الخطأ ممنوع على ألمانيا في مواجهة البرتغال... وفرنسا مرشحة لتخطي المجر

إسبانيا بشبابها تصطدم ببولندا في مباراة مصيرية للمنتخبين في كأس أوروبا

منتخب فرنسا يستعد لتخطي المجر والتأهل للدور الثاني (رويترز)
منتخب فرنسا يستعد لتخطي المجر والتأهل للدور الثاني (رويترز)
TT

الخطأ ممنوع على ألمانيا في مواجهة البرتغال... وفرنسا مرشحة لتخطي المجر

منتخب فرنسا يستعد لتخطي المجر والتأهل للدور الثاني (رويترز)
منتخب فرنسا يستعد لتخطي المجر والتأهل للدور الثاني (رويترز)

سيكون اليوم التاسع من كأس أوروبا الموزعة مبارياتها على 11 دولة، عابقاً برائحة التاريخ والحاضر مع طموح البناء أيضاً للمستقبل، يتصدره لقاء البرتغال حاملة اللقب وألمانيا الأكثر تتويجاً به مشاركة مع إسبانيا التي تلعب أيضاً اليوم.
ويفتتح اليوم التاسع بلقاء المجر وفرنسا بطلة العالم التي تسعى إلى فوزها الثاني في المجموعة السادسة، بعد الذي حققته في الجولة الافتتاحية على غريمتها التاريخية ألمانيا، ما سيضمن لها بطاقة دور الـ16. وتقام المباراة في بودابست على ملعب يحمل اسم فيرينس بوشكاش الذي يجسد تاريخ المجر والذي قادها في عام 1954 بصحبة هداف البطولة ساندور كوشيش إلى نهائي كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها قبل السقوط أمام ألمانيا الغربية 2 – 3، لكن رغم نيلها المركز الثالث في كأس أوروبا عام 1964 ثم المركز الرابع عام 1972، عجزت المجر حتى الآن عن إيجاد خليفة لبوشكاش أو كوشيش، ما جعلها تنتظر حتى عام 2016 للعودة إلى البطولة القارية، فيما غابت عن كأس العالم منذ 1986. ولا يبدو أن المستقبل القريب أو حتى متوسط المدى يحمل معه أي مؤشر بإمكانية إيجاد نجم يرتقي إلى نصف ما قدمه بوشكاش وكوشيش للمجر التي دخلت مشاركتها الرابعة في النهائيات القارية وهي الحلقة الأضعف، وقد تأكد هذا الأمر بخسارتها المباراة الأولى أمام البرتغال صفر - 3.
وخلافاً للمجر، نجحت فرنسا في تقديم نجوم على امتداد الأعوام تفوقوا حتى على أساطيرها السابقين مثل جوست فونتين الذي سجل 13 هدفاً في 6 مباريات خاضها في مونديال 1958 حين قاد «الديوك» إلى نصف النهائي، وميشال بلاتيني الذي قاد بلاده إلى لقبها الأول في كأس أوروبا عام 1984 بتسجيله 9 أهداف في النهائيات. لقد أنتجت فرنسا لاعبين مثل زين الدين زيدان وتييري هنري اللذين قاداها إلى لقبها العالمي الأول عام 1998 ومن ثم بعد عامين إلى لقبها الثاني في كأس أوروبا، وصولاً إلى إنتاج لاعبين مثل كيليان مبابي وأنطوان غريزمان وبول بوغبا الذين قادوها في 2018 إلى لقبها العالمي الثاني.
وعلى جهتين متناقضتين من التاريخ، يقف المنتخبان اليوم على ملعب «بوشكاش أرينا»، لخوض أول مواجهة بينهما على صعيد البطولات منذ الدور الأول لمونديال 1986 حين فازت فرنسا بثلاثية نظيفة. ومن المؤكد أن فرنسا لن تواجه نفس الصعوبة التي اختبرتها في مباراتها الأولى ضد ألمانيا التي سيطرت على اللقاء، لكن الفوز كان في نهاية المطاف من نصيب فريق المدرب ديدييه ديشامب بفضل هدف عكسي. وأقر ديشامب «أننا واجهنا فريقاً ألمانياً جعلنا نعاني. كان الأكثر سيطرة على الكرة لكننا نجحنا في أن نكون أكثر فاعلية». واعتبر أن «نيل النقاط الثلاث كان أمراً مهماً جداً»، إدراكاً منه بأن التأهل بات ممكناً في المباراة الثانية ضد المجر وقبل لقاء برتغال كريستيانو رونالدو في الجولة الأخيرة.
وإذا كانت فرنسا في وضع مريح، فإن غريمتها ألمانيا تسعى إلى التعويض حين تتواجه مع البرتغال على «أليانز أرينا» في ميونيخ، مع طموح نيل النقاط الثلاث وتجنب سيناريو محتمل بتكرار خيبة 2018، حين تنازلت عن اللقب العالمي بخروجها من الدور الأول. وعلى غرار المباراة الأولى بين المجر وفرنسا لكن باختلاف واضح على صعيد المسار التاريخي، نجحت البرتغال خلافاً للمجر في إيجاد خليفة للأسطورة أوزيبيو الذي قادها إلى نصف نهائي مونديال 1966، وأنتجت أحد أفضل اللاعبين في تاريخ اللعبة بشخص رونالدو الذي نجح وبعد طول انتظار في قيادة «برازيليي أوروبا» إلى لقبهم الأول على الإطلاق عام 2016 بإحراز كأس أوروبا على حساب فرنسا المضيفة.
وضرب نجم يوفنتوس الإيطالي المخضرم (36 عاماً) بقوة في مستهل حملة الدفاع عن اللقب بتحطيمه ثلاثة أرقام قياسية في مباراة المجر، إذ بات اللاعب الأكثر تهديفاً في البطولة القارية بعدما رفع بثنائيته المتأخرة رصيده إلى 11 هدفاً متقدماً بفارق هدفين عن رقم بلاتيني الصامد منذ 1984، كما أصبح رونالدو أول لاعب يشارك في خمس نسخ من البطولة القارية، واللاعب الأوروبي الأكثر خوضاً للمباريات في بطولات كبرى (كأس أوروبا وكأس العالم) حيث رفع عدد مشاركاته إلى 39، لكن بالنسبة لرونالدو «المهم كان الفوز... من الحيوي جداً أن نبدأ بطريقة إيجابية من أجل رفع معدل الثقة. الآن يتعين علينا الفوز في المباراة التالية».
ولن تكون المباراة التالية سهلة أمام الألمان أبطال المسابقة ثلاث مرات والعالم أربع مرات، لا سيما أن المنتخب الألماني يريد تجنب سيناريو الخروج من الدور الأول للمرة الثانية على التوالي في مشاركته الأخيرة مع المدرب يواكيم لوف، لأن الأخير سيترك في نهاية البطولة المنصب الذي تسلمه عام 2006. ويمني الألمان الذي يبنون للمستقبل بعد خيبة مونديال 2018 من خلال تعيين هانزي فليك للإشراف على المنتخب، تكرار تفوقهم على البرتغال التي خسرت المواجهات الأربع الأخيرة مع الألمان: على المركز الثالث لمونديال 2006 ودور الثمانية في نهائي كأس أوروبا 2008 والدور الأول للبطولة القارية عام 2012 ومونديال 2014. يدرك الألمان أن تكرار سيناريو المواجهة الأخيرة حين فازوا برباعية نظيفة في طريقهم إلى اللقب العالمي الرابع، لن يكون سهلاً، لا سيما أن البرتغال قد تلعب في ميونيخ على التعادل الذي سيضمن لها بطاقة العبور إلى حد كبير.
وفي إشبيلية وضمن منافسات المجموعة الخامسة، تلعب إسبانيا بحلتها الشابة مع مدربها لويس أنريكي ضد بولندا روبرت ليفاندوفسكي في مباراة مصيرية لمنتخبين عاشا أيضاً مراحل متناقضة على مر تاريخهما الكروي. فإسبانيا التي بدأت مشوارها بالتعادل السلبي مع السويد في مباراة سيطرت عليها تماماً من دون أن ينجح شبانها في الوصول إلى الشباك، اختبرت منذ تتويجها القاري الأول عام 1964 مراحل فشل قبل أن تنجح أخيراً في فرض نفسها لاعباً عملاقاً بإحراز ثلاثية كأس أوروبا 2008 - كأس العالم 2010 - كأس أوروبا 2012.
أما بولندا التي بدأت مشوارها الحالي بسقوط مفاجئ أمام سلوفاكيا 1 - 2 متأثرة بالنقص العددي في صفوفها، فما زالت تبحث عن استعادة ما منحها إياه غرشيغورش لاتو ورئيس الاتحاد المحلي للعبة حالياً زبيغينيو بونييك بقيادتها إلى المركز الثالث في مونديالي 1974 و1982. ومن المؤكد أن المنتخبين الحاليين مختلفان عما كانا عليه في مواجهتهما الأخيرة عام 2010 قبيل الحملة المونديالية الناجحة، حين خرج المنتخب الإسباني منتصراً ودياً بسداسية نظيفة. وبوجود هداف بايرن ميونيخ روبرت ليفاندوفسكي، تأمل بولندا أن تحقق المفاجأة اليوم من أجل الإبقاء على حظوظها بتكرار سيناريو 2016 حين وصلت إلى دور الثمانية في ثاني مشاركة لها على الإطلاق في البطولة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.