تعثّر «التجزئة الأميركية» يزيد الإرباك الاقتصادي

الدولار يواصل التراجع ومكاسب محدودة للذهب

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية على غير المتوقع في أبريل ما يزيد من حجم القلق الاقتصادي (أ.ب)
استقرت مبيعات التجزئة الأميركية على غير المتوقع في أبريل ما يزيد من حجم القلق الاقتصادي (أ.ب)
TT

تعثّر «التجزئة الأميركية» يزيد الإرباك الاقتصادي

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية على غير المتوقع في أبريل ما يزيد من حجم القلق الاقتصادي (أ.ب)
استقرت مبيعات التجزئة الأميركية على غير المتوقع في أبريل ما يزيد من حجم القلق الاقتصادي (أ.ب)

يزداد التوتر الاقتصادي الأميركي الذي بدأ مطلع الأسبوع ببيانات غير مواتية لكل من التضخم والتوظيف، وذلك بعدما استقرت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة على غير المتوقع في أبريل (نيسان) الماضي، إذ انحسر الدعم من مدفوعات التحفيز، لكن من المحتمل أن تشهد الأشهر المقبلة تسارعا في ظل بلوغ من المدخرات مستويات غير مسبوقة واستئناف أنشطة اقتصادية. وقالت وزارة التجارة الأميركية الجمعة إن قراءة مبيعات التجزئة التي لم تتغير الشهر الماضي جاءت عقب ارتفاع 10.7 في المائة في مارس (آذار) في قراءة معدلة بالزيادة عن القراءة السابقة التي أشارت إلى نمو 9.7 في المائة. وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا ارتفاع مبيعات التجزئة واحدا في المائة.
وتلقى العديد من الأسر المؤهلة مدفوعات إضافية بقيمة 1400 دولار في مارس، والتي جاءت في إطار حزمة مساعدات مرتبطة بكوفيد - 19 من البيت الأبيض بلغ حجمها 1.9 تريليون دولار، وجرت الموافقة عليها أوائل ذلك الشهر.
ونما الإنفاق الاستهلاكي الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأميركي بوتيرة سنوية 10.7 في المائة في الربع الأول من العام، مما يضيف 7.02 نقطة مئوية إلى معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 6.4 في المائة.
ومن جهة أخرى، زاد إنتاج المصانع الأميركية في أبريل مع عودة المجمعات التي تضررت من جراء طقس عاصف بالجنوب في فبراير (شباط)، مما عوض أثر انخفاض في إنتاج السيارات.
وقال مجلس الفيدرالي الجمعة إن إنتاج الصناعات التحويلية ارتفع 0.4 في المائة الشهر الماضي بعد صعوده 3.1 في المائة في مارس. وما زال الإنتاج أقل قليلا من مستوى ما قبل الجائحة.
وأشار المجلس إلى أن «أحد الروافد المهمة لنمو إنتاج المصانع كان عودة عمليات المجمعات التي تضررت جراء الأحوال الجوية السيئة خلال فبراير في جنوب وسط البلاد وظلت مغلقة في مارس».
ويسهم قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 11.9 في المائة من الاقتصاد الأميركي، ويتلقى دعما من تحفيز مالي ضخم وتحول في الطلب باتجاه السلع على حساب الخدمات بسبب جائحة فيروس كورونا... لكن طفرة الطلب أفضت إلى نقص بالمواد الخام، في حين تبقي الجائحة بعض العمال في منازلهم، مما يضغط أكثر على المعروض. وأجبرت أزمة عالمية في أشباه الموصلات صناع السيارات بالولايات المتحدة على تقليص الإنتاج. وانخفض إنتاج مصانع السيارات 4.3 في المائة في أبريل. وباستبعاد السيارات، يكون الإنتاج الصناعي قد زاد بنسبة 0.7 في المائة.
وزادت أسعار الذهب الجمعة على خلفية انخفاض الدولار، لكن المكاسب جاءت محدودة بعد أن أظهرت بيانات ارتفاعا في التضخم بالولايات المتحدة، مما غذى مخاوف من رفعلأسعار الفائدة أسرع مما كان متوقعا.
وبحلول الساعة 13:41 بتوقيت غرينتش، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.74 في المائة إلى 1837.40 دولار للأوقية (الأونصة). وتقدمت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.2 في المائة إلى 1827.40 دولار، واستقر المعدن على أساس أسبوعي.
وهبط مؤشر الدولار 0.1 في المائة مقابل عملات رئيسية أخرى، مما يجعل الذهب أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. وقال ستيفن إينيز الشريك الإداري في إس. بي. آي أست مانجمت إن «التضخم ليس بالضرورة سلبيا بالنسبة للذهب، لكن من السلبي بدء البنوك المركزية في التحرك على خلفية ذلك، والسوق تصير متوترة بعض الشيء لاعتبارها أن هذا قد يؤدي إلى تقديم موعد خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قليلا». وأظهرت بيانات اقتصادية هامة في الولايات المتحدة هذا الأسبوع ارتفاعا أكبر من المتوقع لأسعار المستهلكين وانخفاض طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى أدنى مستوى لها في 14 شهرا، مما غذى المخاوف بشأن تنامي التضخم واحتمالات رفع أسعار الفائدة. وتزيد أسعار الفائدة المرتفعة من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.