جنرالات إسرائيليون يعتبرون الاتفاق النووي الجديد أسوأ من سابقه

رئيس الوزراء، نفتالي بنيت، ورئيس الحكومة البديل، يائير لبيد فيلد في أول اجتماع لمجلس الوزراء الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء، نفتالي بنيت، ورئيس الحكومة البديل، يائير لبيد فيلد في أول اجتماع لمجلس الوزراء الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
TT

جنرالات إسرائيليون يعتبرون الاتفاق النووي الجديد أسوأ من سابقه

رئيس الوزراء، نفتالي بنيت، ورئيس الحكومة البديل، يائير لبيد فيلد في أول اجتماع لمجلس الوزراء الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء، نفتالي بنيت، ورئيس الحكومة البديل، يائير لبيد فيلد في أول اجتماع لمجلس الوزراء الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

أعد ثلاثة مسؤولين أمنيين إسرائيليين سابقين متخصصين في الشؤون النووية، مذكرة وزعت على رئيس الوزراء، نفتالي بنيت، ورئيس الحكومة البديل، يائير لبيد، وغيرهما من المسؤولين، يؤكدون فيها أن الاتفاق النووي الذي تجري بلورته حالياً في المفاوضات بين إيران والدول العظمى «سيكون أسوأ من سابقه».
وقد شارك في إعداد هذه المذكرة كل من الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي («أمان»)، أهرون زئيفي – فركاش، ورئيس لجنة الطاقة الذرية، غدعون فرانك؛ والخبير النووي البارز، أريئيل لفيتا، واستخلصوا أن الفترة الزمنية الباقية أمام إسرائيل للتأثير على الاتفاق النووي مع إيران باتت قصيرة جداً، وأن قسماً كبيراً من الأطراف المشاركة في محادثات فيينا بشأن هذا الاتفاق، خصوصاً ممثلي الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا، تتوقع سماع رأي إسرائيل حياله، مشددين على أهمية أن يكون الموقف الإسرائيلي «واضحاً ومهنياً وعاقلاً، حتى يكون مؤثراً». وقال: «إذا لم تستعرض إسرائيل موقفها من الاتفاق، فسيكون بإمكان الأميركيين والأوروبيين القول إن إسرائيل حصلت على فرصة للتأثير، لكنها امتنعت عن ذلك؛ ولهذا لن يكون بإمكانها معارضة الاتفاق بعد توقيعه».
وحتى لا يتم اتهامهم بالتماثل مع مواقف رئيس الوزراء السابق، بنيامين نتنياهو، حرصوا على ألا يرسلوا المذكرة إلى نتنياهو، رغم أنه بصفته رئيس معارضة، يعتبر شخصية سياسية رسمية، لكن الحكومة الجديدة، وإن كانت تحمل هي الأخرى موقفاً سلبياً من الاتفاق، إلا أنها قررت طرح موقفها من الاتفاق بصورة ودية وعن طريق خبراء وليس فقط سياسيين.
ووفقاً للمصادر، فقد اعتبرت مذكرة الجنرالات الثلاثة «الاتفاق الجاري بلورته الآن أسوأ من سابقه، الذي جرى توقيعه في عام 2015، وهو يعبر عن انهيار سياسة نتنياهو، الذي شجع ترمب في حينها على الانسحاب من الاتفاق الأصلي». وجاء في المذكرة أن «ضغوط العقوبات الاقتصادية التي مارستها الإدارة الأميركية السابقة لم تكسر الإيرانيين، الذين بدأوا في السنتين الأخيرتين بخرق الاتفاق، من دون الانسحاب منه، والتقدم نحو سلاح نووي».
وتتابع مذكرة الجنرالات: «وصلت إلى أيدينا معلومات موثوقة ومقلقة للغاية حول وضع المفاوضات بين الدول العظمى وإيران. والمفاوضات باتت في مرحلة متقدمة جداً. ويتضح أنه بسبب حماستهم لإزالة الموضوع عن الأجندة، يوافق الأميركيون الآن على الاكتفاء بترتيب «مخفف» تُرفع في إطاره عن إيران معظم العقوبات الأخرى التي فرضتها إدارة ترمب منذ عام 2018. وفي مقابل ذلك، ستتراجع إيران عن قسم فقط من الخطوات التي نفذتها منذ عام 2019 من أجل دفع برنامجها النووي قدماً».
وتوقع معدو المذكرة، أن تعتزم الولايات المتحدة «صد الانتقادات للاتفاق المخفف من خلال التعهد بأن جميع المواضيع الأخرى وغيرها سيتم العناية بها باتفاق مستقبلي أفضل ولأمد أطول. لكن إيران حازمة في معارضتها لمفاوضات حول اتفاق كهذا، وفي جميع الأحوال احتمال التوصل إليه في المدى المنظور يبدو ضئيلاً للغاية».
وفيما يتعلق بتأثير الاتفاق على إسرائيل، جاء في المذكرة: «إيران ستصبح بشكل شرعي كدولة نووية لديها خبرة، تجربة، أجهزة طرد مركزي متطورة وبنية تحتية لإنتاج يورانيوم مخصب، يسمح لها بحصول آمن، خلال أشهر معدودة من اتخاذها القرار، على مادة انشطارية للسلاح الأول ولعدد من الأسلحة الأخرى بعد فترة أقصر. فلا شك لدينا أن الاتفاق النووي الأصلي من عام 2015 وضع نقاط ضعف وقيوداً صعبت على إسرائيل احتمال قبوله». ورغم ذلك، «حقق لإسرائيل بضع سنوات هدوء نسبي في الحلبة النووية من دون أن تضطر إلى العمل مستقلة في هذا المجال بحجم واسع». وتشير المذكرة إلى تقدم إيران «بشكل آمن نحو قدرة نووية تفوق بكثير تلك التي كانت بحوزتها حتى عام 2015»، منذ خروج الولايات المتحدة من الاتفاق في مايو (أيار) 2018، وخلصت أن «الاتفاق المخفف الذي في الطريق لن يقيدها بشكل ملموس من جهة وسيقيد قدرة التدخل كلها من الجهة الأخرى».



ترمب يحذّر إيران من عواقب زرع أي ألغام في مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يحذّر إيران من عواقب زرع أي ألغام في مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء: «لم تردنا أي تقارير عن زرع إيران ألغاماً في مضيق هرمز، لكن لو حدث ذلك فإننا نطالب بإزالتها»، محذراً طهران من «عواقب ‌عسكرية ‌ستكون على ⁠مستوى لم ⁠يسبق له ​مثيل».

واستدرك: «إذا أزالت إيران ما وُضع ربما، فسيكون ذلك خطوة هائلة في الاتجاه الصحيح».

وكانت طهران قد هدّدت بمنع أي صادرات للنفط عبر مضيق هرمز، إذا استمر الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها.


إسرائيل ترصد اختراقاً إيرانياً لكاميرات المراقبة

مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)
مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل ترصد اختراقاً إيرانياً لكاميرات المراقبة

مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)
مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)

قالت مديرية الأمن السيبراني الإسرائيلية إنها رصدت «عشرات الاختراقات الإيرانية لكاميرات المراقبة لأغراض التجسس» منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، في تطور يعكس اتساع المواجهة الرقمية المرافقة للتصعيد العسكري بين الطرفين.

وفي هذا السياق، دعت هيئة «سايبر إسرائيل» الجمهور إلى توخي الحذر، مشيرة في منشور على منصة «إكس» إلى أنها تعمل على تنبيه مئات من مالكي الكاميرات، مع حثّهم على تغيير كلمات المرور وتحديث البرمجيات لمنع أي مخاطر أمنية وطنية أو شخصية.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل تاريخ متكرر من الهجمات السيبرانية المتبادلة بين إيران وإسرائيل خلال السنوات الأخيرة، حيث خاض الطرفان ما يوصف بـ«حرب الظل» الرقمية التي بلغت ذروتها بمواجهة مفتوحة في يونيو (حزيران) الماضي، ثم مجدداً في 28 فبراير (شباط).

وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، في ديسمبر (كانون الأول) 2025، إنه كان ضحية هجوم إلكتروني استهدف حسابه على تطبيق «تلغرام»، بعد أن أعلن قراصنة أنهم تمكنوا من اختراق هاتفه المحمول.

وبحسب تقارير آنذاك، نُشرت رسائل خاصة ومقاطع فيديو وصور يُقال إنها مأخوذة من هاتف بينيت على موقع قرصنة، يحمل اسم «حنظلة» على صلة بالوحدة السيبرانية في «الحرس الثوري»، ويرمز الاسم لدى الشيعة الاثني عشرية لشخص يدعى حنظلة بن أسعد الشبامي، شارك في معركة كربلاء، إضافة إلى حساب مرتبط بالموقع على منصة «إكس».

صورة منشورة على موقع وزارة الدفاع الإسرائيلية لأفراد في وحدة سيبرانية

وقال خبير لوكالة الصحافة الفرنسية إن القراصنة المرتبطين بإيران كثفوا عملياتهم في المنطقة منذ بدء الضربات العسكرية على البلاد، في مؤشر على تصاعد الحرب السيبرانية بالتوازي مع العمليات العسكرية المباشرة.

وفي الإطار نفسه، أفادت شركة الأمن السيبراني الإسرائيلية «تشيك بوينت»، في تقرير، بأنها رصدت منذ إطلاق الهجوم الأميركي ـ الإسرائيلي في 28 فبراير قراصنة تمكنوا من الوصول إلى كاميرات المراقبة المنتشرة على نطاق واسع، لكنها غالباً ما تكون ضعيفة الحماية.

وأوضح جيل ميسينغ، رئيس الاستخبارات السيبرانية في الشركة، أن الصور التي يتم الحصول عليها تُستخدم على الأرجح لتقييم الأضرار الناجمة عن الهجمات أو «لجمع المعلومات اللازمة» حول عادات الأشخاص المستهدفين أو المواقع المحتمل ضربها.

وأضاف ميسينغ أن هؤلاء القراصنة «جزء من الجيش الإيراني» ويحظون بدعم واسع من مؤسسات الدولة، ولا سيما «الحرس الثوري» ووزارة الاستخبارات والأمن، ما يعكس مستوى متقدماً من التنسيق بين الأنشطة السيبرانية والمؤسسات الرسمية.

وفي سياق موازٍ، ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» الأسبوع الماضي أن إسرائيل تمكنت لسنوات من اختراق معظم كاميرات المرور في طهران، في إطار الاستعداد للعملية التي أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم.


«الحرس الثوري»: «لم تجرؤ» سفينة حربية أميركية واحدة على الاقتراب من مضيق هرمز

ناقلة النفط «كاليستو» ترسو في مسقط بسلطنة عمان وسط تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز 10 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط «كاليستو» ترسو في مسقط بسلطنة عمان وسط تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

«الحرس الثوري»: «لم تجرؤ» سفينة حربية أميركية واحدة على الاقتراب من مضيق هرمز

ناقلة النفط «كاليستو» ترسو في مسقط بسلطنة عمان وسط تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز 10 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط «كاليستو» ترسو في مسقط بسلطنة عمان وسط تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز 10 مارس 2026 (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني، الثلاثاء، إن أي سفينة حربية أميركية «لم تجرؤ» على الاقتراب من مضيق هرمز، وذلك بعد منشور لوزير أميركي عن مواكبة البحرية الأميركية لناقلة نفط عبر المضيق قبل محوه.

وجاء في بيان لـ«الحرس الثوري»: «الادعاء بأن ناقلة نفط عبرت مضيق هرمز بمواكبة البحرية الأميركية الإرهابية، عارٍ من الصحة»، مضيفاً: «أي حركة للأسطول الأميركي ستوقفها صواريخنا ومسيّراتنا».

وتابع: «لم تجرؤ أي سفينة حربية أميركية على الاقتراب من بحر عمان أو الخليج أو مضيق هرمز خلال الحرب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودخلت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران يومها الحادي عشر، واستهدفت ضربات إيرانية دولاً مجاورة، بينما تخوض إسرائيل معارك ضد جماعة «حزب الله» في لبنان، ‌فضلاً عن ‌توجيه ضربات واسعة لإيران.