تداخل مفردة «الإرهاب» مع مصطلحات أخرى يدفع المختصين للخلاف حول تحديد مفهومه

المجتمعون في مؤتمر مكة أكدوا كيل العالم بمكيالين في تصنيف العمليات الإرهابية

جانب من إحدى محاضرات المؤتمر العالمي الإسلامي لمكافحة الإرهاب الذي عقد في مكة المكرمة (تصوير: أحمد حشاد)
جانب من إحدى محاضرات المؤتمر العالمي الإسلامي لمكافحة الإرهاب الذي عقد في مكة المكرمة (تصوير: أحمد حشاد)
TT

تداخل مفردة «الإرهاب» مع مصطلحات أخرى يدفع المختصين للخلاف حول تحديد مفهومه

جانب من إحدى محاضرات المؤتمر العالمي الإسلامي لمكافحة الإرهاب الذي عقد في مكة المكرمة (تصوير: أحمد حشاد)
جانب من إحدى محاضرات المؤتمر العالمي الإسلامي لمكافحة الإرهاب الذي عقد في مكة المكرمة (تصوير: أحمد حشاد)

تواصلت الجلسات النقاشية على هامش المؤتمر الإسلامي العالمي (الإسلام ومحاربة الإرهاب) الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتحدث المشاركون عن تحديد مفهوم الإرهاب، مبينين أن تحديد تعريف معين عملية شائكة، وهو ما يظهر من الخلاف بين الأفراد والجماعات في تحديد ماهية الإرهاب، وهو ما أدى إلى اختلاف الباحثين عن تعريف ثابت ودقيق بينهم.
وأوضح المجتمعون أن الأسباب في ذلك كثيرة وأبرزها غياب الاتفاق الواضح بين المتخصصين والمهتمين على تحديد ماهية الإرهاب، يضاف إلى ذلك تداخل مفهوم الإرهاب مع مفاهيم أخرى شبيهة له فعلا، وغياب مرتكزات علمية دقيقة مفسرة لهذه الظاهرة لاختلاف المعارف، وشدد المتحدثون على أن صور ودوافع الإرهاب متحركة متطورة بتطور واختلاف الزمان.
عقب ذلك تباحث المشاركون في تعريف الإرهاب من المنظور الدولي، وتصدى لذلك بداية الدكتور فيصل بن معمر، الأمين العام لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين أتباع الديانات والثقافات.
وخرج الجميع بأن الأحداث الإرهابية ليست منتجا خاصا بديانة أو عرق أو جنس معين، فالإرهاب ظاهرة بشرية، مضيفين أنه على مر التاريخ تعددت أنواع الإرهاب باستمرار وسائل متعددة سواء كانت دينية أو سياسية، واختلطت كثير من المفاهيم التي أصبحت غير متفق عليها.
وفرّق المتحدثون في الجلسة بين الإرهاب والكفاح المسلح، موضحين أن منظمة الأمم المتحدة حرصت في مواثيقها وإعلاناتها وقراراتها على تأكيد هذا التمايز، فشرعت حق الكفاح المسلح من أجل تقرير المصير أو تحرير أرض محتلة أو استرجاع استقلال مغتصب.
وتطرق الحديث في الجلسة إلى استخدام الدين مظلة للإرهاب مبينين نماذج من الهندوسية والبوذية واليهودية والنصرانية والإسلام، مشيرين إلى أن هناك محاولات من جهة أو جهات لربط الإسلام، بالذات، بالإرهاب دون غيره من الأديان، فإذا قام شخص مسلم بعملية إرهابية، فإن عمله هذا يصنف إرهابيا مع أنه قد يكون جاهلا بمبادئ الإسلام، وفي الوقت نفسه إذا صدر مثل هذا العمل اللاأخلاقي من مسيحي أو يهودي أو بوذي أو هندسي فمن الصعب جدا أن تسرع جهة ما إلى وصف هذا العمل بالإرهاب بالدين الذي ينتمي إليه.
وأكد المتحدثون في حديثهم في الجلسة أن الدين الإسلامي يرسخ الأخوة والسلام والمحبة والتسامح بينه وبين البشر بخلاف ما يروج له الحاقدون، كما أن هناك نصوصا كثيرة وردت في القرآن الكريم تدعو إلى التعايش السلمي بين البشر.
وفرق المشاركون بين الجهاد الذي خاضه المسلمون عبر تاريخ الفتوحات وبين الأعمال الإرهابية أو ما يسمى بالعنف الديني مع أن هناك من يحاول التسوية بينهما ظلما وعدوانا، علما بأن مفهوم الجهاد وأنواعه معروفة لأهل العلم.
يذكر أن الشيخ عبد الله دريان مفتي لبنان أدار جلسة الأمس، وتحدث فيها الدكتور محمد أمين البارودي، عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة والأنظمة بجامعة الطائف، وفيصل بن معمر، الأمين العام لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين أتباع الديانات والثقافات، والدكتور علي محيي الدين القرة داغي، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في قطر، بالإضافة إلى الدكتور فخر الدين الزبير علي، المحاضر بكلية الدراسات القضائية والأنظمة بجامعة أم القرى.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.