قتلى في مواجهات دامية مع جيش ميانمار

واشنطن ولندن تدقان ناقوس الخطر بشأن تصاعد العنف

قتلى في مواجهات دامية مع جيش ميانمار
TT

قتلى في مواجهات دامية مع جيش ميانمار

قتلى في مواجهات دامية مع جيش ميانمار

قتل ستة متمرّدين خلال أيام من الاشتباكات في ميانمار، وفق ما أفادت به قوة دفاعية مناهضة للمجلس العسكري ومكوّنة من مدنيين أمس، في وقت أدانت بريطانيا والولايات المتحدة عنف الجيش.
وفي الفاتيكان، أقام البابا فرنسيس أمس قداساً خصصه لميانمار مجدداً دعواته لإرساء السلام وإنهاء العنف.
وتهز اضطرابات ميانمار منذ أطاح الجيش بالزعيمة السياسية المدنية أونغ سان سو تشي في انقلاب في الأول من فبراير (شباط)، ما أشعل انتفاضة واسعة سعت السلطات إلى إخمادها بالقوة. وشكل بعض أفراد الحراك المناهض للمجلس العسكري الحاكم، ميليشيات محلية مزودة بأسلحة منزلية الصنع لحماية بلداتهم من قوات الأمن التي قتلت 790 مدنياً على الأقل، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مرصد محلي.
وفي ولاية شين غرباً، تحوّلت بلدة ميندات إلى واحدة من أبرز المناطق المضطربة في البلاد، حيث شكّل بعض السكان «قوة الدفاع لأرض شين». وأفادت القوة في بيان أمس بأن «ستة من أعضاء قوتنا يحاولون حماية أمن السكان في ميندات هاجموا (قوات الجيش)، وضحوا بحياتهم من أجل الثورة الوطنية». وقال ناطق للوكالة الفرنسية إن أكثر من عشرة من عناصر القوة أصيبوا بجروح الأسبوع الجاري، بينما أوقف الجيش خمسة من سكان ميندات.
ومع قطع الإنترنت عن الهواتف المحمولة في أنحاء البلاد، لم يكن من السهل الحصول على تفاصيل بشأن القتال الذي تشهده البلاد، ما يفاقم خوف السكان من تعرضهم إلى أعمال انتقامية وزيادة الصعوبات أمام التحقق من المعلومات على الأرض.
وذكر المتحدث الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن مقاتلي «قوة الدفاع لأرض شين» أضرموا النيران في عدة مركبات للجيش ودمّروها ونصبوا كمائن للقوات العسكرية. وقد هاجم الجيش بدوره البلدة باستخدام نيران المدفعية.
وأفاد بأنه بحلول أمس، تراجع عناصر القوة المتمردة إلى الغابات، وقال: «لن نبقى في البلدة... لكننا سنعود لنهاجم قريباً. لا نملك سوى مسدّسات منزلية الصنع. لم يكن ذلك كافياً». وأشار إلى أن السكان الذين بقوا في ميندات، الخاضعة للأحكام العرفية منذ الخميس، يخشون من مغادرة منازلهم خوفاً من استهدافهم من قبل الجيش.
وفي الفاتيكان، أقام البابا فرنسيس قداساً من أجل ميانمار جاء بعد عدة نداءات من أجل السلام أطلقها في الأشهر الأخيرة، بعدما زار ميانمار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، وكانت أول زيارة بابوية إلى دولة ذات غالبية بوذية.
وفي عظته، تجنب البابا انتقاد النظام العسكري في ميانمار علناً، مكتفياً بالدعوة إلى «الثبات على الحقيقة» وعدم فقدان الأمل. وقال: «في هذه الأيام التي يشهد فيها وطنكم الحبيب ميانمار العنف والنزاع والقمع، لنسأل أنفسنا: ما الذي نحن مدعوون للاحتفاظ به؟ في المقام الأول الحفاظ على الإيمان».
دبلوماسياً، دقت سفارتا الولايات المتحدة وبريطانيا في ميانمار ناقوس الخطر السبت بشأن الاضطرابات في ميندات، وطالبتا قوات الأمن بوقف العنف. وأفادت السفارة الأميركية في تغريدة السبت بأن «استخدام الجيش أسلحة حربية بحق المدنيين، بما في ذلك الأسبوع الجاري في ميندات، هو مؤشر إضافي على الدرجة التي يمكن أن ينحدر إليها النظام من أجل التشبّث بالسلطة».
أكدت السفارة البريطانية بدورها أن «الهجمات ضد المدنيين غير قانونية ولا يمكن تبريرها»، مشيرة إلى التقارير التي تحدّثت عن أعمال العنف في ميندات. وجاء في تغريدة للسفارة «يجب أن يتم إرسال الأدلة على الفظائع إلى (آلية التحقيق المستقلة بشأن ميانمار التابعة للأمم المتحدة) ليكون من الممكن محاسبة مرتكبيها»، في إشارة إلى لجنة تجمع الأدلة عن جرائم دولية.
وأوردت صحيفة «نيو لايت أوف ميانمار» الرسمية أمس أن محكمة عسكرية ستتولى مقاضاة «مرتكبي الجرائم الإرهابية» في ميندات. وأفادت الصحيفة أن قوات الأمن تعرّضت لعدة هجمات أسفرت عن مقتل شخص، بينما أودى كمين نفّذه «ألف مشاغب» الجمعة بعدد من الجنود، دون أن تحدد العدد.
وفي أنحاء البلاد، يواصل المحتجون المناهضون للانقلاب تنظيم مظاهرات من أجل الديمقراطية. وقد رفع متظاهرون في هباكانت (شمال) خلالها لافتات كتب عليها «فلتبقِ قوية ميندات».



وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.