«المتحور الهندي» يشكل هاجساً لبريطانيا

النظام الصحي يعاني من نقص التمويل

وزير الصحة البريطاني مات هانكوك (رويترز)
وزير الصحة البريطاني مات هانكوك (رويترز)
TT

«المتحور الهندي» يشكل هاجساً لبريطانيا

وزير الصحة البريطاني مات هانكوك (رويترز)
وزير الصحة البريطاني مات هانكوك (رويترز)

أعلن وزير الصحة البريطاني، مات هانكوك، أمس، أن بلاده تراقب من كثب السلالة المتحورة من فيروس «كورونا» شديدة العدوى التي منشؤها الهند، بينما تمضي قدماً في خطط للسماح للأشخاص بالتجمعات في الأماكن المغلقة والسفر إلى الخارج بدءاً من اليوم. وصرح هانكوك، في مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» أمس، بأنه ليس من المعروف حتى الآن مدى قابلية انتقال السلالة الهندية، فيما قال مستشارون طبيون للحكومة إنه يمكن أن يكون انتشارها أسهل بنسبة بين 40 و50 في المائة.
وقال هانكوك إنه من الملائم المضي في تخفيف إجراءات مكافحة فيروس «كورونا» في إنجلترا غداً (اليوم) رغم تحذيرات العلماء. ولكنه حذر من أن السلالة الهندية يمكن أن «تنتشر مثل النار في الهشيم بين الذين لم يحصلوا على لقاح فيروس (كورونا)»، وحث المواطنين على التقدم للحصول على اللقاح. وأوضح هانكوك أن هناك الآن أكثر من 1300 حالة مصابة بالسلالة الهندية من فيروس «كورونا»، مضيفاً أن السلالة أصبحت «المسيطرة» في شمال غربي إنجلترا، ولم يستبعد هانكوك احتمالية إعادة فرض القيود في حال أصبحت السلالة الهندية أكثر انتشاراً.
لكن وزير الصحة أكد أن هناك دليلاً جديداً يعطي «درجة مرتفعة من الثقة» بأن اللقاحات ضد فيروس «كورونا» تقاوم السلالة الهندية، رغم أنه في الوقت نفسه لم يستبعد العودة لإجراءات الإغلاق لمنع إعادة تفشي الفيروس. وأضاف: «هذا يعني أنه يمكننا الاستمرار في استراتيجيتنا المتمثلة في استخدام اللقاح لمواجهة الفيروس وتخفيف القيود بحذر، ولكن علينا أن نتوخى الحذر البالغ إزاء تفشي الفيروس».
وارتفع عدد الحالات المنسوبة إلى المتحور الهندي في بريطانيا من 520 الأسبوع الماضي إلى 1313 هذا الأسبوع، وفقاً لوزارة الصحة البريطانية. ولوقف انتشار المتحور الهندي، سيجري تقليص الفترة الفاصلة بين جرعتي اللقاح (حتى 3 أشهر أصلاً) إلى 8 أسابيع للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً والأكثر ضعفاً، بينما ستكثَّف فحوص الكشف عن الإصابة في المناطق المتضررة.
ونفى وزير الصحة، مات هانكوك، الأحد، أن يكون أُرجئ قرار وضع الهند على «القائمة الحمراء» بسبب زيارة بوريس جونسون إلى الهند . وقال لقناة «سكاي نيوز»: «نتخذ هذه القرارات استناداً إلى أدلة». وأكد أن الهند أدرجت في «القائمة الحمراء» قبل اعتبار المتحور الهندي «قيد التحقيق» وبسبب «عدد حالات (كوفيد19) المرتفعة» بين المسافرين الآتين من هذا البلد.
من جانبه، حذر رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، من خطر حقيقي يتمثل في احتمال تأجيل المرحلة الأخيرة من إنهاء القيود المرتبطة بالوباء في 21 يونيو (حزيران) المقبل. وتعمل بريطانيا على تسريع التطعيم؛ المتوفر حالياً لكل من يزيد عمره على 38 عاماً.
وشكر جونسون بتأثر على شاشة التلفزيون الممرضين الذين أنقذوا حياته عندما كان مصاباً بـ«كوفيد19»، ووعد بتقديم كل الأموال اللازمة لنظام الصحة العامة؛ وهو على وشك الانهيار. وبعد أكثر من عام، يدين العاملون الطبيون البريطانيون «الوعود الفارغة» ويشعرون بأنهم تعرضوا لـ«الخيانة»، بينما يحذر الخبراء من مخاطر استمرار نقص الاستثمار. ويذكر الممرض ستيوارت تاكوود أن «نظام الصحة الوطني» البريطاني المجاني الذي يلقى تقدير البريطانيين، «كان في وضع صعب أساساً».
وأضاف هذا المسؤول في نقابة «اتحاد موظفي الخدمة المدنية»: «كنا متأخرين في مهل العلاج» بسبب النقص المزمن في الموظفين وأسرّة المستشفيات. واضطرت المستشفيات وطواقمها بعد ذلك للتعامل مع الضغوط وجداول العمل المثقلة للعديد من موجات وباء «كوفيد19» المدمر الذي أودى بحياة 127 ألف شخص في بريطانيا، في أكبر عدد للوفيات بـ«كورونا» بين دول أوروبا.
وتابع تاكوود أن «كثيرين من العاملين في النظام الصحي الوطني يعانون من مشكلات جسدية وعقلية هائلة»، لذلك؛ عندما «قالت الحكومة إن كل ما ستقدمه لهم هو زيادة بنسبة واحد في المائة، رأوا في ذلك خيانة كبيرة». وهذا التنازل الضئيل أثار غضباً أبعد من دائرة المعنيين أنفسهم؛ فقادة حزب العمال المعارض يطالبون بزيادة أجور الذين يعدّون عمالاً أساسيين.
وكشفت دراسة حديثة أجرتها «الجمعية الطبية البريطانية» على 2100 عامل طبي عن أن أكثر من واحد من كل خمسة يخطط لمغادرة «النظام الوطني الصحي» وتغيير عمله بسبب عام من الضغط والإجهاد. وتطالب نقابة الممرضين «رويال نيرسز كوليدج» بزيادة نسبتها 12.5 في المائة، بينما يطالب اتحاد النقابات «يونيسون» بتقديم مكافأة استثنائية هذا العام تبلغ ألفي جنيه إسترليني لكل منهم. ويشعر فرنكو ساسي؛ أستاذ السياسة الصحية في جامعة «إمبريال كوليدج للأعمال» بالقلق من «نقص في تمويل هيكلي إضافي أكبر من الالتزام بالنفقات العاجلة الناجمة عن الوباء». وقال إن الإنفاق الصحي في المملكة المتحدة كان في الواقع «أقل بنسبة 43 في المائة مما هو عليه في ألمانيا، و15 في المائة عن مثيله في فرنسا قبل الوباء».
وأضاف ساسي في مذكرة نشرت على الموقع الإلكتروني للجامعة، أن عدد الأطباء في المملكة المتحدة؛ حيث يبلغ المعدل 2.8 لكل ألف شخص، «أقل بكثير من المعدلات في الاتحاد الأوروبي»، وعدد أسرّة المستشفيات هو الثاني على لائحة الأدنى مستوى في أوروبا.
وفي 19 أبريل (نيسان) الماضي قررت الحكومة وضع الهند على «القائمة الحمراء» للدول التي يحظر دخول مواطنيها إلى المملكة المتحدة باستثناء المقيمين؛ المضطرين للقيام بحجر صحي في فندق لمدة 10 أيام. وكان بدأ تطبيق الإجراء مطلع أبريل الماضي في باكستان وبنغلاديش المجاورتين.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.