السعودية تقصر الحج على 60 ألف مواطن ومقيم

تأييد إسلامي وعربي للقرار... وإطلاق «البوابة الإلكترونية» للراغبين في التسجيل لأداء الشعيرة

وزير الصحة توفيق الربيعة في المؤتمر الصحافي أمس (رويترز)
وزير الصحة توفيق الربيعة في المؤتمر الصحافي أمس (رويترز)
TT

السعودية تقصر الحج على 60 ألف مواطن ومقيم

وزير الصحة توفيق الربيعة في المؤتمر الصحافي أمس (رويترز)
وزير الصحة توفيق الربيعة في المؤتمر الصحافي أمس (رويترز)

أعلنت السعودية رسمياً قصر أداء شعيرة الحج هذا العام على المواطنين والمقيمين في الداخل، حفاظاً على سلامة الحجيج، ووفقاً لإجراءات وبروتوكولات احترازية وصحية عالية لتفادي تفشي فيروس كورونا. وأكدت وزارة الحج والعمرة أن هذا الترتيب يأتي من منطلق حرص المملكة الدائم على صحة الحجاج وسلامتهم وأمنهم وسلامة بلدانهم، مبينة أن حج هذا العام سيكون بإجمالي 60 ألف حاج من جميع الجنسيات ومواطني السعودية.
ووفقاً للوزارة، سيكون الحج مقصوراً على الفئات العمرية من 18 إلى 65 عاماً الحاصلين على اللقاح، وفق الضوابط والآليات المتبعة في المملكة لفئات التحصين، وهي: محصن، أو محصن أكمل جرعة واحدة وأمضى 14 يوماً، أو محصن متعافٍ من الإصابة. كما سيتعين على الراغبين في الحج هذا العام ضرورة أن تكون الحالة الصحية لهم خالية من الأمراض المزمنة.
وشددت وزارة الحج والعمرة على أن الحكومة السعودية تولي دوماً سلامة الحجاج وصحتهم وأمنهم حرصاً بالغاً وعناية تامة، وتضع ذلك في مقدمة أولوياتها «امتثالاً لمقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس البشرية»، مع تقديمها كل التسهيلات اللازمة التي تيسر لضيوف الرحمن أداء مناسك الحج والعمرة، وتمكنهم من الوصول إلى المشاعر المقدسة بكل يسر وسهولة.
وتطلق وزارة الحج والعمرة البوابة الإلكترونية في المرحلة الأولى للراغبين بالتسجيل لحج هذا العام من المواطنين والمقيمين في المملكة، ابتداءً من الساعة الواحدة مساء اليوم (الأحد) وحتى الساعة 10 مساءاً من يوم الأربعاء 23 يونيو (حزيران) الحالي.
وأكدت الوزارة أن التسجيل سيكون متاحاً للفئات العمرية وفق الضوابط والآليات المتبعة لفئات التحصين، مشيرة إلى عدم وجود أولوية للتسجيل المبكر، على أن يبدأ الحجز وشراء الباقات الساعة الواحدة ظهراً من يوم الجمعة 25 يونيو الحالي.
- إجراءات صحية مشددة
وكشفت الوزارة أن المملكة تشرفت خلال السنوات العشر الماضية فقط بخدمة ما يزيد على 150 مليون حاج. وأفادت الوزارة بأنها حرصت على وضع الخطط التنفيذية لتحقيق جميع الاشتراطات، وتوافر جميع المعايير الصحية، مع التأكيد على ضرورة اتباع جميع الإجراءات الاحترازية وتطبيقها في أثناء تأدية الحاج للمناسك.
ولفت وزير الصحة السعودي، توفيق الربيعة، إلى أنه من أهم أسباب اتخاذ هذا القرار أن العالم ما زال يعاني من جائحة كورونا على الرغم من توفر اللقاحات، وبعض الدول تشهد زيادة في عدد الحالات، إلى جانب المتحورات. وأضاف الوزير خلال مؤتمر صحافي: «نحن حريصون على عدم تنقلها بين الحجاج، وحرصنا على أن يكون الحج مقصوراً على حجاج الداخل هو لعدم انتشار متحورات جديدة بين دول العالم».
وشدد الربيعة على وجوب أن يكون العاملون في الحج محصنين، لافتاً إلى متابعة دقيقة لسلامة الحجاج، عبر قياس الحرارة ورصد أي أعراض لضمان سلامة الجميع، وأن الأنظمة الإلكترونية تسجل بدقة كل من أخذ اللقاح، ولا يوجد أي احتمالية لشهادات مزورة. وكشف وزير الصحة أن هناك 3 مستشفيات إضافية ستكون مهيأة في حج هذا العام، بالإضافة إلى مستشفيات مكة المكرمة، لضمان سلامة الجميع.
ومن جانبه، أوضح نائب وزير الحج والعمرة، عبد الفتاح مشاط، أن الوزارة حرصت على تطبيق أعلى المعايير والبروتوكولات الصحية لسلامة الحجيج، وقال إن تحديد الرقم بـ60 ألف حاج من الداخل يعود إلى أن التجمعات البشرية قد تزيد من انتشار الوباء، خاصة مع التحورات الموجودة. ولأن شعائر الحج تتم في أماكن وأوقات محددة، كان لا بد من تطبيق عالٍ جداً للمعايير والبروتوكولات الصحية. وأشار نائب الوزير إلى أن التسجيل سيكون متاحاً لجميع الجنسيات عبر المسار الإلكتروني على موقع الوزارة قريباً، على أن تعلن الآليات بشفافية عالية.
وأفاد مشاط بأن الوزارة أبلغت الجهات المختصة في الدول مضامين القرار، ووجدت تفهماً كبيراً جداً، مضيفاً: «الجميع يستشعر المسؤولية».
- هيئة كبار العلماء
إلى ذلك، أيدت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بالسعودية ما أعلنت عنه وزارة الحج والعمرة، بقصر حج هذا العام على المواطنين والمقيمين داخل المملكة بإجمالي 60 ألف حاج، وقالت: «إن النصوص الشرعية والمقاصد والقواعد الكلية تدل على وجوب المحافظة على الأنفس، وإن ذلك من المقاصد الشرعية الإسلامية».
وأوضحت الأمانة أنه لأجل ذلك، جاءت النصوص الصحيحة الصريحة التي تدل على وجوب الاحتراز من الأوبئة، وأن تبذل كل الأسباب التي تؤدي إلى التقليل من تفشيها، مشيرة إلى أن الشريعة الإسلامية جاءت ببذل الأسباب التي تؤدي إلى عدم انتقال الأوبئة والأمراض من بلد إلى آخر، أو التقليل من ذلك.
وأضافت: «نظراً إلى ما قرره أهل الاختصاص من أن التجمعات تعد السبب الرئيس في انتقال العدوى، في ظل ما يشهده العالم من جائحة كورونا وتحوراتها، وأن التقليل من هذه التجمعات هو الحل الأمثل حتى يأذن الله بارتفاع هذا الوباء، فإن ما قررته حكومة المملكة العربية السعودية يعد قراراً موفقاً ومسؤولاً ومطلوباً اتخاذه حفاظاً على الأنفس البشرية، وقياماً بواجب المسؤولية تجاه هذه الشعيرة العظيمة، وتجاه المسجد الحرام والمشاعر المقدسة».
ورحبت عدة دول ومنظمات إقليمية ودولية بقرار السعودية قصر الحج هذا العام على المواطنين والمقيمين، نظراً لاستمرار جائحة كورونا، والتحورات الناتجة عنها، معتبرين هذا القرار استمراراً لنهج المملكة في حفظ سلامة وأمن الحجيج. وأصدرت رابطة العالم الإسلامي بياناً باسم العلماء المنضوين تحت مظلتها الجامعة (المجلس الأعلى، والمجمع الفقهي الإسلامي، والمجلس الأعلى العالمي للمساجد، وهيئة علماء المسلمين)، أيدت فيه الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها حكومة المملكة لمواجهة السلالة المتحورة الجديدة من جائحة كورونا. وأوضح الشيخ الدكتور محمد العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، أن نصوص وقواعد الشريعة الإسلامية تؤكد حتمية أخذ احترازات السلامة كافة في مثل هذه الجائحة.
وأشار البيان إلى أن عدداً من كبار مفتي وعلماء العالم الإسلامي قد تواصلوا مع رابطة العالم الإسلامي، منوهين بحكمة هذا الإجراء الاحترازي الذي تقتضيه الضرورة الشرعية الداعية إلى بذل الأسباب كافة لحفظ الأبدان والأرواح، مثمناً الجهود الاستثنائية المبذولة من حكومة المملكة التي توضح بجلاء حرصها على سلامة قاصدي المسجد الحرام، من حجّاج وعمّار، وزوّار المسجد النبوي الشريف.
- منظمة التعاون الإسلامي
ورحب الدكتور يوسف العثيمين، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، بالتدابير التي أعلنت عنها وزارة الحج السعودية أمس، وقرارها تنظيم شعيرة الحج لهذا العام وفق تدابير صحية وإجراءات محددة، وقصر أداء الشعيرة على المواطنين والمقيمين داخل المملكة. وثمن الأمين العام قرار حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رئيس القمة الإسلامية، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، الذي يأتي امتداداً لنجاح المملكة في تنظيم شعيرة الحج الموسم الماضي وفق جميع الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية التي اتخذتها المملكة، دولة مقر منظمة التعاون الإسلامي، منذ بداية ظهور الجائحة، والتي ساهمت على نحو فاعل في تقليل الآثار السلبية، والحيلولة دون انتشار الوباء.
ولفت الأمين العام إلى أن المملكة تضطلع بمسؤوليتها تجاه تنظيم شعيرة الحج، والمحافظة على الأرواح التي ينص عليها مبدأ المحافظة على النفس، وهو أحد الضرورات الخمس التي جاءت بها مقاصد الشريعة الإسلامية، الأمر الذي يدعو المملكة لاتخاذ قرارات وإجراءات صارمة تستند إلى المعطيات الصحية الراهنة والقواعد الفقهية الراسخة، وتتماهى مع الرخص الشرعية التي شرعها الله سبحانه وتعالى لعباده عندما يصعب أداء العبادات أو المناسك.
وثمن مجلس التعاون لدول الخليج العربية قرار السعودية، في ظل ما يشهده العالم من استمرار تطورات جائحة فيروس كورونا، الذي قالت عنه إنه يترجم حرص حكومة المملكة على إقامة شعائر الحج بشكل آمن.
ونوه الدكتور نايف الحجرف، أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بالرعاية الكريمة التي يوليها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، لخدمة الحرمين الشريفين وحجاج بيت الله الحرام وزوار المسجد النبوي الشريف، والجهود المخلصة التي تبذلها المملكة في هذا السبيل، مؤكداً أن القرار ينطلق من العناية القصوى التي توليها المملكة لصحة ضيوف الرحمن وسلامتهم، وبذل العناية اللازمة لهم، بما يتفق مع مقاصد الشريعة الإسلامية، ومع الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية كافة للحد من انتشار الوباء بين الحجاج.
- إشادات بالقرار
من جانبه، أكد الشيخ خالد بن علي آل خليفة، وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحريني، تأييد مملكة البحرين التام للقرار الذي اتخذته السعودية، باقتصار موسم حج هذا العام على مواطني المملكة والمقيمين فيها، وذلك في ظل ما يشهده العالم من استمرار تطورات جائحة فيروس كورونا، وظهور تحورات جديدة له، لافتاً إلى أن هذا القرار الصادر من وزارة الحج والعمرة جاء حافظاً لشعيرة الحج، ملبياً لمقتضيات الضرورة الشرعية التي تحفظ النفس البشرية، داعماً للمتطلبات والمعايير الدولية لمكافحة هذا الوباء.
وأعربت الكويت والإمارات عن ترحيبهما بقرار المملكة، وتأييدهما للخطوات والإجراءات المتخذة، وأشادتا بالجهود الكبيرة المقدرة التي تبذلها المملكة في سبيل خدمة حجاج بيت الله الحرام، والحرص على سلامتهم.
ومن جهته، أشاد مفتي مصر، الدكتور شوقي علام، بقرار السعودية تنظيم فريضة الحج هذا العام، مؤكداً تأييده ودعمه بكل قوة مواقف المملكة، وحرصها الشديد على أمن واستقرار المشاعر المقدسة. وثمن مفتي مصر جهود المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين، في خدمة ضيوف الرحمن الذين يفدون إلى الأراضي المقدسة لأداء مناسك الحج.
وسجلت السعودية (أمس) 1077 حالة إصابة جديدة، و16 حالة وفاة، فيما سجلت 906 حالة تعافٍ، وبلغت الحالات النشطة 10267 حالة، منها 1562 حالة حرجة.


مقالات ذات صلة

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
يوميات الشرق 6 حكايات متنوّعة من قلب المشاعر المقدَّسة (لقطة من الفيلم)

«المدّ البشري»... فيلم يُوثّق رحلة الحج عبر حكايات 6 عائلات من العالم

تتكشَّف قصص ممزوجة بالخوف، والشوق، والأمل، والفقد، ليظهر مفهوم الحج بأبعاد جديدة، في رحلة تتحرّك بالروح قبل القدم...

سعيد الأبيض (جدة)
يوميات الشرق هيثم مساوا يُقدّم ورشة عمل بعنوان «التحدّيات الصحية في المنافذ الجوّية» (الشرق الأوسط)

جدة تحتضن «هاكاثون الابتكار الصحي» للارتقاء بخدمات ضيوف الرحمن

يستعرض الهاكاثون 4 مسارات رئيسية. تشمل المنتجات الصحية، والخدمات الصحية، وتجربة المريض، والإعلام الصحي...

أسماء الغابري (جدة)

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.