الطائرات المسيّرة... سلاح «اللاعبين» الأجانب في «المختبر» السوري

معارضون يعربون عن الخوف من «صمت» هذه الطائرات في سماء إدلب

سيارة مدمرة جنوب إدلب بعد قصف استخدمت روسيا فيه طائرة مسيرة في 10 الشهر الجاري (أ.ف.ب)
سيارة مدمرة جنوب إدلب بعد قصف استخدمت روسيا فيه طائرة مسيرة في 10 الشهر الجاري (أ.ف.ب)
TT

الطائرات المسيّرة... سلاح «اللاعبين» الأجانب في «المختبر» السوري

سيارة مدمرة جنوب إدلب بعد قصف استخدمت روسيا فيه طائرة مسيرة في 10 الشهر الجاري (أ.ف.ب)
سيارة مدمرة جنوب إدلب بعد قصف استخدمت روسيا فيه طائرة مسيرة في 10 الشهر الجاري (أ.ف.ب)

يخوض «اللاعبون» الخارجيون منافسة غير معلنة لاختبار طائرات مسيرة (درون) في مناطق مختلفة خصوصاً المتطرفين في شمال سوريا وشمالها الغربي أو ضد «داعش» شمال شرقي البلاد، في وقت يسعى السوريون، من النظام والمعارضة، لتطوير إمكانات «المسيرات» المتوفرة لديهم.
وكتب علي درويش وخالد الجرعتلي تقريراً تفصيلياً عن الطائرات المسيرة في سوريا لموقع «عنب بلدي» السوري المعارض، مشيرين إلى أن النظام السوري «لا يملك طائرات مسيّرة متطورة، لكن استخدام الروس وإيران و(حزب الله) اللبناني لهذا النوع من الطائرات، وفّر استطلاع معلومات أكبر تتضمن صوراً دقيقة للمواقع في مناطق سيطرة المعارضة»، إذ يستخدم النظام طائرات «فانتوم»، وهي مخصصة للتصوير، ولا تتمتع بمدى (كيلومتر واحد) ومدة (نصف ساعة) طيران طويلين، بحسب ما أفاد به خبير عسكري. وأضاف، أن مركز البحوث العلمية في حماة يعمل حالياً على تطوير طائرة مسيّرة انتحارية، تشبه الطائرات المسيّرة الإسرائيلية لكن أجنحتها أقصر.
في المقابل، تملك فصائل المعارضة طائرات مسيّرة يطلق عليها اسم «الطيران المكبسي» للاستخدامات البسيطة، إذ لا تستطيع التحليق على علوّ مرتفع، ما يمكّن من إسقاطها بنيران عربات «الشيلكا» أو مدافع «عيار 23 مليمتراً». ولم تأخذ الطائرات المسيّرة التي تملكها الفصائل دوراً بارزاً في عملية الرصد والاستطلاع على خطوط الجبهات، بعكس الطائرات التركية الداعمة لهذه الفصائل «لكن استخدام بعض الفصائل للطائرات المسيّرة على خطوط الجبهات، يعطي معلومات جيدة عن القواعد ومواقع سلاح قوات النظام وانتشارها، ويرصد خط الجبهة بعمق كيلومتر واحد، أي كشف المنطقة أمام المقاتلين على الأرض»، حسب قول الرائد يوسف حمود للموقع السوري. وأكد القيادي في «جيش العزة»، المنضوي ضمن «الجبهة الوطنية للتحرير»، العقيد مصطفى بكور، أن الطائرات المسيّرة استخدمت من قبل الفصائل للتصوير والاستطلاع والمراقبة وتوجيه المقاتلين والآليات في أثناء التحرك على الأرض، من خلال المراقبة الآنية وإعطاء التعليمات في أثناء التحرك، وأدت «خدمات كبيرة» في هذا المجال. أما الطائرات المسيّرة «المذخرة»، فلم تستخدمها الفصائل العسكرية للمعارضة، حسب المعلومات المتوفرة لدى العقيد مصطفى بكور، لأنها «تحتاج إلى إمكانيات دول وليس إمكانات الفصائل».
- طائرات تركية
«المرصد 80»، المتخصص برصد التحركات العسكرية في شمال غربي سوريا، أفاد «عنب بلدي» بأنه يحذر جميع النقاط العسكرية التابعة للمعارضة عند إقلاع طيران الاستطلاع الروسي والإيراني بضرورة التخفي والتمويه وتخفيف الحركة، لكن الأخطر عند إقلاع الطائرات المسيّرة «المذخرة»، التي لا يمكن رصدها إلا في حال مشاهدتها في الجو. ويملك المرصد اليوم خبرة بتمييز نوع الطائرة من الصوت، ويستند إلى «كتالوج» معدّ محلياً للطائرات المستخدمة في سوريا، سواء المستخدمة من قبل النظام أو روسيا وإيران أو التحالف.
ورغم الاستخدام الضعيف للطائرات المسيّرة من قبل المعارضة والنظام، اعتمدت الجيوش النظامية الأجنبية والميليشيات العسكرية الموجودة على الأراضي السورية عليها بكثرة، وكان لها أثر كبير في سير المعارك. وقال التقرير: وقفت منظومات الدفاع الجوي الروسية من أنواع «تور إم - 2»، «Pechora - 2M»، «Pantsir - S1»، عاجزة أمام الطائرات المسيّرة التركية «بيرقدار» و«أنكا» خلال معارك شمال غربي سوريا بداية العام الماضي 2020»، إذ تمكنت الطائرات التركية من تدمير منظومات دفاعية متخصصة بإسقاط الأهداف القريبة والمتوسطة المدى، كما استخدم الجيش التركي الطائرات المسيّرة في قصف دبابات وآليات قوات النظام في محافظة إدلب، «حيث كبدته خسائر مادية وبشرية كبيرة، واستخدمت حينها رؤوساً حربية متخصصة في اختراق الدروع».
وجاء استخدام تركيا لهذا النوع من السلاح بعد مقتل أكثر من 30 جندياً بقصف لقوات النظام، وعدم قدرة أنقرة على استخدام سلاحها الجوي، بسبب حظر الطيران الذي فرضته روسيا على سوريا. وقال الخبير العسكري إن دخول «بيرقدار» التركية في المعارك قلب الموازين، إذ كان النظام قد سيطر على مساحات واسعة من أرياف إدلب وحماة وحلب، إذ لا يمكن التشويش على «بيرقدار»، لأنها تعمل بالارتباط بالأقمار الصناعية ولا يمكن قطع الاتصال عنها، ومدعمة بنظام التوجيه الثنائي إضافة إلى قيادتها العمليات. وأشار الرائد يوسف حمود إلى أن الأتراك أدخلوا أسلوباً جديداً في الطيران المسيّر، وهو زج أسراب من الطائرات المسيّرة على خطوط الجبهات، من طرازات مختلفة (تكتيكي لتحديد المواقع والتصوير، و«بيرقدار» المتعددة القدرات) و«ما فعله الأتراك هو إنشاء غرفة عمليات كاملة تقود هذه الطائرات». وأنتجت تركيا أول نسخة من طائرتها المسيّرة عام 2007، وأجرت أول رحلة لها عام 2009، وبدأ إنتاجها التسلسلي عام 2011.
- إيران وروسيا
استخدمت إيران وروسيا أنواعاً مختلفة من الطيران المسيّر في سوريا ضد فصائل المعارضة أو تنظيم «داعش»، إلا أن الطائرات المسيّرة الانتحارية زاد استخدامها من قبلهما. وقتلت الطائرات المسيّرة الإيرانية، خاصة الانتحارية منها، مدنيين في مناطق سيطرة المعارضة شمال غربي سوريا خلال عملهم في الأراضي الزراعية. ووثق «الدفاع المدني»، في أكتوبر (تشرين الأول) 2020، مقتل وإصابة خمسة مدنيين بينهم أطفال نتيجة إلقاء طائرة استطلاع مسيّرة ألغاماً على مزرعة مأهولة بالمدنيين قرب قرية الشيخ بحر غربي إدلب.
وبحسب «المرصد 80»، المتخصص برصد العمليات العسكرية، تنطلق الطائرات المسيّرة الروسية التي تستهدف الأرياف الشرقية لمناطق سيطرة المعارضة من قاعدة في قريتي الغدفة ومعر شورين جنوبي إدلب، وغالباً ما تستخدم نوع «أورلان - 10». أما الطيران الذي يستهدف منطقة الساحل والطائرات المسيّرة الكبيرة الحجم، فتقلع من قاعدة «حميميم» الجوية. والطيران الإيراني المسيّر التكتيكي ينطلق من مطار «حماة»، و«المذخر» من معسكر «جورين» في سهل الغاب شمال غربي حماة، حسب المرصد.
- التحالف والمتطرفون
اعتمد التحالف الدولي، بقيادة أميركا على الطائرات المسيّرة في عمليات اغتيال قادة في الجماعات المتطرفة، وعلى رأسها تنظيم «حراس الدين» فرع «القاعدة» في سوريا. وقتلت الطائرات المسيّرة خلال خمسة أشهر بين مايو (أيار) وسبتمبر (أيلول) عام 2020 11 قائداً عسكرياً ومقاتلاً شمال سوريا، بعضهم مستقلون يعملون في مجال التدريب، وآخرون قادة من تنظيم «حراس الدين»، إضافة إلى أشخاص لم تُعرف هويتهم، حسب «عنب بلدي». وجرت معظم هذه الاستهدافات باستخدام صواريخ «النينجا» أميركية الصنع.
واستخدم فصيل «جند الأقصى» التابع لـ«القاعدة» لأول مرة طائرات من دون طيار، في معاركه لقصف قوات النظام السوري، عام 2016، وأظهر تسجيل مصوّر بثه المكتب الإعلامي لـ«جند الأقصى»، «تذخير» طائرة «درون» في قصف قوات النظام بريف حماة الشمالي. وجاء استخدام الطائرة في قرية معردس، في أثناء محاولة قوات النظام استعادة مواقع فقدتها في المنطقة. وقال «عنب بلدي» إن قائد وحدة في الدفاع الجوي، الرائد المنشق عن النظام السوري المعروف بـ«أبو البراء»، كتب عبر صفحته في «فيسبوك»: «الحمد لله الذي وفقني لتصنيع تسليح الطائرة الاستطلاعية التي بحوزة إخوتنا المجاهدين بدارة إلكترونية وقنبلة مضادة للأفراد أسميتها (سجيل 2)».
الشركة المصنعة للطائرة المستخدمة متخصصة في صنع الطائرات من دون طيار ومقرها الصين، وأطلقت الطائرة من نوع «فانتوم 3» في مايو 2015، وهي مطورة لأغراض التصوير. لكن «جند الأقصى» طوّر هذا النوع من الطائرات المسيّرة، وجعله قابلاً لحمل قذائف متفجرة من نوع «هاون»، بحسب ما ظهر في التسجيل الذي بثّه الفصيل العسكري عام 2016.



تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.


السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
TT

السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)

أكّدت السعودية ومصر تطوير مسارات النقل البحري وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، وسط اضطرابات الملاحة الدولية وتأثيراتها السلبية على سلاسل الإمداد الدولية.

وبحث وزير النقل والخدمات اللوجستية، السعودي صالح الجاسر، مع نظيره المصري كامل الوزير، سُبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات النقل واللوجستيات والربط البحري، خلال مشاركتهما في معرض ومؤتمر «إينو ترانس» المنعقد حالياً في العاصمة الألمانية برلين، ويستمر حتى الخميس، وفق بيان صادر عن وزارة النقل المصرية، الأربعاء.

وناقش الجانبان «أهمية العمل المشترك لتعزيز التكامل بين مصر والسعودية في مجال الممرات الدولية، إلى جانب أهمية تعزيز الربط بين الموانئ السعودية والمصرية، بما يدعم حركة التجارة بين البلدين، ومنها إلى دول الخليج العربي».

وأكد الجانبان «أهمية ممر التجارة العربي الجنوبي، الذي يربط أوروبا ودول الخليج العربي عبر مصر، من خلال استغلال (خط الرورو) المصري الإيطالي بين ميناءي دمياط وتريستا، والممرات اللوجستية الدولية المتكاملة حتى ميناء سفاجا، ومنه إلى ميناء نيوم (ضبا سابقاً) بالمملكة العربية السعودية، عبر أساطيل الشركات المصرية الوطنية، ثم إلى باقي دول الخليج»، حسب البيان المصري.

وشدد وزير النقل السعودي على «عمق العلاقات المصرية السعودية، وأهمية تعزيز وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، خصوصاً في ظل التطور الكبير الذي يشهده قطاع النقل والبنية التحتية في مصر والمملكة العربية السعودية».

جانب من لقاء وزير النقل السعودي ونظيره المصري في ألمانيا (وزارة النقل المصرية)

وقبل نحو أسبوع، أكدت القاهرة والرياض أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى القاهرة، ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفق بيان صادر عن «الرئاسة المصرية» آنذاك.

وقبلها بأيام، دعا السيسي، في قمة مجموعة «بريكس» بالهند، إلى الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات الدولية، في ظل التطورات الراهنة، ولا سيما مع مرور حجم كبير من حركة التجارة الدولية عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

وأكد وزيرا النقل السعودي والمصري «أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون بين البلدين، وفتح آفاق أوسع للشراكة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والمقومات المتاحة لدى الجانبين».

كما شددا على «أهمية زيادة حجم التعاون والمشروعات المشتركة، بما يعزز المصالح المتبادلة للشعبين، وعلى أهمية الدور الذي يقوم به مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، باعتباره إطاراً مؤسسياً لتنسيق الجهود ودفع التعاون الثنائي إلى مستويات تلبي تطلعات البلدين».

وخلال اللقاء الأخير، أكد وزير النقل المصري كامل الوزير أن وزارته «قامت بالتخطيط لإنشاء 8 ممرات لوجستية متكاملة لربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية، أو ربط الموانئ البحرية على البحر الأحمر بالموانئ البحرية على البحر المتوسط».