«المركزي» الإماراتي يتوقع تعافياً تدريجياً لاقتصاد البلاد من تداعيات «كورونا»

أكد «المصرف المركزي» الإماراتي مواصلة دعمه القطاع المصرفي والمالي وأن معظم تدابير الدعم التي يقدمها ستظل سارية حتى عام 2021 (وام)
أكد «المصرف المركزي» الإماراتي مواصلة دعمه القطاع المصرفي والمالي وأن معظم تدابير الدعم التي يقدمها ستظل سارية حتى عام 2021 (وام)
TT

«المركزي» الإماراتي يتوقع تعافياً تدريجياً لاقتصاد البلاد من تداعيات «كورونا»

أكد «المصرف المركزي» الإماراتي مواصلة دعمه القطاع المصرفي والمالي وأن معظم تدابير الدعم التي يقدمها ستظل سارية حتى عام 2021 (وام)
أكد «المصرف المركزي» الإماراتي مواصلة دعمه القطاع المصرفي والمالي وأن معظم تدابير الدعم التي يقدمها ستظل سارية حتى عام 2021 (وام)

توقع «مصرف الإمارات المركزي» أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي للبلاد نمواً بنسبة 2.4 في المائة خلال عام 2021، و3.8 في المائة عام 2022، وأن يسجل الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نمواً بنسبة 4 في المائة في كلا العامين؛ وفقاً لـ«تقرير الاستقرار المالي» لعام 2020، والذي يشمل أبرز مؤشرات الملاءة المالية والسيولة التي تُظهر مرونة النظام المالي للدولة الخليجية في ظل انتشار وباء «كوفيد19». وتوقع «المصرف المركزي» أن يتعافى اقتصاد الإمارات تدريجياً خلال عامَي 2021 و2022 من تداعيات «كوفيد19».
وتشير نتائج التقرير إلى أن خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة كانت فعالة في التخفيف من المخاطر التي شكلها الوباء، وذلك من خلال ضمان التدفق النقدي المستمر، إلى جانب مساعدة الأفراد والشركات المتضررة من تداعيات الوباء للتغلّب على الصعوبات المؤقتة التي يواجهونها في سداد الديون. وبحسب التقرير؛ فإنه خلال عام 2020، حرص المصرف المركزي على مراقبة التطورات في القطاع المصرفي من كثب، خصوصاً جودة الأصول ونمو الإقراض، حيث يشير التقرير إلى أن القطاع المصرفي لدولة الإمارات ظل محافظاً على سيولته مع قدرة مستدامة على الإقراض. وقد أسفرت تأثيرات الوباء عن ارتفاع رسوم المخصّصات وانخفاض الدخل التشغيلي والربحية. وبقيت مستويات رأس المال الإجمالي واحتياطي السيولة أعلى من المتطلبات الرقابية.
بالإضافة إلى ذلك، أجرى «المصرف المركزي» اختبارات متكرّرة للملاءة المالية والتحكّم في السيولة، عبر استخدام مجموعة من السيناريوهات الافتراضية العكسية في مراحل مختلفة من أزمة «كوفيد19». وأشارت نتائج اختبار الضغط إلى أن النظام المصرفي في البلاد يمتلك احتياطات قوية لرأس المال والسيولة تمكّنه من تحمّل الصدمات الافتراضية الثقيلة.
وتطرق التقرير لمخاطر المناخ؛ علماً بأنها تحتلّ الصدارة فيما يتعلق بالتشريعات التنظيمية على مستوى العالم عامة وفي دولة الإمارات خاصة، ويؤكد «تقرير الاستقرار المالي» أنه من المهم للبنوك الإماراتية النظر في دمج مخاطر تغيّر المناخ في عمليات الإقراض والتشغيل.
كما يتضمن التقرير معلومات مفصّلة حول أنظمة الدفع التي يديرها المصرف المركزي، بالإضافة إلى الفوائد والمخاطر التي تشكّلها التقنيات الجديدة والأمن السيبراني. ويسلّط التقرير الضوء على أهمية الإدارة الملائمة للمخاطر المرتبطة بالتقنيات الجديدة، بالإضافة إلى ازدياد المنافسة من المبتكرين الجدد في السوق. ويعدّ التركيز على تلك المخاطر أمراً مهماً، «لا سيّما أن دولة الإمارات تعزّز دورها كأكبر مركز للتكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط».
كما يغطي «تقرير الاستقرار المالي» القطاعات الرئيسية الأخرى في النظام المالي للدولة، مثل قطاع التأمين وشركات التمويل وشركات الصرافة وأسواق رأس المال.
وقال خالد بالعمى، محافظ «مصرف الإمارات المركزي»، إنه «تماشياً مع تدابير وإجراءات التخفيف والسلامة الفعّالة التي اتخذتها البلاد؛ بما في ذلك استراتيجية طرح لقاحات وإطلاق حملات التطعيم ضد (كوفيد19)، عمل (المصرف المركزي) بشكل دؤوب على ضمان أن القطاعات الحيوية لاقتصاد الدولة بإمكانها مواجهة تداعيات هذه الأزمة». وأضاف أن مبادرة «المصرف المركزي» بطرح خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة؛ «جاءت في الوقت المناسب، حيث هدفت إلى ضمان قدرة البنوك على تخفيف ضغوطات التمويل والسيولة والحفاظ على قدرتها على الإقراض، مما أدى إلى توفير الدعم اللازم للأفراد والشركات على حد سواء».
وأكد مواصلة «المصرف المركزي» دعمه القطاع المصرفي والمالي، وأن «معظم تدابير الدعم التي يقدمها ستظلّ سارية حتى عام 2021 في ظل عمل المصرف المركزي مع القطاع من أجل تمهيد الطريق للانتعاش الاقتصادي التدريجي، وهو على أتمّ استعداد للتحديات المقبلة، وسيواصل دعم الاستقرار النقدي والمالي للدولة».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.