جهود أميركية مع روسيا وتركيا لتمديد قرار المساعدات إلى سوريا

مصادر تتحدث عن مخاوف كردية من {صفقة}

جنديان أميركيان يلفان علم بلدهما بعد انتهاء دورية في شمال شرقي سوريا في 25 الشهر الماضي (أ.ف.ب)
جنديان أميركيان يلفان علم بلدهما بعد انتهاء دورية في شمال شرقي سوريا في 25 الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

جهود أميركية مع روسيا وتركيا لتمديد قرار المساعدات إلى سوريا

جنديان أميركيان يلفان علم بلدهما بعد انتهاء دورية في شمال شرقي سوريا في 25 الشهر الماضي (أ.ف.ب)
جنديان أميركيان يلفان علم بلدهما بعد انتهاء دورية في شمال شرقي سوريا في 25 الشهر الماضي (أ.ف.ب)

كشفت مصادر سياسية في واشنطن، عن أن الأكراد المتحالفين مع الولايات المتحدة، يخشون أن يتم تدفيعهم ثمن تسوية سياسية، يجري التفاوض حولها بين الولايات المتحدة وروسيا وتركيا.
يأتي ذلك وسط مؤشرات على أن إدارة بايدن لم تعد في وارد ممارسة الضغوط على دمشق في وقت تسعى إلى عقد صفقة مع إيران في ملفها النووي.
وقالت المصادر، إن «الأكراد يشعرون الآن أنهم تحت ضغط كماشة بين مصالح روسيا وتركيا، على خلفية ملف المساعدات الإنسانية والمعابر الحدودية، وقرار إنهاء عقد استثمار الشركة الأميركية لحقول النفط في مناطق شمال شرقي سوريا التي يسيطرون عليها»، لافتين إلى «حملة سياسية يتعرض لها الأكراد في الفترة الأخيرة من قبل أوساط في المعارضة السورية المحسوبة على تركي،ا وكذلك من العشائر العربية، على الرغم إبداء الإدارة الذاتية استعدادها للحوار مع أنقرة».
وتتحدث أوساط عن توجه المسؤولين المعينين من إدارة بايدن لمتابعة الشأن السوري، لـ«عقد صفقة مع روسيا، قد تؤدي إلى تسليم شركات روسية لديها عقود مع الحكومة السورية، الإشراف على تلك الحقول النفطية، مقابل السماح بتمرير قرار دولي يمدد فتح المعابر الحدودية المخصصة لإيصال المساعدات الدولية إلى سوريا، والذي يتوقع أن يتم التصويت عليه الأسبوع المقبل في جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي، ومحاولة التجاوب مع مساعي روسيا تعويض عن ما أنفقته حتى الآن في سوريا منذ تدخلها عام 2015».
ويسعى هؤلاء المسؤولون إلى إقناع روسيا والصين بعدم استخدام حق النقض (فيتو) ضد القرار المتوقع، وتسهيل فتح معبر باب السلام، وكذلك معبر اليعربية على الحدود السورية - العراقية خصوصاً.
وأشارت مصادر إلى أن مسؤولي إدارة بايدن يضغطون لدفع الأكراد، للتعامل مع روسيا، في الوقت الذي اشتكى فيه هؤلاء من أن محاولاتهم في هذا المجال اصطدمت برفض موسكو عندما حاولوا فتح خطوط مع حكومة دمشق، مشترطة عليهم التعامل عبرها. وأضافت مصادر في المعارضة السورية في واشنطن، أن إدارة بايدن خففت من ضغوطها على حكومة دمشق، مشيراً إلى أن الإدارة لم تقم منذ أكثر من خمسة أشهر بإضافة أي اسم للائحة العقوبات المشمولة بـ«قانون قيصر»، والبالغ عددهم أكثر من 300 اسم، كان من المفترض أن يتم نشر ما بين 7 و8 أسماء منهم شهرياً منذ صدور القانون؛ وهو ما أدى إلى تصاعد أصوات المشرعين الأميركيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، يتهمون إدارة بايدن بأنها تغض النظر عن عمليات التطبيع مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ووجهوا رسالة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن يطالبونه فيها التصدي لهذا التطبيع.
وكان قرار إدارة بايدن إنهاء عقود استثمار النفط السوري من قبل شركة أميركية، قد أثار ردود فعل لا تزال مستمرة في واشنطن، وخصوصاً من الجمهوريين.
ويسعى مسؤولون سابقون في إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب لإثارة المخاوف من انعكاسات هذا القرار على أوضاع المناطق التي تسيطر عليها «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، في ظل قرار خفض قيمة المساعدات الأميركية الممنوحة لها، من موازنة وزارة الدفاع الأميركية، المسؤولة عن جزء كبير منها. وتشير تلك الأوساط إلى أن قرار خفض المساعدات الأميركية لـ«قسد»، جاء بموافقة من أعضاء الكونغرس الذين ضغطوا لخفضها، من منطلقات مختلفة بين الجمهوريين والديمقراطيين.
ويتهم المسؤولون السابقون في إدارة ترمب إدارة بايدن بأنها «تسعى إلى ممارسة ضغوط على الأكراد، لحضهم على التعاون مع روسيا والحكومة السورية، وتقديم ضمانات لتركيا حول مستقبل المناطق التي يسيطر عليها الأكراد، في صفقة أخرى مع أنقرة، حيث سيناقش الرئيس بايدن ملف سوريا مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان على هامش أعمال قمة دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الاثنين المقبل في بروكسل، ومع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في جنيف في 16 من الشهر الحالي أيضاً».
وأُفيد بأن مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد التي سافرت إلى تركيا ما بين 2 و4 يونيو (حزيران) الحالي، ركزت في لقائها مع المسؤولين الأتراك على هذا الملف، خصوصاً أن البيان الرسمي الذي صدر عن زيارتها أشار بشكل واضح إلى «تركيا حليفتنا في الناتو لمواجهة التحديات العالمية، ودورها الحاسم في تسهيل نقل المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا».
في المقابل، أشارت مصادر أخرى إلى أن «تحريك الجمهوريين لملف النفط والمساعدات الإنسانية، يخفي صفقات رضائية، بين الشركة الأميركية التي كانت تتولى استثمار حقول النفط السورية، وأوساط سياسية نافذة في إدارة ترمب السابقة».



الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

أعلن الصومال الخميس إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل، رغم المشهد السياسي المتزايد الانقسام والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد.

وكانت ولاية الرئيس حسن شيخ محمود قد انتهت في وقت سابق من هذا العام، في حين أعلنت حكومته في مايو (أيار) «فترة انتقالية» رغم وجود اتفاق مع المعارضة على إجراء الانتخابات.

وسعى حسن شيخ محمود إلى تحويل الصومال نحو نظام انتخابات ديمقراطية، بديلاً عن النظام القائم على شيوخ العشائر، إلا أن مساعيه قوبلت بمعارضة من قادة الأقاليم، معتبرين أنها محاولة للاستحواذ على السلطة.

وفي ظل سيطرة «حركة الشباب» المتمردة على أجزاء واسعة من البلاد، لم يُحرَز سوى تقدم محدود في تنظيم الانتخابات خارج عدد قليل من المناطق المحلية. غير أن لجنة الانتخابات أعلنت في بيان أن الانتخابات البرلمانية ستُجرى في 15 أبريل (نيسان) 2027، على أن تليها انتخابات رئاسية مقررة في 15 مايو.

وقالت إن الانتخابات الرئاسية ستُجرى وفقاً لقانون «ينص على أن مدة ولاية الرئيس هي خمس سنوات، تبدأ بتاريخ أداء الرئيس اليمين لتولي المنصب».

وتولى حسن شيخ محمود السلطة عام 2022، لكنه يعتبر أنه مُنح عاماً إضافياً في الرئاسة بعد إقرار البرلمان في وقت سابق من هذا العام تعديلاً دستورياً وضع إطاراً للانتخابات، ومدّد الاستحقاق الانتخابي. وقاطعت أحزاب المعارضة ذلك التصويت ورفضت التعديلات.


هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
TT

هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)

شنَّت الميليشيا الحوثية، الخميس، هجوماً بالصواريخ على محيط قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن؛ ما أدى إلى مقتل اثنين من الحراسة الرئاسية وإصابة آخرين، ووقوع أضرار مادية في المنشأة.

وبينما أقرَّت الجماعة بتنفيذ الهجوم، أكدت وزارة الإعلام اليمنية سلامة رئيس الوزراء شائع الزنداني وأعضاء الحكومة، مشيرة إلى أنهم لم يعودوا يعقدون اجتماعاتهم داخل القصر بصفة دائمة تحسباً لهذه الهجمات.

واطمأن رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي، في اتصالات هاتفية، على سلامة عضوي مجلس القيادة الفريق الركن عبد الرحمن المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وأعضاء الحكومة، عقب الهجوم الإرهابي، حيث استمع إلى تقرير أولي بشأن آثاره، والإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعياته.

وأكد العليمي أن الهجوم الحوثي على القصر يمثل امتداداً لنهج الميليشيات في الاعتداء على المطارات والمنشآت النفطية والأعيان المدنية في اليمن والسعودية، وتهديد أمن المنطقة وممراتها المائية، ويكشف مجدداً عن الطبيعة الإرهابية للحوثيين، وعجزهم عن مواجهة إرادة اليمنيين في استعادة المؤسسات الوطنية.

وشدَّد الرئيس على أن الدولة ستواصل أداء مسؤولياتها الدستورية بكل حزم، وأن حماية منشآتها السيادية، ومواطنيها مسؤولية لا تقبل المساومة، مُوجِّهاً الجهات العسكرية والأمنية المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة والتصدي للتهديدات الإرهابية، والرد المناسب على مصادر التهديد، وفقاً للقانون وبما يكفل حماية المدنيين والأعيان المدنية.

العليمي اطمأن هاتفياً على المحرمي والصبيحي والزنداني وأعضاء الحكومة عقب الهجوم (سبأ)

بدوره، أكد مجلس الوزراء أن الاعتداء على قصر معاشيق بالصواريخ والطائرات المسيّرة، يكشف عن النهج الإرهابي للحوثيين وإمعانهم في استهداف المدنيين، مشدداً على أنه لن يثني الحكومة عن أداء مسؤولياتها، وواجباتها تجاه المواطنين، ومواصلة معركة استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب التي تمضي بها عملية «فجر اليمن».

وأوضح المجلس، في بيان، أن هذا الاستهداف يأتي في سياق نمط متصاعد من الإرهاب الحوثي الذي لم يقتصر على استهداف مؤسسات الدولة، بل امتد إلى الاعتداءات على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في السعودية، وقصف الأحياء السكنية بمحافظتي تعز ولحج، بما يعرض حياة المدنيين للخطر ويضاعف معاناتهم.

ونوَّه البيان إلى أن الحوثيين يمثلون تهديداً مباشراً لأمن اليمن وجواره، وللاستقرار الإقليمي والمصالح الحيوية في المنطقة، مضيفاً: «لن يكون مستقبل اليمن رهناً لميليشيا تحمل السلاح في وجه شعبها، وتستهدف أمن جيرانها، وتراهن على العنف لتعويض رفض اليمنيين لمشروعها الانقلابي».

ودعا المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذه الاعتداءات، وعدم التعامل معها باعتبارها حوادث منفصلة عن سياقها، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يضمن عدم إفلاتهم من المساءلة.

وأشار البيان إلى مُضي الحكومة في أداء واجباتها، ومساندة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في معركة استعادة سلطة الدولة، وتعزيز حضور مؤسساتها وخدماتها، وحماية المواطنين، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية اللازمة لتخفيف معاناة الشعب اليمني.


نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
TT

نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)

تزداد المخاوف في ظل تصاعد أعداد النازحين الجدد في اليمن مع استمرار الحوثيين في استهداف التجمعات السكنية بمدينة تعز وأريافها، في وقت تتسع فيه الأزمة الإنسانية بفعل ارتفاع الإصابات المشتبه بها بالكوليرا، وتراجع قدرة المرافق الصحية على تلبية الاحتياجات المتنامية، وسط صعوبات تواجه وصول المساعدات إلى مناطق النزوح.

وتتداخل تداعيات القتال مع المخاطر الصحية التي تلاحق الفارين من منازلهم، إذ لا تنتهي معاناة الأسر بمغادرة مناطق المواجهات، بل تبدأ رحلة أخرى لتأمين المأوى والمياه النظيفة والرعاية الطبية، في ظل اكتظاظ مواقع النزوح ومحدودية الخدمات الأساسية.

وتحذر البيانات الإنسانية من أن استمرار الأعمال العدائية في تعز، خصوصاً في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، قد يدفع مزيداً من السكان إلى الفرار، بينما تزداد المخاطر الناجمة عن انتشار الأمراض في بيئات تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية.

وحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، ارتفع إجمالي حالات الكوليرا المشتبه بها والمبلّغ عنها في اليمن خلال عام 2026 إلى 8034 حالة، بينها 27 وفاة. وسُجّل نحو ربع الحالات خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد القتال واستمرار نزوح السكان.

الحوثيون يواصلون استهداف التجمعات السكنية في تعز وأريافها (إعلام محلي)

وتتركز 92 في المائة من الحالات المبلّغ عنها في خمس محافظات هي أبين ولحج والضالع وتعز وعدن، وهي مناطق تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، ما يزيد الضغوط على الخدمات الصحية وشبكات المياه والإصحاح البيئي.

ولا تقتصر التداعيات الصحية على الأراضي اليمنية؛ إذ أبلغت السلطات الصحية في جيبوتي عن 44 حالة إسهال مائي حاد، ووفاة واحدة بين اللاجئين اليمنيين هناك، في مؤشر على اتساع الاحتياجات الإنسانية والصحية المرتبطة بحركة السكان.

وتحذر المنظمة من أن الاكتظاظ في مواقع النزوح، ومحدودية الوصول إلى المياه النظيفة، وتعطل الخدمات الصحية، عوامل تزيد احتمالات انتقال الأمراض، بما فيها الكوليرا والحصبة، وغير ذلك من الأمراض التي يمكن الوقاية منها.

وتكتسب هذه المخاطر أهمية إضافية بالنسبة إلى الأطفال والفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً أن الإصابة بالمرض قد تتحول إلى تهديد مباشر للحياة عندما يتعذر الوصول إلى المرافق الطبية أو الحصول على مياه آمنة، فيما تواجه الأسر التي فقدت منازلها ومصادر دخلها صعوبات في تحمل تكاليف العلاج وتأمين احتياجاتها اليومية.

تعز في صدارة النزوح

تظهر بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة أن عدد النازحين بفعل التصعيد الحوثي بلغ 217 ألفاً و303 أشخاص حتى 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وتستضيف محافظة تعز 55 في المائة من إجمالي النازحين، تليها لحج بنحو 45 ألفاً و390 نازحاً، ثم عدن بـ26 ألفاً و112 شخصاً.

وفي تعز، تعد مديريات جبل حبشي والمعافر والشمايتين من أكثر المناطق استضافة للنازحين، بأعداد بلغت، على التوالي، 32 ألفاً و346، و31 ألفاً و230، و24 ألفاً و942 شخصاً. وشهدت هذه المديريات أيضاً بعضاً من أشد الأعمال العدائية خلال الأيام الأخيرة.

وتزداد صعوبة الاستجابة الإنسانية مع تعذر الوصول إلى معظم مواقع النزوح في تعز بسبب استمرار الصراع، الأمر الذي يضع أعداداً كبيرة من الأسر أمام احتمالات نقص المساعدات والمياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية، في وقت تزداد فيه الاحتياجات الناجمة عن النزوح وتفشي الأمراض.

الفارون من هجمات الحوثيين يعيشون في مخيمات بدائية ما ساعد على تفشي الأمراض المعدية (إعلام محلي)

وتحذر منظمة الصحة العالمية كذلك من الضغط المتنامي على المرافق الطبية التي تستقبل آلاف المصابين جراء القتال، مشيرة إلى أن نحو 500 مرفق صحي في تسع محافظات متضررة من تصاعد النزاع يفتقر إلى دعم الشركاء.

ويعني استمرار هذا النقص أن قدرة النظام الصحي على التعامل مع الإصابات الناجمة عن القتال والأمراض المعدية تواجه تحديات متزامنة، في وقت تحتاج فيه مناطق النزوح إلى استجابة تجمع بين توفير الخدمات العلاجية والمياه النظيفة وتحسين الظروف الصحية في أماكن الإيواء.