الطائرات المسيّرة... سلاح «اللاعبين» الأجانب في «المختبر» السوري

معارضون يعربون عن الخوف من «صمت» هذه الطائرات في سماء إدلب

سيارة مدمرة جنوب إدلب بعد قصف استخدمت روسيا فيه طائرة مسيرة في 10 الشهر الجاري (أ.ف.ب)
سيارة مدمرة جنوب إدلب بعد قصف استخدمت روسيا فيه طائرة مسيرة في 10 الشهر الجاري (أ.ف.ب)
TT

الطائرات المسيّرة... سلاح «اللاعبين» الأجانب في «المختبر» السوري

سيارة مدمرة جنوب إدلب بعد قصف استخدمت روسيا فيه طائرة مسيرة في 10 الشهر الجاري (أ.ف.ب)
سيارة مدمرة جنوب إدلب بعد قصف استخدمت روسيا فيه طائرة مسيرة في 10 الشهر الجاري (أ.ف.ب)

يخوض «اللاعبون» الخارجيون منافسة غير معلنة لاختبار طائرات مسيرة (درون) في مناطق مختلفة خصوصاً المتطرفين في شمال سوريا وشمالها الغربي أو ضد «داعش» شمال شرقي البلاد، في وقت يسعى السوريون، من النظام والمعارضة، لتطوير إمكانات «المسيرات» المتوفرة لديهم.
وكتب علي درويش وخالد الجرعتلي تقريراً تفصيلياً عن الطائرات المسيرة في سوريا لموقع «عنب بلدي» السوري المعارض، مشيرين إلى أن النظام السوري «لا يملك طائرات مسيّرة متطورة، لكن استخدام الروس وإيران و(حزب الله) اللبناني لهذا النوع من الطائرات، وفّر استطلاع معلومات أكبر تتضمن صوراً دقيقة للمواقع في مناطق سيطرة المعارضة»، إذ يستخدم النظام طائرات «فانتوم»، وهي مخصصة للتصوير، ولا تتمتع بمدى (كيلومتر واحد) ومدة (نصف ساعة) طيران طويلين، بحسب ما أفاد به خبير عسكري. وأضاف، أن مركز البحوث العلمية في حماة يعمل حالياً على تطوير طائرة مسيّرة انتحارية، تشبه الطائرات المسيّرة الإسرائيلية لكن أجنحتها أقصر.
في المقابل، تملك فصائل المعارضة طائرات مسيّرة يطلق عليها اسم «الطيران المكبسي» للاستخدامات البسيطة، إذ لا تستطيع التحليق على علوّ مرتفع، ما يمكّن من إسقاطها بنيران عربات «الشيلكا» أو مدافع «عيار 23 مليمتراً». ولم تأخذ الطائرات المسيّرة التي تملكها الفصائل دوراً بارزاً في عملية الرصد والاستطلاع على خطوط الجبهات، بعكس الطائرات التركية الداعمة لهذه الفصائل «لكن استخدام بعض الفصائل للطائرات المسيّرة على خطوط الجبهات، يعطي معلومات جيدة عن القواعد ومواقع سلاح قوات النظام وانتشارها، ويرصد خط الجبهة بعمق كيلومتر واحد، أي كشف المنطقة أمام المقاتلين على الأرض»، حسب قول الرائد يوسف حمود للموقع السوري. وأكد القيادي في «جيش العزة»، المنضوي ضمن «الجبهة الوطنية للتحرير»، العقيد مصطفى بكور، أن الطائرات المسيّرة استخدمت من قبل الفصائل للتصوير والاستطلاع والمراقبة وتوجيه المقاتلين والآليات في أثناء التحرك على الأرض، من خلال المراقبة الآنية وإعطاء التعليمات في أثناء التحرك، وأدت «خدمات كبيرة» في هذا المجال. أما الطائرات المسيّرة «المذخرة»، فلم تستخدمها الفصائل العسكرية للمعارضة، حسب المعلومات المتوفرة لدى العقيد مصطفى بكور، لأنها «تحتاج إلى إمكانيات دول وليس إمكانات الفصائل».
- طائرات تركية
«المرصد 80»، المتخصص برصد التحركات العسكرية في شمال غربي سوريا، أفاد «عنب بلدي» بأنه يحذر جميع النقاط العسكرية التابعة للمعارضة عند إقلاع طيران الاستطلاع الروسي والإيراني بضرورة التخفي والتمويه وتخفيف الحركة، لكن الأخطر عند إقلاع الطائرات المسيّرة «المذخرة»، التي لا يمكن رصدها إلا في حال مشاهدتها في الجو. ويملك المرصد اليوم خبرة بتمييز نوع الطائرة من الصوت، ويستند إلى «كتالوج» معدّ محلياً للطائرات المستخدمة في سوريا، سواء المستخدمة من قبل النظام أو روسيا وإيران أو التحالف.
ورغم الاستخدام الضعيف للطائرات المسيّرة من قبل المعارضة والنظام، اعتمدت الجيوش النظامية الأجنبية والميليشيات العسكرية الموجودة على الأراضي السورية عليها بكثرة، وكان لها أثر كبير في سير المعارك. وقال التقرير: وقفت منظومات الدفاع الجوي الروسية من أنواع «تور إم - 2»، «Pechora - 2M»، «Pantsir - S1»، عاجزة أمام الطائرات المسيّرة التركية «بيرقدار» و«أنكا» خلال معارك شمال غربي سوريا بداية العام الماضي 2020»، إذ تمكنت الطائرات التركية من تدمير منظومات دفاعية متخصصة بإسقاط الأهداف القريبة والمتوسطة المدى، كما استخدم الجيش التركي الطائرات المسيّرة في قصف دبابات وآليات قوات النظام في محافظة إدلب، «حيث كبدته خسائر مادية وبشرية كبيرة، واستخدمت حينها رؤوساً حربية متخصصة في اختراق الدروع».
وجاء استخدام تركيا لهذا النوع من السلاح بعد مقتل أكثر من 30 جندياً بقصف لقوات النظام، وعدم قدرة أنقرة على استخدام سلاحها الجوي، بسبب حظر الطيران الذي فرضته روسيا على سوريا. وقال الخبير العسكري إن دخول «بيرقدار» التركية في المعارك قلب الموازين، إذ كان النظام قد سيطر على مساحات واسعة من أرياف إدلب وحماة وحلب، إذ لا يمكن التشويش على «بيرقدار»، لأنها تعمل بالارتباط بالأقمار الصناعية ولا يمكن قطع الاتصال عنها، ومدعمة بنظام التوجيه الثنائي إضافة إلى قيادتها العمليات. وأشار الرائد يوسف حمود إلى أن الأتراك أدخلوا أسلوباً جديداً في الطيران المسيّر، وهو زج أسراب من الطائرات المسيّرة على خطوط الجبهات، من طرازات مختلفة (تكتيكي لتحديد المواقع والتصوير، و«بيرقدار» المتعددة القدرات) و«ما فعله الأتراك هو إنشاء غرفة عمليات كاملة تقود هذه الطائرات». وأنتجت تركيا أول نسخة من طائرتها المسيّرة عام 2007، وأجرت أول رحلة لها عام 2009، وبدأ إنتاجها التسلسلي عام 2011.
- إيران وروسيا
استخدمت إيران وروسيا أنواعاً مختلفة من الطيران المسيّر في سوريا ضد فصائل المعارضة أو تنظيم «داعش»، إلا أن الطائرات المسيّرة الانتحارية زاد استخدامها من قبلهما. وقتلت الطائرات المسيّرة الإيرانية، خاصة الانتحارية منها، مدنيين في مناطق سيطرة المعارضة شمال غربي سوريا خلال عملهم في الأراضي الزراعية. ووثق «الدفاع المدني»، في أكتوبر (تشرين الأول) 2020، مقتل وإصابة خمسة مدنيين بينهم أطفال نتيجة إلقاء طائرة استطلاع مسيّرة ألغاماً على مزرعة مأهولة بالمدنيين قرب قرية الشيخ بحر غربي إدلب.
وبحسب «المرصد 80»، المتخصص برصد العمليات العسكرية، تنطلق الطائرات المسيّرة الروسية التي تستهدف الأرياف الشرقية لمناطق سيطرة المعارضة من قاعدة في قريتي الغدفة ومعر شورين جنوبي إدلب، وغالباً ما تستخدم نوع «أورلان - 10». أما الطيران الذي يستهدف منطقة الساحل والطائرات المسيّرة الكبيرة الحجم، فتقلع من قاعدة «حميميم» الجوية. والطيران الإيراني المسيّر التكتيكي ينطلق من مطار «حماة»، و«المذخر» من معسكر «جورين» في سهل الغاب شمال غربي حماة، حسب المرصد.
- التحالف والمتطرفون
اعتمد التحالف الدولي، بقيادة أميركا على الطائرات المسيّرة في عمليات اغتيال قادة في الجماعات المتطرفة، وعلى رأسها تنظيم «حراس الدين» فرع «القاعدة» في سوريا. وقتلت الطائرات المسيّرة خلال خمسة أشهر بين مايو (أيار) وسبتمبر (أيلول) عام 2020 11 قائداً عسكرياً ومقاتلاً شمال سوريا، بعضهم مستقلون يعملون في مجال التدريب، وآخرون قادة من تنظيم «حراس الدين»، إضافة إلى أشخاص لم تُعرف هويتهم، حسب «عنب بلدي». وجرت معظم هذه الاستهدافات باستخدام صواريخ «النينجا» أميركية الصنع.
واستخدم فصيل «جند الأقصى» التابع لـ«القاعدة» لأول مرة طائرات من دون طيار، في معاركه لقصف قوات النظام السوري، عام 2016، وأظهر تسجيل مصوّر بثه المكتب الإعلامي لـ«جند الأقصى»، «تذخير» طائرة «درون» في قصف قوات النظام بريف حماة الشمالي. وجاء استخدام الطائرة في قرية معردس، في أثناء محاولة قوات النظام استعادة مواقع فقدتها في المنطقة. وقال «عنب بلدي» إن قائد وحدة في الدفاع الجوي، الرائد المنشق عن النظام السوري المعروف بـ«أبو البراء»، كتب عبر صفحته في «فيسبوك»: «الحمد لله الذي وفقني لتصنيع تسليح الطائرة الاستطلاعية التي بحوزة إخوتنا المجاهدين بدارة إلكترونية وقنبلة مضادة للأفراد أسميتها (سجيل 2)».
الشركة المصنعة للطائرة المستخدمة متخصصة في صنع الطائرات من دون طيار ومقرها الصين، وأطلقت الطائرة من نوع «فانتوم 3» في مايو 2015، وهي مطورة لأغراض التصوير. لكن «جند الأقصى» طوّر هذا النوع من الطائرات المسيّرة، وجعله قابلاً لحمل قذائف متفجرة من نوع «هاون»، بحسب ما ظهر في التسجيل الذي بثّه الفصيل العسكري عام 2016.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.