بعد ارتفاعه مجددًا.. خام برنت يسجل أكبر مكاسبه الشهرية منذ عام 2009

تباين أداء الأسهم الأميركية وصعود الأوروبية لأعلى مستوى في 8 أعوام

بعد ارتفاعه مجددًا.. خام برنت يسجل أكبر مكاسبه الشهرية منذ عام 2009
TT

بعد ارتفاعه مجددًا.. خام برنت يسجل أكبر مكاسبه الشهرية منذ عام 2009

بعد ارتفاعه مجددًا.. خام برنت يسجل أكبر مكاسبه الشهرية منذ عام 2009

جاءت موافقة وزراء مالية منطقة اليورو، والمفوضية الأوروبية، على قائمة الإصلاحات اليونانية لتدعم أسواق الأسهم العالمية خلال الأسبوع الماضي، ولتضع نهاية سعيدة لأداء الأسهم العالمية خلال شهر فبراير (شباط) الماضي.
وتباين أداء الأسهم الأميركية خلال الأسبوع الماضي، إلا أن مؤشرات الأسهم الرئيسية شهدت أداء إيجابيا خلال الشهر الماضي، بينما واصلت نظيرتها الأوروبية رحلة الصعود للأسبوع الرابع على التوالي لتسجل أعلى مستوياتها منذ عام 2007.
وارتفع مؤشر «نازداك» (8 نقاط) بنسبة 0.2 في المائة، ليصل إلى 4963 نقطة، وهبط كل من مؤشر «داو جونز» الصناعي على مدار الأسبوع بنسبة 0.04 في المائة (8 نقاط)، ليغلق بنهاية تداولات الجمعة عند 18133 نقطة، ومؤشر «S&P 500» الأوسع نطاقًا بنسبة 0.3 في المائة ليخسر (6 نقاط) ويصل إلى 2105 نقاط.
ويأتي هذا التباين في أداء الأسهم خلال الأسبوع الماضي بعد أن انخفضت القراءة الثانية للناتج المحلي الإجمالي عن القراءة الأولى، حيث سجلت القراءة الثانية نمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.2 في الربع الأخير من العام الماضي، بينما كانت القراءة الأولية 2.6 في المائة.
وأرجعت وزارة التجارة الأميركية هذا الاختلاف إلى إعادة تخزين الشركات لمنتجاتها بوتيرة أكثر تباطؤا من التقديرات الرسمية في السابق، كما أسهم ارتفاع العجز التجاري على نحو طفيف في مراجعة قراءة النمو الاقتصادي.
وجاء هذا الانخفاض ليظهر تباينا أيضا في ثقة المستهلكين الأميركيين، حيث أظهر المؤشر الصادر عن «جامعة ميشيغان - وكالة رويترز» نمو ثقة المستهلكين خلال فبراير الماضي، بينما أظهر المؤشر الصادر عن مؤسسة «كونفرانس بورد» تراجع مؤشر ثقة المستهلكين خلال الشهر الماضي من أعلى مستوى له في سبع سنوات ونصف السنة.
وفي مؤشر على الأداء الاقتصادي الأميركي في الربع الأول من العام الحالي، أظهرت بعض البيانات الاقتصادية إيجابية في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث ارتفعت مبيعات المنازل قيد الانتظار - وهي المنازل التي تم التوقيع على عقود بيعها، لكن العملية لم تتم بعد - لأعلى مستوياتها منذ أغسطس (آب) 2013، كما تزايدت مبيعات المنازل الجديدة بوتيرة أسرع من التوقعات.
وعن أداء مؤشرات الأسهم في شهر فبراير، حقق مؤشر «S&P 500» الأوسع نطاقا مكاسب بنسبة 5.5 في المائة، وهي الأعلى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2011، كما سجل مؤشر «داو جونز» الصناعي مكاسب بنسبة 5.6 في المائة، والتي تعد الأعلى منذ يناير 2013، بينما قفز مؤشر «نازداك» بنسبة 7.1 في المائة، وهي المكاسب الأكبر منذ يناير 2012.
وفي أوروبا، جاءت موافقة البرلمان على اتفاق برنامج الإنقاذ المالي لليونان مع البيانات الاقتصادية الإيجابية خلال الأسبوع الماضي لتدعم مؤشرات الأسهم الرئيسية التي حلقت عند أعلى مستوياتها منذ عام 2007، ليرتفع مؤشر «ستوكس يوروب 600» للأسبوع الرابع على التوالي، ويقفز خلال الأسبوع بنسبة 2.7 في المائة ويصل إلى 392 نقطة، مسجلا مكاسب بنسبة 6.9 في المائة خلال فبراير، و15 في المائة خلال هذا العام وحتى الآن. وأظهر مؤشر المعنويات الاقتصادية التابع للمفوضية الأوروبية نموا خلال شهر فبراير متجاوزا التوقعات، في إشارة لتأثير قرار المركزي الأوروبي بتدشين برنامج شراء السندات الحكومية على تعزيز المعنويات في منطقة اليورو.
ووافق وزراء مالية دول منطقة اليورو على مد برنامج الإنقاذ المالي لليونان لأربعة أشهر، كما دعمت المفوضية الأوروبية قائمة الإصلاحات المقترحة من جانب الحكومة اليونانية، ووصفتها بأنها «شاملة بما فيه الكفاية».
وتعني موافقة مجموعة اليورو على مد برنامج الإنقاذ المالي المقدر بـ240 مليار يورو (نحو 273 مليار دولار) من قبل منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي أن البرنامج لم تنته صلاحيته في 28 فبراير الماضي، بل سيتم مده حتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل.
وتوالت التصريحات الداعمة بعد تلك الموافقات، حيث قالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إن قائمة التدابير الإصلاحية المقترحة من جانب الحكومة اليونانية شاملة بالشكل الكافي الذي يسمح بمد برنامج الإنقاذ المالي لأربعة أشهر، كما رحبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالاتفاق بين أثينا ودائنيها، واعتبرته «نقطة انطلاق»، لكنها لفتت إلى أنه لا يزال هناك «الكثير من العمل»، حسبما جاء في مؤتمر صحافي عقدته في برلين مع رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن.
وانعكست هذا الموافقات والتصريحات على الاقتصاد بشكل إيجابي، لترتفع الودائع لدى البنوك عقب قرار منطقة اليورو بتمديد برنامج التمويل، حيث أكد وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس، في حواره لوسائل الإعلام، أنه تم إيداع نحو 700 مليون يورو (795 مليون دولار أميركي) في البنوك اليونانية يوم الثلاثاء الماضي وحده، وهو التاريخ نفسه الذي وافق فيه الدائنون الأوروبيون على تمديد برنامج التمويل لمدة 4 أشهر.
ورغم هذا الشكل الإيجابي فإن الغموض لا يزال يكتنف القرارات الأوروبية، حيث أشار وزير المالية اليوناني إلى أن الاتفاق يتطلب موافقة برلمانات دول منطقة اليورو.
أما عن بقية مؤشرات الأسهم الأوروبية فقد ارتفع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة، ليصل بنهاية تداولات الجمعة إلى 6947 نقطة، وأكد مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني القراءة الأولية التي قدرت نمو الاقتصاد بنحو 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي. وعن أبرز مؤشرات الأسهم الأوروبية الأخرى، ارتفع مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 2.5 في المائة على مدار الأسبوع ليصل إلى 4951 نقطة، ويأتي هذا الارتفاع مدعوما بنمو ثقة المستهلكين لأعلى مستوى لها في 33 شهرا خلال فبراير الماضي، والتي انعكست على إنفاقهم خلال شهر يناير الذي ارتفع متجاوزا التوقعات. واستطاعت فرنسا أن تحصل على موافقة الاتحاد الأوروبي على مد الفترة التي تمكنها من إصلاح العجز في ميزانيتها حتى 2017 لتلائم المعايير الأوروبية.
وصعدت أيضا الأسهم الألمانية ليرتفع مؤشرها الرئيسي «داكس» بنسبة 3.2 في المائة خلال الأسبوع، ويصل إلى 11402 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بعد أن أظهرت المؤشرات تحسن الاقتصاد الألماني، حيث تراجع عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا بضعف التوقعات خلال فبراير، مع عودة النمو الاقتصادي القوي للبلاد.
وفي آسيا، واصلت الأسهم الصينية ارتفاعها للأسبوع الثالث على التوالي، ليصعد مؤشر «شنغهاي» المجمع بنهاية تداولات الأسبوع إلى 3310 نقاط، بنسبة نمو قدرها 1.9 في المائة على مدار الأسبوع.
وقد شهدت الأنشطة الصناعية نموا في الصين خلال فبراير الماضي، لأعلى مستوى في 4 أشهر، مع منح مجلس الوزراء الصيني إعفاءات ضريبية لمساعدة المزيد من الشركات وإسراع وتيرة بناء مشروعات المياه في إطار سعيه لتعزيز الدعم المالي لاقتصاد بلاده الذي بدأ يفقد قوة الدفع. وخفضت وكالة «ستاندرد آند بورز» توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 6.9 في المائة خلال العام الحالي، مقارنة بتوقعاتها السابقة للنمو البالغة 7.1 في المائة، كما خفضت رؤيتها لنمو العام المقبل إلى 6.6 في المائة من 6.7 في المائة.
أما الأسهم اليابانية فقد صعد مؤشرها «نيكي» بنسبة 2.5 في المائة خلال الأسبوع ليصل إلى 18798 نقطة، كما ارتفع مؤشر «توبكس» بنسبة 1.6 في المائة إلى 1524 نقطة، مسجلا مكاسب شهرية قدرها 7.7 في المائة وهي أكبر وتيرة منذ سبتمبر (أيلول) 2013.
ويأتي هذا الارتفاع مع مواصلة الإنتاج الصناعي في اليابان نموه للشهر الثاني على التوالي، متجاوزا توقعات المحللين، ومتأثرا بتراجع قيمة الين الذي رفع من الطلب الآسيوي والأميركي على المنتجات اليابانية. وعن المعدن النفيس، فقد حقق مكاسب خلال الأسبوع بنسبة 0.8 في المائة لتصل العقود الآجلة تسليم أبريل (نيسان) عند التسوية إلى 1213 دولارا للأوقية، مقلصا خسائره البالغة الشهر الماضي 5 في المائة. وجاء هذا الارتفاع خلال الأسبوع الماضي مدعوما بشراء المستثمرين الصينيين عقب انتهاء عطلة الاحتفال بالعام القمري الجديد وإعادة افتتاح الأسواق يوم الأربعاء الماضي.
وعلى صعيد أسعار النفط، فقد تراجع الخام الأميركي بنسبة 1.2 في المائة على مدار الأسبوع، ليصل إلى 49.76 دولار للبرميل، بينما حقق مكاسب خلال هذا الشهر بنسبة 3.2 في المائة. وجاء هذا التراجع خلال الأسبوع الماضي بعد أن واصلت منصات التنقيب عن النفط والغاز تراجعها للأسبوع الثاني عشر على التوالي، ورغم ذلك لا تزال التوقعات تشير لنمو الإنتاج الأميركي خلال هذا العام بأكبر وتيرة له منذ عام 1972.
وعلى الجانب الآخر، ارتفع خام برنت بنسبة 3.9 في المائة ليصل إلى 62.58 دولار للبرميل بنهاية تداولات الجمعة، محققا مكاسب شهرية قدرها 18.1 في المائة، وهي أكبر وتيرة له منذ مايو (أيار) 2009.
ويأتي هذا الارتفاع لخام برنت بعد تراجع إمدادات المعروض النفطي من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هذا الشهر مع تعطل الصادرات من موانئ جنوب العراق بسبب سوء الأحوال الجوية.

* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



ترمب يوقّع أمراً تنفيذياً لتعزيز ابتكارات وأمن الذكاء الاصطناعي المتقدم

ترمب يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض (أرشيفية-د.ب.أ)
ترمب يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

ترمب يوقّع أمراً تنفيذياً لتعزيز ابتكارات وأمن الذكاء الاصطناعي المتقدم

ترمب يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض (أرشيفية-د.ب.أ)
ترمب يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض (أرشيفية-د.ب.أ)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، أمراً تنفيذياً جديداً يهدف إلى تعزيز ابتكارات الذكاء الاصطناعي المتقدم وحمايته الأمنية، وفق ما أعلن البيت الأبيض في بيان.

وذكر البيان أن هذه الخطوة تسعى للحفاظ على الريادة العالمية للولايات المتحدة في هذا القطاع، عبر تقليص القيود البيروقراطية التي فرضتها الإدارة السابقة، وتشريع مسارات مرنة تدعم المطورين والباحثين، وتسرّع تبنِّي هذه التقنيات المسؤولة داخل المؤسسات الحكومية والصناعية على حد سواء.

وأكد الأمر التنفيذي أن القوة المتنامية للذكاء الاصطناعي تفرض اعتبارات أمنية جديدة تتطلب تنسيقاً مكثفاً لحماية الابتكارات الأميركية والملكية الفكرية من الاستغلال أو السرقة من قِبل الدول المنافِسة، في إطار جهود سيبرانية تضع استراتيجية «أميركا أولاً» في مقدمة أولوياتها للحفاظ على الهيمنة العالمية للبلاد.

وفي إطار تحديث الأنظمة الفيدرالية للأمن السيبراني، حدد القرار مهلة زمنية صارمة مُدتها 30 يوماً لعدد من الوكالات الفيدرالية لاتخاذ إجراءات فورية لحماية الأنظمة الحيوية. ووفقاً للتوجيهات، تلتزم وزارة الحرب (التي ستتحمل تكاليف نشر هذا الأمر)، إلى جانب لجنة أنظمة الأمن القومي، بفرز وتأمين شبكاتها الدفاعية والمعلوماتية بشكل عاجل.

بالتزامن مع ذلك، ستُصدر وكالة أمن البنية التحتية والأمن السيبراني توجيهات تشغيلية مُلزمة لتسريع حماية أنظمة الحكومة المدنية، وتوسيع الأدوات الدفاعية القائمة على الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تسهيل وصول السلطات المحلية ومُشغلي البنية التحتية الحيوية، كالمستشفيات الريفية، والبنوك المجتمعية، والمرافق المحلية، إلى خدمات الأمن السيبراني ونماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة.

كما وجّه الرئيس ترمب وزارة الخزانة ووكالة الأمن القومي بتأسيس «مركز تبادل معلومات الأمن السيبراني للذكاء الاصطناعي» في غضون 30 يوماً، ليعمل بالتعاون التطوعي مع قطاع التكنولوجيا على مسح ومعالجة الثغرات البرمجية وتوزيع التحديثات الأمنية.

في الوقت نفسه، كُلف مكتب إدارة الموازنة بفحص المِنح الفيدرالية المتاحة لتمويل مطوّري برمجيات الكشف عن ثغرات الذكاء الاصطناعي المتقدم، بينما مُنح مكتب إدارة الموارد البشرية مهلة 60 يوماً لتوسيع مسارات التوظيف لمتخصصي الأمن السيبراني ضِمن «قوة التكنولوجيا الأميركية».

أما فيما يتعلق بنماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة، فقد أمهل القرار الجهات الحكومية المختصة 60 يوماً لتطوير عملية تصنيف سرية لتقييم القدرات السيبرانية المتقدمة للنماذج، وتحديد العتبة التي يجري بناءً عليها تسمية البرنامج بـ«نموذج رائد مغطى».

ويتضمن القرار صياغة إطار عمل تطوعي يتيح للمطورين التواصل مع الحكومة للتحقق من تصنيف برامجهم، مع إمكانية مَنح الحكومة الفيدرالية حق الوصول إلى هذه النماذج لفترة تصل إلى 30 يوماً قبل طرحها للشركاء الآخرين، بشرط الالتزام الصارم بسرّية البيانات وحماية الملكية الفكرية ومخاطر المُطلعين. وشدد الأمر التنفيذي، في الوقت نفسه، على منع استخدام هذه التوجيهات لفرض تفويضات إلزامية، أو تراخيص حكومية مسبقة، أو تصاريح تُقيد تطوير ونشر نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة.

وفي الشِّق الجنائي، وجّه الأمر التنفيذي المدَّعي العام الأميركي بإعطاء الأولوية القصوى لإنفاذ القوانين الجنائية الفيدرالية ومُلاحقة أي جهة أو فرد يستخدم الذكاء الاصطناعي للوصول غير القانوني إلى أجهزة الكمبيوتر أو إلحاق الضرر بها دون تفويض. ويشمل هذا التجريم اختراق أنظمة تكنولوجيا المعلومات العامة أو الخاصة، أو توظيف «وكلاء الذكاء الاصطناعي» للوصول بشكل غير قانوني إلى البيانات والمعلومات الحساسة لاستخدامها لاحقاً في أي أغراض إجرامية أو غير مشروعة.


الكرملين: السعودية «ضيف الشرف الرئيسي» في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي

بوتين يلقي خطاباً خلال جلسة عامة لمنتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في العام الماضي (رويترز)
بوتين يلقي خطاباً خلال جلسة عامة لمنتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في العام الماضي (رويترز)
TT

الكرملين: السعودية «ضيف الشرف الرئيسي» في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي

بوتين يلقي خطاباً خلال جلسة عامة لمنتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في العام الماضي (رويترز)
بوتين يلقي خطاباً خلال جلسة عامة لمنتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في العام الماضي (رويترز)

أعلن الكرملين أن السعودية ستكون «ضيف الشرف الرئيسي» في الدورة التاسعة والعشرين لمنتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (SPIEF) لعام 2026، الذي ينطلق هذا الأسبوع.
وأكدت الرئاسة الروسية أن وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، سيرأس وفداً رفيع المستوى يضم كبرى المؤسسات والشركات الوطنية وفي مقدمتها شركة «أرامكو السعودية».

جاء الإعلان الروسي بالتزامن مع المحادثات التي عُقدت في موسكو بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.

وأكد لافروف أن اختيار السعودية دولةً ضيفاً لعام 2026 يحمل رمزية تاريخية كبرى، حيث يتزامن مع الاحتفال بمرور 100 عام على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وأشاد لافروف بالنجاح الكبير الذي حققته المشاركة السعودية في دورة العام الماضي (2025) التي ترأسها أيضاً وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، وشهدت مباحثات مثمرة مع نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك.

وستحظى المملكة عبر جناحها الوطني الخاص في المنتدى بفرصة استثنائية لعرض قدراتها الاستثمارية والتصديرية والسياحية، إلى جانب عقد مفاوضات تجارية وبرنامج ثقافي غني.

وأشار مستشار الرئيس الروسي، أنتون كوبياكوف، إلى أن هذه المشاركة ستعطي زخماً جديداً للشراكة الاستراتيجية بين موسكو والرياض في قطاعات الطاقة، الصناعة، النقل، التمويل، التقنيات العالية.

وبهذه الخطوة، تنضم السعودية إلى قائمة دول الجنوب العالمي التي نالت هذا الوضع الشرفي سابقاً مثل قطر، ومصر، والإمارات، وعُمان، والبحرين.

يُعد منتدى سانت بطرسبرغ، الذي تأسس عام 1997، المؤتمر الاقتصادي السنوي الأبرز في روسيا.

ويجمع المنتدى قادة الدول، وزراء المالية، والرؤساء التنفيذيين للشركات الروسية والعالمية، لمناقشة التحديات الاقتصادية التي تواجه الأسواق الناشئة والاقتصاد العالمي.

ويستقطب الحدث سنوياً أكثر من 10 آلاف مشارك من نحو 100 دولة. وكان عام 2025 قد سجل رقماً قياسياً بحضور 24200 مشارك من 144 دولة وتوقيع اتفاقيات بقيمة 6.48 تريليون روبل (89 مليار دولار).

ويشارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بانتظام في الجلسات العامة للمنتدى منذ عام 2005 (باستثناء الفترة بين 2008 و2011 التي شارك فيها ديمتري ميدفيديف).

وتضم قائمة الشركاء والرعاة الرسميين لهذا العام أكثر من 100 شركة ومؤسسة كبرى؛ في مقدمتهم الشركاء الرئيسيون مثل «روساتوم» و«VEB.RF»، إلى جانب عملاء القطاع المصرفي والطاقة مثل «سبيربانك»، و«غازبروم»، و«نوفاتيك».


تراجع سهم «ألفابت» يُهدئ الطفرة القياسية لـ«وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع سهم «ألفابت» يُهدئ الطفرة القياسية لـ«وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

أسهم انخفاض سهم شركة «ألفابت»، إحدى أكثر الشركات تأثيراً في «وول ستريت»، في إبطاء وتيرة الارتفاع القياسي في سوق الأسهم الأميركية، يوم الثلاثاء.

وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد يوم واحد من تسجيله مستوى قياسياً جديداً. في المقابل، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 65 نقطة، أو 0.1 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بينما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.3 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتوقع محللون حدوث تباطؤ مؤقت في السوق، بعد موجة مكاسب استمرت تسعة أسابيع متتالية لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وهي الأطول منذ عام 2023. وجاء هذا الصعود مدفوعاً بنتائج أرباح قوية للشركات الأميركية، إضافة إلى آمال بتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز.

وكان لسهم شركة «ألفابت»، المالكة لـ«غوغل»، التأثير الأكبر على حركة السوق، إذ تراجع بنسبة 4 في المائة بعد إعلان الشركة جمع 80 مليار دولار نقداً عبر إصدار أسهم جديدة، مشيرة إلى أن جزءاً من هذه السيولة سيُستخدم لتمويل استثماراتها الضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتعتزم الشركة إنفاق ما يصل إلى 190 مليار دولار على المعدات والاستثمارات خلال العام الحالي، مع توقعات بزيادة الإنفاق بشكل أكبر في العام المقبل. وتثير هذه المستويات المرتفعة من الإنفاق تساؤلات حول قدرة قطاع الذكاء الاصطناعي على تحقيق العوائد والإنتاجية الكفيلة بتبرير هذه الاستثمارات، في ظل حديث عن احتمال تشكّل فقاعة في هذا القطاع.

وفي المقابل، واصلت شركات التكنولوجيا المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي تحقيق مكاسب قوية. وقفز سهم شركة «هيوليت باكارد إنتربرايز» بنسبة 31.5 في المائة بعد إعلان أرباح فصلية فاقت توقعات المحللين، مدفوعة بارتفاع الطلب من العملاء العاملين على تطوير قدراتهم في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما ارتفع سهم شركة «جينيرك» بنسبة 7.7 في المائة بعد إعلانها توقيع اتفاق مع «شركة رائدة في تشغيل مراكز بيانات فائقة الحجم» لتزويدها بمولدات طاقة احتياطية. وواصلت شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية صعودها، حيث ارتفع سهم «برودكوم» بنسبة 4.8 في المائة.

وفي أسواق الطاقة، استقرت أسعار النفط بعد مكاسبها في جلسة الاثنين، إذ تراجع خام برنت بنسبة 0.3 في المائة إلى 94.71 دولار للبرميل، رغم بقائه عند مستويات أعلى بكثير مقارنة بما قبل الحرب، حين كان يدور حول 70 دولاراً.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً قبيل صدور بيانات مرتقبة حول سوق العمل، وسط توقعات بانخفاض طفيف في عدد الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة بنهاية أبريل (نيسان) مقارنة بالشهر السابق.

وتراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.45 في المائة مقارنة بـ4.47 في المائة في الجلسة السابقة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، تباين أداء المؤشرات في أوروبا وآسيا، في حين قفز مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 2.5 في المائة مسجلاً أحد أكبر مكاسب اليوم عالمياً.