بروكسل تنجح في تأجيل النقاش حول النقاط الخلافية بين موسكو وكييف لضمان استمرار إمدادات الغاز

اتفاق على تسليم الشحنات المطلوبة حتى نهاية الشهر الحالي

بروكسل تنجح في تأجيل النقاش حول النقاط الخلافية بين موسكو وكييف لضمان استمرار إمدادات الغاز
TT

بروكسل تنجح في تأجيل النقاش حول النقاط الخلافية بين موسكو وكييف لضمان استمرار إمدادات الغاز

بروكسل تنجح في تأجيل النقاش حول النقاط الخلافية بين موسكو وكييف لضمان استمرار إمدادات الغاز

رحبت المفوضية الأوروبية في بروكسل بنتائج المحادثات الوزارية بين موسكو وكييف التي جرت حول إمدادات الطاقة وبرعاية أوروبية. وعقب اختتام الجولة التفاوضية في العاصمة البلجيكية مساء الاثنين الماضي، وبمشاركة وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك ونظيره الأوكراني فولوديمير ديمشيشين، بوساطة نائب رئيس المفوضية، ماروس سيفكوفيتشي، جرى الإعلان عن اتفاق بين موسكو وكييف على تسليم شحنات الغاز حتى نهاية مارس (آذار) ما يضمن إمدادات الغاز لأوروبا بعد خلاف حول إمداد مناطق شرق أوكرانيا التي يسيطر عليها الانفصاليون الموالون لموسكو بالغاز. وقالت المفوضية الأوروبية في بيان: «في ما يتعلق بمسألة إمدادات الغاز إلى مناطق معينة في دونتيسك وغانسك (شرق أوكرانيا)، فهي مسألة معقدة جدا من النواحي السياسية والقانونية والفنية، وبالتالي سوف تتم مناقشة الأمر فيما بعد».
وصرح ماروس سيفكوفيتش، نائب المفوض الأوروبي لشؤون الطاقة: «أنا راضٍ عن تمكننا من ضمان التطبيق الكامل لحزمة الشتاء لاحتياجات (الغاز) في أوكرانيا»، في إشارة إلى الاتفاق الذي تنتهي مدته في 31 مارس وهددت روسيا بإلغائه. وقال ماروس سيفكوفيتشي، نائب رئيس المفوضية، إن هناك قناعة أوروبية بأن الاجتماعات نجحت في الحفاظ على التطبيق الكامل لما يعرف بـ«حزمة الشتاء» لتلبية احتياجات العرض في أوكرانيا وجرى أيضا الاتفاق على مواصلة المفاوضات الثلاثية لمتابعة تطبيق حزمة إمدادات الشتاء. وقال المسؤول الأوروبي عقب انتهاء المفاوضات: «لقد كنت مطمئنا بأن توريد الغاز إلى أسواق الاتحاد الأوروبي لا يزال آمنا».
وأوضحت المفوضية أنه بمقتضى هذا الاتفاق فإن «الشركة الأوكرانية (نفتوغاز) تعهدت بالدفع سلفا في مارس لـ(غازبروم) ثمن مشتريات تغطي حاجة أوكرانيا، وإن (غازبروم) تضمن عبور مشتريات الاتحاد الأوروبي من الغاز وتوصيلها إلى النقاط المتفق عليها بين الجانبين حتى 114 مليون متر مكعب من الغاز يوميا وعلى أساس الدفعات المسددة سلفا». ودعت المفوضية الأوروبية في هذا السياق الأطراف إلى تقديم مقترحاتها للحصول على نقاط جدول الأعمال الممكنة للاجتماع الثلاثي المقبل.
من جانبها، أشادت فيدريكا موغيريني، منسقة السياسة الخارجية الأوروبية، بنتائج المفاوضات، مشيرة إلى أن هذه الجهود هي جزء من الدعم الملموس من الاتحاد الأوروبي لتنفيذ اتفاق «مينسك».
وتسعى بروكسل لإنهاء الخلافات، التي تطرأ بين روسيا وأوكرانيا وقد تعرقل مسألة إمدادات الطاقة، وبالتالي تؤثر على وصول الغاز الروسي إلى الأراضي الأوروبية عبر أوكرانيا، وخصوصا أن مشتريات الغاز من روسيا تمثل 39 في المائة من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز، وتغطي 27 في المائة من حاجته الاستهلاكية. وفي هذا الإطار جاءت الدعوة الأوروبية لعقد الاجتماع الوزاري في بروكسل أول من أمس (الاثنين)، وفي نفس الوقت تسعى المفوضية الأوروبية، للحد من فاتورة الطاقة وتبعيتها لروسيا، وسبق الاجتماع خلاف روسي – أوكراني، وحسب تقارير إعلامية أوروبية، قامت أوكرانيا بتحويل 15 مليون دولار إلى شركة «غازبروم» الروسية في إطار تسديد مسبق لنفقات استهلاك الغاز عن شهر مارس. ولكن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أشار إلى أن موسكو قد توقف إمداد أوكرانيا بالغاز إذا لم تسدد الأخيرة نفقاتها لكون 15 مليون دولار هي قيمة استهلاك يوم واحد فقط (24 ساعة).
وتصاعد الخلاف بين الطرفين عقب قيام روسيا بإمداد المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون بالغاز الطبيعي. واعتبرت موسكو أن إمداد مناطق الانفصاليين يدخل في سياق العقد الذي أبرم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بين «غازبروم» ومجموعة «نفتوغاز» الأوكرانية. كما أن الرئيس الروسي فلاديمير تحدث عما «يشبه الإبادة» في منطقتي دونيتسك ولوهانسك الانفصاليتين في شرق أوكرانيا، حيث يقطن نحو أربعة ملايين شخص. وتصاعدت حدة اللهجة بين موسكو وكييف منذ أن بدأت مجموعة «غازبروم» الروسية بتزويد هاتين المنطقتين مباشرة بالغاز لأن كييف قطعت هذه المادة عنهما. وقال بوتين: «ألا يكفي وجود مجاعة هناك، منظمة الأمن والتعاون الأوروبي سبق أن تحدثت عن كارثة إنسانية هناك، واليوم تقطع إمدادات الغاز عنهم أيضا! فماذا يسمى ذلك؟ إنه أصلا يشبه الإبادة».
موسكو ترى أن إمداد مناطق الانفصاليين بالغاز يدخل ضمن العقد الموقع في أكتوبر بين شركتي «غازبروم» الروسية و«نفتوغاز» الأوكرانية. هذه الأخيرة ترفض التسديد لعدم قدرتها على تحديد ومراقبة حجم وطرق استهلاك هذه المادة. وبموجب اتفاقات مينسك الموقعة في 12 فبراير (شباط) يفترض أن تعيد أوكرانيا تأهيل اقتصاد المناطق الانفصالية ومدها بموارد الطاقة.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.