أفضل الألعاب الإلكترونية الجديدة لـ{آيفون»

متجر تطبيقات أبل يزخر بخيارات أخرى

أفضل الألعاب الإلكترونية الجديدة لـ{آيفون»
TT

أفضل الألعاب الإلكترونية الجديدة لـ{آيفون»

أفضل الألعاب الإلكترونية الجديدة لـ{آيفون»

وأخيراً حلّ الربيع! ولكنّ فكرة تمضية المزيد من الوقت في الخارج والطبيعة لا تعني تجاهل بعض ألعاب الفيديو الرائعة التي قد تمنحكم جرعة من التسلية على الجهاز الذي لا تغادرون المنزل من دونه.
سواء كنتم تستريحون في شرفة المنزل الأمامية أو في الحديقة الخلفية، أو كنتم تشعرون بالملل على متن رحلة بحرية، أو تريدون ببساطة أن تبقوا أولادكم مرفّهين خلال «عطلة» تقضونها في مكانٍ ما في إجازة مدرسية، ستجدون بعض عناوين الألعاب الإلكترونية الرائعة لجهازي الآيفون والآيباد.
ألعاب جديدة
في الواقع، أعلنت أبل عن إنجازٍ جديد لخدمتها «أبل آركيد» (4.99 دولار في الشهر) يضمّ 180 لعبة جديدة ومتطوّرة أضيفت إلى مكتبتها النّامية. تتميّز ألعاب «أبل آركيد» عن غيرها بإمكانية انضمام ستّة أفراد، بالإضافة إلى خلوّها من الإعلانات وخيارات الشراء داخل التطبيق.
ولعلّ توسّع أبل في هذا المجال ليس خطوة مفاجئة. فقد كشفت جمعية «إنترتينمنت سوفتوير أسوشييشن» أنّ 61 من البالغين الأميركيين يستخدمون الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية لممارسة الألعاب، مقابل 51 في المائة يستخدمون منصّات الألعاب و49 في المائة يستخدمون جهاز الكومبيوتر. كما أشار بحثٌ أجرته شركتا «بيلهام سميثرز» و«سينسور تاور» إلى أنّ الألعاب الإلكترونية أصبحت واحدة من أكثر الصناعات ربحية، محقّقة عوائد تتراوح بين 80 و85 مليار دولار العام الفائت. فيما يلي، ستتعرّفون إلى بعضٍ من أحدث ألعاب «أبل آركيد» وبعض التطبيقات «المجّانية المتطوّرة» التي أطلقها متجر أبل للمرّة الأولى مع خيار الشراء داخل التطبيق الذي يتيح لكم الحصول على محتوى أكبر.
أفضل العناوين
بعض عروض «أبل آركيد» التي تستحقّ الاطلاع عليها:
> إذا كنتم لم تجرّبوا لعبة «مونيومنت فالي» «Monument Valley،» بعد، إنّها لعبة أحاجٍ ذكية ورائعة ومختلفة بعض الشيء بفضل الأعمال الفنية السوريالية التي تحتوي عليها والمستوحاة من أم. سي. إيشر (مصمم الغرافيك الهولندي موريتس كورنيليس إيشر) والعمارة الهندية.
تضع لكم هذه اللعبة هدفاً يتطلّب التلاعب بالمحيط (والأبعاد) لمساعدة أميرة صامتة في التحرّك بين قلاعٍ وأقفاصٍ وغيرها من المواقع المليئة بالتحدّيات المتصاعدة بغية التفوّق على «شعب الغراب».
يحمل هذا الإصدار اسم «مونيومنت فالي» ولكنّه يضمّ أيضاً التوسعتين الأخريين «فورغوتن شورز» Forgotten Shores و«إيداز دريم» Ida’s Dream لمزيد من المحتوى.
> أمّا إذا كنتم من محبّي كرة السلّة في الولايات المتحدة، فستجدون في «أبل آركيد» لعبة «أن. بي. إي. 2 كي21 - آركيد إيدشن» «NBA 2K21 Arcade Edition» برسومياتها الدقيقة، ووسائل متعدّدة للتحكّم بالحركة (مع دعمٍ اختياري لشريحة للعب) بالإضافة إلى خلوِّها من خيارات الشراء داخل التطبيق (للاعبين الذين أوقفوا تشغيل خيار التحويلات الصغيرة في الإصدارات الأخرى).
تتضمّن هذه اللعبة أوضاعاً متنوّعة أبرزها «أرينا» Arena (خمسة مقابل خمسة لاعبين) و«بلاكتوب كويك ماتشز» Blacktop Quick Matches (مباريات الحركة في ملاعب الشوارع)، وتعدّد اللاعبين عبر شبكة الإنترنت Online Multiplayer (للاعبين ينضمّون من المنصّة نفسها وعبر أجهزة آيفون أخرى) و«ماي كارير» MyCAREER (حملة مبنية على قصّة لمساعدة اللاعب على إحراز التقدّم).
ألعاب كلاسيكية
ولمحبّي الألعاب الكلاسيكية مع نفحة من الإثارة والالتواء، يمكنكم اختيار «ريلي باد تشيس +» «Really Bad Chess+» من تطوير الفنّان التصويري النيويوركي زاك كيدج، بالإضافة إلى عناوين أخرى عصرية متوفرة في متجر أبل أبرزها «ريديكيولوس فيشينغ» Ridiculous Fishing و«فليب فلوب سوليتير» Flipflop Solitaire و«سبيل تاور» SpellTower.
يُفترض بلعبة «ريلي باد تشيس+» أن تكون مألوفة للاعبي الشطرنج التقليدي ولكنّها تتضمّن قطعاً عشوائية كثمانية فرسان وأربعة أفيال وثلاثة بيادق. ونعم، يملك منافسكم أحجاراً مختلفة أيضاً.
صُممت هذه اللعبة للمبتدئين والمحترفين على حدّ سواء، على شكلِ مقاربة جديدة للشطرنج (رغم أنّها تحتوي على بصريات كلاسيكية) تتيح للاعبين مواجهة نظم الذكاء الصناعي أو الأصدقاء عبر الشبكة، وتقدّم أيضاً تحديات يومية وأسبوعية.
ألعاب متجر أبل
ستتعرّفون فيما يلي على عناوين ألعاب غير مدرجة في خدمة «أبل آركيد»، ولكنّها مجّانية ومثيرة وتستحقّ اهتمامكم تجدونها في متجر تطبيقات أبل.
> صُممت لعبة «كراش بانديكوت: أون ذا ران» Crash Bandicoot: On the Run في إطار اتفاق بين شركتي «كينغ» و«أكتيفيجن»، ويؤدّي دور البطولة فيها الحيوان المحبوب كراش وشقيقته كوكو في مهمّة لإنقاذ الكون من دكتور نيو كورتكس وتابعه الشريرين.
وعلى غرار ألعاب «الجري الدائم» الأخرى كـ«سابوي سورفرز» Subway Surfers أو «تيمبل ران» Temple Run تحتاجون في هذه اللعبة إلى الحركة السريعة أثناء جري كراش وكوكو في مراحل مليئة بالفِخاخ، عليكم خلالها تحطيم الصناديق والحصول على دقعات الطّاقة بالإضافة إلى الانزلاق والقفز وغيرها من الحركات (كهزّ المؤخرة). تحتوي اللعبة على مواقع عدّة مقفلة وأسلحة كرتونية وأعداء ضخام والكثير من التحديات الجانبية المتنوعة.
تسمح لكم «كراش بانديكوت: أون ذا ران» اللعب وحدكم أو الانضمام إلى فرق مختلفة عبر الشبكة للمنافسة على مراكز وجوائز على مستوى العالم.
> وأخيراً، عادت لعبة «ليغ أوف ليجندز» من جديد في نسخة «ليغ أوف ليجندز: وايلد ريفت» League of Legends: Wild Rift، وهي عبارة عن لعبة استراتيجية مخصصة للهواتف والأجهزة اللوحية، تحصل في حلبة صراع بين عدد من اللاعبين.
تتيح لكم هذه اللعبة، التي تعتبر أحدث إصدارات شركة «رايوت غيمز»، التحكّم بشخصية واحدة (البطل) الذي يتمتّع بإمكانات فريدة، لقتال أربع أصدقاء عبر الشبكة أو مع وحدات يحرّكها نظام الذكاء الصناعي، بهدف تدمير الفريق المناوئ. تسير اللعبة على شكل مباريات ضارية تتراوح مدّتها بين 15 و20 دقيقة.
تتوفّر من هذه اللعبة نسخة لأجهزة الكومبيوتر وهي «وايلد ريفت» Wild Rift خمسة في مواجهة خمسة، مصممة للشاشات التي تعمل بتقنية اللمس، وتتيح لكم اختيار شكلٍ خاص للبطل مع إضافات جديدة فيما يتعلّق بالتعاويذ والعناصر والوحوش والخرائط.

* «يو إس أيه توداي»
- خدمات «تريبيون ميديا»



زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
TT

زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)

تتصاعد وتيرة التحولات داخل كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مع احتدام المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يدفع هذه الشركات إلى إعادة هيكلة مواردها البشرية والمالية بشكل جذري. وتبرز شركة «ميتا» في مقدمة هذا التوجه، إذ تسعى إلى موازنة استثماراتها الضخمة في التقنيات المستقبلية عبر إجراءات تقشفية تشمل تقليص عدد الموظفين.

وتعمل «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، على خفض آلاف الوظائف بهدف «تعويض» التكاليف الباهظة لاستثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، التي بلغت مليارات الدولارات، حسب ما أوردته صحيفة «التليغراف».

وكانت الشركة، المالكة لمنصات «فيسبوك» و«واتساب» و«إنستغرام»، قد أعلنت يوم الخميس عن خطط لخفض نحو 10 في المائة من قوتها العاملة، في خطوة تهدف إلى تمويل توسعها الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تسريح نحو 8 آلاف موظف خلال الشهر المقبل، إضافة إلى إلغاء خطط سابقة لتوظيف ما يقارب 6 آلاف موظف جديد.

وفي مذكرة داخلية وُزّعت على موظفي الشركة واطلعت عليها وكالة «بلومبيرغ»، أوضح مسؤولون تنفيذيون أن هذه الإجراءات تأتي «في إطار الجهود المستمرة لإدارة الشركة بكفاءة أعلى، وتعويض تكاليف الاستثمارات الأخرى التي نقوم بها».

وفي الوقت ذاته، حذّرت «ميتا» مستثمريها من أن إنفاقها قد يصل إلى 169 مليار دولار (125 مليار جنيه استرليني) خلال العام الجاري، في إطار سعيها للحاق بمنافسيها، مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل»، ضمن سباق محتدم في مجال الذكاء الاصطناعي داخل وادي السيليكون.

وتنفق الشركة مبالغ ضخمة على تطوير مراكز البيانات وتعزيز البنية التحتية اللازمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، كما عرض زوكربيرغ حوافز مالية كبيرة لاستقطاب الكفاءات، شملت مكافآت توقيع تصل إلى 100 مليون دولار، إلى جانب عقود متعددة السنوات قد تبلغ قيمتها نحو مليار دولار.

وتأتي هذه الخطط بعد سلسلة من عمليات التسريح الجزئية التي نفذتها «ميتا» خلال الأشهر الماضية، شملت قطاعات مختلفة، من بينها قسم مختبرات الواقع الافتراضي، حيث تم الاستغناء عن نحو 10 في المائة من الموظفين، أي ما يعادل نحو 700 عامل. ويُنظر إلى هذه الخطوات على أنها انعكاس لتراجع الرهان السابق لزوكربيرغ على «الميتافيرس» بوصفه مستقبل الشركة.

ويرى محللون أن موجة التسريحات قد لا تتوقف عند هذا الحد، إذ قد تلجأ «ميتا» إلى تقليص المزيد من الوظائف لاحقاً خلال العام، في ظل التوسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لأتمتة العديد من المهام التي يؤديها الموظفون حالياً.


أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي، وذلك في مذكرة تهدد بتوتر العلاقات قبل قمة مرتقبة بين الزعيمين الأميركي والصيني الشهر المقبل.

وكتب مايكل كراتسيوس، مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض، في مذكرة جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، وكان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌السبق في ‌نشرها: «لدى الحكومة الأميركية معلومات تشير إلى ‌أن جهات أجنبية، تتمركز أساساً في الصين، منخرطة في حملات متعمدة وعلى نطاق صناعي لاستخلاص قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي الأميركية المتقدمة».

وأضاف: «من خلال الاستفادة من عشرات الآلاف من الحسابات الوكيلة لتفادي الرصد، واستخدام تقنيات كسر الحماية لكشف معلومات مملوكة، تقوم هذه الحملات المنسقة باستخراج القدرات بشكل منهجي من نماذج الذكاء الاصطناعي ‌الأميركية، مستغلة الخبرة ‌والابتكار الأميركيين».

وقالت السفارة الصينية في واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز»، إنها تعارض «الادعاءات ‌التي لا أساس لها»، مضيفة أن بكين «تولي أهمية ‌كبيرة لحماية حقوق الملكية الفكرية».

والمذكرة، التي صدرت قبل أسابيع فقط من الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، تنذر ‌بزيادة التوتر في حرب تكنولوجية ممتدة بين القوتين العظميين المتنافستين، التي هدأت حدتها بفعل انفراجة تحققت أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتثير المذكرة تساؤلات أيضاً بشأن ما إذا كانت واشنطن ستسمح بشحن رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة التابعة لشركة «إنفيديا» إلى الصين. وأعطت إدارة ترمب الضوء الأخضر لهذه المبيعات في يناير (كانون الثاني)، مع فرض شروط. لكن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك أشار، أمس الأربعاء، إلى أنه لم تجرِ أي شحنات حتى الآن.

وتقول المذكرة، الموجهة إلى الوكالات الحكومية، إن الإدارة «ستبحث مجموعة من الإجراءات لمساءلة الجهات الأجنبية» التي تقف وراء هذه الحملات.


من لاس فيغاس... «غوغل كلاود نيكست 2026» يرسم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)
تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)
TT

من لاس فيغاس... «غوغل كلاود نيكست 2026» يرسم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)
تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)

سعت «غوغل كلاود» في مؤتمرها السنوي «Google Cloud Next 2026» الذي حضره أكثر من 30 ألف مشارك، الأربعاء، في مدينة لاس فيغاس الأميركية، إلى تقديم صورة أوسع من مجرد سلسلة إعلانات تقنية جديدة. فمنذ اليوم الأول، بدا أن الشركة تريد وضع الحدث في إطار تحول أكبر في الذكاء الاصطناعي المؤسسي، عنوانه الانتقال من مرحلة الاستخدام التجريبي إلى مرحلة التشغيل الواسع داخل المؤسسات. هذا التحول صاغته «غوغل» تحت مفهوم «المؤسسة الوكيلة»، أي مؤسسة لا يقتصر فيها الذكاء الاصطناعي على المساعدة أو التلخيص، بل يمتد إلى بناء الوكلاء وتشغيلهم وربطهم بالبيانات والأنظمة وسير العمل اليومي.

توماس كوريان الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود» خلال كلمته الافتتاحية (غوغل)

حاول توماس كوريان الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود» أن يضع هذا الاتجاه في صياغة واضحة، مقدماً الكلمة الافتتاحية بوصفها «خريطة طريق للمؤسسة الوكيلة». وفي المعنى الذي خرج به اليوم الأول، فإن الرسالة لم تكن أن الذكاء الاصطناعي يدخل الشركات بوصفه أداة إضافية، بل إنه يدفعها نحو نموذج تشغيلي جديد، تصبح فيه البنية التحتية والبيانات والحوكمة والأمن وتطبيقات العمل أجزاء مترابطة في طبقة واحدة أكثر اعتماداً على الوكلاء. كما سعى الحدث إلى دعم هذا الطرح بأرقام تعكس الزخم الذي تريد الشركة إبرازه، قائلة إن نحو 75 في المائة من عملاء «غوغل كلاود» يستخدمون منتجاتها للذكاء الاصطناعي، وإن نماذجها الأساسية تعالج أكثر من 16 مليار رمز في الدقيقة عبر الاستخدام المباشر من العملاء.

ركائز التحول المؤسسي

على مستوى الإعلانات نفسها، كان المشهد موزعاً على 4 ركائز رئيسية. الأولى كانت «Gemini Enterprise Agent Platform» التي قدمتها «غوغل» بوصفها منصة لبناء الوكلاء الذكيين وتوسيعهم وحوكمتهم ومراقبتهم داخل المؤسسات. والثانية كانت البنية التحتية، مع الإعلان عن الجيل الثامن من وحدات «TPU» إلى جانب ما تصفه الشركة بمعمارية «AI Hypercomputer». أمّا الركيزة الثالثة فكانت «Agentic Data Cloud» التي تعكس محاولة لإعادة صياغة علاقة الذكاء الاصطناعي ببيانات المؤسسات. وجاءت الرابعة عبر «Agentic Defense» الذي يربط بين الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وحماية التطبيقات والبيئات السحابية. كما أضافت الشركة طبقة رابعة موازية على مستوى الاستخدام اليومي، عبر توسيع دور «Gemini Enterprise» داخل بيئات العمل، وتقديم «Workspace Intelligence» بوصفها طبقة دلالية تربط بين أدوات مثل «جيميل» و«دوكس» و«درايف» و«ميت» و«شات». وباختصار، فإن الحدث لم يُبنَ حول إعلان نموذج جديد فقط، بل حول حزمة تقول إن المرحلة التالية من الذكاء الاصطناعي ستكون معركة تشغيل مؤسسي متكامل.

ركزت إعلانات الحدث على 4 طبقات رئيسية تشمل الوكلاء والبنية التحتية والبيانات والأمن السيبراني (غوغل)

جاهزية الخليج للذكاء المؤسسي

ما يمنح هذا الطرح وزناً أكبر بالنسبة إلى الخليج هو أن المنطقة نفسها باتت معنية بهذه المرحلة من تطور الذكاء الاصطناعي. فالنقاش هنا لم يعد يقتصر على أهمية الذكاء الاصطناعي أو الرغبة في استخدامه، بل يتجه بصورة متزايدة إلى كيفية تشغيله على نطاق أوسع داخل القطاعات الحساسة والمنظمة، مثل التمويل والاتصالات والرعاية الصحية والطاقة والخدمات اللوجستية والقطاع الحكومي. ومن هذه الزاوية، فإن ما قُدم في «نيكست 2026» لا يبدو مجرد إعلانات حدث سنوي، بل يعكس تحولاً أوسع في السوق من التركيز على الوصول إلى النماذج إلى التركيز على الجاهزية المؤسسية لتشغيلها.

وبالنسبة إلى السعودية تحديداً، فإن هذا يبرز اتجاهاً نحو نقاش أكثر ارتباطاً بالجوانب التشغيلية والتطبيقية. فالمسألة لم تعد مرتبطة فقط بالبنية الحاسوبية أو الشراكات أو إدخال أدوات الذكاء الاصطناعي إلى بعض الوظائف، بل أيضاً بكيفية دمج هذه التقنيات داخل الأنظمة والعمليات المؤسسية بصورة فعالة ومنظمة. ويشمل ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي في بيئات خاضعة للامتثال، وتوظيفه في عمليات الشبكات والخدمات، والاستفادة من الوكلاء داخل المؤسسات مع الحفاظ على المتابعة والتدقيق والضبط المؤسسي.

المرحلة التالية من الذكاء الاصطناعي ستعتمد على قدرة المؤسسات على تشغيله على نطاق واسع داخل بيئات العمل الفعلية (شاترستوك)

حوكمة البنية الذكية

عندما تتحدث «غوغل» عن منصة لإدارة الوكلاء، أو عن هوية الوكيل، أو عن بوابة للتحكم في تفاعلاته، أو عن أدوات للمراقبة، فإن هذه ليست مجرد تفاصيل تقنية داخل منتج جديد، بل تعكس اتجاهاً أوسع في السوق نحو تشغيل الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات ضمن أطر واضحة وقابلة للمراجعة. وهذه نقطة مهمة لأن إحدى الرسائل الأكثر دلالة في الحدث الذي حضرته «الشرق الأوسط» كانت أن النقاش لم يعد يتمحور فقط حول القدرة على بناء وكيل ذكي، بل حول كيفية إدارة أعداد كبيرة منهم داخل المؤسسة الواحدة. وبالنسبة إلى السعودية والخليج، فإن هذا يبرز أهمية طبقات الحوكمة والمراقبة والهوية، خصوصاً مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحساسة.

والأمر نفسه ينطبق على البنية التحتية. فإعلانات مثل «TPU 8t» و«TPU 8i» و«AI Hypercomputer» لا تكتسب أهميتها فقط من سباق الرقائق أو من التنافس بين مزودي الحوسبة السحابية، بل أيضاً من دلالتها على أن المرحلة المقبلة من الذكاء الاصطناعي ستعتمد على بنية تحتية تدعم التدريب والاستدلال المستمر واسع النطاق. ومن هذه الزاوية، يبرز التركيز على كيفية توظيف هذه البنية في تطبيقات مؤسسية عملية عبر قطاعات متعددة.

تعكس وحدات «TPU» الجديدة التي أعلنتها «غوغل» تركيزاً واضحاً على بنية تحتية تخدم التدريب والاستدلال معاً (غوغل)

البيانات في الصدارة

ثم تأتي البيانات، وهي من العناصر الأساسية في المرحلة المقبلة. فطرح «Agentic Data Cloud» يعكس اتجاهاً متزايداً نحو تعزيز جاهزية البيانات وربطها بشكل أفضل داخل المؤسسات. وبالنسبة إلى السعودية، فإن هذه النقطة تكتسب أهمية خاصة مع تسارع التحول الرقمي في ظل «رؤية 2030» واتساع الحاجة إلى بيئات بيانات أكثر ترابطاً، بما يتيح للذكاء الاصطناعي العمل بسياق أعمال أدق وأكثر فاعلية.

وفي هذا السياق، لا تبدو طبقة الاستخدام اليومي التي تحدثت عنها «غوغل» أقل أهمية من طبقات الرقائق أو المنصات. فعندما توسع الشركة دور «Gemini Enterprise» داخل بيئة العمل، وتقدم «Workspace Intelligence» كطبقة سياقية موحدة عبر البريد والمستندات والاجتماعات والمحادثات والملفات، فهي لا تضيف مزايا إنتاجية فقط، بل ترسم تصوراً لبيئة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي أقرب إلى جزء من التدفق اليومي للعمل، لا أداة منفصلة على الهامش. وهذه النقطة تهم المنطقة أيضاً، لأن نجاح الذكاء الاصطناعي في المؤسسات لن يُقاس فقط بما إذا كانت الإدارات التقنية قادرة على بنائه، بل بما إذا كان يمكن دمجه في العمل الفعلي للموظفين والفرق من دون زيادة التعقيد أو خلق طبقات تشغيلية منفصلة.

أوضح المؤتمر أن نجاح الذكاء الاصطناعي المؤسسي يتطلب حوكمة أوضح وبيانات أكثر ترابطاً وبنية تحتية تدعم الاستدلال المستمر (غوغل)

الأمن في الصميم

أما الأمن، فكان واحداً من أكثر المحاور التي كشفت أن السوق دخلت مرحلة أكثر واقعية. فعبر «Agentic Defense»، سعت «غوغل» إلى ربط الذكاء الاصطناعي مباشرة بالأمن السيبراني، ليس باعتباره طبقة منفصلة، بل جزءاً من المعمارية نفسها. هذه النقطة لها أهمية واضحة في المنطقة، لأن توسع الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات في قطاعات مثل الطاقة والاتصالات والقطاع المالي لا يمكن فصله عن سؤال الثقة والاستمرارية والقدرة على احتواء المخاطر. وكلما توسعت المؤسسات في استخدام الوكلاء وربطتهم ببياناتها وأنظمتها، أصبح الأمن جزءاً من الذكاء الاصطناعي ذاته، لا مجرد إضافة لاحقة إليه.

ومن بين الرسائل المهمة أيضاً في الحدث أن «غوغل» حاولت الجمع بين فكرتين تبدوان متوازيتين. إحداهما تقديم حزمة متكاملة ومحسنة رأسياً من جهة، والأخرى التأكيد على الانفتاح وتعدد النماذج والتكامل مع الشركاء من جهة أخرى. وهذه ليست مجرد نقطة تنافسية بين الشركات الكبرى، بل مسألة عملية للمؤسسات نفسها، خصوصاً في الأسواق التي تسعى إلى الموازنة بين التكامل التقني والمرونة التشغيلية على المدى الطويل. وبالنسبة إلى الخليج، فإن هذا التوازن بين التكامل والانفتاح يبرز كأحد الأسئلة المهمة في المرحلة المقبلة من الذكاء الاصطناعي المؤسسي.

ربما يكون أهم ما كشفه اليوم الأول من «Google Cloud Next 2026» بالنسبة إلى السعودية والخليج ليس منتجاً واحداً بعينه، بل طبيعة التحول الذي يعكسه. فالموجة الأولى من الذكاء الاصطناعي كانت تدور حول إثبات الفائدة. أما الموجة التالية، كما بدت في لاس فيغاس، فتدور حول إثبات الجاهزية. وهذا يعني أن المعركة المقبلة لن تُحسم فقط بمن يملك النموذج الأذكى، بل بمن يملك المؤسسة الأقدر على تشغيله، وضبطه، وتأمينه، وربطه ببياناته وعملياته، وتحويله من تجربة لافتة إلى قدرة يومية يمكن الوثوق بها. ومن هذه الزاوية، فإن الرسالة الأهم القادمة من الحدث ليست تقنية فقط، بل مؤسسية أيضاً: المرحلة المقبلة في الذكاء الاصطناعي في المنطقة ستكون معركة تنفيذ بقدر ما هي معركة ابتكار.