بوكيتينو: القدرة على التعامل مع النجوم الكبار أهم صفات المدرب الجيد

مدرب سان جيرمان يتحدث عن مغامراته المثيرة في دوري الأبطال وعلاقته بنيمار ومبابي

بوكيتينو: القدرة على التعامل مع النجوم الكبار أهم صفات المدرب الجيد
TT

بوكيتينو: القدرة على التعامل مع النجوم الكبار أهم صفات المدرب الجيد

بوكيتينو: القدرة على التعامل مع النجوم الكبار أهم صفات المدرب الجيد

يقول المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو وهو يشرح كيف يتعامل مع العدد الكبير من النجوم في فريقه باريس سان جيرمان: «أنا لست ممثلاً. الفريق يضم كوكبة من النجوم اللامعة مثل نيمار، وفيراتي، ونافاس، ومبابي، ودي ماريا، فهناك الكثير من اللاعبين الموهوبين وأصحاب الشخصيات الرائعة. لكن أهم شيء في التدريب هو أن تكون طبيعياً وحقيقياً وعفوياً. أنا مدير فني في عالم كرة القدم ولن أتغير، وسأظل دائما كما أنا. أحاول دائما أن أتعاطف مع الآخرين وأن أكتشف طبيعة وشخصية اللاعبين حتى يمكنني تكوين رابط عاطفي جيد معهم».
ويتولى المدير الفني السابق لتوتنهام هوتسبير القيادة الفنية لباريس سان جيرمان منذ الثالث من يناير (كانون الثاني) الماضي، وقاد النادي الفرنسي للوصول للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا لكنه خسر في مباراة الذهاب على ملعب «حديقة الأمراء» أمام مانشستر سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد، وهو الأمر الذي يصعب من مهمة الصعود للمباراة النهائية للبطولة الأقوى في القارة العجوز.
وقال بوكيتينو مبتسما خلال اللقاء الذي أجري معه عبر تطبيق «زوم»: «أنا أمثل إلى حد ما، نظرا لأن كاميرات شركة أمازون هنا أيضا». ولم يكن المدير الفني الأرجنتيني يريد أن تكون كاميرات شركة أمازون موجودة في مقر نادي توتنهام لتوثيق مسيرة الفريق الإنجليزي خلال الموسم الماضي، وكانت حجته في ذلك تتمثل في أن اللاعبين ليسوا ممثلين حتى يتم التعامل معهم بهذه الطريقة. ولم يستمر بوكيتينو مع توتنهام خلال الموسم الماضي سوى بضعة أشهر، وبالتالي لم يظهر سوى في نصف الحلقة الأولى من سلسلة الأجزاء التسعة التي تعتزم شركة أمازون الأميركية إنتاجها عن نادي توتنهام. يقول بوكيتينو عن ذلك: «لقد كنا في الحلقة الأولى فقط لمدة 25 دقيقة، وأعتقد أن هذا يكفي وهو كثير جدا».
لكن ما لا يمكن أن يجادل فيه بوكيتينو هو أنه دائما ما يواجه مثل هذه الأمور المثيرة للجدل، خاصة في دوري أبطال أوروبا. وخلال مسيرة توتنهام إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في عام 2019 فاز الفريق على مانشستر سيتي وأياكس في دور الثمانية ونصف النهائي، في مغامرات مثيرة لدرجة أنه لا يمكن لأي سيناريو أن يصفها بعد أن حقق الفريق الفوز في اللحظات الأخيرة وحقق ريمونتادا لا يمكن أن تنسى. والآن قاد المدير الفني الأرجنتيني باريس سان جيرمان للفوز على برشلونة في دور الستة عشر، ثم بايرن ميونيخ في دور الثمانية بعد تقديم مستويات جيدة للغاية.
يقول بوكيتينو: «بطولة دوري أبطال أوروبا تحبنا، ودائما ما ينتظر الجميع مبارياتنا في هذه البطولة. لقد جذبنا أنظار الجميع أمام برشلونة وبايرن ميونيخ لأننا قدمنا أداء قويا للغاية». وكان بايرن ميونيخ قد فاز على باريس سان جيرمان في المباراة النهائية الموسم الماضي. يقول بوكيتينو عن ذلك: «عندما أوقعتنا القرعة في مواجهة بايرن ميونيخ قلنا يا إلهي إننا سوف نعلب أمامهم مرة أخرى. إنهم أفضل فريق في العالم في الوقت الحالي. لم يكن أحد يؤمن بقدرتنا على تحقيق الفوز عليهم، لكننا كنا على قدر المسؤولية».
وعندما أوقعت القرعة باريس سان جيرمان في مواجهة برشلونة في دور الستة عشر، بدأ الجميع يتحدث مرة أخرى عن «الريمونتادا» التي حققها الفريق الإسباني في عام 2017 فبعدما سحق باريس سان جيرمان نادي برشلونة على ملعب «حديقة الأمراء» برباعية نظيفة، خسر بشكل غريب على ملعب «كامب نو» بستة أهداف مقابل هدف وحيد، واهتزت شباكه بثلاثة أهداف بعد الدقيقة 88 من عمر اللقاء. لكن هذه المرة، تقدم باريس سان جيرمان بقيادة بوكيتينو بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف وحيد في المباراة الأولى على ملعب «كامب نو»، قبل أن يتعادل على ملعبه بهدف لكل فريق، لكن من الإنصاف أن نقول إن الأعصاب كانت متوترة للغاية عندما حصل برشلونة على ركلة جزاء قبل نهاية الشوط الأول بقليل.
لقد ظل بوكيتينو هادئاً، كعادته دائما بجوار خط التماس - على عكس سلفيه في قيادة باريس سان جيرمان، توماس توخيل وأوناي إيمري – وهو الأمر الذي نقل الثقة للاعبين داخل الملعب. لقد تصدى كيلور نافاس ببراعة لركلة الجزاء التي نفذها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وساعد باريس سان جيرمان على الخروج بنتيجة التعادل بهدف لكل فريق، والتأهل لدور الثمانية. يقول بوكيتينو عن ذلك: «كل الحديث هنا قبل مباراة الإياب كان يدور عن الريمونتادا التي حققها برشلونة في عام 2017 لقد كان شعوراً غريباً بعض الشيء. ولم يكن هناك سوى عدد قليل فقط من الناس داخل النادي - ومن بينهم بالطبع اللاعبون الذين يعدون العامل الأكثر أهمية – لا يشعرون بالتوتر حيال ذلك. لكننا كنا هادئين في حقيقة الأمر».
ويبدو بوكيتينو بحالة جيدة للغاية، رغم ضغوط منصبه الجديد، فلا تبدو عليه علامات القلق ولا يمكنك أن ترى شعرا أبيض في رأسه. يقول المدير الفني الأرجنتيني: «ربما يكمن السر في أن العمل كمدير فني لا يشكل ضغطا علي، فأنا أحاول دائما أن أستمتع بالمباريات. أنا لا أعاني، ولا أشعر بالتوتر خلال المباريات. وأكره الفترة التي لا نلعب فيها مباريات، وأحب أن أشارك دائما في المباريات، وخاصة في المباريات الكبيرة، أكثر من حبي للمشاركة في الحصص التدريبية. لكني أريد أيضاً أن أقول شكراً لأمي وأبي، لأنني أعتقد أن هذا الأمر وراثي وأنني اكتسبت تلك الصفات منهما».
وكما كان الحال في توتنهام، يسعى بوكيتينو جاهداً لخلق أجواء عائلية رائعة يحظى فيها الجميع بالحب والتقدير والاحترام على قدم المساواة، وكانت لمسته الإنسانية واضحة للغاية خلال المباراة التي لعبها باريس سان جيرمان على ملعبه أمام نانت في 14 مارس (آذار)، عندما تلقى خبراً بأن منزل نجم الفريق أنخيل دي ماريا قد تعرض للسطو بينما كانت زوجة اللاعب وأطفاله بالداخل. وعلى الفور، استبدل بوكيتينو دي ماريا وظل معه في غرفة خلع الملابس حتى اتصل اللاعب بزوجته. لقد خسر باريس سان جيرمان تلك المباراة بهدفين مقابل هدف وحيد، لكن النتيجة كانت أمرا ثانويا بالنسبة لبوكيتينو.
يقول بوكيتينو: «في اللحظة التي علمنا فيها بهذا الأمر، انتهت المباراة بالنسبة لي، فالأهم بالطبع هو أسرة اللاعب. لقد قمنا بما كان يتعين علينا القيام به دائما لكي نضع الأسرة في المقام الأول». وكان البعض يرى أن بوكيتينو قادر فقط على التعامل مع اللاعبين الشباب في إنجلترا وأنه سيجد صعوبة في التعامل مع اللاعبين الكبار في النادي الفرنسي، فكيف يتعامل، على سبيل المثال، مع نيمار؟ يرد بوكيتينو قائلا: «أنا أجيد التعامل مع النجوم الكبار... القدرة على التعامل مع النجوم الكبار أهم صفات المدرب الجيد... والتعامل مع نيمار سهل للغاية، لأنك لست بحاجة إلى فعل الكثير، فمنذ أول يوم لي في النادي وهو يظهر رغبة كبيرة في العمل الجاد. إنه متواضع للغاية ويستمع للتعليمات ويتقبلها دائماً بطريقة جيدة جداً. يتمتع اللاعبون البرازيليون بشيء خاص في داخلهم، وهو أنهم يعشقون كرة القدم ويتعاملون معها وكأنها رقصة يستمتعون بها. إنهم يلعبون وكأنهم يرقصون. رونالدينيو كان زميلي في الفريق عندما كنت لاعباً في باريس سان جيرمان، والآن هناك نيمار. إنهم بحاجة إلى الشعور بالرضا والسعادة حتى يمكنهم تقديم أفضل أداء داخل المستطيل الأخضر».
ويصف بوكيتينو النجم الفرنسي كيليان مبابي بأنه لا يحتاج إلى مجهود كبير في التعامل أيضا، فهو لاعب صغير في السن ولا يتوقف عن العمل من أجل تحسين وتطوير مستواه. يقول بوكيتينو: «كيليان يحب كرة القدم، ويحب التحدث عنها دائما. إنه يسأل عن إنجلترا وكيف تلعب المباريات هناك وعن العقلية والثقافة المختلفة لكرة القدم الإنجليزية، كما يسأل أيضا عن كرة القدم في إسبانيا والأرجنتين. ويشاهد كل يوم مباريات من إنجلترا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا».
ويضيف أنه «لا يزال في الثانية والعشرين من عمره، لكنه ناضج جداً ويثق كثيرا في قدراته وإمكانياته، ومنفتح على كل ما هو جديد. يمكنه التحدث بالفرنسية بالطبع، لكنه يتحدث الإنجليزية والإسبانية بطلاقة أيضا. أتحدث معه باللغتين الإنجليزية والإسبانية - لكن ربما تكون الإنجليزية أكثر بعض الشيء. لقد قلت له ذات يوم إنني بحاجة إلى التحدث معه باللغة الفرنسية حتى يمكنني تحسين لغتي الفرنسية، فقال لي إنه لا توجد أي مشكلة في ذلك لكنه يفضل التحدث معي باللغة الإنجليزية. إنه يحب التحدث بلغات مختلفة».
ويتابع: «قبل مباراة الذهاب في برشلونة، أخبرته أنني فزت هناك مرة واحدة مع إسبانيول، لكني قال لي بكل جدية إن غدا سوف يشهد الفوز الثاني لي هناك! وعندما سألته عما إذا كان متأكدا من ذلك، طالبني بألا أقلق وبأنه واثق من تحقيق الفوز. لقد كان يضحك بعد نهاية المباراة وقال لي داخل الملعب: (لقد أخبرتك، لقد أخبرتك، لقد أخبرتك)». لقد مرت أربعة أشهر منذ تولي بوكيتينو القيادة الفنية لباريس سان جيرمان، بعد أكثر من عام بقليل من التوقف عن العمل في انتظار المشروع المناسب. من المؤكد أن تولي القيادة الفنية لأي فريق في منتصف الموسم ليس أمراً مثالياً أبداً، لكن الأمر كان أكثر صعوبة بسبب القيام بذلك أثناء تفشي الوباء، وفي ظل كل الصعوبات الإضافية المترتبة على ذلك.
وغاب بوكيتينو عن مباراتين لفريقه اعتباراً من 15 يناير بعد إصابته بفيروس «كورونا»، ولا يزال يعيش في فندق مع ثلاثة من مساعديه - جيسوس بيريز، وتوني خيمينيز، وسيباستيانو، ابنه، الذي يعمل كمدرب للياقة البدنية. أما مساعده الرابع، ميغيل داجوستينو، فقد انتقل إلى منزله. وفي ظل تمديد فرنسا لإجراءات الإغلاق وفرض حظر تجول بعد الساعة السابعة مساء، لم يكن بوكيتينو يقوم بأي شيء سوى الذهاب إلى الفندق وملاعب المباريات وملعب التدريب.
وعلى الساحة المحلية، فاز باريس سان جيرمان بلقب السوبر المحلي بعد الفوز على مارسيليا في 13 يناير، لتكون هذه أول بطولة يحصل عليها المدير الفني الأرجنتيني مع النادي الباريسي، كما قاد الفريق لتحقيق أربعة انتصارات في كأس فرنسا ليصل الفريق إلى الدور نصف النهائي أمام مونبلييه. وفي الدوري الفرنسي الممتاز، يتنافس ثلاثة أندية على اللقب... ليل، وموناكو وباريس سان جيرمان.
لكن النادي يحلم بالفوز بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ ا ستحواذ ملاك النادي القطريين على حصة الأغلبية في النادي في عام 2011 يقول بوكيتينو عن ذلك: «كان الهدف في السنوات العشر الماضية هو الفوز بدوري أبطال أوروبا، ويعمل النادي بكل جيدة للفوز بهذه البطولة. إنها الخطوة الأخيرة، والتي دائماً ما تكون الأصعب. إذا كنت تتذكر في توتنهام، فقد كانت الخطوة الأخيرة دائماً هي أصعب شيء».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.