إلغاء الأولمبياد «مستبعد»... وطوكيو تواجه «مأزقاً»

80 % من اليابانيين يعارضون إقامتها

طوكيو تستعد لتنظيم الألعاب الأولمبية المؤجلة رغم حالة الطوارئ (إ.ب.أ)
طوكيو تستعد لتنظيم الألعاب الأولمبية المؤجلة رغم حالة الطوارئ (إ.ب.أ)
TT

إلغاء الأولمبياد «مستبعد»... وطوكيو تواجه «مأزقاً»

طوكيو تستعد لتنظيم الألعاب الأولمبية المؤجلة رغم حالة الطوارئ (إ.ب.أ)
طوكيو تستعد لتنظيم الألعاب الأولمبية المؤجلة رغم حالة الطوارئ (إ.ب.أ)

أعلنت عضو في اللجنة الأولمبية اليابانية، أمس (الجمعة)، أن بلادها أصبحت في مأزق حيال أولمبياد طوكيو، معتبرة أن الحدث المؤجل عاماً جراء تداعيات جائحة «كورونا»، «فقد معناه»، لكنها استبعدت في الوقت نفسه إلغاءه، معتبرةً أن الأوان قد فات.
ولا يزال الرأي العام معارضاً بشدة لإقامة الألعاب الصيف الحالي، لكن المنظمين يصرون على المضي قدماً بأمان في ظل إجراءات صارمة لمكافحة «كوفيد - 19»، وتلقيح معظم الرياضيين والمسؤولين، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وفي مقال رأي نشرته وكالة أنباء «كيودو»، تحدثت عضو اللجنة الأولمبية اليابانية كاوري ياماغوتشي، الحائزة على برونزية الجودو في أولمبياد سيول 1988، عن «القلق وانعدام الثقة»، بين الجمهور والحكومة فيما يتعلق بالألعاب. وكتبت: «ما الذي ستكون عليه هذه الألعاب الأولمبية ولمن؟ فقدت الألعاب بالفعل معناها وتقام من أجل إقامتها فقط».
وأضافت ياماغوتشي التي أعربت في وقت سابق عن عدم ارتياحها للألعاب، ودعت إلى تأجيلها العام الماضي: «لقد حوصرنا في موقف لا يمكننا حتى التوقف فيه الآن. ملعونون في حال أقمناها أم لم نقمها».
وانتقدت ياماغوتشي موقف الحكومة اليابانية واللجنة المنظمة لألعاب طوكيو 2020 واللجنة الأولمبية الدولية، التي «يبدو أنها تريد تجنب الحوار»، وأكدت مراراً أن الحدث الضخم سيستمر رغم الجائحة.
وتساءلت: «ألم يكن من المفترض أن تكون الألعاب الأولمبية مهرجاناً آمناً؟»، قبل أن تجيب: «إن نقيض السلام هو مقاربة صارمة وعنيدة بالقول (قد يكون الناس ضد (تنظيم الألعاب)، لكنهم سيغيرون رأيهم عندما تبدأ الألعاب». وتابعت: «يبدو أن اللجنة الأولمبية الدولية تعتقد أيضاً أن الرأي العام في اليابان ليس مهماً»، مستشهدة بالصدمة العامة من تعليقات نائب رئيس اللجنة الأسترالي جون كوتس.
وردّ كوتس على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، في مايو (أيار) الماضي، عما إذا كان ثمة سيناريو لتأجيل الألعاب المقرّرة أن تنطلق في 23 يوليو (تموز) المقبل، مرّة جديدة أو إلغائها بقوله: «كلا، لا وجود (لسيناريو مماثل)».
وشهدت اليابان تفشياً محدوداً نسبياً، لكن مناطق عدة في البلاد بينها العاصمة طوكيو تخضع حالياً لتدابير طوارئ، أقل صرامة من الإغلاق الشامل، لمكافحة الموجة الرابعة من الإصابات. وبدأت عملية التلقيح البطيء في البلاد بالانتعاش في الأيام الأخيرة، إذ تم تلقيح نحو ثلاثة في المائة من السكان بشكل كامل حتى الآن.
وقال كبير المستشارين الطبيين للحكومة شيغيرو أومي أمام البرلمان، أمس، إنه لا ينبغي أن تستمر الألعاب إذا تم تمديد إجراءات الطوارئ إلى ما بعد تاريخ انتهائها المقرر حالياً في 20 يونيو (حزيران). ونقلت قناة «تي بي إس» عنه قوله: «يجب أن نتجنب تماماً استضافة الألعاب الأولمبية في ظل حالة الطوارئ»، وحض الحكومة على تشديد القيود حتى تتمكن من إنهاء إعلانات الطوارئ قبل الألعاب.
وحذر باحثون من أن إلغاء الألعاب سيكلف اليابان نحو 1.8 تريليون ين (16.6 مليار دولار). وتظهر استطلاعات الرأي أن نحو 80 في المائة من اليابانيين يعارضون استضافة الألعاب هذا العام، لكن استطلاعات الرأي بين سكان طوكيو أظهرت انقساماً أكبر بين المؤيدين والمعارضين.
وقالت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، أمس (الجمعة)، إن «الرعاة اليابانيين الرئيسيين» دعوا سراً إلى تأجيل إضافي للأولمبياد لأشهر عدة للسماح لمزيد من المتفرجين بحضور الألعاب.
وقرر المنظمون سابقاً منع المتفرجين القادمين من الخارج من حضور الألعاب الأولمبية وسيقررون في وقت لاحق من هذا الشهر ما إذا كانوا سيسمحون للجمهور المحلي بالوجود في المدرجات، وإذا كان الأمر كذلك، بأي أعداد.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».