«فيتش» تثبت تصنيف السعودية عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

تقليص الإنفاق ونمو أسعار النفط سيدعمان الموازنة في المملكة

«فيتش أرجعت » هذا التصنيف إلى الأصول الاحتياطية الكبيرة لدى المملكة في ظل تراجع أسعار النفط بشكل كبير خلال الفترة الماضية
«فيتش أرجعت » هذا التصنيف إلى الأصول الاحتياطية الكبيرة لدى المملكة في ظل تراجع أسعار النفط بشكل كبير خلال الفترة الماضية
TT

«فيتش» تثبت تصنيف السعودية عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

«فيتش أرجعت » هذا التصنيف إلى الأصول الاحتياطية الكبيرة لدى المملكة في ظل تراجع أسعار النفط بشكل كبير خلال الفترة الماضية
«فيتش أرجعت » هذا التصنيف إلى الأصول الاحتياطية الكبيرة لدى المملكة في ظل تراجع أسعار النفط بشكل كبير خلال الفترة الماضية

ثبتت وكالة التصنيف الائتماني العالمية «فيتش» تصنيفها للديون السيادية طويلة الأجل بالعملة المحلية والأجنبية للمملكة العربية السعودية عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة، كما ثبتت تصنيفها للسقف الائتماني للمملكة عند «AA+» والدين السيادي قصير الأجل بالعملة الأجنبية عند. «F1+»
وأرجعت «فيتش» هذا التصنيف إلى الأصول الاحتياطية الكبيرة لدى المملكة في ظل تراجع أسعار النفط بشكل كبير خلال الفترة الماضية.
وقالت «فيتش» في تقريرها إن «الأصول الأجنبية السيادية للمملكة بلغت مستوى قياسيا عند 114 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية أغسطس (آب) الماضي، إلا أنها توقعت انخفاض تلك النسبة في عامي 2015 و2016 ولكنها ستظل أعلى من 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2016».
وتوقعت «فيتش» تراجع الودائع الحكومية وارتفاع الدين العام إلى 37.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2016.
وترى «فيتش» أن انخفاض أسعار النفط بالإضافة لحزمة الإنفاق التي أعلن عنها مؤخرا، وتقدر بـ4.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014، ستدفع العجز الحكومي للزيادة خلال العام الحالي، بعد أن بلغ 1.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الماضي. ولكن إذا استطاعت المملكة تقليص التوسع في إنفاقها الرأسمالي مع نمو أسعار النفط سينخفض عجز الموازنة إلى 3.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2016، وسيتم مواجهة هذا العجز من خلال إصدار سندات بالإضافة للسحب من صافي الأصول الأجنبية السيادية.
وتوقعت «فيتش» أن يقفز الدين الحكومي العام من 1.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2014 إلى 6.4 في المائة خلال عام 2016.
وترى «فيتش» أن استمرار انخفاض أسعار النفط سيؤدي إلى تراجع فائض الحساب الحالي إلى 0.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2015، وهو أدنى مستوى منذ عام 1999.
وأشارت الوكالة لنمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.6 في المائة خلال 2014، بسبب نشاط القطاع الخاص الذي ارتفع بنسبة 5.7 في المائة، حيث نما القطاع الخاص غير النفطي بنسبة 7.2 في المائة على مدار السنوات الخمس الماضية.
وتوقعت «فيتش» أن يتباطأ النمو الاقتصادي إلى 2 في المائة خلال عامي 2015 و2016، وذلك تماشيا مع انخفاض طفيف لإنتاج النفط، وانخفاض الإنفاق الرأسمالي الحكومي وحالة عدم اليقين الناجمة عن انخفاض أسعار النفط، إلا أن نشاط القطاع الخاص، سيزيد من الإنفاق الاستهلاكي، مع نمو المشاريع الممولة من خلال صناديق التقاعد الحكومية والسحب من الودائع.
وذكرت فيتش أن التوظيف في القطاع الخاص بالسعودية انتعش خلال الفترة الأخيرة، حيث شكل المواطنون 15.3 في المائة من الوظائف بالقطاع الخاص في نهاية 2014، وهو أعلى مستوى خلال 10 سنوات، مع اتخاذ تدابير جديدة لتعزيز الحصول على العقارات السكنية والتمويل.
ويعتمد الاقتصاد السعودي اعتمادا كبيرا على النفط، حيث يمثل 90 في المائة من إيرادات الميزانية العامة، و80 في المائة من إيرادات الحساب الحالي و40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، كما أن إنفاق عائدات النفط هو المحرك الرئيس للاقتصاد غير النفطي.
أما عن القطاع المصرفي فترى «فيتش» أنه قوي مقارنة بأقرانه من دول مجلس التعاون الخليجي، حيث حصلت المملكة على تصنيف «A» متماشية مع عدد كبير من الاقتصادات المتقدمة.
كما افترضت «فيتش» أن المملكة لن تتأثر ماديا من قبل أي من الصراعات السياسية في المنطقة.



احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
TT

احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)

سجَّلت الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي، نهاية العام الماضي، نمواً سنوياً بنسبة 5.3 في المائة، أي بزيادة نحو 86.3 مليار ريال (23 مليار دولار)، ليصل إجماليها نحو 1.73 تريليون ريال (461 مليار دولار)، مقارنةً بنحو 1.64 تريليون ريال (437 مليار دولار) خلال الفترة المماثلة من عام 2024، وذلك بقيادة بند يتعلق بالاستثمارات الخارجية، والتي شكَّلت نصف اجمالي الاحتياطيات.

وأوضحت بيانات النشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزي السعودي لشهر ديسمبر (كانون الأول)، أن مستويات الأصول الاحتياطية خلال عام 2025، بلغت أعلى مستوياتها بنهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عند نحو 1.74 تريليون ريال.

وأظهرت البيانات تسجيل الأصول الاحتياطية نمواً ربعياً بنهاية الرُّبع الرابع من عام 2025، بنسبة تُقدَّر بـ2.2 في المائة، وبزيادة بلغت نحو 36.4 مليار ريال، مقارنةً بنهاية الرُّبع الثالث من العام نفسه، التي بلغت خلالها نحو 1.69 تريليون ريال.

وأوضحت البيانات أن مكونات الأصول الاحتياطية الخمسة الرئيسية تَصدَّرها بند «الاستثمارات في أوراق مالية بالخارج» بقيمة تجاوزت 1.01 تريليون ريال بنهاية العام الماضي، مشكِّلاً نحو 58.6 في المائة من الإجمالي، تلاه بند «نقد أجنبي وودائع في الخارج» بقيمة تجاوزت 619.1 مليار ريال، بنسبة بلغت 35.9 في المائة.

وجاء في المرتبة الثالثة بند «حقوق السحب الخاصة» بقيمة تجاوزت 80.5 مليار ريال، بنسبة تُقدَّر بنحو 4.7 في المائة من الإجمالي، ثم بند «وضع الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي» بقيمة بلغت نحو 12.9 مليار ريال، بنسبة تُقدَّر بـ0.7 في المائة، وأخيراً بند «الذهب النقدي» بقيمة 1.6 مليار ريال، بنسبة تُقدّر بـ0.1 في المائة من إجمالي الأصول الاحتياطية بنهاية عام 2025.


الذهب يهبط بأكثر من 1 % مع تقييم الأسواق لفرص وقف إطلاق النار

سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)
TT

الذهب يهبط بأكثر من 1 % مع تقييم الأسواق لفرص وقف إطلاق النار

سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)

هبطت أسعار الذهب، يوم الخميس، متأثرةً بازدياد التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة هذا العام، في وقت أدت فيه أسعار النفط المرتفعة إلى تعزيز المخاوف من التضخم، في ظلِّ ترقب المستثمرين لتطور جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 4451.47 دولار للأونصة بحلول الساعة 08:11 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2.3 في المائة إلى 4448 دولاراً، وفق «رويترز».

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تايستي لايف»: «نشهد تسارعاً في ترسيخ فكرة أن هذه الحرب ستؤدي إلى التضخم، والتضخم سيستدعي رداً من البنوك المركزية، ما يعني رفع أسعار الفائدة».

وعادت العقود الآجلة لخام برنت للارتفاع فوق 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من أنَّ استمرار القتال في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى مزيد من اضطراب تدفقات الطاقة.

وعادةً ما يعزِّز ارتفاع أسعار النفط التضخم، مما يجعل الذهب أداة تحوط جذابة، بينما تعمل أسعار الفائدة المرتفعة على تقليل الطلب على هذا الأصل الذي لا يُدرّ عائداً.

وتتوقَّع الأسواق احتمالاً بنسبة 37 في المائة لرفع أسعار الفائدة الأميركية بحلول ديسمبر (كانون الأول) من هذا العام، مع شبه استبعاد أي خفض لها في الوقت الراهن، وفقاً لأداة «فيد ووتش» بعد أن كانت التوقعات قبل اندلاع النزاع تشير إلى احتمال خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل.

وأشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى أنَّ إيران تسعى للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء نحو 4 أسابيع من القتال، في مقابل تصريح وزير الخارجية الإيراني بأن بلاده تدرس مقترحاً أميركياً لكنها لا تعتزم إجراء محادثات لإنهاء النزاع.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة، ستتأثر أسعار الذهب فقط بالعناوين الرئيسية المتعلقة بالمفاوضات. ومن المرجح أن تحدث التحركات الكبرى في بداية الأسبوع المقبل، حين يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن غزواً برياً على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع».

وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الأربعاء، أن ترمب تعهد بضرب إيران بقوة أكبر إذا لم تعترف طهران بهزيمتها العسكرية.

كما هبط سعر الفضة الفوري بنسبة 2.7 في المائة إلى 69.36 دولار للأونصة، وسجَّل البلاتين الفوري تراجعاً بنسبة 2.3 في المائة إلى 1874.90 دولار، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 2.5 في المائة إلى 1387.53 دولار.


«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار» يحذر من تباطؤ نمو الأسواق النامية بسبب أسعار الطاقة

مقر «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
مقر «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
TT

«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار» يحذر من تباطؤ نمو الأسواق النامية بسبب أسعار الطاقة

مقر «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
مقر «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)

حذَّر «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية»، يوم الخميس، من أنَّ توقعات النمو لبعض الأسواق النامية قد تُراجع بالخفض بنسبة تصل إلى 0.4 نقطة مئوية في التوقعات الاقتصادية الإقليمية المقبلة في يونيو (حزيران)، إذا استمرَّت أسعار الطاقة مرتفعة. ويأتي هذا بعد أن ارتفعت أسعار النفط بشكل كبير إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي ردَّت بإغلاق مضيق هرمز الحيوي فعلياً.

وفي الشهر الماضي، توقَّع البنك نمواً بنسبة 3.6 في المائة هذا العام و3.7 في المائة في 2027 لنحو 40 دولة يغطيها البنك. وأشار إلى أن تأثير الحرب على الاقتصاد سيعتمد على مدتها، ومدى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح البنك أن «الآثار السلبية المباشرة على نمو الناتج المحلي الإجمالي ستتفاقم عبر ارتفاع تكاليف الطاقة، وأسعار الأسمدة والمواد الغذائية الأساسية، واضطرابات سلاسل التوريد، وتراجع السياحة، والتحويلات المالية من دول مجلس التعاون الخليجي، ما يؤدي إلى ارتفاع التضخم وزيادة الضغوط على الموازنات الحكومية، وتشديد شروط التمويل استجابةً لتفاقم التضخم».

وحذر البنك من أن استمرار أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، إلى جانب اضطراب سلاسل التوريد، قد يزيدان التضخم العالمي بأكثر من 1.5 نقطة مئوية.

وأشار البنك إلى أن لبنان والأردن والعراق ومصر وأوكرانيا ومنغوليا والسنغال وتونس ومولدوفا وكينيا وتركيا ومقدونيا الشمالية هي أكثر الاقتصادات تأثراً، نظراً لاعتمادها على الطاقة والغذاء، والقدرة المحدودة على امتصاص الصدمات الاقتصادية. كما تعاني مصر والمغرب والسنغال من عجز تجاري كبير في الطاقة واعتماد ملحوظ على واردات النفط.

على الجانب الآخر، تُظهر أذربيجان والعراق وكازاخستان ومنغوليا ونيجيريا فوائض في تجارة النفط والغاز تتراوح بين 11 في المائة و39 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن البنك لفت إلى انخفاض الإنتاج أو توقفه في أكبر حقول النفط العراقية.

وفي المقابل، قد تحقِّق روسيا «مكاسب غير متوقعة» من صادرات النفط والغاز والأسمدة، تُقدَّر بنحو 1.5 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025 مقابل كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر برميل النفط، وفقاً لتقديرات البنك.

كما أشار البنك إلى أن أسعار النفط قد تصل إلى 180 دولاراً للبرميل إذا استمرت محدودية الإمدادات من دول الخليج، نظراً لانخفاض مرونة الطلب على المدى القصير.