فوضى «كورونا» تهدد إسبانيا أمام السويد... وبولندا لتحسين نتائجها الافتتاحية على حساب سلوفاكيا

مباراتان ساخنتان بالجولة الأولى للمجموعة الخامسة لبطولة كأس أوروبا اليوم

لاعبو إسبانيا أربكتهم عدوى كورونا قبل خوض التدريب الأخير لمواجهة السويد (إ.ب.أ)
لاعبو إسبانيا أربكتهم عدوى كورونا قبل خوض التدريب الأخير لمواجهة السويد (إ.ب.أ)
TT

فوضى «كورونا» تهدد إسبانيا أمام السويد... وبولندا لتحسين نتائجها الافتتاحية على حساب سلوفاكيا

لاعبو إسبانيا أربكتهم عدوى كورونا قبل خوض التدريب الأخير لمواجهة السويد (إ.ب.أ)
لاعبو إسبانيا أربكتهم عدوى كورونا قبل خوض التدريب الأخير لمواجهة السويد (إ.ب.أ)

تتواصل اليوم منافسات الجولة الأولى لبطولة كأس أوروبا 2020 لكرة القدم بثلاث مباريات، اثنتان منها تخص المجموعة الخامسة، حيث يلتقي المنتخب الإسباني مع نظيره السويدي، وتلعب بولندا مع سلوفاكيا، فيما تصطدم اسكوتلندا مع تشيكيا بالمجموعة الرابعة.
إسبانيا والسويد
بعد أسبوع بلا تدريب وثلاث سنوات من الاضطرابات، تتجه إسبانيا إلى مباراتها الافتتاحية في كأس أوروبا أمام السويد، وهي مصممة على نسيان الماضي، لكن بلا صورة واضحة حيال المستقبل.
تم تعيين لويس إنريكي لإجراء تغييرات على المنتخب في أعقاب كأس العالم 2018، عندما أدى الخروج بركلات الترجيح أمام روسيا صاحبة الأرض إلى الإخفاق ثلاث مرات متتالية في الوصول إلى ربع نهائي إحدى البطولات الكبرى. وكان الاستنتاج في أعقاب الهزيمة في موسكو واضحاً، وهو أن الحصاد التاريخي بين 2008 و2012 صار قديماً، وأن أسلوب اللعب الذي وضع برشلونة وريال مدريد في طليعة كرة القدم انتهت صلاحيته بشكل أليم.
على ملعب «لا كارتوخا» في إشبيلية، سيكون جوردي ألبا هو اللاعب الوحيد المتبقي من التشكيلة التي فازت ببطولة أوروبا قبل تسع سنوات، مع غياب المدافع سيرجيو راموس بسبب الإصابة، وسيرجيو بوسكيتس المعزول صحياً بعد ثبوت إصابته بفيروس «كوفيد - 19» نهاية الأسبوع الماضي. وتحت قيادة إنريكي، وقبله روبرت مورينيو لفترة وجيزة، اختبرت إسبانيا 61 لاعباً من الشباب الواعد، لكن تبلور أفكار المدير الفني لم يتحقق فعلاً رغم النتائج الجيدة أحياناً، ما يعني أن المباراة الافتتاحية بالبطولة الأوروبية اليوم ستكون علامة على أي مدى من الممكن أن يصل إليه الفريق. وأكبر علامات الاستفهام تأتي عند أهم المراكز، إذ رفض إنريكي تأكيد ما إذا كان حارس أتلتيك بلباو، أوناي سيمون، سيلعب بدلاً من حارس مانشستر يونايتد الإنجليزي ديفيد دي خيا أو روبرت سانشيز من برايتون الإنجليزي أيضاً. وغياب راموس يعني أن باو توري سيتشارك مع المدافع الفرنسي لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي إيميريك لابورت الذي أجاز له الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الشهر الماضي تمثيل إسبانيا، وستكون مواجهة السويد مباراته الدولية الثانية. وقد يشكل كوكي ورودري وتياغو ألكانتارا قاعدة لثلاثي خط الوسط، في حين أن المهاجم المركزي قد يكون إما لاعب فياريال المتألق جيرار مورينو أو ألفارو موراتا الذي تعرض للتهكم من الجمهور في المباراة الودية الأخيرة ضد البرتغال.
وإذا تمكنت إسبانيا من تجنب السقطات، فستكون من بين المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب، في حال فشلت فرنسا المرشحة للفوز بالبطولة في تلبية التوقعات.
وكواحد من ثلاثة مدربين فقط في كأس أوروبا 2020 سبق له أن فاز بلقب دوري في البطولات الخمس الكبرى في أوروبا، يمثل إنريكي إحدى أهم نقاط القوة في إسبانيا.
وخلفت إيجابية اختبارات «كوفيد - 19» لبوسكيتس ودييغو يورينتي ارتباكاً في معسكر إسبانيا، وهو الأمر الذي جعل إنريكي يسند لمنتخب الشباب خوض الودية الأخيرة ضد ليتوانيا. وبعد اختيار 24 لاعباً فقط في البداية من أجل حصص تدريبية أكثر سلاسة، أجبرت عدوى فيروس كورونا، إنريكي لدعوة 41 لاعباً بعضهم تدرب بشكل فردي، وآخرون دخلوا فقاعة احتياطية. عندما تسلم إنريكي مهماته مع المنتخب، وعد بإحداث «تطور وليس ثورة»، ولكن الأمر كان إلى حد ما تجريبياً خلال الفترة الماضية، وحان وقت النتائج. لذا فإن مباراة السويد ستكون خطوة نحو المجهول.
في المقابل، ورغم غياب المهاجم الأسطوري للسويد زلاتان إبراهيموفيتش عن المنافسات للإصابة، فإن المدرب يان أندرسون يأمل في أن يتمكن فريقه من ترك بصمة بالبطولة وتحقيق أفضل مما فعل في كأس العالم 2018 عندما ودع المنتخب المنافسات من دور الثمانية أمام إنجلترا. واعترف إميل فورسبيرغ لاعب السويد بأن غياب إبراهيموفيتش يمثل «ضربة قوية» للفريق، لكنه يرى أيضاً أن المنتخب أدى بالفعل «بشكل رائع» في غياب نجم هجومه.
وقال فورسبيرغ المحترف في لايبزيغ الألماني: «السويد بأكملها كانت تتطلع إلى عودته، لقد تعلمت الكثير منه. تعلمت كيف يفكر وكيف يلعب وكيف يرى كرة القدم». وأضاف: «علينا التعامل مع هذا الأمر. لقد أدينا بشكل رائع من دونه وسنحاول تكرار هذا مجدداً». وأبدى فورسبيرغ سعادته بعودة الجماهير إلى المدرجات من جديد، رغم أنه سيكون سلاحاً لإسبانيا التي ستعلب على أرضها في إشبيلية، وأوضح: «أعتقد أنه أمر جيد بالنسبة لنا جميعاً أن نلعب أمام الجماهير من جديد. فهذا يجلب مزيداً من الحماس، بالطبع إقامة المباراة في إسبانيا تمنح أفضلية كبيرة لأصحاب الأرض، لكننا عازمون على الخروج بنتيجة إيجابية. كانت آخر مواجهة جمعت بين المنتخبين قد انتهت بالتعادل 1 - 1، وأشار فورسبيرغ إلى أنه يتمنى «تكرار الشيء نفسه اليوم»، وقال: «لسنا المرشحين الأوفر حظاً، لكن أتمنى أن نسبب لهم إزعاجاً»، وسيعتمد المنتخب السويدي في هجومه على فورسبيرغ وألكسندر إيزاك (لاعب ريال سوسيداد) بجانب فيكتور كلايسون (كراسنودار الروسي)، كما هناك كريستوفر أولسون الذي أصبح لا غنى عنه في خط الوسط.
بولندا وسلوفاكيا
وضعت بولندا ثقتها بالمدرب البرتغالي باولو سوزا لنقلها من منتخب جاذب إلى قادر على حصد النتائج، وهو رهان يأمل الهداف روبرت ليفاندوفسكي ورفاقه في ترجمته إلى أرض الواقع عندما يلتقون سلوفاكيا اليوم في مدينة سان بطرسبورغ.
في بلاد لا تعترف الجماهير المحلية على مدرب من خارج الحدود يقود منتخبها الوطني، جاءت تسمية سوزا في يناير (كانون الثاني) الماضي مفاجأة، عندما أصبح ثالث أجنبي يتولى هذا المنصب بعد المجري غيولا بيرو (1924) والهولندي ليو بينهاكر 2006 - 2009.
قبل ستة أشهر من انطلاق كأس أوروبا، قرّر رئيس الاتحاد زبيغنييف بونييك اللجوء إلى خيار سوزا، المدرب الحرّ من دون أي نادٍ بعد رحيله عن بوردو الفرنسي في يوليو (تموز) 2020.
منذ حلولها في المركز الثالث بمونديال 1982، مع نجمها الأول بونييك، لم تبلغ بولندا المربع الأخير لبطولة كبرى، رغم ظهور الهداف ليفاندوفسكي. وبلغ هدّاف بايرن ميونيخ الألماني ربع نهائي كأس أوروبا 2016، لكن البرتغال، بلاد سوزا، وقفت له بالمرصاد بركلات الترجيح. لكن ليفاندوفسكي اختبر أيضاً الخروج من دور المجموعات في كأس أوروبا 2012 ومونديال 2018، في مشهدين سلبيين ضمن مسيرة اللاعب الذي حطم الرقم التاريخي لغيرد مولر (41 هدفاً في موسم واحد من الدوري الألماني).
ولا شكّ في أن تعويل سوزا سيكون على الهداف الحالي لبايرن ميونيخ بطل ألمانيا، وحول ذلك قال: «يجب أن نستفيد من مكامن قوته، إنهاء الكرات، فريقنا مختلف عن بايرن، لكن لدينا نوعية من اللاعبين الذين أثق بهم».
من بينهم، بيوتر جيلينسكي (نابولي الإيطالي)، وغرزيغورز كريكوفياك (لوكوموتيف موسكو الروسي)، وياكوب مودر (برايتون الإنجليزي) أو بارتوش بيريزينسكي (سمبدوريا الإيطالي)، لكن بولندا تفتقد للمهاجم كريستوف بيونتيك الذي خضع لجراحة في كاحله.
وتبحث بولندا عن تكرار مشوارها الناجح الأخير في كأس أوروبا لكرة القدم، عندما بلغت ربع نهائي نسخة 2016 في فرنسا للمرة الأولى في تاريخها. لكن عليها تحسين نتائجها في المباريات الافتتاحية، حيث فشلت في الفوز خمس مرات في ست من مبارياتها الأولى بالبطولات الكبرى خلال القرن 21.
في المقابل، نجحت سلوفاكيا مع نجمها ماريك هامشيك في تجاوز دور المجموعات في مشاركتها الأولى في كأس أوروبا عام 2016، وهي تطمح لظهورٍ ثانٍ توالياً في الأدوار الإقصائية.

وبعد الانفصال عن تشيكوسلوفاكيا، لم تلمع سلوفاكيا كما جارتها التشيكية التي أنجبت كثيراً من النجوم، فاكتفت بتأهل يتيم إلى كأس أوروبا في 2016، على غرار كأس العالم عندما ظهرت في 2010 وتأهلت أيضاً إلى دور الـ16.
وتولى ستيفان تاركوفيتش، مساعد المدرب في بطولة أوروبا 2016، مسؤولية قيادة المنتخب في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد النتائج المخيبة في دوري الأمم الأوروبية وأعاد الاستقرار لسلوفاكيا لتظهر من جديد مع الكبار في نهائيات يورو 2020.
وشرح المدرب الراغب في إنشاء تشكيلة متماسكة قائلاً: «يجب أن نعتقد بإمكانية تحقيق شيء مهم. نحن بحاجة لقوة بدنية، التركيز، وبناء عائلة يمكننا التفاعل داخلها».
ويلعب حارس سلوفاكيا دوشان كوتسياك والمدافع لوبومير ساتكا في الدوري البولندي الممتاز، بينما سبق للوكاس هاراسلين وأوندريه دودا اللعب في بولندا قبل الانتقال لمسابقات أوروبية أكبر، وهو ما قد يسهم في معرفة الخصم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.