المجوعة الثانية: بلجيكا بمواهبها مرشحة للقب والدنمارك تحلم بتكرار «معجزة 92»... وفرص ضئيلة لروسيا

كتيبة نجوم بلجيكا خلال التحضير لبطولة أوروبا من أجل المنافسة على اللقب (أ.ف.ب)
كتيبة نجوم بلجيكا خلال التحضير لبطولة أوروبا من أجل المنافسة على اللقب (أ.ف.ب)
TT

المجوعة الثانية: بلجيكا بمواهبها مرشحة للقب والدنمارك تحلم بتكرار «معجزة 92»... وفرص ضئيلة لروسيا

كتيبة نجوم بلجيكا خلال التحضير لبطولة أوروبا من أجل المنافسة على اللقب (أ.ف.ب)
كتيبة نجوم بلجيكا خلال التحضير لبطولة أوروبا من أجل المنافسة على اللقب (أ.ف.ب)

بعدما أرجئت لمدة عام بسبب تداعيات فيروس «كورونا»، تستعد منافسات كأس أوروبا لكرة القدم للانطلاق يوم 11 يونيو (حزيران) الحالي، وتستمر على مدار شهر كامل، في 11 مدينة موزعة على 11 دولة أوروبية، بعد إقصاء مدينتي بلباو الإسبانية ودبلن الآيرلندية.
وانتقلت المباريات التي كانت مقررة في بلباو إلى مدينة مضيفة جديدة في إسبانيا أيضاً وهي إشبيلية، فيما توزعت المباريات التي كانت مقررة في دبلن بين مدينتين كانتا مدرجتين أصلاً على لائحة المدن المضيفة، وهما سان بطرسبورغ ولندن.
وتعهدت المدن التي بقيت على لائحة المدن المضيفة بأن تسمح بحضور المشجعين في المدرجات لكن بنسب متفاوتة تتراوح بين 25 و100 في المائة من سعة ملاعبها.
وتنطلق البطولة من «الملعب الأولمبي» في العاصمة الإيطالية روما يوم الجمعة 11 يونيو الحالي على أن تختتم بالمباراة النهائية على ملعب «ويمبلي» في لندن. وسيسمح بدخول الجماهير والتنقل إلى ملاعب المدن المستضيفة وفقاً للقواعد المتبعة لتجنب تفشي وباء «كوفيد19». ومن أجل تخفيف الضغوط عن المنتخبات المشاركة؛ قرّر «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» السماح لكل منتخب بضمّ 26 لاعباً رسمياً بدلاً من 23 كما جرت العادة، خشية استبعاد أي من عناصرها إذا تعرض للإصابة بالفيروس، وبالتالي الاضطرار إلى الحجر الصحي. وسيسمح «يويفا» أيضاً باستمرار قاعدة التبديلات الخمسة لكل فريق خلال مباريات البطولة من أجل ضمان السلاسة والاستمرار في البطولة في ضوء وباء «كوفيد19». ومع بدء العد التنازلي للمنافسات الأكثر إثارة بالقارة العجوز والتي تترقبها الجماهير حول المعمورة، نستعرض في حلقات متتالية المجموعات المتنافسة، وحظوظها، وأبرز نجومها.
وبعد المجموعة الأولى نلقي الضوء اليوم على منتخبات المجموعة الثانية التي تضم بلجيكا متصدرة التصنيف العالمي، والدنمارك، وروسيا، بجانب فنلندا مفاجأة التصفيات.

المجوعة الثانية

بلجيكا تتطلع لحصد أول لقب كبير
تأمل بلجيكا أن تقتنص هذه المرة الفرصة للفوز بأول لقب كبير في تاريخها وتأكيد جدارتها بتصدر التصنيف العالمي للمنتخبات.
ويحظى المنتخب البلجيكي بقيادة مدربه الإسباني روبرتو مارتينيز بمجموعة رائعة من المواهب أثبتت براعتها في مختلف الدوريات الكبرى، مثل روميلو لوكاكو الذي اختير أفضل لاعب في الدوري الإيطالي بعد التتويج مع إنتر ميلان بطلاً للدوري، وكيفن دي بروين صانع الألعاب وقائد مانشستر سيتي بطل الدوري الإنجليزي، وجناح ريال مدريد إيدن هازارد وزميله الحارس العملاق تيبو كورتوا... وغيرهم من النجوم العالميين القادرين على تهديد أي منافس.
لكن المنتخب البلجيكي تلقى ضربة بإصابة دي بروين بكسر في الأنف وآخر في تجويف العين خلال الخسارة صفر - 1 أمام تشيلسي في نهائي دوري أبطال أوروبا السبت الماضي، ولم تحسم بعد قدرته على اللحاق بالتشكيلة في معسكر الإعداد. وشكك المدرب مارتينيز في إمكانية لحاق دي بروين بالجولة الأولى لكأس أوروبا عندما تبدأ بلجيكا مشوارها بمواجهة روسيا يوم 12 يونيو الحالي، لكنه سيظل في القائمة ولن يستبعد. وأوضح مارتينيز أن دي بروين (29 عاماً) «سيخضع لسلسلة فحوص بالمستشفى، لكننا محظوظون جداً بأن الكسور لا تحتاج لجراحة».
وفي خطوة مفاجئة؛ قرر مارتينيز الاستعانة مجدداً بالنجم الفرنسي السابق تييري هنري في جهازه الفني قبل انطلاق كأس أوروبا. وكان هنري، (43 عاماً) ضمن الجهاز الفني لبلجيكا بين عامي 2016 و2018، حين أحرزت المركز الثالث في مونديال 2018، في أفضل نتيجة في تاريخ مشاركاتها العالمية. وسيهتمّ هنري بملف مهاجمي المنتخب لوكاكو وميتشي باتشواي وكريستيان بنتيكي.
وتبدو بلجيكا المرشحة الكبرى لتصدر المجموعة الثانية بفريق يجمع بين الخبرة والشباب، لكن السمة المميزة هي الموهبة الكبيرة في كل الخطوط. ومن أصحاب الخبرة القائد يان فيرتونن، البالغ عمره 34 عاماً، والذي خاض 126 مباراة دولية، ولاعب الوسط أكسل فيتسل (110 مباريات دولية) ومهاجم نابولي دريس ميرتنز (96 مباراة دولية)، فيما يعد يوري تيلمانس (24 عاماً) صاحب هدف فوز ليستر سيتي بكأس الاتحاد الإنجليزي، من عناصر الشباب الذين ينتظرهم مستقبل كبير دولياً.
وانتصرت بلجيكا في جميع المباريات العشر خلال تصفيات البطولة وأحرز لاعبوها 40 هدفاً، ليصبح أقوى خط هجوم بين فرق البطولة.
وتملك بلجيكا دافعاً إضافياً بعد خسارتها المريرة في قبل نهائي كأس العالم قبل 3 أعوام؛ إذ شعرت بأنها فرطت في فرصة كتابة المجد واكتفت بالمركز الثالث. وقال مارتينيز: «كان أحد الأهداف بعد كأس العالم هو التطور وتكوين تشكيلة أكبر والاعتماد على أكثر من لاعب في كل مركز».

روسيا تطمح للدور الثاني
تبدو فرص روسيا ضئيلة للمنافسة على اللقب، لكنها تحلم ببلوغ أدوار خروج المغلوب في مجموعة يبدو أن بلجيكا والدنمارك الأقرب لحصد بطاقتيها الأوليين.
وما زالت روسيا تحاول سد الفراغ الذي تركه اعتزال الحارس الأيقونة إيغور أكينفييف بتشكيلة تفتقر للعمق الهجومي.
وقال ستانيسلاف تشيرتشيسوف؛ مدرب روسيا: «نعرف منافسينا ونقاط قوتهم، وهدفنا الاستعداد قدر المستطاع. مجموعتنا بداخلها 3 عقبات هي بلجيكا وفنلندا والدنمارك».
وتذيلت روسيا مجموعتها في بطولة أوروبا 2016 في فرنسا عندما وقعت اشتباكات عنيفة بين جماهيرها ومشجعي إنجلترا في مدينة مرسيليا لتغطي على المستويات الباهتة للفريقين.
ولم تفز روسيا في آخر 5 مباريات لها ببطولة أوروبا، وكان انتصارها الأخير 4 - 1 على جمهورية التشيك في نسخة 2012 التي لم تتخط فيها أيضاً دور المجموعات. وتعافت روسيا من إخفاق 2016 بالوصول إلى دور الثمانية في كأس العالم 2018 التي استضافتها في إنجاز هو الأبرز في عصر ما بعد الاتحاد السوفياتي، لكن اعتزال لاعبين بارزين والإصابات أثرا على التشكيلة الحالية. ومنذ اعتزل أكينفييف دولياً بعد كأس العالم 2018 لم يظهر أي حارس آخر بأداء مقنع لخلافته. وستعتمد روسيا بقوة على المهاجم أرتيم جيوبا ولاعب الوسط المهاجم ألكسندر غولوفين نجم موناكو والذي تألق أيضاً في كأس العالم الأخيرة. في المقابل؛ يتميز العملاق جيوبا، الذي ساعد زينيت سان بطرسبرغ في تحقيق لقب الدوري المحلي للمرة الثالثة على التوالي هذا الشهر، في ألعاب الهواء التي يبرع فيها.
ويخوض المهاجم فارع الطول والضخم البطولة الأوروبية وهو يدرك أن مهمة تسجيل الأهداف الروسية تقع على عاتقه، وقال بعد أيام من صعوده منصة التتويج أثناء تسلم الميداليات مع فريق سان بطرسبرغ ومرتدياً زي شخصية «ديدبول» تقديراً لشخصية البطل الخارق من قصص «مارفل» الهزلية: «هذا (ديدبول). يمكنه فعل أي شيء، وأفضل ما يبرع فيه هو تجديد قواه. هذا أنا».
وتهيمن على مسيرة جيوبا، الذي كانت أهدافه حاسمة في بلوغ روسيا أدوار خروج المهزوم في كأس العالم 2018 لأول مرة في تاريخها، فكرة التجديد الدائم، وهذا هو ما تنتظره منه جماهير بلاده في بطولة كأس أوروبا المقبلة.

الدنمارك: الحلم بتكرار «معجزة 92»
في كل مرة تقترب فيها بطولة أوروبا؛ يُطرح السؤال نفسه: هل يمكن للدنمارك أن تكرر معجزة 1992 عندما شاركت بدلاً من يوغوسلافيا في اللحظات الأخيرة وصدمت عالم كرة القدم بالفوز باللقب في السويد.
ويقول كاسبر يولماند؛ مدرب الدنمارك: «إن هذا الإنجاز هو مصدر إلهام عظيم لنا، وعندما فازت اليونان باللقب بعد ذلك (في 2004)، أظهر ذلك أن الأمر ممكن حتى بالنسبة للدول الصغيرة. فريق 1992 يبقي الأحلام قائمة، ونعتقد أنه من الممكن فعلاً القيام بأشياء رائعة».
لكن في ذلك الوقت كانت تشارك 8 فرق فقط في النهائيات في منافسة يكون ثمن ارتكاب أي خطأ فيها باهظاً. وستستفيد تشكيلة المدرب يولماند من النظام الجديد للبطولة التي باتت تضم 24 منتخباً؛ مما يمنحها مزيداً من الفرص للتأهل إلى أدوار خروج المغلوب.
وكان من المقرر أن يتولى يولماند المسؤولية خلفاً للمدرب أجه هاريده بعد نهاية البطولة، لكن تأجيل المسابقة العام الماضي بسبب وباء فيروس «كورونا» عجل بتوليه المنصب حيث يستعد لخوض أول مباراتين بالبطولة بين جماهير بلاده في كوبنهاغن.
وسيكون مفتاح نجاح الدنمارك هو أداء 3 لاعبين كبار يشكلون العمود الفقري للفريق؛ هم: حارس المرمى كاسبر شمايكل، والمدافع سيمون كير، وصانع اللعب كريستيان إريكسن. ويخوض شمايكل البطولة بعد موسم ناجح شهد فوز ليستر سيتي بكأس الاتحاد الإنجليزي، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى إنقاذه فرصتين مؤكدتين ليحافظ على فوز فريقه 1 - صفر على تشيلسي في النهائي باستاد «ويمبلي».
وأمام شمايكل يلعب كير (32 عاماً) دوراً بوصفه مدافعاً قوياً في مسيرة تنقل فيها بين العديد من الأندية الأوروبية إلى أن أصبح إحدى ركائز ميلان الإيطالي. وفي الهجوم؛ يقع العبء الإبداعي مرة أخرى على إريكسن، الذي يمكن القول إنه في أفضل حالاته على الإطلاق بعد فوزه بالدوري الإيطالي مع إنتر ميلان. وكافح إريكسن لاعب توتنهام السابق للتأقلم مع الحياة في إيطاليا بعد انضمامه إلى إنتر في يناير (كانون الثاني) 2020. وبذل جهداً كبيراً ليدخل تشكيلة المدرب أنطونيو كونتي بالقرب من نهاية الموسم. ولا يوجد شك في قدرة إريكسن على التمرير، وكانت تسديداته الرائعة لا تقدر بثمن بالنسبة للدنمارك منذ ظهوره الدولي الأول ضد النمسا في مارس (آذار) 2010. وفي وجود مواهب هجومية مثل مايكل دامسغارد وآندرياس سكوف أولسن، وروبرت سكوف. بالإضافة إلى يوسف بولسن ويوناس فيند، سيكون لدى الدنمارك حضور هجومي أكبر مما كان في السابق. لكن هل يمكنها تكرار «معجزة 1992»؟ ربما يكون أمراً مستبعداً؛ غير أنه لن يمنع الدنماركيين من الحلم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.