السويسريون يصوّتون حول مكافحة الإرهاب ومبيدات الآفات الزراعية

ملصق انتخابي باللغة الفرنسية «مرتين لا لمبادرات الصحة النباتية المتطرفة» في سيناركلينز غرب سويسرا (أ.ف.ب)
ملصق انتخابي باللغة الفرنسية «مرتين لا لمبادرات الصحة النباتية المتطرفة» في سيناركلينز غرب سويسرا (أ.ف.ب)
TT

السويسريون يصوّتون حول مكافحة الإرهاب ومبيدات الآفات الزراعية

ملصق انتخابي باللغة الفرنسية «مرتين لا لمبادرات الصحة النباتية المتطرفة» في سيناركلينز غرب سويسرا (أ.ف.ب)
ملصق انتخابي باللغة الفرنسية «مرتين لا لمبادرات الصحة النباتية المتطرفة» في سيناركلينز غرب سويسرا (أ.ف.ب)

يدلي الناخبون السويسريون بأصواتهم، اليوم (الأحد) حول عدد من القضايا الساخنة مثل تعزيز مكافحة الإرهاب وحظر المبيدات الصناعية للآفات الزراعية.
وتغلق مراكز الاقتراع أبوابها ظهر اليوم، لأن أغلبية كبيرة جداً من الناخبين صوّتت عن طريق البريد في الأسابيع الأخيرة. ويفترض أن تُعرف النتائج في وقت مبكر من مساء اليوم.
ويُتوقع أن تدعم أغلبية واضحة من السكان قانوناً خاصاً بإجراءات الشرطة لمكافحة الإرهاب على الرغم من تحذيرات عدد من الأطراف بينها الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية.
ويمنح هذا القانون الشرطة وسيلة للتحرك بسهولة أكبر في مواجهة «إرهابي محتمل».
بفضل هذا القانون، ستكون الشرطة قادرة على مراقبتهم بشكل أفضل والحد من تحركاتهم وإجبارهم على المشاركة في مقابلات، بدءاً من سن الثانية عشرة.
واعتباراً من سن الخامسة عشرة يمكن فرض الإقامة الجبرية على المشتبه به لمدة تسعة أشهر، بموافقة المحكمة.
ويرى المعارضون اليساريون للقانون أنه لا يحترم الحقوق الأساسية وحقوق الإنسان ويعرِّض تراث حقوق الإنسان في البلاد للخطر.
وتؤكد الحكومة أن الحقوق الأساسية سيتم ضمانها وأن برامج مكافحة التطرف غير كافية في مواجهة التهديد الذي يشكّله بعض الناس.
وحتى لو نجت سويسرا من الهجمات الجهادية التي ضربت أوروبا، فإن التهديد ما زال «مرتفعاً»، حسب السلطات التي ذكرت أنه «في 2020 حدثت عمليتا طعن لدوافع إرهابية على الأرجح في مورجيس ولوغانو».
من جهة أخرى، يُتوقع أن يوافق السويسريون على قانون مكافحة «كوفيد - 19» الذي يمنح الحكومة صلاحيات إضافية لمكافحة الوباء وتخفيف آثاره على المجتمع والاقتصاد.
تحتل مبادرتان تَلقيان شعبية لمكافحة المبيدات المرتبة الأولى بعد حملة انتخابية تميزت بمناقشات حادة بين المزارعين، بينما تضم البلاد مقر واحدة من كبرى الشركات المصنّعة لمنتجات حماية النباتات هي مجموعة «سينجينتا» في مدينة بال التي استحوذت عليها شركة «شيمتشينا» الصينية العملاقة في 2017.
ويدعو النص الأول وعنوانه «من أجل سويسرا خالية من المبيدات الصناعية»، إلى حظر هذه المنتجات خلال عشر سنوات. كما ينص على حظر استيراد المواد الغذائية المنتجة في الخارج باستخدام مبيدات الآفات الصناعية أو التي تحتوي على مثل هذه المواد.
وتدعو مبادرة أخرى عنوانها «من أجل مياه شرب نظيفة وغذاء صحي»، إلى تشديد المتطلبات البيئية التي تشترط دفع الإعانات من الاتحاد للمزارعين.
ويقضي النص بأن تقدَّم هذه الأموال إلى المَزارع التي لا تستخدم مبيدات الآفات فقط، وتمنع الاستخدام الوقائي أو المنتظم للمضادات الحيوية، وتكون قادرة على إطعام حيواناتها بالأعلاف التي تنتجها بنفسها.
ويدعم دعاة حماية البيئة واليسار المبادرتين اللتين قاومتهما الحكومات بشراسة معتبرة أنهما ستقوضان السيادة الغذائية للبلاد.
وتشير استطلاعات إلى أن النصين سيتم رفضهما مع فجوة بين المدن والريف.
تقع حماية البيئة أيضاً في صميم مراجعة قانون ثاني أكسيد الكربون الذي دُعي السويسريون إلى التصويت عليه اليوم.
ويتضمن هذا القانون تدابير مختلفة تهدف إلى مزيد من خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بحلول 2030، وهو يشجع السلوك الصديق للمناخ من خلال حوافز مالية مثل تركيب محطات شحن للسيارات الكهربائية وتسويق آليات تستهلك كميات أقل من البنزين أو الديزل.
كما ينص القانون على زيادة الضريبة على زيت الوقود والغاز الطبيعي وفرض رسم، فضلاً عن فرض ضريبة على تذاكر الطيران على كل رحلة مغادرة من سويسرا.
ويرى معارضو النص أن إجراءاته مكلّفة مالياً وستؤثر بشكل أساسي على الدخل المنخفض والمتوسط والأشخاص الذين يهوون السفر.
وما زال من غير الممكن التكهن بنتيجة التصويت حسب استطلاعات الرأي.


مقالات ذات صلة

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».