بوتين يعتبر العلاقات مع أميركا انحدرت إلى أدنى مستوياتها

يأمل ألا يكون بايدن «انفعالياً» خلال قمتهما

بايدن عندما كان نائباً للرئيس مع بوتين عام 2011 (أ.ب)
بايدن عندما كان نائباً للرئيس مع بوتين عام 2011 (أ.ب)
TT

بوتين يعتبر العلاقات مع أميركا انحدرت إلى أدنى مستوياتها

بايدن عندما كان نائباً للرئيس مع بوتين عام 2011 (أ.ب)
بايدن عندما كان نائباً للرئيس مع بوتين عام 2011 (أ.ب)

يلتقي الرئيس الأميركي جو بايدن، نظيره الروسي فلاديمير بوتين في جنيف، يوم الأربعاء المقبل، في قمة أصبحت حديث الساعة في الدوائر السياسية والإعلامية. وتحاول كل من موسكو وواشنطن استباق الأمور للتأثير على توجهات اللقاء من خلال التصريحات المتبادلة أو اتخاذ خطوات للضغط على الخصم، ومن هنا جاءت تصريحات بوتين لشبكة «إن بي سي» الأميركية التي أذيعت يوم الجمعة، أو حزمة المساعدات الأمنية لأوكرانيا، التي أعلنت عنها واشنطن يوم الجمعة. ويعتبر ملف أوكرانيا من الملفات الساخنة التي ستتصدر النقاشات الرئيسية بين الرئيسين.
وستشكل القمة مع بوتين، المقرر عقدها في 16 يونيو (حزيران) في جنيف، تتويجاً للرحلة الأولى التي يُجريها بايدن إلى الخارج.
ومن أوكرانيا إلى بيلاروسيا ومصير المعارض الروسي المسجون أليكسي نافالني والهجمات الإلكترونية، يُتوقع أن تكون المناقشات بين الرئيسين صعبة. وأكد بايدن قبل الانطلاق في جولته الخارجية أن مسألة الهجمات الإلكترونية ستكون «بين مواضيع نقاشنا». وقال بوتين لشبكة «إن بي سي» إن العلاقات بين واشنطن وموسكو وصلت إلى أدنى مستوياتها، مضيفاً: «لدينا علاقة ثنائية تدهورت إلى أدنى درجة في السنوات الأخيرة». وأمل الرئيس الروسي في أن يكون نظيره الأميركي جو بايدن أقل انفعالاً وتسرعاً في خطواته من سلفه دونالد ترمب. وأوضح «آمل كثيراً، نعم، في (...) ألا تكون هناك أي تحركات قائمة على الانفعال من جانب الرئيس الأميركي الحالي». وتابع بوتين قائلاً إن بايدن على عكس دونالد ترمب «رجل مهني»، قضى حياته فعلياً في عالم السياسة، وهو «شخص من نوع مختلف». وأضاف بوتين أن هناك مزايا وعيوباً في بايدن، لكنه يأمل ألا تكون هناك «حركات اندفاعية» من بايدن كرئيس للولايات المتحدة. وأضاف، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «أرى أن الرئيس الأميركي السابق ترمب شخص استثنائي وموهوب... وشخصيته لافتة. قد يحبه الشخص أو لا يحبه. لكنه لم يكن ينتمي إلى النظام المؤسساتي الأميركي». وقال بوتين صراحة إنه أيّد ترمب في انتخابات 2016 الرئاسية الأميركية. وكان الرئيس الأميركي السابق عبّر عن إعجابه ببوتين، وبدا خلال أول قمة بينهما وكأنه يقبل نفي الرئيس الروسي أن تكون بلاده تدخلت في الاقتراع الرئاسي الأميركي. وأضاف، في رد على سؤال عن وصف بايدن له بأنه قاتل، أكد بوتين أن هذه العبارة جزء من «السلوك الذكوري» المنتشر في هوليوود. وأضاف: «هذا النوع من الكلام جزء من الثقافة السياسية في الولايات المتحدة، حيث يعد طبيعياً. لكن هذا غير صحيح هنا، لا نعتبر ذلك طبيعياً». وقال بوتين إنه لا يعرف أي شيء عن تقارير قالت إن روسيا تزود إيران بتكنولوجيا الأقمار الصناعية. وقد يجد مضيفو القمة السويسريون أنفسهم في مأزق خلال القمة. ويتعلق الأمر بروسي متخصص في تكنولوجيا المعلومات، وله علاقة بالرئاسة الروسية، وهو يقبع حالياً بأحد سجون سويسرا بناء على طلب ترحيل من أميركا، وهو ما يسبب صداعاً للسلطات في برن. ورفضت المحاكم السويسرية مرتين إطلاق سراح فلاديسلاف كليوشين، الذي يعمل لصالح الكرملين ووزارات روسية، بعد اعتقاله في شهر مارس (آذار) الماضي، بناء على طلب من مدعين أميركيين يقومون بالتحقيق في مزاعم بحدوث تداول من الداخل، بقيمة عشرات الملايين من الدولارات. وقال محامي كليوشين إن اتهامات الولايات المتحدة «ذريعة» لترحيل موكله. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن المحامي أوليفر سيريتش، القول: «يعتبر موكلي أن هذه ملاحقة ذات دوافع سياسية»، مضيفاً أن عمل كليوشين في مجال حلول تكنولوجيا المعلومات بالوزارات الروسية يعني أنه «حصل على معلومات سرية ذات أهمية للاستخبارات الأميركية».
وثمة مخاوف من أن تمثل هذه القضية إزعاجاً لقمة بوتين - بايدن، وهو أمر أثار مقارنة في سويسرا بالقمة التي استضافتها جنيف في عام 1985 بين الرئيسين الأميركي والروسي آنذاك، رونالد ريجان وميخائيل جورباتشوف. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماريا زاخاروفا، الخميس، إن سفارة بلادها لدى سويسرا «نشطت في الدفاع عن كليوشين على مدار عدة أشهر». وقال المكتب الاتحادي للعدل في سويسرا في التاسع من الشهر الجاري إن السفارة الأميركية في برن طلبت تسليم كليوشين، متهمة إياه بـممارسة تجارة من الداخل «بقيمة عشرات الملايين (من الدولارات) مع عدد من المتواطئين».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.