محكمة فرنسية تؤيد قراراً بمحاكمة مشتبه به في تفجير معبد يهودي

TT

محكمة فرنسية تؤيد قراراً بمحاكمة مشتبه به في تفجير معبد يهودي

أيدت محكمة تمييز فرنسية أول من أمس قرارا بمحاكمة أستاذ جامعي لبناني - كندي، أمضى سنوات يدحض فيها اتهامات بضلوعه في تفجير استهدف معبدا يهوديا في باريس، بعد أربعة عقود على الهجوم. قُتل أربعة أشخاص وجُرح 46 آخرون في هجوم بقنبلة أمام معبد يهودي في شارع كوبرنيك في وسط باريس، في هجوم لم تتبنّه أي جهة وكان الأول على الإطلاق الذي يستهدف الجالية اليهودية في فرنسا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ويواجه حسن دياب (67 عاما) اتهامات بزرع القنبلة. وهو لطالما نفى أن يكون اضطلع بأي دور في الاعتداء. وفي 1999 خلصت الاستخبارات الفرنسية إلى أنّ المتّهم بالهجوم هو حسن دياب، لتطلب السلطات الفرنسية من نظيرتها الكندية تسليمها المتّهم وهو ما حصل في خريف 2014. لكن أطلق سراحه ليعود إلى كندا بعدما أسقط قضاة التحقيق الفرنسيون المتخصّصون بقضايا مكافحة الإرهاب عنه كل الملاحقات القضائية «لعدم كفاية الدليل». لكن في يناير (كانون الثاني) 2021 قرر القضاء الفرنسي إلغاء قرار حفظ القضية وأحال دياب المشتبه فيه الوحيد على محكمة الجنايات. وطعن دياب بالقرار أمام محكمة التمييز، أعلى محكمة استئناف فرنسية، والتي أيدت الأربعاء قرار عدم إلغاء القضية. ووصف محامي دياب الكندي دون باين في بيان أول من أمس الحكم بأنه «محاكاة ساخرة للعدالة» قائلاً إنه يظهر «كيف أن الضغط السياسي يتفوق على العدالة». وفي مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي في أوتاو، طالب باين وعدد من المنظمات الحقوقية غير الحكومية رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بالتعهد بعدم تسليم دياب مجددا لفرنسا. ودياب الأستاذ الجامعي السابق في مادّة علم الاجتماع في جامعة أوتاو متهم بوضع متفجرات في دراجة نارية انفجرت أمام المعبد اليهودي القريب من جادة الشانزليزيه.
وسرعان ما وجّه المحقّقون أصابع الاتّهام إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين «العمليات الخاصة»، وهي مجموعة انشقّت عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. ولطالما دفع دياب ببراءته، مؤكّداً أنّه حين وقع الهجوم كان في بيروت يجري امتحانات. وفي المحصّلة أمضى دياب، بين كندا وفرنسا، ما مجموعه تسع سنوات محروماً من حريته، سواء أكان خلف القضبان أم في ظلّ إطلاق سراح مشروط صارم، بانتظار محاكمته. وبعد إطلاق سراحه في فرنسا في 2018، قاضى دياب السلطات الكندية بسبب تسلميه لباريس. وتتضمن الأدلة المقدمة ضده في فرنسا رسما تقريبيا للمهاجم يشبهه واكتشاف جواز سفر باسمه مع أختام دخول وخروج من إسبانيا، حيث يعتقد أن منفذ الهجوم فر. وأقر المدعون الفرنسيون بوجود «شكوك» حول مكان وجود دياب وقت التفجير لكنهم يصرون على إجراء محاكمة للنظر في جميع الأدلة.



أكثر من نصفهم في غزة... عدد قياسي لضحايا الأسلحة المتفجرة في 2024

فلسطيني يحمل جسداً ملفوفاً لضحية من ضحايا الغارات الإسرائيلية على غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل جسداً ملفوفاً لضحية من ضحايا الغارات الإسرائيلية على غزة (أ.ف.ب)
TT

أكثر من نصفهم في غزة... عدد قياسي لضحايا الأسلحة المتفجرة في 2024

فلسطيني يحمل جسداً ملفوفاً لضحية من ضحايا الغارات الإسرائيلية على غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل جسداً ملفوفاً لضحية من ضحايا الغارات الإسرائيلية على غزة (أ.ف.ب)

خلُص تقرير جديد إلى أن عدد ضحايا الأسلحة المتفجرة من المدنيين وصل إلى أعلى مستوياته عالمياً منذ أكثر من عقد من الزمان، وذلك بعد الخسائر المدمرة للقصف المُكثف لغزة ولبنان، والحرب الدائرة في أوكرانيا.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد قالت منظمة «العمل على الحد من العنف المسلح» (AOAV)، ومقرها المملكة المتحدة، إن هناك أكثر من 61 ألف مدني قُتل أو أصيب خلال عام 2024، بزيادة قدرها 67 في المائة على العام الماضي، وهو أكبر عدد أحصته منذ بدأت مسحها في عام 2010.

ووفق التقرير، فقد تسببت الحرب الإسرائيلية على غزة بنحو 55 في المائة من إجمالي عدد المدنيين المسجلين «قتلى أو جرحى» خلال العام؛ إذ بلغ عددهم أكثر من 33 ألفاً، في حين كانت الهجمات الروسية في أوكرانيا السبب الثاني للوفاة أو الإصابة بنسبة 19 في المائة (أكثر من 11 ألف قتيل وجريح).

فلسطينيون يؤدون صلاة الجنازة على أقاربهم الذين قُتلوا بالغارات الجوية الإسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (د.ب.أ)

وشكّلت الصراعات في السودان وميانمار معاً 8 في المائة من إجمالي عدد الضحايا.

ووصف إيان أوفيرتون، المدير التنفيذي لمنظمة «العمل على الحد من العنف المسلح»، الأرقام بأنها «مروعة».

وأضاف قائلاً: «كان 2024 عاماً كارثياً للمدنيين الذين وقعوا في فخ العنف المتفجر، خصوصاً في غزة وأوكرانيا ولبنان. ولا يمكن للمجتمع الدولي أن يتجاهل حجم الضرر الناجم عن هذه الصراعات».

هناك أكثر من 61 ألف مدني قُتل أو أصيب خلال عام 2024 (أ.ب)

وتستند منظمة «العمل على الحد من العنف المسلح» في تقديراتها إلى تقارير إعلامية باللغة الإنجليزية فقط عن حوادث العنف المتفجر على مستوى العالم، ومن ثم فهي غالباً ما تحسب أعداداً أقل من الأعداد الحقيقية للمدنيين القتلى والجرحى.

ومع ذلك، فإن استخدام المنظمة المنهجية نفسها منذ عام 2010 يسمح بمقارنة الضرر الناجم عن المتفجرات بين كل عام، ما يُعطي مؤشراً على ما إذا كان العنف يتزايد عالمياً أم لا.