توقعات روسية بوقف تخصيب اليورانيوم الإيراني بنسبة 60%

أوليانوف يرجح مرحلة أخيرة من مفاوضات فيينا الأسبوع المقبل

الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء زيارته معرضاً نووياً في طهران الشهر الماضي (أ.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء زيارته معرضاً نووياً في طهران الشهر الماضي (أ.ب)
TT

توقعات روسية بوقف تخصيب اليورانيوم الإيراني بنسبة 60%

الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء زيارته معرضاً نووياً في طهران الشهر الماضي (أ.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء زيارته معرضاً نووياً في طهران الشهر الماضي (أ.ب)

أعرب ميخائيل أوليانوف، رئيس الوفد الروسي إلى المفاوضات النووية الإيرانية في فيينا، عن تفاؤله بقدرة الأطراف على التوصل إلى نتائج ملموسة مع بداية يونيو (حزيران) المقبل. وقال إن واشنطن اتخذت قراراً سياسياً بالعودة إلى الاتفاق النووي، والوضع الحالي مرتبط بتفاصيل المفاوضات الجارية، منوهاً إلى قرب التوصل إلى «صفقة تشمل ملفات كثيرة بينها جانب من العقوبات المفروضة على إيران».
وقال أوليانوف، في مقابلة مع إذاعة «صدى موسكو» الروسية: «أولاً وقبل كل شيء، أعتقد أن التخصيب بنسبة 60 في المائة سيتوقف في الأيام القليلة المقبلة، أو قريباً جداً في سياق المفاوضات. وثانياً، لا يوجد شيء أفضل من هذه الصفقة لدول المنطقة؛ لأن هذه الصفقة توفر درجة عالية من التأكيد على أن إيران لم ولن تمتلك أسلحة نووية». وشدد الدبلوماسي الروسي على أن «الصفقة النووية» هي الحل الأمثل لكل الأطراف في المنطقة، لافتاً إلى أن إيران «غدت البلد الوحيد خارج النادي النووي الذي تمكن من الوصول إلى نسب تخصيب لليورانيوم تبلغ 60 في المائة».
وقال أوليانوف إن «الشيء الوحيد الممكن ليس عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق، بل استعادة الاتفاق النووي بكامله وفي شكله الأصلي»، مشيراً إلى أنه «من الصعب جداً وضع سقف زمني لإعلان إنجاز في المفاوضات، لكن الأيام الأولى من شهر يونيو هي (وقت حقيقي للغاية)». وزاد أنه منذ بداية أبريل (نيسان) وبعد الاتصالات الأولى مع الممثل الأميركي الخاص لإيران، روبرت مالي، تتخذ واشنطن «موقفاً براغماتياً للغاية، لديهم قرار سياسي بالعودة إلى الصفقة، وهم يعملون بجدية في هذا الاتجاه. هذا لا يعني أن مواقفنا تتوافق في كل شيء، لكن الأجواء عملية».
وأوضح أنه «لا يرى انسداداً في المفاوضات، قائلاً: «نتحرك بوضوح في الاتجاه الصحيح، ولدينا شعور بأن المرحلة الأخيرة ستبدأ الأسبوع المقبل. آمل أن يكون الأمر كذلك». وكشف الدبلوماسي الروسي عن جانب من التباينات القائمة حالياً موضحاً أن الحديث يدور حول مقدار العقوبات التي يجب رفعها، والخطوات التي يجب أن تتخذها إيران حتى يمكن القول إنها عادت بالكامل إلى الامتثال لالتزاماتها. وأعرب عن ثقته بأنه «سيتم حل هذه المشكلات، وسأخبركم بأن أهم لحظة لم نبدأ فيها المفاوضات بعد، هي تحديد من يجب أن يفعل ماذا ومتى».
- المواقف الرسمية
وأوضح أن «للإيرانيين موقفاً رسمياً، تم تحديده على أعلى مستوى، وهو أن تقدم واشنطن على كل الخطوات المطلوبة من جانب طهران ثم يفعل الإيرانيون كل ما هو مطلوب منهم» وأضاف «كي أكون صادقاً معكم، فمن الصعب أن أتخيل أن مثل هذا المخطط يمكن أن ينجح. ومع ذلك، يقول الأميركيون بوضوح تام إنه لن تكون هناك شوارع ذات اتجاه واحد. يمكنهم أن يذهبوا نحو خطوة أولى لكنهم سينتظرون أن يقوم الإيرانيون بدورهم في العمل، هذا يعني أننا بحاجة للبحث عن حلول وسط».
وزاد أوليانوف أن «عمليات التخريب» التي استهدفت إيران أدت في كل مرة إلى تطوير البرنامج النووي الإيراني، قائلاً: «لا أعرف ما إذا كان هذا يتوافق مع الأهداف التي حددها الأشخاص الذين نفذوا هذه الأعمال، مثل اغتيال عالم إيراني أو ما يسمى بالتخريب في نطنز، لكن كانت النتيجة هي أن إيران أصبحت ولأول مرة في التاريخ، أول دولة غير نووية تبدأ في تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المائة». وأضاف أنه يعتقد أن «إيران مستعدة للتراجع عن هذا المستوى قريباً جداً في سياق المفاوضات». ولمح إلى أنه بعد «استعادة الصفقة» ستتم إعادة آلية التحقق التدخلية القوية من النشاط النووي، و«الإيرانيون مبدئياً مستعدون لذلك ولكن بشرط أن تؤخذ مصالحهم بعين الاعتبار».
وتطرق إلى ملف العقوبات مشيراً إلى أنه «أيضاً موضوع تفاوض، لكن نظراً لأن المفاوضات سرية فلن أخوض في التفاصيل. من حيث المبدأ، يثير الإيرانيون قضية رفع جميع العقوبات المفروضة في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب. الأميركيون لديهم ثلاث قوائم: حمراء وخضراء وصفراء. الأحمر غير قابل للتفاوض، والأصفر قابل للتفاوض، والأخضر هو ما هم مستعدون للتنازل عنه دون أدنى شك». وأوضح أن «القائمة الخضراء، بشكل عام، تغطي الغالبية المطلقة من العقوبات الاقتصادية، لكن لأسباب واضحة فإن الإيرانيين يريدون المزيد من المطالب، وهذا موضوع تفاوضي، من حيث المبدأ، سيكون هذا جزءاً من الحل الشامل».
- ملف التعويضات
وحول المطلب الإيراني بالحصول على تعويضات من الولايات المتحدة بسبب الانسحاب من الاتفاق، قال الدبلوماسي الروسي إن «الطبيعي أن تثير إيران هذا السؤال. وربما هذا ممكن من خلال تطوير علاقات اقتصادية وتجارية نشطة. هذا أيضاً خيار للتعويض. لم يتم اتخاذ أي قرارات بهذا الشأن في فيينا حتى الآن، لكن هذا الملف بالطبع، يأتي من وقت لآخر أثناء المفاوضات».
وتطرق إلى مناقشة التعاون الروسي الإيراني في محطة بوشهر خلال المفاوضات الجارية قائلاً: «كي لا أخوض في التفاصيل، سألتزم الصمت بشأن بعض الأشياء، لكن هذا الموضوع يأتي في المفاوضات. يمكنني أن أؤكد لكم أنه سيتم حل هذه المشكلة بشكل إيجابي». وأضاف أنه «في كثير من الأحيان عندما يتحدثون عن البرنامج النووي الإيراني، فإنهم ينسون شيئاً واحداً: أن إيران طرف في المعاهدة العالمية لعدم انتشار الأسلحة النووية. وهذا يفرض عليها واجبات كبيرة، لكنه في الوقت نفسه يمنحها حقوقاً كبيرة، وأهم هذه الحقوق هو الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وبناء محطة للطاقة النووية هو أمر تغطيه المعاهدة. وإذا حرمت إيران من هذا الحق، فإنك تعطيها كل الأسباب لإثارة قضية التخلي عن التزاماتها بعدم الانتشار». ورأى أوليانوف أن «الخيار الأفضل للجميع أن نضمن نجاح الصفقة النووية بحيث تحصل إيران على مكاسب اقتصادية، وتعزز وضعها الدولي، وبالنسبة للأطراف الأخرى فإن المطلب هو ضمان أن إيران ليست لديها أسلحة نووية».



«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.