الاستخبارات الأميركية تحقق في إصابات دماغية لدبلوماسييها

عملوا بسفارتها في الصين وكوبا وروسيا ودول آسيوية

TT

الاستخبارات الأميركية تحقق في إصابات دماغية لدبلوماسييها

بدأت أجهزة الاستخبارات الأميركية تحقيقا موسعا بعد أن أشارت تقارير إلى إصابة العديد من العاملين في السفارات الأميركية في الصين وكوبا وروسيا بأمراض دماغية غامضة. وأشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن العديد من الدبلوماسيين والجنود وعملاء الاستخبارات اشتكوا من مشاكل صحية غير مبررة تزايدت وبلغ عدد المصابين أكثر من 130 شخصا خلال السنوات الخمس الماضية مما أثار قلقا واسعا داخل أوساط إدارة الرئيس جو بايدن. ووفقا لمجلس الأمن القومي وصف الدبلوماسيون والجنود إصابتهم بفقدان للسمع وارتفاعات في درجة الحرارة ودوار مفاجئ وغثيان وألم بالرأس والرقبة.
ولم يتم العثور على تفسير قاطع لتلك الأمراض المفاجئة. وقال مارك بوليمروبولوس الضابط السابق بوكالة الاستخبارات المركزية الذي عمل في السفارة الأميركية في موسكو عام 2017 «لقد كنا نشعر بأعراض شديدة تجعلنا نفضل الموت على الألم».
وقالت جين ساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض في المؤتمر الصحافي مساء الأربعاء «في المرحلة الحالية لا نعرف سبب هذه الحوادث التي تعتبر محدودة في طبيعتها والغالبية العظمي منها يتم الإبلاغ عنها»، فيما أكدت إيميلي هورن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي أن الرئيس بايدن أصدر أوامر بالتحقيق ومراجعة ما إذا كانت هناك حالات أخرى لم يتم تسجيلها وما إذا كانت الأمراض الغامضة تشكل نمطا واسع. وقالت أماندا شوش المتحدثة باسم مكتب مدير المخابرات الوطنية: «حتى الآن، ليس لدينا معلومات محددة حول سبب هذه الحوادث، ومن السابق لأوانه ومن غير المسؤول التكهن». وأشارت تقارير صحافية إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية شكلت «خلية استهداف» للتحقيق في أسباب تفشي هذه الأمراض الغامضة.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن الحالات المؤكدة المعلنة كان أغلبها في الصين وكوبا وبلغ عددها 60 حالة، إلا أن الصحيفة أكدت من خلال تصريحات لمسؤولين حاليين وسابقين أن أكثر من 130 شخصا اشتكوا من تلك الإصابات الدماغية الغامضة وتم تسجيل حالات في أوروبا وأماكن أخرى في آسيا. وتقول المصادر إن ثلاثة ضباط من عملاء الاستخبارات المركزية أبلغوا عن مشاكل صحية أثناء عملهم في سفارات أميركية بالخارج منذ ديسمبر (كانون الأول) 2020 وطلبوا إعادتهم إلى الولايات المتحدة والخضوع للعلاج في مركز والتر ريد الطبي الوطني العسكري بولاية ميريلاند. وتقول التسريبات إن شدة الإصابات الدماغية متفاوتة بين الضحايا، وأشارت الصحيفة إلى أن بعض المصابين عانوا من أعراض وآلام مزمنة لا شفاء منها مما أثار القلق من إصابات دماغية دائمة.
وقد بدأت تلك الحوادث في سفارة الولايات المتحدة في العاصمة الكوبية هافانا عام 2016 ووصفها المسؤولون باسم «متلازمة هافانا» وتزايدت الحالات في سفارات أميركية أخرى مما دفع الكونغرس لمطالبة الإدارة بالتحقيق لمعرفة أسباب تلك الأمراض الغامضة ومن وراءها.
ووفقا لمجلس الأمن القومي تركزت معظم الحالات في دول خارج الولايات المتحدة باستثناء حالتين اشتكى فيهما موظفون في البيت الأبيض من تلك الأعراض الغامضة.
وسط قلق متزايد بين المشرعين، أصدر السيناتور الديمقراطي مارك وارنر والجمهوري ماركو روبيو، من لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ، بيانًا يحذر من أن «هذا النمط من مهاجمة الأميركيين الذين يخدمون حكومتنا في الخارج يبدو أنه يتزايد». وقال رئيس اللجنة وارنر «لقد عقدنا بالفعل جلسات استماع لتقصي الحقائق بشأن هذه الهجمات، والتي أدى العديد منها إلى حالات مؤكدة طبياً من إصابات الدماغ، وسنفعل المزيد». وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن المدير الجديد لوكالة الاستخبارات المركزية ويليام بينز يتحرك بقوة في تلك التحقيقات والتقى بالضحايا والأطباء الذين يقومون بعلاج المصابين من ضباط وكالة الاستخبارات، كما كلف نائبه ديفيد كوهين بالإشراف على تحقيقات لتقدم إحاطات منتظمة للمشرعين بالكونغرس. وينظر مسؤولو الأمن الأميركيون في سلسلة من التفسيرات المحتملة لإصابات الرأس، في حين أشار بعض الخبراء إلى أن تفشي المرض قد يرجع إلى «الهستيريا الجماعية».
وفي دراسة أجرتها الأكاديمية الوطنية للعلوم (NAS) في ديسمبر (كانون الأول) الماضي قالت إن أسباب هذه الإصابات الغامضة قد يرجع إلى «طاقة تردد نبضية» موجهة. تقول نيويورك تايمز إن بعض المسؤولين الحكوميين يتفقون على أن «جهاز الطاقة الموجهة هو السبب الأكثر ترجيحاً».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.