سفير طاجيكستان: مشاورات بين الرياض ودوشنبه للتعاون الاستراتيجي في الطاقة الكهرومائية وزراعة القمح والأرز

لطيف لـ«الشرق الأوسط»: رئيس البلاد دعا الملك سلمان رسميا للمشاركة في المؤتمر الدولي للمياه

شريف أعظمشا لطيف سفير طاجيكستان لدى السعودية خلال حديثه لـ{الشرق الأوسط}
شريف أعظمشا لطيف سفير طاجيكستان لدى السعودية خلال حديثه لـ{الشرق الأوسط}
TT

سفير طاجيكستان: مشاورات بين الرياض ودوشنبه للتعاون الاستراتيجي في الطاقة الكهرومائية وزراعة القمح والأرز

شريف أعظمشا لطيف سفير طاجيكستان لدى السعودية خلال حديثه لـ{الشرق الأوسط}
شريف أعظمشا لطيف سفير طاجيكستان لدى السعودية خلال حديثه لـ{الشرق الأوسط}

كشف لـ«الشرق الأوسط» شريف أعظمشا لطيف سفير طاجيكستان لدى السعودية أن رئيس بلاده قدم دعوة رسمية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لحضور المؤتمر الدولي للمياه، الذي تنظمه الأمم المتحدة في دوشنبه في يونيو (حزيران) المقبل. وأكد رغبة وحرص حكومة الرئيس إمام علي رحمان على تطوير وتعزيز التعاون الاستراتيجي المثمر مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على الصعيدين السياسي والاقتصادي، مشيرا إلى أنه يربط بين البلدين التاريخ والإخاء والقواسم الثقافية المشتركة.
وأوضح لطيف أن بلاده تتطلع إلى شراكة سعودية في قطاعات الطاقة الكهرومائية والقطاع الزراعي، مشيرا إلى أن دوشنبه تنتظر تدفق استثمارات الرياض لزراعة القمح والأرز كمحصولين غذائيين رئيسيين لتحقيق الأمن الغذائي للبلدين. وقال: «طاجيكستان تنظر إلى السعودية كأهم شريك على مستوى المنطقة العربية، لذا نحن مهتمون بترقية علاقاتنا بها إلى مستويات جديدة، وعلى أوسع نطاق، ما يعود بنفع ومصلحة شعبينا الشقيقين»، مشيرا إلى أن اقتصاد بلاده شهد نقلة كبيرة، إذ ارتفع نموه خلال الأعوام الـ10 الأخيرة من 1.7 في المائة إلى 22.8 في المائة.
وأكد أن بلاده تبذل جهودا كبيرة، بهدف تحقيق نقلة نوعية جديدة في مجمل العلاقات القائمة بين البلدين، لتعزيز التعاون المتبادل المنفعة في مختلف المجالات، لافتا إلى أن مؤتمر المياه سيكون بمثابة فرصة، لمناقشة حاضر ومستقبل التعاون وتعزيز العلاقات متعددة الاتجاهات القائمة بين البلدين.
ونوه لطيف بإقامة قاعدة حقوقية مشتركة بين البلدين أخيرا، مبينا أن وزيري الخارجية بالبلدين اتفقا على إنشاء أسس حقوقية لإقامة المشاورات السياسية المنتظمة، يبنى عليها تطبيق استراتيجية التعاون بين الرياض ودوشنبه في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والعلوم والتكنولوجيا والثقافة.
وتابع لطيف: «إمكاناتنا كفيلة بإقامة علاقات ثنائية أخوية متميزة ونموذجية تعود المنفعة المتبادلة على كلا البلدين، إذ إن علاقات التعاون القائمة بين طاجيكستان والسعودية أخذت تتوسع رقعتها لتنحو منحى إيجابيا تصاعديا تتحقق به التنمية المستدامة التي ننشدها في هذه المرحلة بالذات».
وفي هذا السياق وفق لطيف، عقدت الدورة الأولى للجنة الحكومية السعودية الطاجيكية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والفني، وجرت اجتماعات هذه الدورة في العاصمة الطاجيكية وناقشت خلالها مجموعة كبيرة من ملفات التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والمالية والاستثمارية وقطاع الثقافة.
وأوضح السفير الطاجيكي أن الطرفين ناقشا في الدورة الحكومية المشتركة الأولى في العاصمة الطاجيكية دوشنبه في شهر أغسطس (آب) من عام 2013 مجموعة كبيرة من ملفات التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والمالية والاستثمارية وقطاعات التعليم والصحة والثقافة.
ولفت لطيف إلى أن هنالك فرصا كبيرة للغاية لإقامة تعاون مثمر في المجالات الواعدة كالطاقة وإدارة موارد المياه والصناعة والزراعة والسياحة وغيرها، مبينا أن إمكانية التعاون بين البلدين في هذه المجالات ضخمة جدا، معولا على الغرف التجارية، وأرباب العمل والاستثمار أن يلعبوا دورا أكثر فعالية في تطبيقها المثمر.
وقال لطيف: «لن ينسى الشعب الطاجيكي أن السعودية كانت من أول دولة ليست فقط في المنطقة فحسب، بل على مستوى العالم، تعترف باستقلال طاجيكستان في بداية التسعينات من القرن الماضي، أي في أول أيام استقلال الدولة الجديدة».
وأضاف: «لذا نعتز بالعلاقات الثنائية القائمة مع السعودية التي لها دور مشهود في المسيرة التاريخية للحياة الاقتصادية والسياسية والثقافية وفي تأمين الاستقرار والأمن في العالم الإسلامي، بل امتد ذلك إلى كل أنحاء العالم بشكل واسع».
وعلى مستوى طاجيكستان، أوضح لطيف أنه أمام الحكومة سلسلة من الأعمال ذات الأهمية، مثل تنمية البنى التحتية في قطاعات النقل والطاقة والتجارة والاستثمار، مع العمل على رفع القدرات الإنتاجية والتصديرية وتصنيع المنتجات الزراعية وتعزيز وضع الأعمال الصغيرة والمتوسطة في مجالات مختلفة من اقتصادها.
وقال لطيف: «إن هذا التوجه الحكومي يتماشى مع أولويات استراتيجية البلاد للتنمية المستدامة، وعلى سبيل المثال فإن الحل الرشيد لقضايا المياه والطاقة مهم جدا، خصوصا أن طاجيكستان تحتل الريادة عالميا من ناحية امتلاك قدرات إنتاج الكهرباء، بجانب توافر موارد المياه الصالحة للشرب».
وأضاف لطيف: «إن قضية تأمين الطاقة الكهربائية عبر إنشاء وترميم المحطات الكهرمائية وخطوط نقل الطاقة الكهربائية ذات التيار العالي تمثل أحد الأهداف الاستراتيجية، من أجل تحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بمستوى رفاهية شعوب البلد والمنطقة كلها».
ولفت إلى أن المشروع الإقليمي لمد خط نقل الطاقة الكهربائية «كاسا 1000» الخاص بتصدير الكهرباء من طاجيكستان وقرغيزستان إلى أفغانستان وباكستان، يبدو أحد طرق الحل الرشيد للقضية المشار إليها.
وقال السفير لطيف: «شرعنا في تطوير هذا المشروع، بدعم من البنك العالمي وغيره من المؤسسات المالية الدولية، لأن له أهمية قصوى في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في منطقتي آسيا الوسطى وجنوب آسيا».
وأكد لطيف أن بلاده تتطلع إلى تعزيز التعاون في قطاعات الطاقة الكهرومائية والزراعة والصناعة، مبينا أن سياسات بلاده ساهمت في تنمية القطاع الزراعي ورفع قدراته الإنتاجية والتصديرية بغية إنجاز الهدف الاستراتيجي الآخر، وهو تحقيق الأمن الغذائي محليا والمساهمة فيه إقليميا. وبيّن أن طاجيكستان تمتلك الظروف اللازمة كل لتنمية هذه القطاعات، مبينا أن بلاده قطعت شوطا كبيرا في تطوير هذا الجانب، في ظل توافر موارد الماء والأرض والمناخ الملائم والمواد الخام والأيدي العاملة الأقل تكلفة، مشيرا إلى أنه لا ينقصها إلا ضخ المزيد من الاستثمارات، خصوصا السعودية منها.
وقال لطيف: «إن تنفيذ المشروعات المشتركة في مجالات تصنيع المنتجات الزراعية من خلال الصناعات الخفيفة وصناعات الأغذية وإنتاج مياه الشرب العالية الجودة وتصديرها إلى دول المنطقة والعالم، سيدر الأرباح الكبيرة لشركائنا السعوديين من الناحية الاقتصادية».
وأكد أن تطوير البنية التحتية للنقل وتحسين شبكات الاتصالات يعتبر هدفا استراتيجيا آخر لطاجيكستان، مشيرا إلى أن حكومة بلاده تولي عناية خاصة بتنمية هذه القطاعات، من خلال جذب الأعمال الصغيرة والمتوسطة والاستثمارات الأجنبية، لتعظيم العائد من هذه القطاعات وجذب الاستثمار الأجنبي، خصوصا السعودي.
ونوه بأن عملية إنشاء المحطات الكهرومائية، وترميم القدرات الإنتاجية الموجودة مع مد الخطوط الجديدة ذات التيار العالي لنقل الطاقة الكهربائية تمثل أحد الأهداف الاستراتيجية للدولة، كاشفا عن تحويل رسالة من وزير مالية بلاده، وجهها قبل فترة إلى الصندوق السعودي للتنمية، بخصوص تقديم الدعم المالي لهذا المشروع.
وفي ما يتعلق بالمؤتمر الدولي للمياه، أكد لطيف أن العاصمة الطاجيكية دوشنبه ستستضيف فعالياته يومي 9 و10 يونيو المقبل، بمشاركة حكومات الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية والمؤسسات المالية، بجانب المنظمات غير الحكومية وغيرها من الجهات المعنية بتسوية مشكلات المياه.
وأشار إلى أن منظمة الأمم المتحدة تبنت فكرة المؤتمر الدولي التي تقدمت بها بلاده، بشأن تنفيذ العقد الدولي للعمل تحت شعار «الماء من أجل الحياة»، بهدف حشد الجهود الرامية إلى الوفاء بالالتزامات الدولية، المتعلقة بقضايا المياه في عام 2015، من خلال وضع خطط لإدارة الموارد المائية المتكاملة وترشيد استخدامها لمساعدة البلدان النامية.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.