واشنطن تستعد لمواجهة المنافسة الصينية

استثمار ضخم في التكنولوجيا الأميركية لتحدي نفوذ بكين

TT

واشنطن تستعد لمواجهة المنافسة الصينية

بمواجهة المنافسة الصينية المتزايدة، أصبح الكونغرس قاب قوسين من إقرار مشروع قانون ضخم يتحدى المنافسة الصينية ويخصص مبالغ طائلة للتكنولوجيا والعلوم والبحوث. فبعد أكثر من ثلاثة أشهر أمضاها المشرعون في سن مشروع القانون الذي سيخصص أكثر من 195 مليار دولار للأبحاث، تمكن الحزبان الديمقراطي والجمهوري من تخطي خلافاتهما والاتفاق في إجماع نادر على أهمية التصدي للصين.
وحددت القيادات الديمقراطية والجمهورية موعد التصويت في مجلس الشيوخ على مشروع القانون في الثامن من يونيو (حزيران).
وبدا هذا واضحاً من تصريحات أعضاء مجلس الشيوخ الذي ناقش مشروع القانون لساعات ماراثونية امتدت طوال ليل الخميس وأدخلت عليه سلسلة من التعديلات. فوصف زعيم الأغلبية الديمقراطية في المجلس تشاك شومر المشروع بـ«الاستثمار الأول من نوعه في العلوم والتكنولوجيا الأميركية»، كما تحدث عراب المشروع السيناتور الجمهوري تود يونغ عن أهميته في الوقت الراهن، فدعا زملاءه لدعمه محذراً من استغلال بكين للانقسامات الداخلية في الولايات المتحدة، وقال يونغ: «حالياً يقول الحزب الشيوعي الصيني للعالم إن الولايات المتحدة بلد منقسم. هذه فرصة نادرة لنظهر للنظام المستبد في بكين ولبقية العالم أنه حين يتعلق الأمر بأمننا القومي وسياستنا المتعلقة بالصين، فنحن متحدون».
أتت تصريحات يونغ هذه بعد تأخر التصويت على مشروع القانون في مجلس الشيوخ بعد سعي عدد من الجمهوريين إلى طرح تعديلات مختلفة على نصه، غيّرت من بعض الأرقام النهائية المخصصة له. لكن هذا لم يؤثر على الدعم الواسع الذي يحظى به التحرك لمواجهة المنافسة الصينية في الكونغرس، خاصة بوجه احتكار بكين لبعض المستلزمات التقنية المهمة. ويذكر المشرعون بشكل أساسي النقص الكبير في الرقائق الدقيقة، الأمر الذي أثر سلباً على معامل السيارات في الولايات المتحدة وأخّر عملية الإنتاج.
لهذا فقد خصص المشرعون نحو 195 مليار دولار لتعزيز التكنولوجيا الأميركية بشكل عام، منها 52 مليار دولار تقريباً لزيادة إنتاج الرقائق الدقيقة ومعدات الاتصالات وغيرها. ويعد دعم الجمهوريين لهذا التمويل تغييراً كبيراً في سياساتهم، وإشارة مهمة تدل على تنامي النفوذ الصيني بشكل مقلق بالنسبة إليهم.
فالجمهوريون عادة ما يرفضون التدخل الحكومي في الصناعات الأميركية الخاصة، لكنهم دعموا تخصيص مبالغ طائلة هذه المرة لدعم شركات التصنيع الأميركية. وأشاد السيناتور ماركو روبيو وهو من صقور الجمهوريين بـ«الشراكة بين الحكومة والشركات لحل أزمة طارئة في وقت عصيب»، مضيفاً أن «القرن الـ21 سيحدد طبيعة هذا التنافس بين الولايات المتحدة والصين، ولا يمكننا الفوز إلا في حال قدمنا المزيد لنصبح بموازاتها». ويخصص المشروع كذلك 10 مليارات دولار لتحفيز الشراكات الحكومية والخاصة ودعم الباحثين. كما يضع المشروع خارطة طريق للسياسة الخارجية المستقبلية مع الصين، فيدعو إدارة بايدن إلى فرض عقوبات على المسؤولين عن العمالة القسرية في شينجيانغ وعن الاغتصاب وتحدد النسل القسري في صفوف أقلية الإيغور المسلمة في الصين. كما يدعو المشروع إلى مقاطعة دبلوماسية للألعاب الأولمبية الشتوية في بكين في العام 2022. ورغم الدعم الواسع لهذا المشروع فإنه واجه بعض المعارضين، كالسيناتور المستقل برني ساندرز الذي اعترض على تخصيص 10 مليارات دولار لبرنامج وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) قائلاً إن هذا المبلغ سيذهب إلى برنامج الفضاء «بلو أوريجين» الذي طرحه مؤسس أمازون جيف بيزوس. هذا ومن المقرر أن يصوت مجلس النواب على مشروع القانون المذكور بعد إقرار مجلس الشيوخ له، قبل إرساله إلى مكتب الرئيس الأميركي للتوقيع عليه ليصبح قانوناً ساري المفعول.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».