القاهرة تتوسع في مجالات التعاون الاقتصادي مع الرياض

المشاط - على اليسار - خلال مشاركتها في منتدى بطرسبرغ الاقتصادي (الشرق الأوسط)
المشاط - على اليسار - خلال مشاركتها في منتدى بطرسبرغ الاقتصادي (الشرق الأوسط)
TT

القاهرة تتوسع في مجالات التعاون الاقتصادي مع الرياض

المشاط - على اليسار - خلال مشاركتها في منتدى بطرسبرغ الاقتصادي (الشرق الأوسط)
المشاط - على اليسار - خلال مشاركتها في منتدى بطرسبرغ الاقتصادي (الشرق الأوسط)

قالت وزيرة التعاون الدولي المصرية رانيا المشاط، إن بلادها ماضية في توسيع علاقاتها وشراكاتها مع السعودية في عدة مجالات بينها: الصناعة والطاقة والبنية التحتية والنقل والصحة والاتصالات والزراعة والتعليم، مذكرة أن محفظة التعاون الإنمائي الجارية بين الجانبين، تبلغ نحو 1.9 مليار دولار حيث يسهم الصندوق السعودي في تمويل أكثر من 32 مشروعاً بمصر.
وفي سياق توسيع التعاون مع الدول العربية، اجتمعت الوزيرة المصرية، مع وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي الإماراتية، ريم الهاشمي، حيث بحثتا تفعيل اللجنة المشتركة المصرية الإماراتية والتي عقدت آخر دورة فيها عام 1991، بالإضافة إلى بحث الاستعدادات المصرية للمشاركة في معرض إكسبو الدولي 2021، والتعاون مع مؤسسات التمويل الإماراتية صندوق خليفة لتطوير المشاريع، وصندوق أبوظبي للتنمية، بجانب مباحثاتها مع نائب وزير التجارة لدولة تشيلي، سبل تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين، في حين بحثت مع رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريند، المبادرات المشتركة.
وفي وقت تبحث فيه القاهرة استئناف حركة الطيران الروسي للمطارات المصرية كاملة بما في ذلك مدينتا الغردقة وشرم الشيخ، كشفت المشاط لـ«الشرق الأوسط»، عن مساعٍ جارية حالياً تعزيز علاقاتها بموسكو في المشروعات القومية الكبرى بقناة السويس والمناطق الصناعية، فضلاً عن استكشاف فرص التعاون التنموية مع السعودية بشكل خاص خلال عام 2021، منوهة أن الخطى تتسارع لتوسيع الشراكة الاستراتيجية الاقتصادية بين البلدين.
وشددت على أن بلادها تعمل على تفعيل دورها كحلقة وصل فاعلة في العلاقات الروسية الأفريقية، خصوصاً أن 40 في المائة من التجارة الروسية لأفريقيا تمر عبر بلادها، مشيرة إلى أنها وجدت في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي لعام 2021، الذي شاركت فيه قبل يومين، تعزيز التعاون والشراكة بين البلدين، باعتبار أنه أتى في وقت يحاول فيه العالم التعافي من جائحة «كورونا» والتفاؤل بشأن التغلب عليها من خلال توزيع اللقاحات، والاستعداد للوضع الطبيعي الجديد.
وأوضحت المشاط أنها بحثت على هامش منتدى سانت بطرسبرغ الذي اختتم أعماله بموسكو مؤخراً، عدة شراكات جديدة مع شركاء التنمية لمصر، لتعزيز التعاون المشترك والتأكيد على العلاقات الاستراتيجية بين مصر وروسيا، فضلاً عن بحث تفعيل اللجان المشترك مع دولتي الإمارات وتشيلي، بجانب مباحثاتها مع كل من وزير التنمية الاقتصادية الروسي، ودينيس مانتوروف، وزير الصناعة والتجارة الروسي، فضلاً عن رئيس شركة السكك الحديدية الروسية.
وأفادت المشاط بأن أطر التعاون المشتركة بين القاهرة وموسكو، التي تمتد لأكثر من 50 عاماً، شهدت تطوراً كبيراً خلال العامين الماضيين، حيث تم توقيع اتفاقية الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي في أكتوبر (تشرين الأول) 2018 بين مصر وروسيا، والتي تشكل برأيها، أساساً نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين الجانبين وتحقيق المصالح المشتركة في دعم النمو الاقتصادي في البلدين.
وبحثت وزيرة التعاون الدولي، التعاون في مجال السياحة والقرار المتخذ مؤخراً باستئناف حركة الطيران الروسي للمطارات المصرية كاملة بما في ذلك مدينتا الغردقة وشرم الشيخ، بعد اتصالات بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي وفلاديمير بوتين، واتخاد مصر إجراءات لتأمين السياح الوافدين، بالإضافة إلى بحث تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى من بينها محطة الضبعة النووية بتكلفة 25 مليار دولار، واستثمارات حقل ظهر المصري للغاز الطبيعي، والتعاون بمجال النقل والسكك الحديدية، وتدشين المنطقة الصناعية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات تبلغ 7 مليارات دولار.



حرب إيران تعزز الطلب على الطاقة الشمسية في ألمانيا

محطة للطاقة الشمسية بالقرب من ماينبورغ شمال غربي العاصمة البافارية ميونيخ (رويترز)
محطة للطاقة الشمسية بالقرب من ماينبورغ شمال غربي العاصمة البافارية ميونيخ (رويترز)
TT

حرب إيران تعزز الطلب على الطاقة الشمسية في ألمانيا

محطة للطاقة الشمسية بالقرب من ماينبورغ شمال غربي العاصمة البافارية ميونيخ (رويترز)
محطة للطاقة الشمسية بالقرب من ماينبورغ شمال غربي العاصمة البافارية ميونيخ (رويترز)

أدَّى ارتفاع أسعار النفط والغاز على خلفية حرب إيران إلى انتعاش غير متوقع في أعمال شركات الطاقة الشمسية في ألمانيا.

وأفاد الاتحاد الألماني لقطاع الطاقة الشمسية وعدد من الشركات، رداً على استفسارات، بأن الطلب من أصحاب المنازل على أنظمة الطاقة الكهروضوئية المثبتة على الأسطح ارتفع بشكل حاد. كما أسهمت خطط وزيرة الاقتصاد الألمانية كاتارينا رايشه لتقليص دعم الطاقة الشمسية في تعزيز الطلب.

وقال كارستن كورنيش، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني لصناعة الطاقة الشمسية: «بسبب أزمة الطاقة ومخاوف المستهلكين من احتمال تقليص الدعم، نرى مؤشرات على انتعاش استثنائي في قطاع الطاقة الشمسية».

وظهر ذلك بالفعل في أعداد الأنظمة الجديدة خلال أبريل (نيسان) الماضي، إذ ارتفعت القدرة المركبة الجديدة في قطاع المنازل بنسبة 4 في المائة، مقارنة بالعام السابق لتصل إلى 0.33 غيغاواط ذروة، وفق حسابات الاتحاد استناداً إلى سجل بيانات السوق التابع للوكالة الاتحادية الألمانية لإدارة الشبكات.

وكانت الأشهر السابقة قد شهدت تراجعاً ملحوظاً، إذ تم تركيب أنظمة شمسية جديدة على أسطح المنازل بقدرة إجمالية بلغت 1.24 غيغاواط ذروة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى نهاية أبريل الماضي، بانخفاض نسبته 16 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وشهدت شركات التركيب طفرة في الطلبيات. ونظراً لأن الفترة الفاصلة بين تقديم الطلب وتشغيل النظام الجديد تمتد عادة لعدة أسابيع على الأقل، فإن تأثيرات حرب إيران أو خطط تقليص الدعم تظهر بصورة أوضح في الطلبات الجديدة واستفسارات العملاء الموجهة إلى الشركات، والتي ارتفعت بوتيرة أكبر.

وقال ماريو كوله، مؤسس ورئيس شركة تركيب الأنظمة الشمسية «إنبال» العاملة على مستوى ألمانيا: «منذ اندلاع حرب إيران انفجر الطلب على الطاقة الشمسية ومضخات الحرارة».

وأضاف كوله أن الشركة شعرت بالتأثير فوراً تقريباً بعد بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، حيث طلب العملاء خلال مارس (آذار) وأبريل الماضيين أنظمة شمسية جديدة بقيمة 250 مليون يورو، بزيادة بلغت 60 مليون يورو أو أكثر من 30 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وترى «إنبال» أن الحرب كانت المحرك الرئيسي لهذا النمو، لكنها تعتقد أيضاً أن إعلانات الحكومة الألمانية المتعلقة بقانون الطاقة المتجددة كان لها تأثير في ذلك.

من جانبه، قال فيليب تون، المدير التنفيذي لشركة «إي أون إنرجي دويتشلاند»: «منذ بداية النزاع الإيراني نلاحظ زيادة كبيرة للغاية في الطلب على أنظمة الطاقة الشمسية، خاصة لدى العملاء من الأفراد، ولكن أيضاً لدى الشركات».

وأضاف تون أن استفسارات العملاء من الأفراد زادت أكثر من الضعف مقارنة بالأشهر السابقة، وذلك مقارنة بالعام الماضي، وقال: «هذا لا يمكن تفسيره بالعوامل الموسمية وحدها».

وتشير نتائج استطلاع أجرته شركة «إي أون» بالتعاون مع مؤسسة «ستاتيستا» وشمل ألفي صاحب منزل، إلى أن إنهاء تعريفة شراء الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية قد يحد من الطلب، لكنه لن يؤدي إلى توقفه.

وبحسب الاستطلاع، فإن نحو ثلاثة أرباع الأشخاص الذين يخططون لتركيب نظام شمسي في منازلهم يمكنهم تصور تنفيذ المشروع حتى من دون تعريفة شراء ثابتة للكهرباء.

وقال تون: «فقط 4 في المائة أكدوا أنهم لن يقدموا بالتأكيد على هذا الاستثمار، و10 في المائة قالوا على الأرجح لا، بينما بقي 12 في المائة مترددين».

ويؤكد الاتحاد الألماني لقطاع الطاقة الشمسية أن أي انتعاش ناتج عن قرارات سياسية لا يكون مستداماً عادة، منتقداً التقلبات في سياسة الطاقة الألمانية.

وقال كورنيش: «حالات عدم اليقين التنظيمية تسمم الاستعداد للاستثمار على المديين المتوسط والطويل».

ودعا الاتحاد الحكومة الألمانية إلى التخلي عن خطط تقليص الدعم وتوفير إطار دعم موثوق، محذراً من أنه «خلافاً لذلك سيتراجع الطلب على الأنظمة الشمسية المثبتة على الأسطح بشكل حاد خلال العام المقبل».


مبعوث بوتين: رفض شراء الطاقة الروسية كبّد أوروبا خسائر بـ3 تريليونات يورو

المبعوث الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري والاقتصادي كيريل ديميترييف (رويترز)
المبعوث الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري والاقتصادي كيريل ديميترييف (رويترز)
TT

مبعوث بوتين: رفض شراء الطاقة الروسية كبّد أوروبا خسائر بـ3 تريليونات يورو

المبعوث الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري والاقتصادي كيريل ديميترييف (رويترز)
المبعوث الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري والاقتصادي كيريل ديميترييف (رويترز)

كشف المبعوث الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري والاقتصادي، كيريل ديميترييف، عن تقديرات موسكو للخسائر الفادحة التي مُنيت بها الدول الأوروبية، مؤكداً أن الاستغناء عن إمدادات الطاقة الروسية كلّف الميزانية الأوروبية نحو 3 تريليونات يورو.

وأوضح ديميترييف، في تصريحات صحافية للصحافيين، أن «ألمانيا ودولاً أوروبية أخرى بدأت تلمس بوضوح حجم الخسائر الضخمة التي بلغت نحو 3 تريليونات يورو، جرّاء رفضها التزود بالطاقة الروسية»، مؤكداً أن هذه القرارات السياسية تدفع بالاقتصاد الأوروبي فعلياً نحو حافة الانهيار. وجاءت هذه التصريحات في سياق دفاعه عن حضور ومشاركة من وصفهم بـ«القوى والسياسيين الأوروبيين المبدعين» في منتدى سانت بطرسبرغ هذا العام.

تحركات لاستعادة خطوط «نورد ستريم»

وفي خطوة تعكس التوجه نحو كسر الجمود الاقتصادي، كشف الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي عن ترتيبات لعقد اجتماع موسع وحلقة نقاشية مخصصة مع أعضاء بارزين من حزب «البديل من أجل ألمانيا» (AfD) المشاركين في المنتدى. وأضاف ديميترييف أن الحزب الألماني يتبنى بقوة مسار الضغط باتجاه إصلاح واستعادة تشغيل خطوط أنابيب «نورد ستريم» لنقل الغاز، ويدعم بشكل علني إحياء الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية مع روسيا لتأمين احتياجات الطاقة المستقبلية.


رئيس غرفة التجارة الأميركية: غالبية شركاتنا تواصل العمل بنجاح في روسيا

شعار منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في مدينة سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)
شعار منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في مدينة سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)
TT

رئيس غرفة التجارة الأميركية: غالبية شركاتنا تواصل العمل بنجاح في روسيا

شعار منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في مدينة سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)
شعار منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في مدينة سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)

أكد الرئيس والمدير التنفيذي لغرفة التجارة الأميركية في روسيا، روبرت أغي، يوم الأربعاء، أن قطاع الأعمال الأميركي يمتلك تاريخاً طويلاً من العمل الممتد لسنوات عديدة داخل السوق الروسية، مشيراً إلى أنه على الرغم من مغادرة بعض العلامات التجارية الكبرى، فإن غالبية الشركات الأميركية لا تزال تواصل عملياتها التشغيلية في روسيا بنجاح.

وأوضح أغي، في تصريحات للصحافيين، أن هناك حالة من «سوء الفهم» الشائع عالمياً، حيث يعتقد الكثيرون أن خروج بعض الأسماء التجارية الشهيرة يعني انسحاب الجميع، وفق ما نقلت وكالة «تاس» الروسية.

وأضاف قائلاً: «إن معظم الشركات الأميركية فضّلت البقاء والاستمرار في إدارة أعمالها بنجاح هنا في روسيا»، مستشهداً بقطاع الصناعات الدوائية والصيدلانية بوصفها نموذجاً بارزاً لهذه الشركات المستمرة في أنشطتها، إلى جانب قطاعات حيوية أخرى.

جاءت هذه التصريحات الصحافية على هامش انطلاق فعاليات منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (SPIEF)، الذي تنظمه مؤسسة «روسكونغرس» وتستمر أعماله خلال الفترة من 3 إلى 6 يونيو (حزيران) الحالي.

ويركز المنتدى في نسخته لهذا العام على شعار مركزي هو «الحوار البراغماتي: المسار نحو مستقبل مستقر»، حيث تكرس أجندة وجلسات المنتدى صياغة نموذج جديد للتنمية العالمية في ظل التحولات العميقة والمستمرة التي يشهدها الاقتصاد العالمي حالياً. يُذكر أن وكالة الأنباء الروسية «تاس» تشارك في الحدث بوصفها الشريك الإعلامي العام والرسمي للمنتدى.