فرنسا: القبض على المشتبه بهما في جريمة «أفينيون»

الأمن أحد تحديات المعارك الانتخابية المقبلة

TT

فرنسا: القبض على المشتبه بهما في جريمة «أفينيون»

الأول، اسمه «إلياس أ» والثاني «أيوب أ» وقد قبض عيلهما ليل الأحد/ الاثنين، في محاولتهما الوصول إلى إسبانيا عبر الطريق السريعة التي تصل مدينة أفينيون بمدينة نيم، ومن هناك باتجاه الحدود الإسبانية. الأول متهم بقتل الشرطي أريك ماسون بعد ظهر يوم الأربعاء الماضي، وسط مدينة أفينيون التاريخية الشهيرة بالقصر البابوي وبمهرجان التمثيل السنوي الذي يستقطب آلاف الزوار كل عام. وبحسب مصادر الشرطة، كان أريك ماسون وزميل له بثيابهما المدنية، بصدد التحقق من هوية شابة حامت حولها ظنون شراء مخدرات بسبب وجودها في شارع معروف بتجارة المخدرات عندما اقترب منه رجلان وسألاه عن سبب وجوده، وسريعاً قام أحدهما بإخراج مسدس وإطلاق ثلاث رصاصات على أريك ماسون، أردته فوراً. وتمكن الشخصان من الفرار حتى إلقاء القبض عليهما وهما في سيارة رجل ثالث. والثلاثة رهن التوقيف من أجل إجراء تحقيق معهم بناء على فتح تحقيق قضائي من قبل النيابة العامة. وكان لا بد أن تحدث عملية القتل المجانية صدمة بين صفوف رجال الشرطة وداخل الرأي العام الفرنسي لأنها المرة الثانية التي يقتل فيها شرطي في أقل من أسبوعين. وللتذكير، فقد قتلت شرطية إدارية ذبحاً في مقر شرطة مدينة رامبوييه {غرب باريس} يوم 23 أبريل (نيسان) الماضي على يد شاب تونسي إسلاموي راديكالي. وعدت العملية إرهابية بعد توافر عناصر جرمية تدفع في هذا الاتجاه. أما ما حصل في أفينيون فلا علاقة له بالإرهاب، بل بتجارة المخدرات التي ازدهرت في مدن الشاطئ المتوسطي الفرنسي، خصوصاً تجارة القنب الهندي {حشيشة الكيف} التي تصل غالباً إلى فرنسا من المغرب. وسارع وزير الداخلية جيرالد دارمانا إلى القول إن الشخصين المشتبه بهما {أي القاتل ورفيقه} كلاهما فرنسي وولدا على الأراضي الفرنسية. إلا أن أصولهما العربية توفر لمنتقدي الحضور العربي - المغاربي الحجج لتوجيه الانتقادات العنيفة بحيث يسهل الربط، من جهة، بينه وبين التطرف الإسلاموي - الإرهابي ومن جهة أخرى، بينه وبين تجارة المخدرات. وأفادت صحيفة «لو موند» في طبعتها إلكترونية أمس، بأن إلياس وأيوب المشتبه بهما قد عمدا إلى قص شعرهما وصبغته باللون الأشقر حتى لا يتم التعرف عليهما. ووفق المعلومات المتوافرة، فإن شقيقة أحد الموقوفين عمدت إلى التحقق من خلو الطريق التي سلكاها متجهين إلى إسبانيا من رقابة الشرطة. إلا أن السلطات الأمنية عمدت إلى تعبئة مواردها للقبض على المشبوهين في أسرع وقت بالنظر لتأثير هذه الجريمة على الرأي العام واتهام الحكومة بالتراخي في محاربة تجارة المخدرات والإجرام المرتبط بها.
ونقلت الصحيفة المذكورة عن محامي المشتبه به أن موكله «ينفي أي علاقة له بالاتهامات المنسوبة إليه، وأنه حائر ولا يفهم ما يحصل له»، ويؤكد أنه كان وجد مع عائلته عند حصول عملية القتل. وعمدت الشرطة إلى القيام بعدة عمليات دهم في شقق الأشخاص الأربعة الموقوفين بحثاً عن أدلة فيما أفيد بالعثور على بصمات المشتبه به على غلاف إحدى الرصاصات التي قتلت ماسون. وكان يفترض أن يعقد مدعي عام أفينيون مؤتمراً صحافياً مساء أمس، لعرض آخر المعلومات المتوافرة. وتفيد استطلاعات الرأي بأن الشعور بانعدام الأمن يتصاعد في الأوساط الفرنسية، الأمر الذي يخدم مصالح اليمين المتطرف واليمين الكلاسيكي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وأبرزها الانتخابات الرئاسية ربيع العام الماضي التي سيخوضها الرئيس ماكرون مرة ثانية. وتفيد استطلاعات الرأي بأنه سيجد نفسه بمواجهة مارين لوبان، التي كانت منافسته في عام 2017.
وبعد ظهر الأحد، شهد وسط أفينيون تجمعاً لما لا يقل عن 5 آلاف شخص التقوا تلبية لدعوة عدة نقابات للشرطة لتكريم ذكرى أريك ماسون الذي قتل في سن الـ36 من العمر، وهو أب لطفلين وابن وأخ لشرطيين. وقال وزير الداخلية أمس، إن القبض على المشتبه بهم «رسالة لمن يستهدف قوى الأمن ومفادها أننا لن ندعهم آمنين». ومساء أمس، استقبل رئيس الحكومة ووزيرا الداخلية والعدل ممثلي نقابات الشرطة لطمأنتهم والاستماع إلى مطالبهم التي أصبحت معروفة والتي تدعو القضاء ليكون أكثر تشدداً، فضلاً عن المطالبة بتوفير مزيد من الموارد البشرية والمادية للأجهزة الأمنية. كذلك، سيشارك جان كاستيكس، رئيس الحكومة ووزير الداخلية في التجمع التكريمي الرسمي للشرطي اليوم في مدينة أفينيون نفسها.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.