كييف تبدأ سحب الأسلحة.. وموسكو تندد بـ«سوء نية» الغرب

«الأطلسي» يحذر انفصاليي أوكرانيا من السيطرة على أراضٍ جديدة

الجيش الأوكراني يسحب أسلحته الثقيلة من خط الجبهة في دونيتسك بشرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
الجيش الأوكراني يسحب أسلحته الثقيلة من خط الجبهة في دونيتسك بشرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

كييف تبدأ سحب الأسلحة.. وموسكو تندد بـ«سوء نية» الغرب

الجيش الأوكراني يسحب أسلحته الثقيلة من خط الجبهة في دونيتسك بشرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
الجيش الأوكراني يسحب أسلحته الثقيلة من خط الجبهة في دونيتسك بشرق البلاد أمس (أ.ف.ب)

أعلنت أوكرانيا أمس البدء بسحب أسلحتها الثقيلة من خط الجبهة في شرق البلاد الانفصالي، تطبيقا لاتفاقات السلام الأخيرة المبرمة في مينسك، في حين نددت موسكو «بسوء نية» الغرب بعد التهديد بعقوبات جديدة.
وأفاد بيان صادر عن رئاسة أركان الجيش «تطبيقا لاتفاقات مينسك الموقعة في 12 فبراير (شباط)، باشرت أوكرانيا سحب المدافع من عيار 100 ملم من خط التماس»، معتبرة ذلك «خطوة أولى نحو سحب الأسلحة الثقيلة» الذي سيجري تحت مراقبة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. لكن البيان أشار إلى استعداد الجيش «لمراجعة الجدول الزمني لسحب الأسلحة في حال محاولات هجوم» ينفذها المتمردون الموالون لروسيا.
وكان يفترض أن يبدأ سحب الأسلحة الثقيلة الأحد الماضي تطبيقا لاتفاقات «مينسك2» الموقعة بوساطة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وبحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلا أن كييف أكدت أن الأمر غير وارد قبل التأكد من الاحترام التام لوقف إطلاق النار.
وكان الجيش الأوكراني أعلن أول من أمس أنه لم يقع قتلى في صفوفه خلال 24 ساعة للمرة الأولى منذ سريان وقف إطلاق النار الأخير. كما كانت ليلة الأربعاء - الخميس هادئة بحسب المعلومات الأولى التي نقلها العسكريون الأوكرانيون صباح أمس. وعرض الانفصاليون الموالون لروسيا على الصحافيين ما أكدوا أنه سحب للأسلحة الثقيلة قرب معقلهم في دونيتسك، إلا أن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لم تتمكن على الفور من التأكيد أن هذه التحركات فعلا لسحب أسلحة أم أنها تحركات معتادة. غير أن متحدثا عسكريا أوكرانيا آخر هو أناتولي ستيلماخ ندد «بتركز القوات المعادية» قرب ميناء ماريوبول الاستراتيجي على بحر أزوف وآخر المدن الكبرى في شرق أوكرانيا تحت سيطرة كييف.
وستكون السيطرة على ماريوبول مرحلة محورية لتشكيل جسر بري بين روسيا والقرم بعد السيطرة على المحور الاستراتيجي ديبالتسيفي في الأسبوع الماضي مما أتاح الربط بين معقلي التمرد دونيتسك ولوغانسك. على الرغم من هدوء نسبي على الجبهة يبدو الغربيون وفي مقدمهم الأميركيون غير مقتنعين بإرادة روسيا تهدئة الأزمة.
وأمس، حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الانفصاليين من السيطرة على أراض جديدة ودعا روسيا إلى سحب «أكثر من ألف قطعة» سلاح ثقيل من شرق أوكرانيا. وقال ستولتنبرغ خلال مؤتمر صحافي في روما مع رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي «من المهم أن تحترم كل الأطراف وقف إطلاق النار وتسحب الأسلحة الثقيلة». وأضاف: «روسيا نقلت خلال الأشهر الماضية أكثر من ألف قطعة من المعدات والمدفعية وأنظمة متطورة مضادة للطائرات ودبابات. عليها أن تسحب هذه المعدات وتكف عن دعم الانفصاليين». واعتبر أن أي «محاولة لتوسيع الأراضي التي يسيطر عليها الانفصاليون لاحقًا ستشكل انتهاكا صريحا لاتفاق مينسك وسيكون هذا غير مقبول من المجتمع الدولي». لكن موسكو المتهمة بتسليح متمردي الشرق ودعمهم بالقوات، تنفي أي ضلوع لها في هذا النزاع الذي أدى إلى مقتل 5800 شخص في عشرة أشهر.
وندد وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأسبوع الماضي بـ«الأكاذيب»، متهما روسيا والانفصاليين بانتهاك وقف إطلاق النار وملوحا بعقوبات إضافية على موسكو الخاضعة أصلا لعقوبات قاسية. من جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أول من أمس، أن مسألة فرض عقوبات إضافية على موسكو «ستكون على مستوى أوروبي» في حال هاجم المتمردون الموالون لروسيا مدينة ماريوبول الاستراتيجية. ورد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس «وراء هذه الدعوات هناك عدم رغبة هؤلاء الأشخاص وهذه الدول المعنية أي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في السعي إلى تطبيق ما تم الاتفاق عليه في مينسك في 12 فبراير». وأضاف: «كل العالم يدرك تماما أن ليس هناك هدنة مثالية»، مذكرًا بأن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أشارت إلى تراجع حدة المواجهات. وتابع: «في النهاية، أتت الهدنة بنتائج»، متهما كييف بالمطالبة بأمور «سخيفة» عبر اشتراط الاحترام التام لوقف إطلاق النار قبل سحب الأسلحة الثقيلة.
من جهة أخرى، اعتبر الجنرال الأميركي فيليب بريدلاف قائد قوات الحلف الأطلسي في أوروبا، أن روسيا «رفعت مستوى تدخلها كثيرًا في أوكرانيا الشرقية وحوض دونباس» على الصعيد العسكري من خلال «أكثر من ألف آلية قتال وقوات مقاتلة وبعض من أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطورا، وألوية مدفعية».
وتحدث رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن فكرة استبعاد روسيا من نظام «سويفت» للتحويلات بين المصارف أن واصلت موسكو «تفكيك» أوكرانيا، معلنا عن إرسال مدربين عسكريين لتدريب وإرشاد القوات الأوكرانية. كما أعلنت بولندا أنها تبحث إرسال مدربين عسكريين إلى أوكرانيا لتدريب ضباط.



جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.