«الأوروبي» يستعد لفتح حدوده أمام الملقحين بالكامل

عودة تدريجية للحريات في الغرب... وتفاقم المعاناة في الهند

الرئيس ورئيس الوزراء الفرنسيان يتناولان القهوة بعد إعادة فتح الباحات الخارجية أمس (أ.ف.ب)
الرئيس ورئيس الوزراء الفرنسيان يتناولان القهوة بعد إعادة فتح الباحات الخارجية أمس (أ.ف.ب)
TT

«الأوروبي» يستعد لفتح حدوده أمام الملقحين بالكامل

الرئيس ورئيس الوزراء الفرنسيان يتناولان القهوة بعد إعادة فتح الباحات الخارجية أمس (أ.ف.ب)
الرئيس ورئيس الوزراء الفرنسيان يتناولان القهوة بعد إعادة فتح الباحات الخارجية أمس (أ.ف.ب)

اتفق ممثلو الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، أمس (الأربعاء)، على السماح بالدخول إلى أراضي الاتحاد للمسافرين من دول أخرى الذين تلقوا الجرعات اللازمة من اللقاحات المضادة لـ«كوفيد - 19»، المرخصة على المستوى الأوروبي، وفق ما أفادت به مصادر أوروبية.
إنعاش السياحة
ومع اقتراب الموسم السياحي الصيفي، صادق سفراء الدول الـ27 على هذه التوصية التي طرحتها المفوضية الأوروبية، على الرغم من أنها ليست ملزمة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. ويحاول الاتحاد الأوروبي تنسيق تدابيره بشأن حدوده الخارجية بسبب تداعياتها على حرية التنقل داخل أراضيه.
وأغلق الاتحاد حدوده الخارجية في مارس (آذار) 2020 أمام السفر «غير الضروري»، وفرض اعتباراً من يونيو (حزيران) لائحة محدودة تتم مراجعتها بشكل منتظم للدول الخارجية التي يمكن لسكانها الملقحين وغير الملقحين الدخول إلى الاتحاد.
ووافق ممثلو الدول الأعضاء أيضاً على تخفيف معيار معدل العدوى الذي يؤخذ في الاعتبار لوضع هذه اللائحة. وتم رفع هذا المعدل من 25 إلى 75 إصابة (من أصل كل 100 ألف نسمة في الأيام الـ14 الماضية).
وبالتالي، يُفترض أن تطول القائمة التي تضم حالياً 7 دول، هي أستراليا وإسرائيل ونيوزيلندا ورواندا وسنغافورة وكوريا الجنوبية وتايلاند، بالإضافة إلى الصين في انتظار المعاملة بالمثل. وعلى خط موازٍ، توافقت الدول الأعضاء على وضع آلية طوارئ منسقة لتعليق سريع لدخول مسافرين من دول أخرى، في حال تدهور الوضع الصحي فيها بسبب ظهور نسخ متحورة من فيروس كورونا.
عودة تدريجية للحريات
من فرنسا التي تعيد فتح المتاحف والباحات الخارجية للمطاعم إلى نيويورك التي تسمح بإزالة الكمامات، استعاد سكان دول غربية عدة هذا الأسبوع بعضاً من الحرية، بفضل تراجع تفشي فيروس كورونا، خلافاً للهند التي ما زالت غارقة في أزمة صحية حادة.
وبعد 6 أشهر من حياة تحكمها قيود، بات بإمكان الفرنسيين اعتباراً من يوم أمس الذهاب إلى المطاعم والمقاهي من جديد، لكن فقط في باحاتها الخارجية، مع فرض استقبال 50 في المائة من قدرتها الاستيعابية، وجلوس 6 أشخاص فقط على الطاولة نفسها. وفرض على المطاعم والمقاهي الانتظار حتى التاسع من يونيو (حزيران) لاستقبال الزبائن في قاعاتها الداخلية. كما سُمح مجدداً لدور السينما والمسارح والمتاحف الفرنسية باستقبال الجمهور، مع فرض وضع كمامات، وبقدراتها الاستيعابية القصوى. وتم تأخير بدء سريان حظر التجول الليلي ساعتين، إذ أصبح يبدأ عند الساعة التاسعة مساء، وينتهي عند السادسة صباحاً.
وفي الأيام الأخيرة، كان عمال المقاهي ينشطون كي يكونوا جاهزين، فنظفوا الباحات الخارجية، ورتبوا الطاولات وفقاً للتعليمات الصحية، وقام بعضهم بوضع لوائح حجوزات سرعان ما امتلأت.
واتُخذ قرار رفع القيود بشكل جزئي بعدما تراجع تفشي الفيروس، على الرغم من أن الأعداد لا تزال مرتفعة (متوسط 14 ألف إصابة جديدة في اليوم)، وتسريع وتيرة حملة التلقيح في فرنسا، حيث تسبب الوباء بوفاة 108 آلاف شخص.
وتذهب النمسا إلى أبعد من ذلك في العودة إلى الحياة الطبيعية، مع إعادة فتح المطاعم والفنادق والمراكز الثقافية بشكل كامل أمس. لكن ينبغي أن يُبرز كل شخص يريد الدخول إلى هذه الأماكن وثيقة تُثبت عدم إصابته بالمرض أو تلقيه اللقاح. ويمكن إجراء فحص سريع في المكان عندما يكون ذلك ممكناً أو إظهار نتيجة فحص سلبية أو مستند يُثبت تلقي اللقاح أو فحص للأجسام المضادة.
استمرار جدل الكمامات
وشهدت نيويورك التي كانت بؤرة الوباء في ربيع عام 2020، وكانت حذرة جداً في مواجهة الفيروس منذ أشهر، أمس، رفع كثير من التدابير الوقائية، على الرغم من فرض قيود بالنسبة إلى القدرة الاستيعابية، خصوصاً في المطاعم.
ودفع ارتفاع معدل التلقيح -أكثر من 60 في المائة من سكان نيويورك حصلوا على جرعة واحدة على الأقل- وكذلك تراجع معدل تفشي «كوفيد - 19» الذي بات حالياً أقل من 1.5 في المائة، عدداً كبيراً من المصارف الكبيرة، ومن بينها «جي بي مورغن تشايس» و«غولدمان ساكس»، إلى إعلان إنهاء العمل عن بعد، وهو إجراء كان معمماً.
وبالإضافة إلى تخفيف بعض القيود، سُمح للأشخاص الذين تلقوا اللقاح بعدم وضع كمامة حتى في القاعات الداخلية. فبعد أيام من التردد، صادق حاكم ولاية نيويورك على هذا القرار الصادر عن السلطات الفيدرالية اعتباراً من يوم أمس.
إلا أن هناك التباساً حول هذا الموضوع، لأن لا أحد يتحقق مما إذا كان الأشخاص الذين لا يضعون الكمامة قد تلقوا اللقاح فعلاً. وينوي بعض التجار الذين لديهم حرية فرض وضع الكمامات في محلاتهم القيام بذلك، على غرار خوان روساس، وهو مدير مطعم في مانهاتن، الذي قال لوكالة الصحافة الفرنسية: «أعتقد أنه لا يزال مبكراً؛ يتسرعون قليلاً».
وتتطلع كيبيك، إحدى المقاطعات الكندية الأكثر تضرراً من الوباء، إلى الخروج من الأزمة أيضاً. وقد أعلن رئيس وزراء المقاطعة، فرنسوا لوغو، الثلاثاء، أن الصيف المقبل سيكون «صيف الحرية»، مع رفع تدريجي للقيود بحلول نهاية يونيو (حزيران). وسيُرفع حظر التجول في 28 مايو (أيار)، ولن يُعد وضع الكمامات إجراءً إلزامياً للأشخاص الملقحين اعتباراً من 25 يونيو (حزيران). وقال لوغو في مؤتمر صحافي: «اليوم نراه، الأمل هنا».
أزمة متفاقمة في الهند
هذا الأمل في الدول الغربية، حيث تسير حملة التلقيح على قدم وساق، يتعارض مع الوضع الكارثي الذي لا يزال سائداً في الهند، حيث توقفت حملات التطعيم في عدة مناطق بسبب الإعصار تاوكتاي الذي أسفر عن 33 قتيلاً على الأقل، و93 مفقوداً.
وسجلت الهند التي تعد 1.3 مليار نسمة، أمس، عدد وفيات قياسياً جديداً خلال 24 ساعة، بلغ 4529، ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 283.248 وفاة. ويميل عدد الإصابات الجديدة المسجلة يومياً إلى الانخفاض، فقد سُجلت 267.334 إصابة جديدة في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 25.5 مليون إصابة. وارتفع عدد الوفيات اليومي جراء المرض في الأيام الأخيرة، مع تفشي الفيروس شيئاً فشيئاً في الأرياف الهندية، حيث لا توجد مستشفيات، أو في حال وُجدت فهي تعاني من نقص في المعدات الأساسية.
والوضع مقلق أيضاً في الأرجنتين التي سجلت، الثلاثاء، أعداداً قياسية للإصابات الجديدة (35543) والوفيات الجديدة (745) في يوم واحد.

وقال الرئيس ألبرتو فرنانديز الذي وعد بتسريع وتيرة التلقيح: «دعونا لا نستسلم؛ ندرك أننا نمر بأوقات صعبة». وأضاف أن في الانتظار «ليس هناك طريقة أخرى للاحتماء سوى أن نكون بعيدين عن الآخرين، وتجنب وسائل النقل والتنقل».
وأودى فيروس كورونا بحياة 3.3 مليون شخص على الأقل، وأصاب أكثر من 163 مليون شخص في العالم، منذ أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2019، بحسب حصيلة لوكالة الصحافة الفرنسية تستند إلى مصادر رسمية.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.