موجز كورونا

TT

موجز كورونا

مصر ترفع قيود «كورونا» اعتباراً من الغد
القاهرة - «الشرق الأوسط»: قال مجلس الوزراء إن مصر سترفع القيود التي فرضتها هذا الشهر للحد من تفشي فيروس «كورونا»، ومنها إغلاق المحال التجارية والمطاعم مبكراً، وذلك اعتباراً من أول يونيو (حزيران) . وكان لزاماً على المحال التجارية ومراكز التسوق الكبرى والمطاعم أن تغلق أبوابها اعتباراً من التاسعة مساء منذ السادس من مايو (أيار). ووافقت اللجنة العليا لإدارة أزمة فيروس «كورونا» على «العودة للعمل بالتوقيت الصيفي فيما يتعلق بفتح وغلق المحال والمولات التجارية والمقاهي والمطاعم المحددة سلفاً بقرارات وزيري التنمية المحلية والسياحة والآثار على أن يتم بدء تطبيق هذه المواعيد اعتباراً من أول يونيو 2021».

إعطاء 82,‏1 مليار جرعة لقاح في العالم
نيويورك - «الشرق الأوسط»: كشفت بيانات جامعة جونز هوبكنز ووكالة بلومبرج للأنباء عن إعطاء 82.‏1 مليار جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا» المستجد في أنحاء العالم حتى الآن. ويقدر أحدث معدل للتطعيم في العالم بـ7.‏ 29 مليون جرعة في اليوم الواحد، على أساس البيانات المعلنة يومياً، وعلى مدار 7 أيام في المتوسط. وبلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس «كورونا» المستجد في أنحاء العالم 5.‏ 169 مليون حالة، وعدد الوفيات 52.‏3 مليون.

فيتنام: حملة فحوصات للمتحور الجديد
هانوي - «الشرق الأوسط»: تستعد مدينة هو تشي منه، الأكثر اكتظاظاً بالسكان في فيتنام لإطلاق حملة فحوصات جماعية للكشف عن الإصابة بالمتحور الجديد من فيروس «كورونا» الذي أعلنت عنه أول من أمس، وذلك بعد ارتفاع كبير في حالات العدوى المحلية، أمس الأحد. وتم اتخاذ القرار بعد أن سجلت المدينة أكثر من 100 حالة إصابة جديدة بالفيروس، مرتبطة بإصابات إجمالية لإرسالية مسيحية ظهرت لأول مرة في 26 مايو مع عدم تحديد مصدر العدوى. وقالت سلطات المدينة إنه من المتوقع تنفيذ برنامج فحوصات مستهدف يشمل إجراء 100 ألف اختبار يومياً لأفراد الجماعات المعرضة للخطر. وتخضع مدينة هو تشي منه لقيود التباعد الاجتماعي المرتبطة بجائحة «كورونا» لمدة أسبوعين بداية من اليوم (الاثنين)، للمرة الأولى منذ أبريل (نيسان) 2020، حسبما أفاد الإعلام الرسمي أمس الأحد. كما توقف مطار المدينة عن استقبال الوافدين الأجانب اعتباراً من يوم الخميس، رغم استمرار الرحلات الجوية المغادرة.

مقاضاة مستشفى في تكساس لإجبار العاملين على التطعيم
واشنطن - «الشرق الأوسط»: ذكرت مصادر صحافية أميركية أن مجموعة مؤلفة من 117 من العاملين في مجال الرعاية الصحية في مستشفى بولاية تكساس الأميركية رفعت دعوى قضائية في محكمة بالولاية ضد تفويض أرباب العمل بإلزام جميع الموظفين بالتطعيم ضد (كوفيد - 19)، ونقلت مصادر عن موظفي مستشفى هيوستن ميثوديست قولهم في الدعوى القضائية إن اشتراط صاحب العمل التطعيم الإجباري يمثل خرقاً لقانون نورمبرج، وهو مجموعة من المعايير التي تم وضعها بعد الحرب العالمية الثانية لمنع التجارب على البشر دون موافقتهم. وقالوا أيضاً إن المستشفى خيّرهم بين الحصول على لقاح أو فقدان وظائفهم وهو ما يمثل خرقاً لقانون الولاية وطلبوا من المحكمة منع المستشفى من طرد الموظفين الذين لم يطعموا حسبما ذكر التقرير. ويأتي هذا التقرير بعد يوم من إعلان لجنة تكافؤ فرص العمل في الولايات المتحدة أن بإمكان الشركات فرض تطعيم الموظفين في مكان العمل ضد (كوفيد - 19)، وسط نقص في الطلب على التطعيمات بسبب عوامل تشمل التناقض أو الشك في اللقاحات.

روسيا تسجل أعلى حصيلة يومية منذ مارس
موسكو - «الشرق الأوسط»: أعلنت السلطات الصحية في روسيا أمس الأحد تسجيل 355 حالة وفاة و9694 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» في البلاد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ووفقاً لوكالة «تاس» الروسية فإن هذه هي أعلى حصيلة يومية للإصابات منذ 19 مارس (آذار). وذكر مركز العمليات الخاص بمكافحة انتشار فيروس «كورونا» أن إجمالي الوفيات ارتفع إلى 121162 حالة. كما ارتفع إجمالي الإصابات المؤكدة بـ«كورونا» في البلاد إلى خمسة ملايين و63442 إصابة. وتعافى 7386 شخصاً من إصاباتهم ما رفع إجمالي عدد المتعافين إلى أربعة ملايين و677870 حالة.

ألمانيا تعوّل على إنتاج اللقاحات في أفريقيا
بريتوريا - «الشرق الأوسط»: يعول وزير الصحة الفيدرالي ينس شبان على بدء إنتاج لقاحات مضادة لـ«كورونا» في أفريقيا في أقرب وقت ممكن. وتعهد شبان خلال زيارته لجنوب أفريقيا اليوم السبت بتقديم دعم أوروبي في هذا الصدد. وقال الوزير في بريتوريا، عاصمة دولة جنوب أفريقيا: «قد يستغرق الأمر عدة أشهر إذا تمكنا من تسوية الشروط معاً، وعلى نحو سريع»، مؤكداً دعم الحكومة الألمانية لإجراء محادثات ملموسة بين الشركات الألمانية والأوروبية المنتجة للقاحات وشركات جنوب أفريقيا حتى يصبح هذا «مشروعاً للقارة حقاً». وكان شبان تعهد أمس الجمعة بتقديم مساعدات مالية تصل إلى 50 مليون يورو لإقامة خطوط إنتاج لقاحات في جنوب أفريقيا. وشارك الوزير في فعالية أقيمت في إطار زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لجنوب أفريقيا. وأعرب شبان عن امتنانه لضم ماكرون وزيراً ألمانياً إلى وفده.

البرازيل: إعطاء 6,‏66 مليون جرعة
ريو دي جانيرو - «الشرق الأوسط»: أظهرت بيانات لجامعة جونز هوبكنز ووكالة بلومبرج للأنباء أمس الأحد أنه تم حتى الآن في البرازيل إعطاء إجمالي 6.‏66 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا» المستجد. ويقدر متوسط معدل التطعيم في البرازيل بنحو 586 ألفاً و193 جرعة في اليوم الواحد. وبهذا المعدل، يتوقع أن تستغرق البرازيل 2.‏1 سنة لتطعيم 75 في المائة من سكان البلاد بلقاح من جرعتين. وبدأت عملية التطعيم في البرازيل قبل 18 أسبوعاً. وبلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة بـ«كورونا» في البلاد 5.‏16 مليون إصابة، والوفيات المرتبطة بالوباء 461 ألفاً و57، بعد مرور عام و13 أسبوعاً على تسجيل أول حالة إصابة بالفيروس في البرازيل. يشار إلى أن جرعات اللقاح وأعداد السكان الذين يتم تطعيمهم هي تقديرات تعتمد على نوع اللقاح الذي تعطيه الدولة، أي ما إذا كان من جرعة واحدة أو جرعتين.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟