سولي مارش: أعشق برايتون لكن أتطلع للعب لأندية أكبر

تحدث عن أمله في المشاركة في مونديال 2022 بعد أن لعب مع المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً

سولي مارش... طموحه دائماً اللعب في أكبر الأندية (غيتي)
سولي مارش... طموحه دائماً اللعب في أكبر الأندية (غيتي)
TT

سولي مارش: أعشق برايتون لكن أتطلع للعب لأندية أكبر

سولي مارش... طموحه دائماً اللعب في أكبر الأندية (غيتي)
سولي مارش... طموحه دائماً اللعب في أكبر الأندية (غيتي)

حقق اللاعب الإنجليزي سولي مارش، البالغ من العمر 26 عاماً، الكثير خلال المواسم الأربعة التي لعبها في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي برايتون، لكنه يسعى لتحقيق المزيد، ويقول عن ذلك: «أريد أن ألعب على أعلى المستويات لأطول فترة ممكنة. أريد أن ألعب 100 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبعد ذلك أريد أن ألعب 100 مباراة أخرى، وربما ألعب لناد أكبر يوماً ما إذا سنحت لي الفرصة».
لكن الإصابة أوقفت هذه التطلعات في الوقت الحالي، ففي أوائل فبراير (شباط)، أصيب الظهير الأيسر في ركبته خلال المباراة التي انتهت بفوز برايتون على ليفربول بهدف دون رد. يتذكر مارش ما حدث قائلاً: «كنا نلعب بشكل جيد للغاية في تلك المباراة. لكنني استدرت بسرعة وتعرضت لالتواء في الركبة، وسمعت صوت طقطقة. كان هناك الكثير من الأفكار التي تدور في رأسي في ذلك الوقت، لكن كان يتعين علي أن أبقى متزناً. لقد تعرضت لقطع في الرباط الصليبي، وهو أمر ليس جيداً بالطبع، لكني أحاول أن أتحلى بالإيجابية، ولا أطيق الانتظار للعودة إلى أرض الملعب. لا بد أن أخضع لعملية إعادة تأهيل الآن، لكن لا يمكنني انتظار تلك اللحظة التي أعود فيها للملاعب، والتي قد تكون خلال الموسم المقبل».
يقول مارش إنه شاهد غرفة العلاج الطبيعي «كثيراً» بعد تعرضه لإصابات خطيرة أربع مرات خلال الموسمين الماضيين، لكنه لا يزال متفائلاً. ويقول: «لقد كان الأمر صعبا دائما، حيث كنت أواصل العمل في صالة الألعاب الرياضية لساعات، في الوقت الذي أرى فيه اللاعبين يتدربون في ملعب التدريب ولدي رغبة كبيرة في الانضمام إليهم، لكن من الضروري أن تحافظ على حماسك ودوافعك حتى تعود بكل قوة. وفي الوقت الحالي، يجب أن أكون إيجابياً وأن أصبح قوياً قدر الإمكان لكي أعود للمشاركة في المباريات الموسم المقبل».
ولد مارش في إيستبورن، وبالتالي فإن برايتون هو ناديه المحلي، ويلعب له منذ عشر سنوات. يقول اللاعب الإنجليزي الشاب عن مستقبله مع الفريق: «برايتون جزء كبير مني، ومن الصعب تحديد سبب حبي لهذا النادي، لكني أعشقه. هذا النادي متماسك للغاية، ولا أعتقد أن هذا الأمر موجود بهذا الشكل في الأماكن الأخرى، لكننا جميعا على قلب رجل واحد في برايتون». ويتحدث مارش بكبرياء كبير عن برايتون ويقول إن هذا هو النادي الذي منحه فرصة اللعب على هذا المستوى، لكنه يطمح أيضا إلى تجربة تحديات جديدة في مرحلة ما من حياته الكروية. ويقول عن ذلك: «لم أكن أبدا قريباً من الرحيل عن النادي. لكن هناك دائماً تطلعات للعب في أكبر الأندية. هذا لا يقلل من قيمة برايتون واحترامي له، لكن إذا أتيحت لي هذه الفرصة، فسأحاول أن أغتنمها. وأعتقد أن هذا أمر منطقي ولا توجد به أي إساءة للنادي».
لكن برايتون لديه طموح كبير أيضا، ووفقاً لمارش فإن النادي يسعى لـ«اقتحام النصف العلوي» من جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز «خلال العام المقبل أو نحو ذلك». لكن الفريق أضاع الكثير من الفرص السهلة خلال الموسم الحالي. وتحسن الفريق عما كان عليه قبل بضعة أشهر عندما بدا الأمر وكأنه في طريقه للهبوط لدوري الدرجة الأولى.
لقد كان هذا الموسم مليئاً بالإحباطات والتعثرات والتقلبات، لكن لا يزال لاعبو برايتون يشعرون بثقة كبيرة داخل غرفة خلع الملابس. يقول مارش: «أشعر أننا كنا جيدين للغاية هذا الموسم، ونتحلى بمعنويات عالية. وحتى عندما كنا نخسر مباراتين أو ثلاث مباريات على التوالي، كانت الأجواء تظل جيدة دائما، لأننا ندرك تماما أننا قدمنا أداء جيدا وبذلنا قصارى جهدنا. ومن المؤكد أن الأمر كان سيختلف تماما لو لم نقدم ما يتعين علينا القيام به. في السنوات السابقة، عندما لم نكن نخلق فرص للتسجيل كان الوضع أسوأ بكثير. لكننا صنعنا الكثير من الفرص، لذا كنا نتحلى بمعنويات عالية للغاية هذا الموسم، وهذا أمر مهم جدا».
ورغم أن لاعبي برايتون صنعوا الكثير من الفرص خلال الموسم الحالي، لكنهم سجلوا أهدافاً قليلة جداً. ولو وضعنا جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز وفقا لإحصائية الأهداف المتوقعة، فسيحتل برايتون أحد المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية الموسم المقبل. يقول مارش عن ذلك: «نحن بحاجة إلى أن نكون أكثر استغلالا للفرص أمام المرمى، وسيكون كل شيء على ما يرام. لقد رأيت بعض الإحصاءات المتعلقة بالأهداف المتوقعة، وأدركت أننا لو قمنا باستغلال الفرص التي تتاح لنا أمام مرمى المنافسين بنسبة 20 في المائة فقط، فسنحتل مركزا أفضل بكثير من مركزنا الحالي في جدول الترتيب. الأمر متروك لنا لتغيير ذلك».
ويقدم برايتون كرة قدم ممتعة ومثيرة للغاية تحت قيادة المدير الفني غراهام بوتر، وهو الأمر الذي يستمتع به مارش، الذي يقول: «لدينا علاقة ممتازة بالمدير الفني. لقد لعبت الكثير من المباريات، وقدمت تحت قيادته أفضل مستوى لي خلال مسيرتي الكروية. إنه يعتمد على طريقة مثيرة للغاية في كرة القدم، فالأمر كله يعتمد على الحفاظ على الكرة ومحاولة شن هجوم منظم على دفاعات الفرق المنافسة. إننا نقدم كرة قدم جذابة للغاية».
كما لعب سلف بوتر، كريس هويتون، دوراً حاسماً في تشكيل مسيرة مارش المهنية. يقول مارش عن ذلك: «لقد ساعدني على تطوير قدراتي الدفاعية، كما جعلني أبذل مجهودا أكبر داخل الملعب. كنا نتوقع جميعاً أن يستمر في قيادة الفريق لفترة أطول، وكان من المحبط أن نراه يرحل عن الفريق، خاصة بالنسبة لنا نحن اللاعبين والموظفين الذين تعرفنا عليه عن قرب. لكن يتعين علينا أن نستفيد من الإيجابيات، فرحيله أدى إلى مجيء مدير فني آخر يسعى لتجربة أفكار جديدة».
وبعد أن نجا الفريق من الهبوط إلى الدرجة الأولى، يلعب الفريق دون ضغوط. لكن في هذه الأثناء، لا يشارك مارش في المباريات ويكتفي برؤية فريقه وهو يلعب. لعب مارش 21 مباراة من أصل 22 مباراة كان جاهزا للمشاركة فيها في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم قبل تعرضه للإصابة، وكان يعد من الركائز الأساسية للفريق، ويأمل أن يعود قريبا للمشاركة في المباريات.
لكن مارش لا يسعى للفت أنظار بوتر وحده عندما يعود للمشاركة في المباريات. فبعد أن لعب مارش أول مباراة له مع المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما تحت قيادة غاريث ساوثغيت في عام 2015 فإنه يرغب في تكرار هذه التجربة مع المنتخب الإنجليزي الأول من أجل المشاركة في نهائيات كأس العالم القادمة بقطر. يقول مارش: «آمل أن أتمكن من اللعب لمنتخب إنجلترا الأول يوماً ما. خلال السنوات القليلة الماضية، لم تكن لياقتي البدنية جيدة بما يكفي، ولم أسجل العديد من الأهداف. كل ما يتعين علي القيام به الآن هو تقديم مستويات جيدة، ومن يدري فقد أنضم للمنتخب الأول يوما ما».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.