تركيا قد تلجأ إلى تخزين صواريخ روسية في قاعدة ينتشر فيها أميركيون

TT

تركيا قد تلجأ إلى تخزين صواريخ روسية في قاعدة ينتشر فيها أميركيون

كشفت مصادر وتقارير تركية عن خطة لتخزين منظومة الدفاع الجوي الصاروخي الروسية «إس 400» في قاعدة إنجيرليك التي توجد بها قوات أميركية في ولاية أضنة جنوب البلاد. بينما اعتبر رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» المعارض علي باباجان أن حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان ارتكبت خطأ كبيراً بشراء تلك المنظومة وعمقت من الأزمة القائمة في العلاقات مع الولايات المتحدة. وقالت المصادر إن أنقرة تبحث عن حلول للأزمة المعقدة مع واشنطن حول منظومة «إس 400»، قبل اللقاء المرتقب بين إردوغان والرئيس الأميركي جو بايدن على هامش قمة قادة دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل الأسبوع المقبل، حيث ستتصدر القضية أجندة المباحثات بين الرئيسين.
وكتب الجنرال التركي المتقاعد، توركار أرتورك، عبر «تويتر» أن المنظومة الروسية ستبقى في تركيا دون تفعيلها وسيتم تخزينها في قاعدة إنجيرليك، مضيفاً أنه تلقى معلومات تشير إلى التوصل إلى اتفاق بشأن المنظومة، وأن هناك احتمالاً كبيراً أن يتم إخفاؤها داخل قاعدة إنجيرليك، لكنه تابع: «غير أن المشكلة تكمن في إمكانية خداع الشعب بهذا». وأكدت تقارير صحافية وإعلامية، أمس (الاثنين)، ما كتبه الجنرال أرتورك على الرغم من نفي وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، الأسبوع الماضي، ما تردد بشأن قيام الولايات المتحدة بمراقبة تشغيل المنظومة الروسية للتأكد من أنها لا تشكل خطراً على المنظومة الدفاعية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ومقاتلات «إف 35» الأميركية.
وقال جاويش أوغلو: «سنتولى الإشراف كاملاً بنسبة 100 في المائة على هذه المنظومة. لهذا قمنا بإرسال كثير من المهندسين والفنيين إلى روسيا للتدرب. كما أن عملية الإشراف لن يشارك بها أي عسكريين أو خبراء روس ولن يكون هناك جيش روسي على أراضينا».
ويتصدر ملف اقتناء تركيا منظومة «إس 400» الروسية الملفات الخلافية التي تثير توتراً في العلاقات مع الولايات المتحدة، إلى جانب دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب الكردية كحليف وثيق في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا، ورفض واشنطن التخلي عن دعمها، إلى جانب رفض القضاء الأميركي تسليم الداعية التركي فتح الله غولن، المقيم في بنسلفانيا كمنفى اختياري منذ عام 1999 والذي تتهمه أنقرة وحركة «الخدمة» التابعة له بتدبير محاولة انقلاب فاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016، إلى جانب اعتراف بايدن في أبريل (نيسان) الماضي بالأحداث التي شهدتها منطقة شرق الأناضول عام 1915 إبان الحرب العالمية الأولى على أنها «إبادة جماعية للأرمن».
وترفض الولايات المتحدة، رفضاً قاطعاً، تفعيل المنظومة الروسية وتعبر عن أن تركيا باقتنائها لها تبتعد عن «الناتو» وتطالبها بإعادتها، وفرضت في هذا الصدد سلسلة عقوبات عليها في محاولة لإجبارها على التخلي عنها، وهو ما ترفضه أنقرة حتى الآن، وتؤكد أن المنظومة لن ترتبط بمنظومة «الناتو» وسيجري تفعيلها في حال وجود مخاطر على تركيا فقط، كما عرضت اقتناء منظومة «باتريوت» الأميركية، بشرط أن تكون بسعر مناسب وضمان نقل التكنولوجيا والمشاركة في الإنتاج.
وتقترح تركيا تشكيل لجنة مشتركة من قبل عسكريين ومختصين للبحث في المبررات الأميركية لفرض العقوبات عليها، بعد رفض سابق من جانب واشنطن بتشكيل لجنة مشتركة تحت إشراف «الناتو» للتأكد من أن المنظومة الروسية لن تؤثر سلباً على منظومة الحلف الدفاعية.
وأجرت نائبة وزير الخارجية الأميركي، ويندي شيرمان، زيارة إلى أنقرة الأسبوع الماضي، شهدت مباحثات على عدة مستويات حول أجندة اللقاء المرتقب بين إردوغان وبايدن، وأعلنت أن واشنطن قدمت لأنقرة بديلاً عن منظومة «إس 400»، وأن تركيا تعلم الخطوات التي ينبغي عليها اتخاذها، معربة عن أملها في أن يتمكن الجانبان من إيجاد طريق مشتركة، دون مزيد من التفاصيل.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس «حزب الديمقراطية والتقدم» على باباجان، أن هناك مشاكل جدية في العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة لن تحل بمجرد اللقاء بين إردوغان وبايدن، لافتاً إلى أن حكومة إردوغان ارتكبت أخطاء فادحة في سياستها الخارجية منذ عام 2013.
وقال باباجان، الذي شغل من قبل حقيبتي الخارجية والاقتصاد، إلى جانب ملف المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي وكان نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية في مقابلة تلفزيونية أمس، إن حكومة إردوغان ارتكبت خطأ فادحاً في العلاقات مع أميركا باقتنائها منظومة «إس 400» ولن يكون هناك حل إذا لم تتخلَ عنها تركيا أو قامت بتخزينها دون تفعيلها، وبذلك تكون أهدرت 2.5 مليار دولار من أموال الشعب دون جدوى.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.