسجون حالياً.

زعيم كوريا الشمالية يتعهد بالتغلب على الصعوبات الاقتصادية
سيول - «الشرق الأوسط»: تعهد زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون بالتغلب على الصعوبات التي تواجه بلاده، وذلك في ختام اجتماعات حزب العمال الحاكم بعد مناقشة سبل التعامل مع نقص الغذاء والعلاقات مع الولايات المتحدة. كما تناولت الاجتماعات سبل التعامل مع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، قائلاً إن بلاده يجب أن تكون مستعدة لكل من الحوار والمواجهة والأكثر أهمية، المواجهة وسط موقف «سريع التغير» في شبه الجزيرة الكورية.
وفي ختام الاجتماع، أقسم كيم بالنيابة عن اللجنة المركزية لحزب العمال الحاكم بأن الحزب سيواجه وسيتغلب على كل الصعاب الموجودة في طريق الثورة، والبقاء مخلصاً للفكرة الثورية حتى النهاية بغض النظر عن «الصعاب الأشد التي يمكن أن تواجهها في المستقبل»، وفقاً لوكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.

مؤيدو «بريكست» ينظمون احتجاجاً ضد بروتوكول آيرلندا الشمالية
لندن - «الشرق الأوسط»: توجه كبار المؤيدين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، ومن بينهم البارونة هوي، المعروفة باسم كيت هوي وعضو البرلمان الأوروبي السابق بن حبيب، إلى آيرلندا الشمالية لتنظيم تجمع احتجاجي ضد بروتوكول آيرلندا الشمالية، وهو جزء من اتفاق «بريكست». وشهد الاحتجاج انطلاق خمس مسيرات احتجاجية في وسط العاصمة بلفاست. ولوّح المتظاهرون بأعلام الاتحاد ورفعوا لافتات كتب عليها «خيار دبلن: السلام أم البروتوكول؟»، حيث حملت صورة نائب رئيس الوزراء الآيرلندي ليو فارادكار، وكذلك لافتات كتب عليها «لا حدود بحرية آيرلندية» و«لقد طفح الكيل». ويهدف البروتوكول إلى تجنب وجود حدود على اليابسة مع جمهورية آيرلندا، بما يجعل آيرلندا الشمالية بالسوق الموحدة والاتحاد الجمركي الأوروبي للبضائع. وكانت محادثات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، بهدف نزع فتيل الخلاف بشأن آيرلندا الشمالية، قد انتهت بدون إحراز تقدم كبير في وقت سابق هذا الشهر.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟