الألعاب الأولمبية... رهان ياباني محفوف بمخاطر الوباء

سوغا يحثّ مواطنيه على متابعتها من منازلهم

رئيس وزراء اليابان لدى عقده مؤتمراً صحافياً في طوكيو أمس (رويترز)
رئيس وزراء اليابان لدى عقده مؤتمراً صحافياً في طوكيو أمس (رويترز)
TT

الألعاب الأولمبية... رهان ياباني محفوف بمخاطر الوباء

رئيس وزراء اليابان لدى عقده مؤتمراً صحافياً في طوكيو أمس (رويترز)
رئيس وزراء اليابان لدى عقده مؤتمراً صحافياً في طوكيو أمس (رويترز)

حثّ رئيس وزراء اليابان، يوشيهيدي سوغا، اليابانيين أمس على مشاهدة الأولمبياد «في منازلهم» عبر شاشات التلفزيون لمنع انتشار فيروس «كورونا». جاء ذلك في وقت تستعد الحكومة للإعلان عن تخفيف حالة الطوارئ التي فرضتها في طوكيو وست مناطق أخرى من البلاد في عطلة نهاية الأسبوع، مع انخفاض عدد حالات الإصابة اليومية، وقبل حوالي شهر من تنظيم الألعاب الأولمبية.
وكانت اليابان تكافح منذ أواخر مارس (آذار) الماضي من أجل إبطاء موجة العدوى التي دفعتها التحورات الجديدة من الفيروس، حيث ارتفعت حالات الإصابة اليومية الجديدة إلى أكثر من 7 آلاف حالة مع ازدحام المستشفيات في طوكيو وأوساكا وغيرها من المناطق الحضرية بالمرضى الذين يعانون من الأمراض الخطيرة، وفق تقرير لوكالة «أسوشيتد برس».
ومنذ ذلك الحين، انخفضت حالات الإصابة اليومية بصورة كبيرة، ومن المتوقع أن يعلن رئيس الوزراء عن تخفيف حالة الطوارئ مع انتهاء الفترة المحددة لها يوم الأحد القادم، واعتماد إجراءات أقل صرامة. ورغم المخاوف التي أبداها الخبراء الطبيون والجمهور بشأن المخاطر المحتملة والمترتبة على تنظيم دورة الألعاب الأولمبية، فإن سوغا أعلن عزمه تنظيم دورة ألعاب «آمنة» اعتبارا من 23 يوليو (تموز) القادم.
- تخفيف الطوارئ
ويعدّ تنظيم دورة الألعاب الأولمبية في هذه الظروف الصحية الصعبة، وقبل الانتخابات التشريعية المرتقبة في الخريف المقبل، مقامرة سياسية جديدة بالنسبة لسوغا الذي تراجعت شعبيته بسبب عدم تأييد الرأي العام لتعامله مع الوباء، وبطء حملة التطعيم.
ووافق الخبراء في اجتماع للجنة مكافحة الوباء أمس (الخميس)، بشكل أولي على خطط الحكومة لتخفيض مستوى الطوارئ في طوكيو وآيتشي وهوكايدو وأوساكا وكيوتو وهيوغو وفوكوكا. وقال الدكتور شيغيرو أومي، رئيس اللجنة الحكومية المعنية بمكافحة فيروس «كورونا»: «يجب أن نبذل كل ما في وسعنا من جهود، وأن نقدم الدعم المالي القوي أيضا».

وفي اجتماع اللجنة البرلمانية المعنية بالصحة والعمل، حذر أومي الأسبوع الماضي من أن تنظيم دورة الألعاب الأولمبية في خضم الوباء الراهن «أمر غير طبيعي»، محذرا من أنه سيزيد من مخاطر الإصابة بالعدوى بين الناس.
وستظل تدابير حالة الطوارئ قيد العمل في أوكيناوا، حيث لا تزال المستشفيات مزدحمة بالمرضى، في حين ستشهد هيروشيما وأوكاياما تخفيفا للإجراءات. ومن المتوقع أن يعلن سوغا قراره النهائي في وقت لاحق هذا الأسبوع. ولا تفرض اليابان قرارات إغلاق صارمة، وتسمح حالة الطوارئ لرؤساء المقاطعات بإصدار أوامر إغلاق الشركات غير الأساسية أو تقليص ساعات عملها وفق ما تقتضيه الحاجة. وتحصل الجهات التي تمتثل لذلك على تعويضات، في حين تُفرض الغرامات على الجهات المخالفة. ولا تأتي تدابير البقاء في المنزل، وغيرها من التدابير الأخرى بالنسبة لعامة السكان، إلا في صورة طلبات، ويجري تجاهلها بشكل متزايد.
وقال ريوجي واكيتا، المدير العام للمعهد الوطني للأمراض المعدية، والذي يرأس المجلس الاستشاري الحكومي لفيروس «كورونا»، إن حالات الإصابات قد انخفضت في العديد من المناطق، ولكن التباطؤ قد وصل إلى أدنى مستوياته في منطقة طوكيو وحدها. وحذر من أن العدوى قد تزداد، وأن علامات انتعاش الوباء قد ظهرت بالفعل بين الشباب وصغار السن من السكان.
وقال واكيتا إنه حتى مع تزايد عدد المواطنين الذين يحصلون على اللقاح، ومن المتوقع أن يتم تطعيم معظم كبار السن البالغ عددهم 36 مليون نسمة بحلول نهاية يوليو المقبل، فإن الشباب قد يتسببون في انتشار العدوى بينهم وزيادة الضغط سريعا على المستشفيات. وأضاف «من أجل الحيلولة دون حدوث موجة أخرى من العدوى، من الأهمية بمكان منع الناس من التجوال أثناء دورة الألعاب الأولمبية والإجازة الصيفية».
في هذا السياق، يقول الخبراء المعنيون إنه من الأهمية تسريع عملية توزيع اللقاحات على المواطنين حتى تكون دورة الألعاب الأولمبية آمنة بقدر المستطاع. وقد افتتح سوغا مراكز التطعيم الجماعية، كما بدأت عمليات التلقيح في الشركات الكبرى كجزء من الهدف الوطني الطموح بالوصول إلى مليون جرعة يوميا. وحتى يوم الثلاثاء الماضي، لم يتم تطعيم سوى 5.6 في المائة من الشعب الياباني بالكامل.
وفي أوساكا التي تعرضت لموجة إصابات شديدة في غرب اليابان، تحسنت قدرة المستشفيات الاستيعابية، وانخفضت حالات الإصابة الجديدة إلى 108 حالات يوم الثلاثاء بعد أن وصلت إلى أكثر من 1200 حالة يوميا في أواخر أبريل (نيسان) الماضي.
أما في طوكيو، فقد انخفض عدد حالات الإصابة الجديدة إلى حوالي 500 حالة يوميا، بعد أن كانت قد تجاوزت 1100 حالة في منتصف مايو (أيار). وقالت يوريكو كويكي، حاكمة طوكيو، إنه يتعين المحافظة على الإجراءات الفعالة لمكافحة الفيروس.
- لماذا تستمر الألعاب؟
يبقى الاتجاه العام في اليابان معارضا لتنظيم دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية في طوكيو. ويرجع ذلك جزئيا إلى المخاوف من ارتفاع حالات الإصابة بفيروس «كورونا» مع وصول حوالي 100 ألف شخص - من الرياضيين وغيرهم - إلى الفعاليتين الرياضيتين في البلاد.
وأعلن المجتمع الطبي الياباني معارضته لذلك إلى حد كبير. كما أن مجلة «ذا لانسيت» الطبية المرموقة أثارت عدّة تساؤلات حول المخاطر الصحية المحتملة، كما انتقدت منظمة الصحة العالمية، وغيرها من الهيئات الصحية، لعدم اتخاذ موقف واضح من الأمر. وقد ذكرت مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين» أن قرار اللجنة الأولمبية الدولية بالمضي قدما قد «لا يستند إلى أفضل الأدلة العلمية المعروفة».
ودعت صحيفة «آساهي شيمبون»، وهي ثاني أكبر الصحف في اليابان، إلى إلغاء دورة الألعاب الأولمبية. كما فعل عدد من الصحف الإقليمية الأخرى.
في ضوء كل هذه المعطيات، كيف تمكنت اللجنة الأولمبية الدولية وحكومة رئيس الوزراء الياباني من تجاوز المعارضة القوية؟
يكمن جوهر الإجابة في عقد المدينة المضيفة والذي يمنح اللجنة الأولمبية الدولية السلطة الوحيدة في إلغاء الفعالية الرياضية، وفق ما أفاد تقرير لوكالة «أسوشيتد برس». وإذا ما ألغت اليابان هذه الفعالية، فسيكون لزاما عليها تعويض اللجنة الأولمبية.
إلى ذلك، هناك مليارات الدولارات على المحك. فقد أنفقت اليابان رسميا 15.4 مليار دولار، ولكن التدقيق الحكومي يشير إلى أن المبلغ الحقيقي يساوي ضعف المبلغ المذكور. وتمكنت شركة «دنتسو» اليابانية العملاقة للإعلانات من جمع أكثر من 3 مليارات دولار من الرعاة المحليين. وتشير التقديرات إلى أن الإلغاء قد يكلف اللجنة الأولمبية الدولية من 3 إلى 4 مليارات دولار من الإيرادات الضائعة لحقوق البث المباشر. وتمثل إيرادات البث المباشر والجهات الراعية 91 في المائة من دخل اللجنة الأولمبية، وتوفر شبكة «إن بي سي يونيفرسال» الأميركية نحو 40 في المائة من إجمالي دخل اللجنة الأولمبية.
وقد تم حظر وصول المشجعين من الخارج، ومن المتوقع أن يصدر قرار بشأن المشجعين المحليين الذين يحضرون الفعاليات الأولمبية في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.
يقول البروفسور كويتشي ناكانو، العالم السياسي من جامعة صوفيا إن «الأمر يشبه المقامر الذي خسر الكثير بالفعل. ولن يؤدي الانسحاب الآن إلا إلى تأكيد الخسائر الكبيرة التي تكبدها. ولكن الاستمرار في الأمر من شأنه التمسك بآمال الفوز الكبير واستعادة كل شيء مرة أخرى. صحيح أنه من غير المرجح للرأي العام أن يكون داعما، حتى لو قرر سوغا إلغاء الدورة برمتها في اللحظة الأخيرة. بل ربما ينتهز الفرصة ويأمل في حدوث الأفضل بالمضي قدما. على الأقل هناك بعض الفرص التي قد تسمح له بادّعاء نجاح دورة الألعاب الأولمبية - فقط من خلال المضي قدما - كما أن تشبع وسائل الإعلام بالفخر الوطني قد يساعد رئيس الوزراء على تغيير الآراء السلبية الراهنة».
من جانبه، يوضح البروفسور آكي تونامي، العالم السياسي من جامعة «تسوكوبا» الأمر بقوله: «بناء على ما أعرفه، تم إصدار التعليمات للموظفين داخل الحكومة لبذل كل ما في وسعهم من أجل تنظيم دورة الألعاب الأولمبية، وهذا هو تركيزهم الوحيد الآن - سواء للأفضل أو للأسوأ. وتتركز آمالهم في اجتياز دورة الألعاب بأقل عدد ممكن من الأخطاء. وقد يكون الساسة مدركين للمخاطر التي يخوضونها، غير أنهم يأملون بمجرد بدء الألعاب أن عامة الناس في اليابان سيصبرون ويتحملون من أجل صالح اليابان».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».