أمين المحاسبين السعوديين لـ «الشرق الأوسط»: السجن والغرامة.. عقوبة «تزوير الشهادة»

أفاد بأن الهيئة بصدد إصدار قوائم حول الوثائق العلمية المزورة

الدكتور أحمد المغامس
الدكتور أحمد المغامس
TT

أمين المحاسبين السعوديين لـ «الشرق الأوسط»: السجن والغرامة.. عقوبة «تزوير الشهادة»

الدكتور أحمد المغامس
الدكتور أحمد المغامس

كشف الدكتور أحمد المغامس، أمين عام الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن عقوبة المحاسبين الذين يجري ضبطهم بشهادات علمية مزورة تصل إلى السجن لمدة تراوح بين سنة وخمس سنوات، إلى جانب دفع غرامة مالية، وذلك بموجب نظام التعامل مع الشهادات العلمية المزورة، وهو ما يتماشى مع تشديد السعودية - أخيرا - على ضرورة تدقيق وفحص شهادات العاملين في القطاع المحاسبي الذي شرعت في تنفيذه قبل أيام.
وتابع المغامس قائلا: «الهيئة تعاقدت - أخيرا - مع شركة عالمية تبحث في أصل الشهادات المقدمة إلى الهيئة، سواء لطلب العضوية أو تقديم اختبار الزمالة، وفي حالة ثبوت أن الشهادة مزيفة فسوف نحيلها لهيئة التحقيق والادعاء العام، بحكم أنه يوجد نظام خاص بتزوير الشهادات العلمية، وسوف نتخذ الإجراءات اللازمة عن طريق الجهات الحكومية المختصة».
ويصف المغامس تزوير شهادات العاملين في قطاع المحاسبة والمراجعة بأنه يعد «جريمة»، مشيرا إلى أن ذلك يتضمن السجن والغرامة المالية والإبعاد عن البلاد بالنسبة للمحاسبين الأجانب، وبسؤاله إن كان المحاسبين الأجانب هم الأكثر عرضة للضبط بعملية تزوير الشهادات العلمية مقارنة بالسعوديين، قال المغامس: «حتى الآن لا توجد لدينا معلومات ولم نقم بضبط أحد، لكن سنصدر لاحقا أرقاما وإحصاءات».
يأتي ذلك في حين تعد الشهادات العليا (ماجستير/ دكتوراه) هي الأكثر عرضة للتزوير في القطاع المحاسبي، بحسب تأكيدات المغامس، الأمر الذي دعا الهيئة في وقت سابق إلى بحث قيام بعض المحاسبين القانونيين باستخدام ألقاب مثل لقب (دكتور) دون تقديمهم ما يفيد بأن تلك الشهادات التي تخولهم استخدام ذلك اللقب قد تمت معادلتها من قبل لجنة معادلة الشهادات الجامعية بوزارة التعليم.
وبناء على ذلك، أصدرت لجنة سلوك وآداب المهنة في الهيئة قراراها رقم 4 / 2 / 1 في العام 2010، والمتضمن؛ التعميم على أعضاء الهيئة للتأكيد على ضرورة تزويد الهيئة بما يثبت معادلة المؤهلات العلمية مثل شهادة الدكتوراه أو غيرها من لجنة معادلة الشهادات الجامعية بوزارة التعليم، والطلب من لجنة مراقبة جودة الأداء المهني متابعة المحاسبين القانونيين الذين يستخدمون تلك الألقاب دون وجه حق.
وتتعامل الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين في تحديد مفهوم «الشهادة المزورة» بالتعريف الذي أقرته وزارة التعليم في اعتبار أن الشهادة المزورة «هي وثيقة تثبت حصول الطالب على درجة علمية من جامعة قد تكون من الجامعات الموصى بها، إلا أن هذه الوثيقة لم تصدر عن تلك الجامعة ولم يجرِ منح حاملها الدرجة العلمية التي يدعي حصوله عليها، وقد تحمل هذه الوثيقة أختاما غير حقيقية للجامعة ووزارة الخارجية في البلد الذي يدعي أنه حصل منه على الدرجة العلمية».
تجدر الإشارة إلى أن الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين كانت قد وقعت الشهر الماضي اتفاقية مع إحدى الشركات العالمية «شركة داتا فلو»، المتخصصة في التدقيق على الوثائق والشهادات العلمية والعملية؛ بهدف التحقق من صحة أي وثيقة تقدم للهيئة، سعيًا للحد من استخدام الشهادات المزورة ولضمان مصداقية الوثائق والمعلومات الواردة لها، وذلك من أجل التحقق من الشهادات العلمية والمهنية للمتقدمين لعضوية وزمالة الهيئة.
وجرى البدء في تطبيق الاتفاقية في الـ15 من شهر فبراير (شباط) الماضي، أي منذ نحو أسبوعين من الآن، الأمر الذي يتطلب من المتقدمين مخاطبة الشركة مباشرة لتقديم خدمة التحقق من مصدر الشهادة ودفع رسوم لها عند التسجيل لأول مرة فقط، وذلك عن طريق رابط إلكتروني سيجري إنشاؤه لهذا الغرض، وتبليغ الهيئة بنتيجة التحقق، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لمن يثبت تقديمه شهادة غير صحيحة، وذلك بحسب ما تفيد الهيئة عبر موقعها الإلكتروني الرسمي.



ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.


النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

تخلى النفط عن مكاسبه السابقة وتذبذبت قرب مستوى 87 دولاراً للبرميل، بعد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب من الاحتياطيات في تاريخها، لمواجهة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في إيران.

وذكر التقرير أن الكمية المقترحة ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط، وهي الكمية التي ضختها الدول الأعضاء في الوكالة في السوق عام 2022، بعد الحرب الروسية على أوكرانيا.

وتراجع خام برنت بعد أن كان قد ارتفع بنسبة وصلت إلى 3.7 في المائة في وقت سابق بحسب «بلومبرغ»، بينما تقلب خام غرب تكساس الوسيط قرب 83 دولاراً، مواصلاً فترة من التقلبات الحادة في السوق هذا الأسبوع شهدت خلالها الأسعار تجاوز مستوى 100 دولار يوم الإثنين.

وقد أدى التوقف الفعلي لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس تدفقات النفط العالمية، إلى قيام كبار المنتجين بخفض الإنتاج، ودفع أسعار الطاقة مثل النفط الخام والغاز الطبيعي إلى الارتفاع.

كما تراجعت حركة ناقلات النفط إلى مستويات ضئيلة للغاية، فيما تراقب السوق عن كثب أي عودة محتملة لحركة التجارة الطبيعية.

وذكرت «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أنه من المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن المقترح يوم الأربعاء. وأضافت أن القرار سيُعتمد في حال عدم وجود أي اعتراض، إلا أن أي اعتراض من أي دولة قد يؤدي إلى تأخير الخطة.

وكانت «مجموعة السبع» قد طلبت في وقت سابق من هذا الأسبوع من الوكالة إعداد سيناريوهات للإفراج عن مخزونات النفط الاحتياطية.


«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.