اليوم... لقب كأس الملك بين صلابة التعاون وطموحات الفيصلي

10 ملايين ريال و«بطاقة آسيوية» في انتظار الفائز بالبطولة السعودية الأغلى

جوليرمي (الشرق الأوسط)
جوليرمي (الشرق الأوسط)
TT

اليوم... لقب كأس الملك بين صلابة التعاون وطموحات الفيصلي

جوليرمي (الشرق الأوسط)
جوليرمي (الشرق الأوسط)

تتجه أنظار الجماهير السعودية، مساء اليوم، صوب «ملعب الملك فهد الدولي» بالعاصمة الرياض، وذلك لمتابعة المواجهة المنتظرة بين التعاون ونظيره الفيصلي في نهائي النسخة الـ46 لبطولة كأس الملك، أغلى البطولات المحلية على الإطلاق.
ويقف الفريقان أمام لحظة تاريخية لمعانقة ذهب البطولة وتحقيق كثير من المكاسب، منها الحصول على الجائزة المالية المقدرة بـ10 ملايين ريال، بالإضافة إلى مقعد مباشر لبطولة دوري أبطال آسيا العام المقبل، علاوة على حضور البطل كطرف ثانٍ في بطولة كأس السوبر أمام الهلال بطل دوري المحترفين السعودي.
ويتطلع التعاون، الذي نجح في تدوين اسمه بالسجل الذهبي لأبطال البطولة الأغلى محلياً، إلى تكرار إنجازه والحصول على لقب البطولة للمرة الثانية، بعد اللقب الذي حققه في موسم 2019 بعد فوزه على الاتحاد بهدفين مقابل هدف.
أما فريق الفيصلي الذي بلغ نهائي البطولة في موسم 2018 ولم ينجح في تحقيق اللقب بعد خسارته للمباراة النهائية من أمام الاتحاد بـ3 أهداف مقابل هدف، فيسعى هذا المساء لمعانقة اللقب للمرة الأولى في تاريخه.
ويدخل التعاون المباراة في ظروف فنية أفضل من نظيره الفيصلي الذي عاش فترات صعبة هذا الموسم في دوري المحترفين السعودي، على عكس التعاون الذي يحتل حالياً المركز الرابع في لائحة الترتيب، ويظهر بصورة فنية ثابتة في تميزه وقدرته على تحقيق الفوز تحت قيادة مدربه البريطاني إل نيستور.
وظهر التعاون في مباراته الأخيرة التي خاضها قبل النهائي من أمام الهلال في الجولة 29 من الدوري بصورة مميزة، وكان قريباً من تحقيق التعادل، في ظل تقدم الهلال بهدف وحيد دون رد.
ويعول التعاون هذا المساء على عدد من الأسماء المميزة في صفوف الفريق، يأتي أبرزها الهداف الكاميروني ليندر تاوامبا، الذي يبحث عن استعادة ذكرياته بتسجيل هدف آخر في نهائي بطولة كأس الملك، كما فعل في النسخة التي حقق لقبها التعاون بعد فوزه أمام الاتحاد، ويحتل تاوامبا حالياً صدارة قائمة الهدافين مشتركاً مع مراد باتنا لاعب فريق الفتح بـ3 أهداف لكل منهما، بعد نجاحه بتسجيل هدف في كل مباراة خاضها فريقه في البطولة.
كما يحضر صانع الألعاب روميرو، الشهير بـ«كاكو»، كواحد من الأسماء التي يعول عليها الفريق لتميزه في صناعة الألعاب، وتسجيل الأهداف، بالإضافة إلى وجود عبد الله الجوعي وسيدريك أميسي والبرازيلي كاسيو حارس المرمى، ويفتقد التعاون هذا المساء لخدمات إبراهيم الزبيدي الموقوف بسبب تراكم البطاقات.
مسيرة التعاون في النسخة الحالية للبطولة، بدأت بمواجهته لفريق ضمك في دور الـ16 وتجاوزه بثنائية سيدريك أميسي والكاميروني تاوامبا، قبل أن يتأهل لملاقاة فريق القادسية في ربع النهائي، ويتجاوزه بذات النتيجة التي حملت توقيع تاوامبا وسميحان النابت، قبل أن يلتقي نظيره فريق الفتح في دور نصف النهائي، ويتجاوزه بـ3 أهداف مقابل هدفين، جاءت عن طريق كاكو وتاوامبا وسيدريك أميسي.
أما فريق الفيصلي، ثاني المتأهلين لنهائي بطولة كأس الملك، فقد بدأ مسيرته في البطولة بفوز عن طريق ركلات الترجيح من أمام الاتفاق، بعد استمرار التعادل السلبي بين الفريقين في الأشواط الأصلية والإضافية، قبل أن ينتقل لمواجهة الباطن ويكسب المباراة من أمامه في ربع نهائي البطولة بهدفين مقابل هدف، حملت توقيع محمد الصيعري، قبل أن يعبر المنعطف الأصعب له بفوزه على النصر في دور نصف النهائي بهدف وحيد، حمل توقيع جوليو تافاريس عن طريق ضربة جزاء، رغم إكماله المباراة بـ10 لاعبين منذ الدقيقة التاسعة، بعد طرد مدافعه إيغور روسي الذي سيكون أحد أبرز الأسماء الغائبة هذا المساء عن الفريق.
ويعاني الفيصلي الذي يقوده المدرب البرازيلي شاموسكا من جملة غيابات مؤثرة في قائمة الفريق هذا المساء؛ حيث ينضم للمدافع إيغور روسي مواطنه رافائيل داسليفا متوسط قلب الدفاع الذي سيغيب برفقة روسي بسبب تراكم البطاقات الصفراء، كما ينضم لقائمة الأسماء الغائبة هذا المساء البرازيلي جيلرمي لذات السبب.
وتبدو غيابات الفيصلي مؤثرة، خاصة في متوسط الدفاع، والذي سيكون أمام مهمة صعبة لمنع هجوم التعاون المميز من الوصول لشباك الفريق، إلا أن الفيصلي في المقابل يملك أسماء مميزة يعول عليها في حسم المباراة لصالح الفريق وتتويجه باللقب، يأتي في مقدمة هذه الأسماء هشام فايق وجوليو تافاريس، بالإضافة إلى محمد الصيعري الذي يسجل مستويات متصاعدة مع الفريق.
يذكر أن السجل الشرفي لبطولة كأس الملك، يضم 8 فرق حيث يعتبر فريق الأهلي أكثر الفرق تحقيقاً للقب بطولة كأس الملك، وذلك بإجمالي 13 بطولة، يأتي خلفه الاتحاد والهلال برصيد 9 ألقاب لكل منهما، في حين يحضر فريق النصر خلفهما برصيد 6 ألقاب للبطولة، ويتبعه فريق الشباب برصيد 3 ألقاب، ثم يشترك الوحدة والاتفاق بلقبين لكل فريق منهما، وأخيراً يحضر التعاون بلقب وحيد في السجل الذهبي للبطولة.
ويعتبر نهائي النسخة الحالية من البطولة هو النهائي الثامن الذي يقام على ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض؛ حيث أقيم أول نهائي في 1988 وتوج فيه الاتحاد بفوزه أمام الاتفاق بهدف دون رد، فيما كان النهائي الثاني 2008 الذي انتصر فيه الشباب على الاتحاد بثلاثية مقابل هدف، وفي 2009 كان النهائي الثالث الذي توج بلقبه الشباب بفوزه على الاتحاد برباعية نظيفة.
أما النهائي الرابع الذي احتضنته درة الملاعب، فكان في موسم 2010 وتوج فيه الهلال بعد فوزه عن طريق ركلات الترجيح من أمام الاتحاد، وفي 2013 كسب الاتحاد اللقب بفوزه بنتيجة 4 - 2 على الشباب، وفي 2019 حقق التعاون اللقب من أمام الاتحاد بفوزه بهدفين مقابل هدف. أما آخر النهائيات فكان نهائي النسخة الماضية الذي توج بلقبه الهلال بعد فوزه بثنائية على النصر.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.