أسعار تاريخية للنحاس والحديد... ومرشحة للزيادة

«ضريبة تشيلي» تهدد تنافسيتها

أكبر منجم نحاس بالعالم تحت الأرض في تشيلي (رويترز)
أكبر منجم نحاس بالعالم تحت الأرض في تشيلي (رويترز)
TT

أسعار تاريخية للنحاس والحديد... ومرشحة للزيادة

أكبر منجم نحاس بالعالم تحت الأرض في تشيلي (رويترز)
أكبر منجم نحاس بالعالم تحت الأرض في تشيلي (رويترز)

سجلت أسعار النحاس وخام الحديد الجمعة مستويات قياسية مدفوعة بالطلب القوي خصوصا من قبل الصين، وبضعف الدولار. مع توقعات بمزيد من الصعود للمعدن الأحمر نتيجة نقص المعروض وتراجع المخزونات.
وبلغ سعر النحاس حوالي الساعة 08:45 بتوقيت غرينتش 10260.50 دولارا للطن في بورصة لندن للمعادن، وحطم بذلك الرقم القياسي السابق الذي سجل في فبراير (شباط) 2011. بينما بلغ سعر خام الحديد 202.65 دولار في سابقة حسب المعطيات التي جمعها المؤشر المرجعي ستاندارد اند بورز بلاتس منذ 2008. وقال محللون في مجموعة «دويتشه بنك» إنه «ليس هناك أي مؤشر على تراجع أسعار المواد الأولية».
ويتوقع «بنك أوف أميركا» وصول سعر النحاس إلى 20 ألف دولار للطن المتري بحلول 2025، وحدوث عجز في سوق النحاس، والمزيد من التراجع في المخزونات خلال العام الحالي والمقبل.
ووفقًا لما ذكرته «سي إن بي سي»، أشار مايكل ويدمر استراتيجي السلع لدى البنك في مذكرة مساء الخميس، إلى أن المخزونات المقاسة بالأطنان تصل حاليًا إلى مستويات لم تسجل منذ 15 عامًا مضت، ما يشير إلى أن المخزونات الحالية تكفي لتغطية ثلاثة أسابيع فقط من الطلب. ونظرًا للبيئة الأساسية والمخزونات المستنفدة، يتوقع ويدمر ارتفاع النحاس إلى 13 ألف دولار للطن في السنوات المقبلة، بعدما تجاوز 10 آلاف دولار في الأسبوع الماضي للمرة الأولى في عقد زمني. ويتوقع البنك أن يستعيد سوق النحاس توازنه في عامي 2023 و2024، قبل حدوث عجز جديد وبدء تراجع إضافي في المخزونات اعتبارًا من عام 2025.
ويسجل أكبر طلب على المعدن الأحمر من الصين التي تحتاج إلى نصف إنتاج الكوكب.
وبعد العطل الرسمية في البلاد بعد الأول من مايو (أيار)، سجل الطلب انتعاشا كبيرا ما دفع الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة.
وقال جوليان هول المحلل في «ستاندارد اند بورز غلوبال بلاتس» إن «الصين استأنفت العمل، وهذا ما سمح لخام الحديد بالوصول إلى مستوى تاريخي»، موضحا أن «مايو هو موسم الذروة في البناء».
وارتفعت أسعار المواد الأساسية أيضا بسبب ضعف الدولار الذي فقد أكثر من 0.5 في المائة من قيمته مقابل سلة من العملات في الجلسات الثلاث الماضية، ما جعله أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يتعاملون بالعملات الأخرى... ويستخدم النحاس بكثرة في الصناعة وخصوصا في صناعة الدوائر الكهربائية. وهو يعكس الحالة الصحية للاقتصاد العالمي.
ومن جهة أخرى، وافق النواب التشيليون الخميس على مشروع قانون لفرض ضريبة إضافية على النحاس والليثيوم في إجراء تعارضه الحكومة وقطاع المناجم.
وتشيلي هي أكبر منتج للنحاس في العالم وهي مسؤولة عن ربع الإنتاج العالمي. ويمثل إنتاج المعدن الأحمر عشرة في المائة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد.
وأقر مشروع القانون بأغلبية 79 صوتا مقابل 47 في مجلس النواب لكن لم يحصل بعد على موافقة مجلس الشيوخ ليدخل حيز التنفيذ. وهو ينص على فرض رسم نسبته 3 في المائة على مبيعات النحاس والليثيوم، لصالح مساعدات اجتماعية وتعويضات بيئية في مناطق التعدين.
وتعارض حكومة الرئيس المحافظ سيباستيان بينييرا هذا الاقتراح الذي قدمته المعارضة اليسارية، بينما يؤكد قطاع المناجم أنه يعاني من ضرائب مرتفعة أساسا.
ويعتقد وزير المناجم والطاقة خوان كارلوس يوبيت أن الدولة تفرض أساسا ضريبة على نشاط المناجم وإدخال ضريبة أخرى سيجعل تشيلي في وضع غير موات مقارنة بمنافسيها.
وتأتي هذه الخطوة بينما وصل سعر النحاس إلى أعلى مستوى له منذ عشر سنوات.
والنحاس موصل فعال للكهرباء والحرارة ويستخدم على نطاق واسع في أنظمة توليد الطاقة الشمسية والطاقة الكهرومائية والحرارية وطاقة الرياح.
وتشيلي أيضا واحدة من الدول الرائدة في العالم في إنتاج الليثيوم الذي يستخدم في بطاريات السيارات الكهربائية وأجهزة الكومبيوتر المحمولة.



رغم انتعاشها... الأسهم الكورية تتكبد خسارة أسبوعية ثانية

متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
TT

رغم انتعاشها... الأسهم الكورية تتكبد خسارة أسبوعية ثانية

متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية يوم الجمعة انتعاشاً على خلفية توقعات انحسار اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز، إلا أن المؤشر سجل خسارته الأسبوعية الثانية على التوالي نتيجة حالة عدم اليقين بشأن الحرب مع إيران. وسعت عشرات الدول يوم الخميس لإيجاد سبل لاستئناف شحنات الطاقة الحيوية عبر المضيق بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه مواصلة الهجمات العدوانية على إيران.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي مرتفعاً 143.25 نقطة، أو 2.74 في المائة، عند 5377.30 نقطة، لكنه انخفض بنسبة 1.1 في المائة خلال الأسبوع بعد تراجع 5.9 في المائة في الأسبوع السابق. وشهدت الأسواق تقلبات حادة تضمنت فرض قيود على التداول عدة مرات بسبب الخسائر الكبيرة، تلاها انتعاش يوم الأربعاء قبل أن يسجل المؤشر انخفاضاً آخر يوم الخميس، وفق «رويترز».

على صعيد الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» المتخصصة في صناعة الرقائق بنسبة 4.37 في المائة وسهم «إس كيه هاينكس» المنافسة لها بنسبة 5.54 في المائة، بينما انخفض سهم «إل جي إنرجي سوليوشن» المتخصصة في البطاريات بنسبة 1.48 في المائة. وسجل سهم «هيونداي موتور» ارتفاعاً بنسبة 1.18 في المائة في حين تراجع سهم «كيا كورب» الشقيقة لها بنسبة 0.27 في المائة، كما ارتفع سهم «بوسكو هولدينغز» المتخصصة في صناعة الصلب بنسبة 1.91 في المائة. وفي قطاع الأدوية، انخفض سهم «سامسونغ بيولوجيكس» المتخصصة في صناعة الأدوية بنسبة 1.96 في المائة وسهم «سيلتريون» المنافسة لها بنسبة 0.71 في المائة، ما أدى إلى انخفاض القطاع بنسبة 1.37 في المائة.

وحدد ترمب الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الصيدلانية الكورية الجنوبية بنسبة 15 في المائة بموجب الاتفاقية التجارية بين البلدين. من إجمالي 921 سهماً متداولاً ارتفعت أسعار 666 سهماً، بينما انخفضت أسعار 226 سهماً، وبلغ صافي مشتريات الأجانب من الأسهم 808.5 مليار وون، أي ما يعادل 536.75 مليون دولار أميركي.

وسجل سعر صرف الوون 1506.8 وون للدولار على منصة التسوية المحلية، بزيادة 0.25 في المائة عن الإغلاق السابق البالغ 1510.6 وون، بينما انخفض عائد سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 2.9 نقطة أساس إلى 3.442 في المائة وعائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.4 نقطة أساس إلى 3.744 في المائة.


تراجع التضخم الشهري والسنوي التركي دون التوقعات في مارس

بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
TT

تراجع التضخم الشهري والسنوي التركي دون التوقعات في مارس

بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن معهد الإحصاء التركي يوم الجمعة تراجع معدل التضخم في أسعار المستهلكين إلى 1.94 في المائة على أساس شهري في مارس (آذار)، فيما انخفض المعدل السنوي إلى 30.87 في المائة، ليأتي كلا الرقمين دون توقعات السوق.

وأشارت البيانات إلى أن أسعار النقل والمواد الغذائية شكّلت المحرك الرئيسي للتضخم الشهري خلال مارس، إلى جانب استمرار ضغوط الأسعار واضطرابات السوق المرتبطة بالحرب في إيران. وكان استطلاع أجرته «رويترز» قد رجّح تسجيل التضخم الشهري عند 2.32 في المائة، والسنوي عند 31.4 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود والضغوط المناخية على أسعار الغذاء.

وفي سياق متصل، رفع البنك المركزي التركي توقعاته لمعدل التضخم بنهاية العام بمقدار نقطتين مئويتين، ليصبح ضمن نطاق يتراوح بين 15 في المائة و21 في المائة، مع الإبقاء على هدفه المرحلي عند 16 في المائة دون تغيير في فبراير (شباط)، رغم استمرار شكوك الأسواق حيال استدامة مسار تراجع التضخم الذي ساد معظم عام 2025.

وكانت أسعار المستهلكين قد ارتفعت في فبراير بنسبة 2.96 في المائة على أساس شهري و31.53 في المائة على أساس سنوي.

ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية عن محافظ البنك المركزي، فيث كاراخان، تأكيده أن البنك سيواصل اتباع سياسة نقدية متشددة لضمان استمرار تراجع التضخم، الذي بدأ بالفعل في التباطؤ قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

وأوقف البنك دورة التيسير النقدي، مع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 37 في المائة، ورفع سعر الفائدة لليلة واحدة بنحو 300 نقطة أساس ليقترب من 40 في المائة. كما نفّذ عمليات بيع ومقايضة واسعة النطاق لاحتياطات النقد الأجنبي والذهب بهدف دعم الليرة.

وفي هذا السياق، أظهرت بيانات صادرة يوم الخميس تراجع احتياطات البنك من الذهب بأكثر من 118 طناً خلال الأسبوعين الماضيين، وهو ما وصفه كاراخان بأنه «خيار طبيعي» في ظل اضطرابات السوق الراهنة.

كما سجل مؤشر أسعار المنتجين المحليين ارتفاعاً بنسبة 2.30 في المائة على أساس شهري في مارس، مع زيادة سنوية بلغت 28.08 في المائة.


الأسواق الآسيوية تتحرك بحذر مع تصاعد مخاطر الحرب

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تتحرك بحذر مع تصاعد مخاطر الحرب

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً طفيفاً في تعاملات حذرة يوم الجمعة، في وقت واصلت فيه أسعار النفط صعودها وسط تصاعد المخاوف من حرب إيرانية مطولة وتأثيراتها على إمدادات الطاقة العالمية.

في اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 53.164.30 نقطة في تداولات بعد الظهر، فيما قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3 في المائة إلى 5.391.78 نقطة. في المقابل، تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1 في المائة إلى 3.881.99 نقطة. وغابت التداولات في عدد من الأسواق الآسيوية، بينها هونغ كونغ وسنغافورة وأستراليا ونيوزيلندا والفلبين وإندونيسيا والهند، بمناسبة عطلة الجمعة العظيمة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي أسواق الطاقة، واصلت أسعار النفط ارتفاعها القوي، إذ صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 11.4 في المائة ليبلغ 111.54 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 7.8 في المائة إلى 109.03 دولار للبرميل.

وأشار تقرير صادر عن «بي إم آي»، التابعة لشركة «فيتش سوليوشنز»، إلى أن استمرار الصراع لفترة أطول يزيد من المخاطر التي تهدد البنية التحتية للطاقة، ويطيل أمد الاضطرابات في مضيق هرمز، ما قد يؤدي إلى فترة تعافٍ أطول بعد انتهاء الحرب، مع امتداد تأثيرات الأسعار إلى ما بعد العام الحالي.

ورغم أن الولايات المتحدة تعتمد بشكل محدود على واردات النفط من الخليج العربي، فإن تسعير النفط يتم في سوق عالمية، ما يجعل تأثيرات الأسعار تمتد إلى مختلف الاقتصادات.

أما في آسيا، فتبدو الصورة أكثر حساسية، إذ تعتمد دول مثل اليابان بشكل كبير على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، ما يجعلها عرضة لأي اضطرابات محتملة، رغم أن بعض المحللين يرون أن هذه الدول تراهن على تفاهمات تضمن استمرار مرور الإمدادات عبر المضيق.

وفي «وول ستريت»، أنهت الأسهم الأميركية أول أسبوع لها على مكاسب منذ اندلاع الحرب الإيرانية، رغم بداية متقلبة تأثرت بارتفاع أسعار النفط. وجاء ذلك عقب تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة الهجمات على إيران دون تحديد جدول زمني لإنهاء الصراع.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، ما يعادل 7.37 نقطة، ليغلق عند 6.582.69 نقطة، مسجلاً مكاسب أسبوعية بلغت 3.4 في المائة. في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة إلى 46.504.67 نقطة، بينما صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة إلى 21.879.18 نقطة، مع تحقيق كلا المؤشرين مكاسب أسبوعية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً، إذ انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.30 في المائة مقارنةً بـ4.32 في المائة.

أما في أسواق العملات، فقد ارتفع الدولار الأميركي بشكل طفيف إلى 159.64 ين ياباني من 159.53 ين، فيما سجل اليورو 1.1538 دولار، مقارنةً بـ1.1537 دولار في الجلسة السابقة.