مسؤولون إسرائيليون يتهمون نتنياهو بإشعال الحرب لإجهاض محاكمته

أكدوا أنه «دفع إليها بكل قوة باقتحام الأقصى في رمضان»

معتصمون بالمسجد الأقصى يهربون من قنابل غاز أطلقتها القوات الإسرائيلية في 10 مايو الحالي (غيتي)
معتصمون بالمسجد الأقصى يهربون من قنابل غاز أطلقتها القوات الإسرائيلية في 10 مايو الحالي (غيتي)
TT

مسؤولون إسرائيليون يتهمون نتنياهو بإشعال الحرب لإجهاض محاكمته

معتصمون بالمسجد الأقصى يهربون من قنابل غاز أطلقتها القوات الإسرائيلية في 10 مايو الحالي (غيتي)
معتصمون بالمسجد الأقصى يهربون من قنابل غاز أطلقتها القوات الإسرائيلية في 10 مايو الحالي (غيتي)

خرج عدد من أبرز الشخصيات السياسية والجنرالات السابقين والمعلقين الصحافيين في إسرائيل، بانتقادات شديدة لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، متهمين إياه بأنه أشعل الحرب الحالية، عندما قاد إلى تفجير الأوضاع في القدس الشرقية المحتلة لتتدحرج إلى حرب مع «حماس» في قطاع غزة، دون أن يضع لها استراتيجية ملائمة.
وقال رئيس الوزراء السابق، إيهود أولمرت، إن نتنياهو يدير هذه الحرب، من بدايتها في أحداث القدس، بطريقة مشبوهة، تدل على أن حساباته الأساسية شخصية تتعلق ببقائه في الحكم حتى يستطيع إجهاض محاكمته بسن قوانين جديدة مفصلة على مقاسه. وأضاف «منذ سنوات وأنا أحذر من أن يلجأ إلى افتعال حرب حتى يحل مشاكله. إنه مستعد لإشعال الأرض تحت أقدامنا في سبيل مصالحه».
وكتب الرئيس الأسبق لأركان الجيش الإسرائيلي، دان حالوتس، ينتقد انشغال وسائل الإعلام العبرية والصحافيين والجنرالات المتقاعدين خلال نقاشاتهم على شاشات التلفزة، بالقشور والأمور التافهة، بشكل متعمد، والفشل في الاهتمام بتلك العلاقة الوثيقة، السرية والعلنية، ما بين نتائج الانتخابات الأخيرة الرابعة، التي قادت إلى منح يائير لبيد كتاب التكليف (لتشكيل الحكومة القادمة)، وبين إلقاء عود الثقاب. وتساءل: «ما أهمية عدد مخربي (حماس) المدفونين في الأنفاق المهدومة، وما هو المهم في أن تكون نسبة نجاح القبة الحديدية المدهشة 85 في المائة أو 90 في المائة؟ الأمر الأساسي هو: كيف وصلنا إلى هذا الوضع، فالمتهم الذي يجلس على كرسيه طيلة 12 عاما، كان من المفترض أن ينجح في منع (حماس) من التزود بصواريخ يغطي مداها قسما كبيرا من المناطق المأهولة في دولة إسرائيل».
ويعدد حالوتس إخفاقات نتنياهو، وفي مقدمتها إهمال العنف الداخلي في المجتمع العربي، وتحطيم جهاز الشرطة، وتحطيم المحكمة العليا والنيابة، وجعلها مؤسسات ضعيفة يسهل تسخيرها لمصلحته ومكانته في التحقيقات وفي المحاكمة التي يخوضها. «تجاهل بشكل متعمد الأمر البارز، وهو التصادم المتوقع ما بين يوم القدس (اليهودي)، وبين رمضان وانتخابات السلطة الفلسطينية». وأضاف «لقد جرنا إلى 4 معارك انتخابية، انتهت بفشله في تشكيل حكومة لائقة بسكان الدولة. وعندما فهم أنه من دون دعم إحدى القائمتين العربيتين لن يستطيع تشكيل حكومة، توجه لإخوته العرب كمن عثر على عائلته الضائعة وأبدى استعداده لإعطائهم كل ما يطلبون. وعندما تم سحب كتاب التكليف، قرر أن يمنع أي شخصية سياسية أخرى القيام بذلك، حتى لو كان الثمن إشعال النيران بالدولة وساكنيها». وطالب حالوتس بإجراء تحقيق معمق حول كيفية إدارة الأمور وتنسيقها، بين نتنياهو ووزير الأمن الداخلي (أمير أوحانا)، والمسؤول عن الشرطة والنائب اليميني المتطرف، إيتمار بن غبير، الذي يشعل نار العنصرية ضد العرب في المدن المختلطة، وعلاقة كل ذلك بإثارة الاستفزازات في القدس.
وكتب وزير القضاء الأسبق، البروفسور دانئيل فريدمان، أن نتنياهو الذي وعد قبل وصوله إلى الحكم بإسقاط حكم «حماس» في قطاع غزة، كان أكثر المسؤولين الإسرائيليين الذي عمل على تقوية حكم «حماس». بدءا بصفقة شاليط في سنة 2021 «واستمر في التوصل إلى تهدئة وفي ترتيب دعم قطري تدخل بموجبه حقائب النقود إلى القطاع وتكريس الانقسام الفلسطيني». واليوم توجد مصلحة مشتركة بينهما في البقاء في الحكم.
وقال وزير الأمن السابق، أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «يسرائيل بيتنا» اليميني، إنه مهما تفوه نتنياهو اليوم ضد «حماس»، فإنه لا يستطيع إخفاء الحقيقة بأنه كان أكبر داعم لها. وقال إن نتنياهو يدير الحرب مع غزة وفقا لمصالحه الشخصية والحزبية. وما دام أن كتاب التكليف بيد لبيد، «فإنه سيواصل الحرب إلى أن يلتف الجمهور الإسرائيلي من حوله وينفض عن خصومه، و(حماس) تساعده في ذلك، فهي أيضاً تربح حزبياً من الحرب».
وكتب في «معريب»: يخبرنا نتنياهو أن قواتنا قتلت أربعة من هيئة رئاسة أركان «حماس»، وقتلت قائد لواء شمال غزة في «حماس» وقائد لواء الجنوب في الجهاد الإسلامي، وغيرهم، ويتجاهل أن سياسته جعلت «حماس» ذات قوة عسكرية منظمة فيها رئاسة أركان وقادة ألوية. ويضيف: «حتى اليوم لا توجد سياسة استراتيجية واضحة للدولة تجاه (حماس). وما نراه هو إدارة سياسة بروح المقولات (علي وعلى أعدائي) و(أنا ومن بعدي الطوفان)». ويضيف «دولة إسرائيل أصبحت رهينة لمعركة نتنياهو الشخصية في سبيل إجهاض محاكمته. الرجل يهدد كياننا ويقودنا إلى الهلاك. وأنا أقترح على كل مواطن أن يسأل نفسه: إذا كان هذا حالنا مقابل (حماس)، فكيف سنكون مقابل (حزب الله) وإيران؟».
وقال الكاتب الصحافي بن كسبيت، إن «نتنياهو هو المستفيد الوحيد من الحرب الجارية اليوم، والتي دفع إليه هو ورجاله في الحكم بكل قوة منذ مطلع رمضان، عندما أغلقت الشرطة باب العامود واقتحمت الأقصى، فاليوم لم يعد هناك حديث عن حكومة بديلة له وهذا هو هدفه الأساسي».



كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.