نهاية «عهد نتنياهو» رهن التصويت على حكومة «التغيير» الإسرائيلية اليوم

بينت يترأس تشكيلة من 28 وزيراً لفترة أولى... ويستطيع إسقاط الحكومة قبل ولاية لبيد

إجراءات أمنية في أعقاب مقتل امرأة فلسطينية بواسطة قوات إسرائيلية في قلنديا أمس (أ.ف.ب)
إجراءات أمنية في أعقاب مقتل امرأة فلسطينية بواسطة قوات إسرائيلية في قلنديا أمس (أ.ف.ب)
TT

نهاية «عهد نتنياهو» رهن التصويت على حكومة «التغيير» الإسرائيلية اليوم

إجراءات أمنية في أعقاب مقتل امرأة فلسطينية بواسطة قوات إسرائيلية في قلنديا أمس (أ.ف.ب)
إجراءات أمنية في أعقاب مقتل امرأة فلسطينية بواسطة قوات إسرائيلية في قلنديا أمس (أ.ف.ب)

من المتوقع أن ترى الحكومة الإسرائيلية الجديدة النور، اليوم، مطيحة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي تولى رئاسة الحكومة 12 عاماً متتالية، بعد 4 جولات انتخابية في غضون عامين، وتشكيل كثير من التحالفات لإسقاطها، في أطار معركة البقاء التي خاضها نتنياهو، الذي بدا أنه استسلم أخيراً، وتعهّد بقيادة معارضة تعمل على إسقاط الحكومة الجديدة.
وقال الوزير المنتهية ولايته، أوفير أكونيس، من حزب الليكود أمس: «يبدو أن إقامة الحكومة أصبحت أمراً مفروغاً منه»، واصفا إياها بالحكومة السيئة، ومؤكداً لمؤيدي الليكود أنه وزملاءه حاولوا إجهاض تشكيلها.
واعتراف أكونيس هو جزء من اعتراف أوسع لحزب الليكود بنفاد الوسائل لإسقاط الحكومة، بعدما رفض وزير الجيش بيني غانتس عرضاً أخيراً من نتنياهو، يتضمن استقالته فوراً وتنصيب غانتس رئيساً للحكومة بشكل فوري، ويشمل ذلك أن يكون رئيساً للحكومة لثلاث سنوات، وفي السنه الرابعة يأتي نتنياهو كبديل له. ومحاولة نتنياهو الأخيرة لإفشال تنصيب حكومة «ائتلاف التغيير» كانت كما يبدو الطلقة الأخيرة لديه، لكنها فشلت.
وقالت القناة «12» العبرية إن نتنياهو عرض على غانتس الانفصال عن «حكومة التغيير» التي ستصوت الهيئة العامة للكنيست على تنصيبها اليوم، مقابل استقالته هو كرئيس للحكومة، حتى يتمكن غانتس من تولي المنصب على الفور، وأن يستمرّ الأخير رئيساً للحكومة لثلاثة أعوام، فيما يكون نتنياهو رئيس حكومة بديلاً في السنة الرابعة.
ويحاول نتنياهو، بحسب القناة العبرية، إفشال تشكيل حكومة رئيس حزب «يمينا»، نفتالي بينيت، ورئيس حزب «ييش عتيد»، يائير لبيد، التي وقّعت الجمعة اتفاقاً ائتلافياً يرى النور اليوم. وقالت القناة إن مقرّبين من غانتس «رفضوا العرض بحزم».
وإذا لم تحدث أي مفاجآت، فسيضم الائتلاف الحكومي الجديد الذي سيؤدي اليمين اليوم، 28 وزيراً، وستضم الحكومة أكبر عدد من النساء منذ إنشاء إسرائيل، وسيتألف الائتلاف الحكومي من 25 نائباً من أحزاب الوسط، و19 نائباً من اليمين، و13 نائباً من اليسار، وأربعة نواب عرب.
واستكملت الجمعة عملية تشكيل الائتلاف الحكومي الجديد بعد أن قدم رئيس «يش عتيد»، يائير لبيد، إلى سكرتارية الكنيست الاتفاقات الائتلافية الموقعة بين حزبه وباقي الأحزاب المشارِكة في الحكومة.
وصرح نفتالي بينيت بأن ذلك «يُنهي فترة طويلة من المأزق السياسي، استمرت أكثر من عامين»، مشيراً إلى أن «الحكومة ستعمل من أجل الجمهور في إسرائيل بأسرها، ودون استثناء».
وأُدرجت التوجهات الرئيسية وشروط الدخول إلى الائتلاف والخروج منه والتوزيع التفصيلي للحقائب في وثيقة رسمية عُرضت على الكنيست الجمعة.
وأظهر أحد بنود الاتفاق الائتلافي أن باستطاعة نفتالي بينت، رئيس حزب «يمينا»، إسقاط الحكومة والبقاء رئيساً للحكومة الانتقالية قبل ولاية يائير لبيد، رئيس حزب «يش عتيد».
وقالت مراسلة القناة المتلفزة الحادية عشرة أنه بموجب البند العاشر من الاتفاق يجب تمرير ميزانية عامة لسنتين خلال 145 يوماً من تشكيل الحكومة، غير أنه إذا ما أجهض بينت المصادقة على الميزانية، فعندها تسقط الحكومة ويبقى هو رئيس وزراء انتقالياً.
واتفق الحزبان على أنه يتعين على لبيد وبينيت خلال ثلاثين يوماً من إقامة الحكومة تحديد هوية رئيس الحكومة الانتقالية إذا لم يتم التوافق على قضية الموازنة العامة.
وبحسب الائتلاف الحكومي الذي ضم 8 أحزاب، سيتولى بينت رئاسة الحكومة حتى عام 2023. ثم يتنازل عن منصب رئيس الوزراء ليائير لبيد، وذلك حتى عام 2025، وخلال هذه الفترة سيتولى الأخير منصب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية.
وسيواصل بيني غانتس، رئيس حزب «كاحول لافان»، في منصبه وزيراً للأمن، وسيتولى أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «يسرائيل بيتينو»، منصب وزير المالية، وجدعون ساعر، رئيس حزب «تكفا حداشا»، منصب وزير العدل، فيما ستترأس أييلت شأكيد، من حزب «يمينا»، منصب وزيرة الداخلية.
كما ستُمنح يفعات شاشا بيتون حقيبة التعليم، وتتولى ميراف ميخائيلي منصب وزيرة العمل، فيما ستكون وزارة الأمن الداخلي من نصيب عمر بار ليف. وحصل حزب «ميرتس» على ثلاث وزارات هي الصحة (نيتسان هورويتز)، وحماية البيئة (تمار زاندبرغ) والتعاون الإقليمي (عيساوي فريج).
وستكون بنينا تامانو شتا من حزب (أزرق أبيض) وزيرة للاندماج، وهيلي تروبر من الحزب نفسه وزيراً للثقافة والرياضة.
ومن المفارقات أن حزب «يش عتيد» الذي حصل على أكثر الأصوات في هذا الائتلاف لم يتولَّ سوى ثلاث وزارات هي: الخارجية ليائير لبيد، والشؤون الاجتماعية لميراف كوهين، والطاقة لكارين الحرار.
وكانت اللجنة المنظمة في الكنيست صادقت الأحد على جلسة البرلمان لمنح الثقة للائتلاف الحكومي. وسيكون الإجراء الأول هو التصويت على بديل لرئيس الكنيست يريف ليفين، وهو مشرع من حزب «الليكود» الذي يترأسه نتنياهو، والذي سينضم إلى حزبه في المعارضة. ومن المتوقع أن يحل محله عضو الكنيست ميكي ليفي من حزب «يش عتيد». بعد ذلك، سيعتلي بينيت المنصة وسيعرض على البرلمان رئيس الوزراء المكلف للائتلاف الحكومي، ورئيس الوزراء البديل، والمبادئ التوجيهية للحكومة، وتشكيلتها، ووزرائها، ومواعيد أي تغييرات يُعتزم إجراؤها، ومدى تقارب كل من الوزراء إلى كتلة اليمين التي يقودها بينيت، أو كتلة وسط اليسار التي يتزعمها لبيد في حكومة تقاسم السلطة.
وسيحق للبيد أيضاً إلقاء كلمة أمام الهيئة العامة، وسيكون لزعيم أكبر الأحزاب التي لن تكون جزءاً من الحكومة القادمة، وهو نتنياهو، الذي يمتلك حزبه الليكود 30 مقعداً، الحق في التحدث أيضاً.
وبعد الخطابات سيكون أمام جميع الأحزاب الأخرى في الكنيست تسع دقائق لكل ممثل للحديث أمام الهيئة العامة للكنيست. وبما أن الائتلاف الحكومي الجديد في صدد الإطاحة بنتنياهو بعد أكثر من 12 عاماً في السلطة، بالإضافة إلى الفترة التي قضاها كرئيس للوزراء بين عامي 1996 - 1999. فمن المرجح أن تكون الخطابات محتدمة إلى حد كبير.
وبعد ذلك، سيصوت البرلمان على تشكيل الحكومة، والتي من المتوقع أن تتم المصادقة عليها بأغلبية ضئيلة، بتأييد 61 نائبا من أصل 120 في الكنيست.
والحكومة المرتقبة اليوم ستكون أول حكومة إسرائيلية يكون فيها حزب عربي، وهو «القائمة العربية الموحدة»، عضواً ضرورياً في الائتلاف من أجل ضمان أغلبية للحكومة.



تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.


السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
TT

السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)

أكّدت السعودية ومصر تطوير مسارات النقل البحري وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، وسط اضطرابات الملاحة الدولية وتأثيراتها السلبية على سلاسل الإمداد الدولية.

وبحث وزير النقل والخدمات اللوجستية، السعودي صالح الجاسر، مع نظيره المصري كامل الوزير، سُبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات النقل واللوجستيات والربط البحري، خلال مشاركتهما في معرض ومؤتمر «إينو ترانس» المنعقد حالياً في العاصمة الألمانية برلين، ويستمر حتى الخميس، وفق بيان صادر عن وزارة النقل المصرية، الأربعاء.

وناقش الجانبان «أهمية العمل المشترك لتعزيز التكامل بين مصر والسعودية في مجال الممرات الدولية، إلى جانب أهمية تعزيز الربط بين الموانئ السعودية والمصرية، بما يدعم حركة التجارة بين البلدين، ومنها إلى دول الخليج العربي».

وأكد الجانبان «أهمية ممر التجارة العربي الجنوبي، الذي يربط أوروبا ودول الخليج العربي عبر مصر، من خلال استغلال (خط الرورو) المصري الإيطالي بين ميناءي دمياط وتريستا، والممرات اللوجستية الدولية المتكاملة حتى ميناء سفاجا، ومنه إلى ميناء نيوم (ضبا سابقاً) بالمملكة العربية السعودية، عبر أساطيل الشركات المصرية الوطنية، ثم إلى باقي دول الخليج»، حسب البيان المصري.

وشدد وزير النقل السعودي على «عمق العلاقات المصرية السعودية، وأهمية تعزيز وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، خصوصاً في ظل التطور الكبير الذي يشهده قطاع النقل والبنية التحتية في مصر والمملكة العربية السعودية».

جانب من لقاء وزير النقل السعودي ونظيره المصري في ألمانيا (وزارة النقل المصرية)

وقبل نحو أسبوع، أكدت القاهرة والرياض أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى القاهرة، ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفق بيان صادر عن «الرئاسة المصرية» آنذاك.

وقبلها بأيام، دعا السيسي، في قمة مجموعة «بريكس» بالهند، إلى الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات الدولية، في ظل التطورات الراهنة، ولا سيما مع مرور حجم كبير من حركة التجارة الدولية عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

وأكد وزيرا النقل السعودي والمصري «أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون بين البلدين، وفتح آفاق أوسع للشراكة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والمقومات المتاحة لدى الجانبين».

كما شددا على «أهمية زيادة حجم التعاون والمشروعات المشتركة، بما يعزز المصالح المتبادلة للشعبين، وعلى أهمية الدور الذي يقوم به مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، باعتباره إطاراً مؤسسياً لتنسيق الجهود ودفع التعاون الثنائي إلى مستويات تلبي تطلعات البلدين».

وخلال اللقاء الأخير، أكد وزير النقل المصري كامل الوزير أن وزارته «قامت بالتخطيط لإنشاء 8 ممرات لوجستية متكاملة لربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية، أو ربط الموانئ البحرية على البحر الأحمر بالموانئ البحرية على البحر المتوسط».