لاريجاني ورئيسي يترشحان للانتخابات الرئاسية في إيران

رئيس البرلمان الإيراني السابق علي لاريجاني لدى تسجيل ترشحه للانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني السابق علي لاريجاني لدى تسجيل ترشحه للانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)
TT

لاريجاني ورئيسي يترشحان للانتخابات الرئاسية في إيران

رئيس البرلمان الإيراني السابق علي لاريجاني لدى تسجيل ترشحه للانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني السابق علي لاريجاني لدى تسجيل ترشحه للانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)

تقدم علي لاريجاني السياسي المحافظ المعتدل الذي شغل لفترة طويلة منصب رئيس مجلس الشورى الإيراني، ويُعد من مؤيدي اتفاق طهران مع القوى الكبرى بشأن برنامجها النووي، اليوم (السبت)، بترشحه إلى الانتخابات الرئاسية الشهر المقبل، مع دخول مهلة الترشيح يومها الأخير، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وحضر لاريجاني الذي سيتم في يونيو (حزيران) الرابعة والستين من العمر، إلى مقر وزارة الداخلية مع بدء تسجيل الترشيحات صباح اليوم.
كما أعلن رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي السبت عزمه على الترشح للانتخابات الرئاسية، وفق بيان أوردته وسائل إعلام محلية، وذلك بعد أربعة أعوام من خسارته في الدورة الماضية.
ويعد رئيسي (60 عاما)، من الشخصيات المحافظة المتشددة في السياسة الإيرانية. وأتى بيان ترشحه بعيد حضور المحافظ المعتدل والرئيس السابق لمجلس الشورى علي لاريجاني، إلى وزارة الداخلية لتسجيل ترشيحه للانتخابات.
ويأتي تسجيل لاريجاني ورئيسي في اليوم الأخير من مهلة الأيام الخمسة للترشح، وبعد تردد في الإقدام على الخطوة، وفق تقارير صحافية إيرانية.
وهي المرة الثانية التي يترشح فيها لاريجاني إلى الانتخابات الرئاسية، بعد محاولة أولى عام 2005 في عملية اقتراع انتهت بفوز غير متوقع لمحمود أحمدي نجاد.
ولاريجاني من أبرز الوجوه الحاضرة في السياسة الإيرانية على مدى الأعوام الماضية.
ولدى ترشحه المرة الأولى، كان يقود المفاوضات الإيرانية مع القوى الكبرى في الملف النووي، قبل أن يبتعد عن هذا الدور في أعقاب انتخاب أحمدي نجاد نظرا لتباين وجهات النظر بينهما حول مقاربة هذا الموضوع الشائك.
وشغل لاريجاني رئاسة «مجلس الشورى الإسلامي» (البرلمان) بين 2008 و2020. ويُعد حالياً مستشاراً للمرشد علي خامنئي.
ولاريجاني هو من السياسيين المعتدلين في التيار المحافظ. وخلال رئاسته مجلس الشورى كان مسانداً للرئيس المعتدل حسن روحاني الذي انتخب عام 2013 وفق برنامج انفتاح سياسي، وأبرم في عهده الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني في فيينا عام 2015.
وأتاح الاتفاق رفع العديد من العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة على إيران، في مقابل خفض أنشطتها النووية وضمان سلميتها.
لكن الاتفاق بات مهدداً منذ عام 2018، عندما قرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب سحب بلاده أحادياً منه، وإعادة فرض عقوبات قاسية على طهران.
وتخوض طهران والقوى الكبرى مباحثات منذ مطلع أبريل (نيسان) لمحاولة إحياء الاتفاق وضمان عودة كل من الولايات المتحدة وإيران إلى تنفيذ التزاماتهما الكاملة بموجبه.
ويتوقع أن يكون هذا الاتفاق، إضافة إلى الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها إيران، والعائدة بشكل أساسي إلى العقوبات الأميركية، من المحاور الأساسية في انتخابات 18 يونيو(حزيران) لاختيار خلف لروحاني الذي لا يحق له الترشح الآن بعد ولايتين متتاليتين.
وقال لاريجاني للصحافيين بعد تسجيل ترشيحه في وزارة الداخلية، إن «السياسية الخارجية للبلاد يجب أن تهدف إلى تسهيل العلاقات الخارجية من أجل النمو الاقتصادي للبلاد».
ويفترض أن يقوم رئيسي بخطوة مماثلة اليوم لتسجيل ترشيحه رسميا، في اليوم الأخير من مهلة التقدم بالترشيحات للانتخابات لاختيار خلف للرئيس المعتدل حسن روحاني.
وفي بيان إعلان الترشيح الذي نشرته وسائل إعلام إيرانية، شدد رئيسي على أن «النضال المستمر ضد الفقر والفساد، والإذلال والتمييز» ستكون العناوين العريضة لولايته الرئاسية في حال انتخابه، علما بأنه رفع شعارات مماثلة في انتخابات 2017 التي خسرها أمام روحاني.
ويأتي الإعلان عن ترشيح رئيسي بعد أشهر من مواقف أبدتها تشكيلات سياسية أساسية للمحافظين والمتشددين، أكدت نيتها دعمه في حال تقدم للانتخابات مرة جديدة.
ويرجح أن يدفع ترشيح رئيسي العديد من الأسماء البارزة في أوساط المحافظين، مثل الرئيس الحالي لمجلس الشورى محمد باقر قاليباف، الى الإحجام عن الترشح.
وفي انتخابات 2017، نال رئيسي 38 بالمئة من أصوات المقترعين، إلا أن ذلك لم يحل دون فوز روحاني من الدورة الأولى، بولاية ثانية في رئاسة الجمهورية. ولا يحق للرئيس الحالي دستوريا الترشح لدورة رئاسية ثالثة متتالية.
وقدم رئيسي نفسه يومها على أنه «مدافع عن الفقراء»، واعدا بزيادة المعونات المباشرة المقدمة إليهم، وعوّل بشكل أساسي على أصوات الفئات الفقيرة والمهمشين اقتصاديا.
ولدى ترشحه في 2017، كان رئيسي يتولى شؤون العتبة الرضوية المقدسة في مدينة مشهد بشمال شرق البلاد.
وفي 2019، عينّه المرشد علي خامنئي رئيسا للسلطة القضائية، داعيا إياه لمواجهة «الفساد».
وتنتهي مهلة الترشح، مساء السبت، على أن ترفع الأسماء بعدها إلى مجلس صيانة الدستور الذي تعود إليه صلاحية المصادقة النهائية لخوض الانتخابات.
ومن المقرر أن تعلن الأسماء المنافسة بحلول 27 مايو (أيار)، على أن تبدأ في اليوم التالي حملة انتخابية لعشرين يوماً.



الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».


إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.