الإيطاليون يسخرون من تهديدات «داعش»

سكان العاصمة روما حذروا التنظيم من الازدحام المروري في بلدهم

الإيطاليون يسخرون من تهديدات «داعش»
TT

الإيطاليون يسخرون من تهديدات «داعش»

الإيطاليون يسخرون من تهديدات «داعش»

حمل المقطع المصور الخاص بذبح المصريين الأقباط في ليبيا على يد تنظيم داعش، الأسبوع الماضي، تهديدا لإيطاليا، حيث قال مسلح ملثم: «نحن اليوم في جنوب روما. وسنغزوها إن شاء الله»، وسرعان ما أطلق عناصر التنظيم الإرهابي وسما على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي، بعنوان: «نحن قادمون روما»، الأمر الذي أجبر الإيطاليين على الرد بطريقتهم الخاصة.
وتعلق ريتا كاتز، مديرة مجموعة بحثية، لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، قائلة إن ما يجعل الأمور أكثر سوءا هو بدء مؤيدي «داعش»، في استخدام الوسم، وانتشاره بشكل كبير، ومن غير المفهوم بالضبط ما تعنيه روما بالنسبة لـ«داعش»، لكن بعض الخبراء يعتقدون أنها تشير إلى الغرب بشكل عام. فيما تشعر إيطاليا بقلق خاص نظرا لقربها من ليبيا، حيث يمكن قطع المسافة بقارب بين سواحل البلدين عبر البحر المتوسط.
وكان تنظيم داعش الإرهابي أصدر تهديدا صريحا بمهاجمة إيطاليا لأول مرة عبر إذاعته الرسمية «البيان»، وانتقد تصريحات لوزير الخارجية الإيطالي أبدى فيها استعداد بلاده لقيادة تحالف لضرب معاقل تنظيم داعش، واصفا إياه بـ«وزير خارجية إيطاليا الصليبية»، حسبما ذكرت وكالة أنباء «آندكرونوس». الإيطالية.
واعتبرت شبكة راي نيوز الإخبارية الإيطالية، أن إيطاليا تقف في الصف الأول في مواجهة خطر تهديد المتطرفين لها، ما دفع رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي إلى التشديد على أن إيطاليا مستعدة للدفاع عن فكرة الحرية وحقوق الإنسان في ليبيا، وأضاف أن إيطاليا حذرت أوروبا والمجتمع الدولي من مغبّة الأعمال الإجرامية التي يمارسه التنظيم، ما يهدد العالم أجمع، وستكون إيطاليا أول ضحاياه لأنها أقرب جيرانه الأوروبيين.
وقال وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني أمام جلسة لمجلس النواب الإيطالي، إن إيطاليا لا بد أن تصبح في أولويات المجتمع الدولي، كما أن عليها في الوقت ذاته تحمل مسؤولية تحفيز القوى المناوئة للإرهاب، مشددا على أن إيطاليا تقف في الصفوف الأولى في مواجهة التنظيم على جميع المستويات السياسية والثقافية فضلا عن المواجهة العسكرية.
وانتقلت مواجهات «داعش» نحو أوروبا عبر «تويتر» لتشعل التوتر من جديد تجاه القارة العجوز بهاشتاغ مثير ويحمل من الرسائل الحظ الوفير «نحن قادمون إلى روما» الذي بادرته صفحات «تويتر» الإيطالية بالكثير من السخرية والهجوم، بينما كانت ردود الفعل الحكومية تشير إلى مزيد من القلق، وبعد التهديد الذي حمله الفيديو الخاص بذبح المصريين في ليبيا، الذي أصدره تنظيم داعش، الأسبوع الماضي، لإيطاليا قائلا: «نحن اليوم في جنوب روما. وسنغزوها إن شاء الله»، دشّن عناصر التنظيم الإرهابى «هاشتاغ» على موقع «تويتر» بعنوان: «نحن قادمون روما» (#We_Are_Coming_O_Rome).
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أنه بمجرد انتشار الوسم عبر وسائل الإعلام الإيطالية، بادر سكان العاصمة روما بالرد بسخرية، محذرين تنظيم داعش من الازدحام المروري في بلدهم.
ونشر مورو جوليفي صورة لأحد الطرق السريعة في روما، مكتظا بالسيارات، وعلق على وسم «داعش» قائلا: «هل أنتم متأكدون؟».
فيما كتب أليسو كونت يقول: «احذروا الطريق الدائري السريع.. هناك الكثير من السيارات، ربما تعلقون في الطريق».
وكتب آخر يقول: «نصيحة: لا تأتوا بالقطار، فإنه دائما يتأخر!». ونصح مواطن إيطالي آخر بأفضل المطاعم التي يمكن أن يتناول فيها عناصر «داعش» الطعام داخل إيطاليا.
بينما سخر آخر من فشل الحكومات الإيطالية، قائلا: «(داعش) أنتم متأخرون جدا، لقد تم تدمير إيطاليا بالفعل على يد حكوماتها». كما كتب أحد المشجعين الإيطاليين على حسابه بـ«تويتر» بعد مصادمات مشجعي فريق فيينورد الهولندي مع الشرطة الإيطالية، قبيل مباراة فريقهم مع نادي روما في الدوري الأوروبي، قائلا: «بعد الدمار الذي سببه الهولنديون ربما علينا أن نتحالف مع (داعش) لاحتلال هولندا».



«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.


بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام».

وأضاف بيسكوف: «لا، لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن»، حسبما ذكرته وكالة «تاس» الروسية.

وتابع بيسكوف: «نرى أنه بشكل عام، ومع استمرار الحرب (في الشرق الأوسط)، فإن مصطلح (مجلس السلام) ربما أصبح الآن أقل راهنية مما كان عليه قبل بدء هذه الحرب».

وذكر: «ربما علينا الانتظار لمعرفة كيف ستنتهي هذه الحرب»، مضيفاً أن «العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران تسبب بالفعل في عواقب ضارة على الاقتصاد العالمي والوضع الإقليمي».

وقال بيسكوف: «نشهد الآن أن هذه الحرب تسببت في عواقب شديدة الضرر على الاقتصاد العالمي، وعلى الجغرافيا السياسية الإقليمية. ومن المرجح ألا تكون هذه التداعيات قصيرة الأمد، بل سيكون لها تأثير طويل المدى».

وتابع بيسكوف: «علينا ببساطة أن نتحلى بالصبر، ثم ننظر في التداعيات المحددة التي ستترتب على ذلك».